الطعن رقم 1128 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1986-2-19
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - حق المالك فى الاضافة والتعلية
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن - تفصيل الاسباب والتجهيل بها - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى عبد العزيز العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية ماهر قلادة واصف و مصطفى زعزوع وحسين على حسين وعبد الحميد سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب حاصل الأول منها الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول الطاعن أنه لما كانت المطعون ضدها قد ركنت في طلبها رإلي المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 وكانت هذه المادة قد قصرت حق المالك في تعليقة المبني المؤجر أو الإضافة إليه علي حالة زيادة الوحدات السكنية اي بناء وحدة سكنية متكاملة أو أكثر لامجرد تكملة طابق ليكون مع المباني القائمة وحدة سكنية كما هو الحال في الدعوي الراهنة ن وكانت المطعون ضدها إلي جانب ذلك لم تقدم دليلا عليأن المباني المزمع إقامتها مباني سكنية ن وكان لازم ذلك انتفاء شروط أعمال المادة المذكورة ووجوب تطبيق القواعد العامة الواردة في المادتين 564 ، 571 من القانون المدني التي تمنع المؤجر عن كل ما من شأنه أن يحول دون إنتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وملحقاتها ، وهو ما نصت عليه المادة 28 من القانون 49 لسنة 1977 ن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل حكم المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 - دون القواعد العامة - وذهب إلي أن حرمان المستأجر من حجرتي النزاع وهما جزء من محل التعاقد لا يعدو أن يكون انتقاضاَ جزئياً من الإنتفاع الكامل بالعين المؤجرة يقابله حق المستأجر في انقاص الأجرة دون مراعاة منه لطبيعة العين المؤجرة دون مراعاة منه لطبيعة العين المؤجرة التي انشئت لتكون فيلا بحيث يتعذر الإنتفاع بها بوصفها هذا بغير ملحقاتها ن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني الفساد في الاستدلال وفي بيانه يقول الطاعن أنه لما كان شرط أجازة التصريح بالتعليقة هو صلاحية المبني لذلك ، وكان مجرد صدور ترخيص بالبناء لايعدو بذاته دليلا علي تحمل العقار للتعلية ، وكان الواقع في الدعوي يتنافي مع ذلك إذ أن الفيلا مقامه علي أرض هشة بأساسات ضعيفة تحول دون إتمام التعلية ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي أن اصدار الترخيص بالبناء يفيد صلاحية المبني للتعلية فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال .
وحيث إن مبني النعي بالسبب الثالث الإعتراض علي شخص الخبير وتقريره ، وفي بيانه يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الخبير الذي قام بالمأمورية متخصص في هندسة البترول دون المباني وأنه وقع في عدة أخطاء وأصر عليها في ملحق تقريره ، وأنه كان يتعين علي المحكمة إزاء ذلك أن تندب خبيراً آخر أو ثلاثة خبراء آخرين لأداء المأمورية إعمالا لحكم المادة 154 من قانون الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 32 من القانون 49 لسنة 1977 - المنطبقة على واقع الدعوى - والمقابلة لنص المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 يدل على أن المشرع منح المالك رخصة زيادة الوحدات السكنية في العقار المملوك له أياً كانت طبيعته، والمؤجر للسكنى أو لغيرها بعقد يمنع ذلك حتى ولو نتج عن هذه التعلية أو تلك الإضافة إخلال بحق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة على النحو الذي يخوله إياه عقد الإيجار، آية ذلك ما ورد بنص المادة 32 المشار إليها أنفاً من أنه "ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة أن كان لذلك محل"، إذ لا يكون ثمة مبرر لإنقاص الأجرة إلا إذا كانت التعلية أو الإضافة قد أدت إلى حرمان المستأجر من حق من حقوقه أو فقده ميزة كان ينتفع بها، وذلك على خلاف القاعدة العامة الواردة في المادة 571 من القانون المدني التي تنص على أنه "على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع" واستثناء من حكم المادة 28 من القانون 49 لسنة 1977 - المقابلة للمادة 20 من القانون 52 لسنة 1969 - والتي تنص على أنه "لا يجوز حرمان المستأجر من أي حق من حقوقه أو منعه من أي ميزة كان ينتفع بها" وذلك لعلة تغياها المشرع وهي تفريج أزمة المساكن إلى جانب تعويض الملاك بعد تجميد أجورها بالرغم مما طرأ على مستوى الأسعار من إرتفاع كبير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البادى من نص المادتين 32 ، 49 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و من مناقشات مجلس الشعب أن المشرع أجاز للمالك طلب إخلاء المستأجر مؤقتاً لحين إتمام التعلية أو الإضافة ، أو طلب هدم جزء من العين المؤجرة و حتى أعادة بنائه مع التعلية أو الإضافة ، بل أجاز له إقتطاع جزء من الملحقات غير السكنية للعين المؤجرة دون جوهر العين أو ملحقاتها السكنية و ذلك كالحديقة بالنسبة للفيلا أو جراج ملحق أو الحجرات المخصصة للخدمات بأعلى العقر بإعتبار أنه فى حالة الملحقات غير السكنية يكون للمؤجر و كما جاء بالمادة 49/د من القانون 49 لسنة 1977 الخيار بين تعويض المستأجر و أعطائه حق العودة بعد إعادة البناء أو تعويضه فقط دون منحه حق العودة و من ثم كان له إقتطاع جزء من هذه الملحقات غير السكنية تقتضيه الإضافة أو التعلية ، أما بالنسبة للملحقات السكنية فإن حق العودة مقرر أبداً للمستأجر لا يملك المؤجر إستبداله بالتعويض إلا إذا أرتضى المستأجر ذلك و من ثم فلا حق له فى إقتطاع جزء من هذه الملحقات جبراً عن المستأجر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان القانون 49 لسنة 1977 و من قبله القانون 52 لسنة 1969 قد منحا المالك رخصة زيادة الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية و لو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ، إلا أنهما لم ينظما كيفية ممارسة هذا الحق و من ثم يلزم الرجوع إلى القانون 106 لسنة 1976 فى شأن تنظيم المبانى المعدل بالقانون 30 لسنة 1983 الذى حل محل القانون 45 لسنة 1962 - و لما كان النص فى المادة الرابعة و الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون المذكور يدل على أن حق المالك فى التعلية مشروط بالحصول على تراخيص بإجرائها ، و أن صدور هذا الترخيص رهين بأن يكون الهيكل الإنشائى للمبنى يسمح بإجراء تلك التعلية و ذلك من واقع الرسوم الإنشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ، مما مؤداه أن صدور ترخيص بإجراء تعلية يعد فى القليل قرينه على تحمل المبنى لتلك التعلية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القصد من ندب خبير فى الدعوى هو الإستعانة برأيه فى مسألة فنية لا يستطيع القاضى البت فيها مما لازمه أن يباشر المأمورية خبير متخصص فى المسألة التى ندب لأبداء الرأى فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقصود من الطعن بالنقض هو محاكمة الحكم المطعون فيه ، و إذ كان الطاعن قد أقتصر على إثارة إعتراضات على تقرير الخبير دون أن يبين أثر ذلك فى الحكم المطعون فيه أو العيب الذى شابه نتيجة إقامة قضاءه على ذلك التقرير و بالتالى يكون موضوع هذا الشق من النعى غير موجه إلى الحكم المطعون فيه ، و بالتالى غير مقبول .