⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1954-5-22 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنازع القوانين - طلاق - حق مكتسب
⚖️ اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومصطفى حسن وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل وأنيس غالى ومحمود عياد ومصطفى كامل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع مرافعة محامى الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع تتحصل فى ان المدعى عليه تزوج من الطالبة وكلاهما من طائفه الاقباط الارثوذكس وذلك فى 31 من يوليو سنه 1947 ، وفى 6 من يناير سنه 1951 رفعت الطالبة على المدعى عليه دعوى امام مجلس ملى فرعى القاهرة للاقباط الارثوذكس قيدت برقم 10 سنه 51 طلبت فيها الحكم – اولا – بالزام زوجها بان يدفع لها نفقه شهرية قدرها خمسون جنيها ابتداء من اول ديسمبر سنه 1950 – ثانيا – بالفصل بينهما وبين زوجها وذلك تاسيسا كما هو ثابت من صحيفة دعواها على ان " حياتها كان اكثرها مرا لاخير فيه ذلك انه كان ولا يزال سئ الخلق شرس الطباع " وانها ترجئ الافاضة فى ذلك حتى تنظر الدعوى ويطلب منها ان للزوج ..................استاجر لها شقه قريبة من المصنع ويقيم عندها ااما وليالى " وانها تحققت – بالوقائع التى ذكرتها – ان زوجها يخونها خيانه سافرة – لذلك هى تطلب الحكم لها بالطلاق ، وقد نظرت الدعوى امام العضو المنتدب من المجلس الملى الفرعى فى 27/1/1951 وتاجلت لجلسة 7 فبراير سنه 1951 حيث حضرت الزوجة وشرحت دعواها واشارت الى ما تدعيه من خيانه زوجية ، كما حضرت بجلسة 9 مايو سنه 1951 ولم يحضر الزوج ، وذكرت انها تطلب الطلاق لسوء العشرة والخيانه الزوجية ، وانه لما كان تحقيق وقائع هذه الدعوى يتطلب وقتا طويلا لذلك هى تطلب فرض نفقه لها ، وفى جلسة 11 مايو سنه 1951 حضر المدعى عليه امام المجلس الملى الفرعى ودفع بعدم اختصاصه بنظر الدعوى لانه اصبح مسلما ، وقدم اشهادا محررا فى 7 من مايو سنه 1951 امام محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية ورد به انه يقرر انه كان مسيحيا ارثوذكسيا ، وان الله قد هداه للاسلام من سنه تقريبا واصر على اسلامه ونطق بالشهادتين مع التبرئ من كل دين يخالف دين الاسلام وانه اختار لنفسه اسم " امين اسحق " . فلما تقدم هذا الاشهاد طلب الحاضر عن المدعية التاجيل ، فاجلت الدعوى لجلسة 25 من مايو سنه 1951 حيث قرر الحاضر عن المدعية التنازل عن طلب النفقة مؤقتا وطلب الطلاق لاسلام الزوج ، فقضى المجلس الملى فى الجلسة المذكورة برفض الدفع بعدم الاختصاص وبالفصل بين الزوجين وبالتصريح للزوجة بالزواج بعد تصديق المجلس الملى العام ، وقد بنى الحكم فى خصوص الدفع على " ان الدعوى رفعت اصلا امام هذا المجلس وهو صاحب الولاية الشرعية فى الفصل بين الطرفين فى كل ما ينشا بينهما من نزاع يتعلق باحوالهما الشخصية وذلك لان كلاهما تابع للكنيسة القبطية الارثوذكسيه ولان الزواج انعقد بينهما طبقا لطقوسهما ، ومن المسلم به فقها وقضاء ان قيام احد الزوجين بتغيير دينه فى اثناء نظر الدعوى لا اثر له فى تغيير اختصاص الجهة ذات الولاية اذا ما ثبت