الطعن رقم 62 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1986-4-22
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - التطليق
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - بطلان عقد الزواج
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - اثبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وصلاح محمد أحمد وحسين محمد حسن و محمد هانى أبو منصورة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي الطاعنان بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين :
أولهما : أن الحكم خطأ في قضائه برفض الدفع المبدي منهما بعدم قبول الدعوي رقم 331 لسنة 1980 ببطلان عقد زواجهما ذلك أن المطعون عليها التي أقامت هذه الدعوي لم تكن طرفا في العقد المذكور . وثانيهما : أن الحكم أخطأ في عدم اعتبار المطعون عليها مطلقة من الطاعن الأول منذ تاريخ الوقائع المنسوبة إليها والموجبة للتطليق سنة 1977 أي قبل تاريخ زواجه الثاني بالطاعنه الثانيه .
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أخذ برأي النيابة الذي أبدته أمام محكمة الإستئناف برفض طلب تطليق المطعون عليها في حين أن رأيها غير ملزم للمحكمة .
وحيث إن مبني النعي بالسبب الرابع الإخلال بحق الدفاع إذ التفت الحكم المطعون فيه عن طلب الطاعن الأول سماع شهاده ابنته من المطعون عليها في دعواه بتطليقها منه .
وحيث إن حاصل النعي بباقي أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم أهدر شهادة شاهدي الإثبات في طلب تطليق المطعون عليها علي سند من اختلاف شهادة الشاهد الأول مع إقراره الكتابي ومن ان الشاهد الثاني لم يذكر أنه رأي شخصا أجنبيا عن الأسرة يخرج من مسكن الزوجية وتناقض في تحديد وقت تلاقي المطعون عليها مع آخر ، في حين أن شهادة الشاهد الأول واقراره الكتابي يتفقان في جوهر دلالتهما علي سوء سلوك المطعون عليها ، ومؤدي شهادة الشاهد الثاني أن المطعون عليها كانت علي علاقة بأخر ضبط في مسكن الزوجية ورآه الشاهد أكثر من مرة بصحبتها ، مما يتوافر معه دليل الإثبات علي سوء سلوكها الموجب للتطليق ، هذا إلي أن الحكم قد أخطأ فيما استدل به من رفع الدعوي بتطليق المطعون عليها علي الرغبه في اسباغ الشرعيه علي زواج الطاعنين ذلك أن هذا الزواج كان بسبب سلوك المطعون عليها وليس سببا لطلب تطليقها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مبدأ حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية فى المسيحية على إختلاف مللها و طوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية و الواجبة الأحترام و الخليقة بالإنصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً و لو رضى به الزوجان . و يكون لهما و لكل ذى شأن حق الطعن فيه ، و كان أطراف الدعوى ممن يدينون بالمسيحية و كانت المطعون عليها زوجة للطاعن الأول فإن من حقها رفع دعواها ببطلان زواجه بالطاعنة الثانية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا تقبل شهادة الأولاد للوالدين و أن علوا و لا شهادة الوالدين للأولاد و أن سلفوا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن الأول يستند فى طلب تطليق المطعون عليها إلى سوء السلوك المنصوص عليه فى المادة 56 من مجموعة الأقباط الأرثوزكس لسنة 1938 ، و كان تقرير سوء السلوك من مسائل الواقع التى يستقل قاضى الموضوع ببحث دلائلها و الموازنة بينها و ترجيح ما يطمئن إليه منها و إستخلاص ما يقتنع به مادام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى ينتهى إليها و كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض للمستندات التى قدمها الطرفان و أقوال شهودهما قد خلص إلى أن بينة الطاعن الأول جاءت قاصرة عن إثبات سلوك المطعون عليها و ذلك على قوله " ... " و كان هذا الذى أورده الحكم إستخلاصاً موضوعياً سائغاً مما له أصله الثابت فى الأوراق و يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض .