الطعن رقم 2348 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1986-2-20
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - ما لا يعد قصورا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ الغاء القانون
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية حارس الاشياء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية عزت حنورة نائب رئيس المحكمة ومحمود نبيل البناوى وأحمد نصر الجندى ومحمد بهاء الدين باشات.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعنون بأولها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقولون أن نصوص القانون رقم 49 سنة 1977 قد تضمنت تنظيما للقواعد الواجب اتباعها بشأن المنشآتع الآيله للسقوط وتلبك التي تحتاج إلي ترميم أو صيانة وهو ما يعد نسخا لنص المادة 177/1 من القانون المدني ، وإذ أقام الحكم قضاءه علي سند من نص المادة الآخيرة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه القصور والخطأ في تطبيق القانون ن وفي بيانهما يقولونه انهم تمسكوا لدي محكمة الإستئناف بأن كلا من جهة الإدارة وشاغلي العقار قد طعنوا في الحكم الصادر بازالته مما أدي إلي تعذر تنفيذه ، فضلا عن خطأ المضرور - مورث المطعون ضدها الأولي لآدائه الصلاة في مسجد يعلم الكافة بملاصقته لمنزل آيل للسقوط بالإضافة إلي خطأ جهة الإدارة إذ لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة علي الأرواح رغم انذارها بذلك كما أنها أعادت فتح المسجد بعد ترميم سقفه الذي تهدم من قبل رغم أنهم أغلقوه لملاصقته لمنزلهمالآيل للسقوط ، وهو منهم دفاع يتحقق به السبب الأجنبي الذي يقطع علاقة السببية بين خطئهم المفترض وبين الضرر بما يكفي لإنتفاء مسئوليتهم ، وإذ لم يعني الحكم المطعون فيه بالرد علي هذا الدفاع أو تحقيقه وخلص بالرغم من ذلك إلي ثبوت مسئوليتهم يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إلغاء النص التشريعي الذي يتضمن قاعدة عامة لا يتم - وعلى ما جرى به نص المادة الثانية من القانون المدني - ألا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، والمقصود بالتعارض في هذا الخصوص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون النصان واردين على محل واحد ويستحيل إعمالهما فيه معاً وإذ كان نص المادة 177/1 من القانون المدني قد نظم أحكام مسئولية حارس البناء عن الأضرار الناشئة عن تهدمه بسبب قدمه أو عيب فيه أو الإهمال في صيانته، وكانت نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 التي خلت من النص صراحة على إلغاء تلك المادة - لم تتضمن تنظيماً لأحكام تلك المسئولية بل اقتصرت على تحديد الإجراءات والإحتياطات الواجب إتباعها في شأن المنشاّت الآيلة للسقوط أو تلك التي تحتاج إلى ترميم أو صيانة وطرق الطعن في القرارات الصادرة بشأنها وهو ما لا يحول دون إعمال هذه القواعد وقاعدة مسئولية حارس البناء معاً كل في مجاله الخاص في التطبيق، فإن نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تكون ناسخة لنص المادة 177/1 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 177/1 من القانون المدني أن مسئولية حارس البناء عن الضرر الناشئ عن تهدمه كلياً أو جزئياً تقوم على خطأ مفترض في جانب الحارس بإهماله صيانة هذا البناء أو تجديده أو إصلاحه، وهو خطأ لا يقبل إثبات العكس، وأن كانت المسئولية تنتفي بنفي علاقة السببية بين هذا الخطأ المفترض وبين الضرر بإثبات أن وقوع التهدم ولو كان جزئياً لا يرجع إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه وإنما يرجع إلى القوة القاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - ألا يعيب الحكم بالقصور إغفاله الرد على دفاع غير مؤثر في الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنين على سند من خطئهم المفترض بوصفهم حراساً للبناء عملاً بالمادة 177/1 من القانون المدني، فإن ما أثاره الطاعنون بدفاعهم - بفرض صحته - لم يكن يؤدى إلى تهدم البناء فلا يعد سبباً أجنبياً تنتفي به علاقة السببية بين خطأ الطاعنين المفترض وبين الضرر بما لا يعيب الحكم إغفال الرد عليه أو تحقيقه.