ان هذا التغيير انما الغرض منه سلب ولاية هذه الجهة بعد ان تعلق به اختصاصها الامر الذى استبانه هذا المجلس من تصرف المدعى عليه ، فان دعوى المدعية اثبتت " رفعت " وفى 6 من يناير سنه 1951 ولم يلجا المدعى عليه الى تغيير دينه الا فى 7 مايو سنه 1951 بعد ان سلخت الدعوى بضعه شهور وذلك بغية الوقوف دون المدعية وما عساه يفرض عليه من نفقة " . وبنى المجلس الملى قضاءه بالفصل بين الزوجين على انه " ثبت من الاعلام الشرعى المؤرخ 7 مايو سنه 1951 ان المدعى عليه ترك الديانه المسيحية واعتنق الدين الاسلامى وانه تسمى باسم " .................. " وانه لذلك يتعين التفريق بين الزوجين والتصريح للمدعية بالزواج – ولما رفع هذا الحكم للمجلس الملى العام للتصديق عليه قضى بذلك فى 12 من يوليو سنه 1951 فى غيبة الزوج ، وقد ورد فى اسبابه عن الدفع بعدم الاختصاص انه فى غير محله " لان الزواج الذى عقد فى الكنيسة القبطية من المسائل الدينية التى تخضع لسطان الكنيسة التى عقدته مهما اختفت الخصوم دينا ومذهبا وبذلك يكون الاختصاص للمجلس الملى للاقباط الارثوذكس الذى عقد الزواج تحت احكامه " وقد رفع المدعى عليه التماسا عن هذا الحكم فقضى المجلس الملى العام فى 6 من نوفمبر سنه 1951 برفضه – بعد ذلك رفع المدعى عليه دعوى على الطالبة امام محكمة مصر الجديدة الشرعية قيدت برقم 190 سنه 1952 طلب فيها الحكم على الطالبة بدخولها فى طاعته فى المسكن الشرعى الذى اعده لهذا فدفعت الطالبة الدعوى بعدم اختصاص المحاكم الشرعية بنظر الدعوى " لان المدعى لا يزال على ديانته وان المجلس الملى حكم بتطليقها فى 25 مايو سنه 1951 وصدق على هذا الحكم فى 12/6/1951 " فقضت المحكمة فى 8 من يونية سنه 1952 غيابيا للطالبة برفض الدفع بعدم الاختصاص لان اسلام الزوج اصبح ثابتا رسميا من تاريخ الاشهاد باشهار الاسلام وان المتداعيين قد اصبحا من هذا التاريخ – 7 مايو سنه – لا يخضعان الا لاحكام الشريعة الاسلامية ولا سبيل الى طلاق المدعى عليها من المدعى الا اذا طلقها هو او طلقتها عليه المحكمة الشرعية وعلى ذلك يكون الطلاق الذى صدر من المجلس الملى قد صدر من جهة لا تملك اصداره ويكون قد وقع باطلا ولا يصح تنفيذه بحكم القانون . وقضت المحكمة فى الموضوع بدخول الزوجة فى طاعة زوجها فى المسكن الذى اعده لانها لم تثبت ما ادعته مشغولية هذا المسكن ، فعارضت الطالبة فى هذا الحكم فقضت المحكمة فى 26 من اكتوبر سنه 1952 بقبول المعارضه شكلا ورفضها موضوعا وقد اعتبر الحكم دفع الطالبة لدعوى الطاعة بعدم امانه الزوج على زوجته دفعا غير جدى لما اورده من اسباب ، فاستانفت الطالبة هذا الحكم امام محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية وقيد برقم 3908 سنه 1953 وطلبت الغاء الحكم المستانف والحكم اصليا بعدم اختصاص المحكمة الشرعية لان المستانف عليه لا يزال على دينه واحتياطيا عدم سماع الدعوى لانقطاع صلة الزوجين بين الطرفين او رفضهما لانها دعوى كيدية ذلك لان المستانف عليه يعيش مع امراة اخرى فى نفس المنزل الذى اعده للطاعة ، وفى 9 من ابريل سنه 1953 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا . وقد لجا طرفا