الطعن رقم 446 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-2-25
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار المفروش
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - حق المؤجر فى طلب الاخلاء - الامتداد القانونى لعقد الايجار المفروش
⚖️ تطبيق القانون - فى مسائل الايجار
⚖️ سلطتها فى تفسير عقود الايجار
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أحمد حمدى رئيس محكمة النقض وعضوية نواب المحكمة محمد إبراهيم خليل و سعيد صقر وليم رزق بدوى وعبد المنصف هاشم و محمد مختار محمد منصور و محمد فؤاد على بدر ومحمد رأفت خفاجى ومحمد أمين طموم و محمد عبد الحميد سند وكمال محمد نافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين حاصل السبب الأول منهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب ، ذلك أنه أعمل حكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 رغم ثبوت إنتهاء الإجارة قبل تاريخ العمل بهذا القانون بالتنبيه علي المطعون ضده بموجب الإنذار المعلن إليه بتاريخ 26/9/1974 بعدم رغبة الطاعن في إمتداد عقد الإيجار ، ومن ثم صيرورة وضع يد المطعون علي عين النزاع يد غاصب وإنتفاء صفة المستأجر عنه ، وهو ما يعد إعمالا للقانون بأثر رجعي ، ويؤدي إلي استفادة كل ساكن بعين مفروشة من حكم المادة ولو كان بغير عقد أو كان عقده باطلا بطلانا مطلقا أو غير نافذ ن وإما النص في المادة علي إنطباق حكمها ولو إنتهت مدة العقد فإن المقصود منه هو إنتهاء المدة المتفق عليها بعد نفاذ القانون ن إذ خالف الحكم المطعون فيه النظر ولم يعرض لدفاعه في هذا الخصوص فقد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول انه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن حكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لاينطبق علي عقد الإيجار موضوع الدعوي لأنه عقد موسمي لايخول للمستأجر الإنتفاع بالعين المؤجرة الإخلال مدة الصيف وأنه من ثم فإن المطعون ضده لايكون قد إستأجرها لمدة خمس سنوات متصلة ن وهو شرط انطباق المادة ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع رغم تقديم الدليل عليه ، مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادتين 46 ، 48 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل وعلى ما أفصحت عنه مناقشات مجلس الشعب أنه حرصاً من المشرع على معالجة أوضاع مواطنين إستقرت بالسكنى فى أعيان إستأجروها مفروشة لسنوات و حتى لا يطردوا منها بعد إنتهاء مدة العقد ، فقد أعطى إمتداد قانونياً لعقد إيجار الشقة المفروشة المؤجرة لمصرى بالشروط التى حددتها المادة و لو إنتهت مدة العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ينطبق إذا توافرت شروطها المبينة بها و لو إنتهت المدة المتفق عليها عند العمل بالقانون طالما لم يسبق صدور حكم نهائى بشأنها ، و لا يؤدى ذلك إلى إستفادة كل ساكن بعين مفروشة من هذا الحكم بل يتعين بمقتضى صريح النص أن يكون قد إستأجرها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بالقانون . و من البديهى أن يكون عقد إيجاره صحيحاً نافذاً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً صريحاً جلياً في الدلالة على المراد منه فلا محل لتقيده أو تأويله أو الخروج عليه بدعوى إستهداء قصد المشرع منه. لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو لبس فيه. فإنه من ثم يتعين إعمال حكم صريح نص المادة 46 ق 49 لسنة 1977 في إنطباقه على عقود المساكن المفروشة التي إنتهت مدتها وظل المستأجرون شاغلين لها عند العمل بالقانون مما مفاده أن القانون أوقف الأثر المترتب على إنتهاء العقد، سواء كان إنتهاؤه بإنتهاء المدة المعينة فيه طبقاً لنص المادة 598 من القانون المدني، أم بالتنبيه بالإخلاء طبقاً لنص المادة 563 منه، والقول بوجوب ألا تكون العلاقة الإيجارية قد إنتهت قبل تاريخ العمل بالقانون ليستفيد المستأجر من حكم المادة يتعارض مع صريح النص، وهو ما لا يجوز.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا إستحدث القانون الجديد إحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر فورى على المراكز و الوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه و لو كانت ناشئة قبله و أن الأحكام الخاصة بتحديد الأجرة و الإمتداد القانونى و تعيين أسباب الإخلاء فى قوانين إيجار الأماكن هى قواعد آمره و متعلقة بالنظام العام و من ثم يتعين إعمال حكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على المراكز و الوقائع القانونية القائمة و التى تستقر نهائياً وقت العمل به بإعتباره حكماً من النظام العام لتعلقه بالإمتداد القانونى لمكان يخضع لقانون إيجار الأماكن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تفسير العقود للتعرف على إرادة المتعاقدين منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع طالما كان تفسيرها سائغاً و لا خروج فيه عن المعنى الظاهر لعبارتها و كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما خلصت إليه من أوراق الدعوى و عقد الإيجار محل النزاع أن المطعون ضده قد إستأجر العين المفروشة من مالكها بقصد إستعمالها سكناً و ظل بها مدة تزيد على خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بالقانون ، و أنه لا يغير من ذلك أن عين النزاع تقع فى مصيف ، و هو إستخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق و فيه الرد على ما أثاره الطاعن من دفاع و كاف لحمل الحكم فإن النعى لا يعدو أن يكون فى حقيقته جدلاً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة و هو ما لا يجوز أمام محكمة النقض .