الخصومة للقضاء المستعجل بمحكمة القاهرة لوقف تنفيذ هذه الاحكام فرفع الزوج فى 1/12/1951 دعواه طالبا وقف تنفيذ حكم المجلس الملى فقضى فيها استئنافيا فى 3 من مارس سنه 1952 بعدم اختصاص القضاء المستعجل كما قضى بذلك فى الدعوى التى رفعتها الزوجة فى 21/4/1953 بالحكم الصادر من القاضى المستعجل فى 25 من ابريل سنه 1953 بعد ذلك قدمت الطالبة الطلب الحالى فى 29/8/1953 لرئيس محكمة النقض طالبة " اولا " وبصفة مستعجلة بان يامر السيد رئيس محكمة النقض بوقف تنفيذ حكم محكمة مصر الجديدة الشرعية فى القضية رقم 190 سنه 1952 والذى قضى بدخولها فى طاعة المدعى عليه والمؤيد استئنافيا من محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية فى القضية رقم 3908 سنه 1952 بتاريخ 9 من ابريل سنه 1953 " ثانيا " عرض الموضوع على الجمعية العمومية لمحكمة النقض وذلك وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون نظام القضاء لتقضى المحكمة بوقف تنفيذ حكم المحكمة الشرعية سالف الذكر واعتباره كان لم يكن لصدوره من محكمة لا ولاية لها فى القضاء وبسبب انقطاع رابطة الزوجية بين المدعين والمدعى عليه " وذلك بعد تعديل الطالبة لطلباتها وذلك بجلسة 7/11/1953 " وفى 19 من سبتمبر سنه 1953 صدر الامر فى الطلب الاول بوقف تنفيذ الحكمين الاول الصادر من المجلس الملى فى 25 من مايو سنه 1951 والمؤيد فى 12 من يونية سنه 1951 والاخر الصادر فى 8 من يونية سنه 1952 وذلك مؤقتا حتى تفصل الجمعية العمومية لمحكمة النقض فى النزاع القائم بشان تنفيذهما . وحيث ان اساس طلب الطالبة يتحصل فى ان الحكم الصادر من المجلس الملى بالتطليق هو حكم صدر منه فى حدود ولايته وذلك لان دعوى التطليق رفعت فى 6 من يناير سنه 1951 وكلا الطرفين قبطى ارثوذكسى فهو مختص بنظرها ويظل المجلس مختصا بنظر الدعوى رغما عن اشهار المدعى عليه اسلامه فى 7 من مايو سنه 1951 اذ ليس من شان تغيير الدين اللاحق على رفع الدعوى ان يجرد الجهة المنظورة امامها الدعوى من اختصاصها ، والمدعية وان كانت تقدمت فى 25 من مايو سنه 1951 بسبب جديد للتطليق – وهو الاسلام المدعى عليه 0 الا ان هذا ليس من شانه ان يجعل من طلب المدعية دعوى جديدة على ان اسلام المدعى عليه ليس من شانه ان يؤثر على اختصاص المجلس الملى وذلك لان المدعى عليه لم يسلم حقيقة فهو ما زال على دينه يمارس شعائرة فلا يصح ان يعتد باسلامه ، ولم يخالف المجلس الملى فى قضائة بالطلاق قاعدة من قواعد النظام العام فقد طبق قاعدة موضوعية من قانون عقد الزواج وهو جواز الحكم بالطلاق اذا غير احد الزوجين دينه بعد الزواج . وحيث ان المدعى عليه طلب رفض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الشرعية لصدوره منها فى حدود ولايتها وفصله بان الحكم الصادر من المجلس الملى لا يصح الاعتداد به لصدوره منه فى غير حدود ولايته ، اذ لا ولاية للمجلس الملى الا فيما يقع بين افراد الطائفه من نزاع فى احوالهم الشخصية ، وهو لم يعد من افراد الطائفه منذ اشهر اسلامه فى 7 من مايو سنه 1951 وانه اسلم عن عقيده وايمان لا غشا واحتيالا كما تدعى الطالبة وغير صحيح انه مارس شيئا من شعائر الدين المسيحى بعد اسلامه بل الصحيح انه منذ اسلامه يقوم باداء شعائر الاسلام ، محافظا عليها مداوما لها وان حقيقة الخلاف بينه وبين اسرة زوجته انما ترجع فقط الى علمها برغبته فى اعتناق الاسلام تلك الرغبة التى كانت تراوده منذ زمن طويل فلما ايقنت الاسرة انه جاد فى اشهار هذه الرغبة حاولت عبثا صرفه عنها فلما فشل المسعى دفعت الزوجة لرفع الدعوى امام المجلس الملى بطلب التطليق الذى اسس على سوء العشرة والخيانه الزوجية وهى وقائع غير صحيحه ، وان المجلس الملى فصل فى 25 من مايو سنه 1951 فى دعوى جديدة لم تكن مرفوعه اليه قبل اسلامة فى 7 من مايو سنه 1951 وهى التطليق لاسلام الزوج وقد قضى فيها المجلس دون ان يتعرض للدعوى السابقة وهى دعوى التطليق لسوء العشرة والخيانه الزوجية ، مع ان المجلس لا يملك الفصل فى هذه الدعوى الجديدة لانها لم ترفع الا فى 25 من مايو سنه 1951 بعد ان اصبح هو مسلما فلا يصح الاعتداد بالحكم الذى اصدره المجلس لا سيما اذا لوحظ ان الحكم بنى على قاعدة تخالف النظام العام وهى ان اسلام الزوج يجيز فسخ عقد زواجة من كتابية . وحيث ان النيابة العامة طلبت اصليا – الحكم بعدم الاختصاص واحتياطيا رفض الطلب – واسست الدفع بعدم الاختصاص على ان المشرع جعل بمقتضى القانون رقم 147 لسنه 1949 من الجمعية العمومية لمحكمة النقض محكمة تفصل فى تنازع الاختصاص الذى يقع بين الجهات القضائية المختلفة لا محكمة تنازع قوانين – ويقوم الطلب الاحتياطى على ان الحكم الصادر من المحكمة الشرعية بالزام الطالبة بدخولها فى طاعة المدعى عليه هو حكم صادر منها فى حدود ولايتها بخلاف الحكم الصادر من المجلس الملى بتطليق الطالبة اذ هو حكم صدر من المجلس فى غير حدود ولايته التى تستلزم وجود اتحاد الطرفين فى الائتمان لطائفه الاقباط الارثوذكس ، وقد اصبح المدعى عليه يختلف ديانه عن الطالبة منذ اشهر اسلامة فى 7 من مايو سنه 1951 واصبح من هذا التاريخ مسلما تجرى عليه الاحكام الدينية الخاصة بالمسلمين دون بحث الى اى حد يطابق ما ظهر من ايمانه ما خفى منه ، وانه لا يصح التحدى بانه لا عبرة بتغيير الدين الطارئ بعد رفع الدعوى على اختصاص المجلس الملى . اولا : لان الدعوى التى رفعت اليه فى 6 من يناير سنه 1951 هى غير الدعوى التى رفعت له فى 25 مايو سنه 1951 بعد اسلام المدعى عليه ، ثانيا : لو سلم جدلا انها نفس الدعوى فلا ولاية للمجلس الملى وذلك لسببين اولهما ان قاعدة عدم تاثير تغيير الدين الطارئ بعد رفع الدعوى على اختصاص الجهة المرفوع اليها الدعوى مشروط فيها – شان الجنسية – ان تكون الجهة المطروح عليها النزاع ذات ولاية عامة وثانيهما انه لا محل لتطبيق القاعدة فى حالة اسلام المدعى عليه لان فى الاخذ بها مخالفة لقاعدة من قواعد النظام العام وهى انه لا يجوز لجهة دينية غير اسلامية ان تقضى فى الاحوال الشخصية الخاصة بمسلم . وحيث انه يبين مما تقدم انه قد صدر بين طرفى الخصومة حكمان نهائيان متناقضان اولهما من المجلس الملى الفرعى للاقباط الارثوذكس لمدينه القاهرة فى 25 من مايو سنه 1951 وصدق عليه من المجلس الملى العام فى 12 من يوليو سنه 1951 ، وقد قضى الحكم برفض الدفع بعدم الاختصاص والفصل بين الطالبة والمدعى عليه والتصريح للطالبة بالزواج ، والحكم الاخر صدر من محكمة مصر الجديدة الشرعية فى 8 من يونية سنه 1952 وهو يقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص وبدخول الطالبة فى طاعة زوجها " المدعى عليه " فى المسكن الذى اعده وتايد من المحكمة المذكورة فى المعارضة التى رفعتها الطالبة وذلك بالحكم الصادر فى 26 من اكتوبر سنه 1952 الذى تايد استئنافيا من محكمة القاهرة الشرعية فى 9 من ابريل سنه 1953 وبذلك تكون الجمعية العمومية لمحكمة النقض هى المختصة فى الفصل فى النزاع الناجم عن هذا التناقض وذلك وفقا لنص المادة 19 من قانون نظام القضاء المعدل بالقانون رقم 400 سنه 1952 ولذلك يتعين رفض الدفع بعدم الاختصاص . وحيث ان المحاكم الشرعية كانت منذ القدم هى المحاكم ذات الولاية العامة فى مسائل الاحوال الشخصية وقد ظلت كذلك فلم يخرج من ولايتها الا ما سمح المشرع ان يعهد به فى هذه المسائل لجهات قضائية اخرى من ذلك انه راى ان يكون الفصل فى مسائل الاحوال الشخصية الخاصة بالاقباط الارثوذكس من اختصاص مجلس طائفى عهد اليه النظر فيما يحصل بين ابناء المله من الدعاوى المتعلقة بالاحوال الشخصية الواضحة انواعها بكتاب الاحوال الشخصية الذى صار نشرة مع قوانين المحاكم المختطلة فيما عدا ما هو من اختصاص المجالس الحسبية " المحاكم المدنية للاحوال الشخصية ........" انما مسائل المواريث لا تنظر الا باتفاق جميع اولى الشان فيها " المادة 16 من الامر العالى الصادر فى 14 من مايو سنه 1883 المعدلة بالقانون رقم 19 سنه 1927 " وظاهر من نصوص الامر العالى الصادر بانشاء هذا المجلس فى 14 من مايو سنه 1883 والقوانين المعدلة له ان المشرع قصر اختصاص المجلس الملى على مسائل الاحوال الشخصية المعينه فى المادة السادسة عشرة منه كما انه جعل مناط هذا الاختصاص الاستثنائى المحدود ان يكون طرفا الخصومة من ابناء الملة اى من الاقباط الارثوذكس ومرجع هذا المناط ان المجلس هو مجلس خاص بطائفة بعينها لا يشترك فى انتخاب من ينتخب من اعضائه الا افراد الطائفه القبطية الارثوذكس وانه لصفته الخاصة لا يملك الحكم بغير قواعده التى تسرى على ابناء الطائفه " هـ 23 من قرار وزير الداخلية الصادر فى 16 من نوفمبر سنه 20 " ولذلك قصر اختصاصه عليهم دون سواهم ، وقد حرص المشرع عند انشاء هذا المجلس على توكيد وجوب مراعاة شروط هذا الاختصاص ، وعدم تجاوزها فاشار الى ذلك فى المادة الاولى من الامر الصادر فى 14 من مايو سنه 1883 كما نص فى المادة 29 منه المعدلة بالقانون رقم 19 سنه 1927 على ان احكام المجلس لا تنفذ الا اذا صدرت فى حدود اختصاصه وكانت تضيف الى ذلك قبل تعديلها انه اذا لاحظ البطريك ان المجلس تعدى اختصاصه فى مسالة من المسائل فله ان يرفع الامر الى ناظر الداخلية الذى له فى هذه الحالة بعد الاتفاق مع ناظر الحقانية ان يوقف تنفيذ كل قرار مخالف لاحكام اللائحة ومن هذا يبين ان المجلس الملى للاقباط الارثوذكس هو مجلس طائفى منح اختصاصا استثنائيا فى بعض مسائل الاحوال الشخصية الخاصة بابناء الطائفه =دةون غيرهم وانه يشترط لتحقق هذا الاختصاص ان يكون طرفا الخصومة من الاقباط الارثوذكس فاذا كان احدهم من ابناء الطائفه والاخر مسلما امتنع الاختصاص وظل على حالة للمحاكم الشرعية . وان اى حكم يصدره المجلس الملى فى غير حدود اختصاصه لا يصح تنفيذه . وحيث انه بالرجوع الى وقائع النزاع يتضح ان المجلس الملى وان كان مختصا بنظر دعوى الطالبة حين رفعتهاغ فى 6 من يناير سنه 1951 طالبة فرض نفقة لها على زوجها والحكم لها بالطلاق لسوء العشرة والخيانه الزوجية وذلك لما كان من اتحاد طرفى الخصومة فى الملة وقت ذلك الا انه من الثابت ان المدعى عليه اصبح منذ 7 من مايو سنه 1951 مختلفا فى الدين عن المدعية ، اذ اشهر اسلامة وقدم بجلسة 11 من مايو سنه 1951 اعلاما شرعيا يفيد ذلك ودفع بعدم اختصاص المجلس بنظر الدعوى فلما تاجلت الدعوى لجلسة 25 من مايو سنه 1951 بناء على طلب المدعية حضر وكيلها فى الجلسة المذكورة وتنازل عن طلب النفقة وطلب الطلاق لاسلام الزوج المدعى عليه ، فقضى المجلس برفض الدفع بعدم الاختصاص وبالطلاق لاسلام الزوج دون ان يتعرض لاى من السببين اللذين اقيمت عليهما الدعوى ابتداء وهما سوء العشرة والخيانة الزوجية ، وبذلك يكون المجلس فى قضائه بالفصل بين الزوجين لاسلام الزوج قد جاوز اختصاصه اذ قضى باجابة طلب رفع اليه فى 25 من مايو سنه 1951 بعد ان اصبح المدعى عليه مسلما ، وبذلك يكون قد فصل فى دعوى اختلف طرفا ديانه ،وهى دعوى لا ولاية له عليها ذلك لان مناط اختصاصه الاستثنائى المحدود هو وجوب اتحاد طرفى الخصومة فى الملة ، ولا يسوغ ان يمد المجلس اختصاصه لمثل هذا الطلب الاضافى بمقولة انه متى كان عقد الزواج قد تم امام الكنيسة القبطية الارثوذكسية كان المجلس الملى مختصا بالفصل فى اثار الزوج مهما اختلفت ديانه الزوجيه بعد العقد ، ذلك لان الامر العالى الصادر بانشاء المجلس انما قام اختصاصه على اتحاد ملة طرفى الخصومة فحسب ولم يجعل لجهة تحرير عقد الزواج شانا فى الامر فضلا عن ان هذا القول يؤدى الى نتيجه غير مقبوله وهى تطبيق القواعد التى كانت تحكم عقد الزواج ، كذلك لا محل لتبرير اختصاص المجلس الملى بانه وقد كان هو المختص بنظر الدعوى وقت رفعها اليه فى 6 من يناير سنه 1951 يظل مختصا بنظرها مهما طرا عليها بعد رفعها مما يؤثر على اختصاصه ، اذ هذا القول مدفوع ، اولا – بان الدعوى التى رفعت للمجلس الملى فى 6 يناير سنه 1951 وكان وقت ذلك مختصا بنظرها هى دعوى نفقة وطلاق لسوء العشرة والخيانه الزوجية اما الطلب الذى فصل فيه المجلس واجابة وهو الطلاق لاسلام الزوج فقد رفع له فى 25 من مايو سنه 1951 بعد اسلام المدعى عليه اما الطلب السابق فلم يعرض له المجلس ، ثانيا – ان المدعى عليه اصبح بعد ان اشهر اسلامه فى 7 من مايو سنه 1951 مسلما تحكم الشريعة الاسلامية وحدها دون غيرها حالته الشخصية وهما الطلاق والتطليق للمجلس الملى وهو مجلس طائفى محدود الولاية لا يستطيع ان يحكم بغير القواعد التى وضعت لابناء الطائفه من الاقباط الارثوذكس اذ فى هذا اهدار غير جائز لحقوق موضوعية ومخالفة للنظام العام ولا محل للقول بان المدعى عليه لا يصح اعتباره مسلما لانه لا زال على دينه وانه انما ظهر اعتناقه للاسلام تهربا من اختصاص المجلس الملى او احتيالا للكيد للمدعية ، لا محل لمناقشة هذا القول بعد ما هو ثابت من ان المجلس الملى قضى باعتباره تاركا دينه ومعتنقا للاسلام معللا بذلك قضاءه بالفصل بينه وبين زوجته وبعد ما ثبت ان محكمة مصر الجديدة الشرعية – التى تايد حكمها استئنافيا – وقد دفع امامها بعدم الاختصاص لان الزوج ما زال على دينه قضت برفض الدفع لثبوت اسلام الزوج قائلة " ان اسلام الزوج قائلة " ان الاسلام الزوج اصبح ثابتا رسميا من تاريخ الاشهاد باشهار الاسلام وان المتداعين قد اصبحا من هذا التاريخ " 7 من مايو سنه 1951 " لا يخضعان الا لاحكام الشريعه الاسلامية ولا سبيل لطلاق المدعى عليها من المدعى الا اذا طلقها هو او طلقتها عليه المحكمة الشرعية وعلى ذلك يكون الطلاق الذى صدر من المجلس الملى قد صدر عن جهة لا تملك اصداره ". وحيث انه لذلك يكون الحكم الصادر بين طرفى الخصومة من مجلس ملى فرعى القاهرة فى 25 من مايو سنه 1951 والمصدق عليه من المجلس الملى العام فى 12 من يوليو سنه 1951 والذى يقضى بالفصل بين الزوجين والتصريح للزوجة بالزواج قد صدر من المجلس الملى فى غير حدود ولايته فلا يصح الاعتداد به او تنفيذه . وحيث ان الحكم الصادر من محكمة مصر الجديدة الشرعية فى الدعوى رقم 195 سنه 1952 التى رفعها المدعى عليه طالبا دخول زوجته فى طاعته والتى قضى فيها بذلك فى 8 من يونية سنه 1952 وتايد استئنافيا من محكمة القاهرة الشرعية فى 9 من ابريل سنه 1953 غير معتد بالحكم الصادر من المجلس الملى هو حكم صادر من المحكمة الشرعية وهى تملك الاختصاص وذلك لاختلاف ديانه الزوجين ولم يخالف فيما قضى به قاعدة من قواعد النظام العام وفى هذا ما يكفى لصلاحيته للتنفيذ ورفض طلب وقف تنفيذه . على انه مع ذلك فان هذا الحكم – خلافا لما تزعمه الطالبة – اذ قضى بالزام الزوجه بالدخول فى طاعة زوجها بعد اسلامه لم يصادم عقيدة دينيه ترتبط بها الزوجة ويلزمها اتباعها ويحرم عليها مخالفتها اذ ليس فى قواعد الدين المسيحى ما يحرم على الزوجة المسيحية ان تستمر فى معاشرة زوجها الذى يغير دينه بعد الزواج ومرجع ذلك ما اثبته ابن العسال فى الفصل الخامس " فى حد الزواج واحواله " وان كان اخ له امراة ليست بمؤمنة وهى تحب ان تقيم معه فلا يتركها وان كانت امراة من اهل الايمان لها زوج غير مؤمن ويجب الرجل ان يقيم معها فلا تفارق بعلها فان الرجل الذى لا يؤمن يطهر بالمراة المؤمنه والمراة التى لا تؤمن تطهر بالرجل المؤمن وان الذى لا يؤمن منهما الفرقه فليفارق صاحبة ولذلك كان الراى عند بعض الفرق المسيحية كما ورد فى حاشية المادة 82 من كتاب الخلاصة القانونية للايفومانس فيلوتاؤس عوض عدم اباحه الطلاق اذا غير احد الزوجين دينه بعد الزواج بل يبقى الزواج قائما ما دام احد الزوجين المنفصل حيا – ولكن الراى الذى يجرى عليه المجلس الفملى الاقباط الارثوذكس هو ما تضمنته المادة 51 من القواعد التى اقرها المجلس الملى فى 9 من مايو سنه 1938 وما اوردته تفصيلا المادة 8 من كتاب الخلاصة القانونية لفلتاؤس عوض وهو انه اذا خرج احد الزوجين عن الديانه النصرانية بالكلية واشهر امره علنا وترجح قطع الرجاء من الرجوع للدين المسيحى وتشكى من ذلك الزوج الاخر ورغب التصريح له من الرئيس الشرعى بالزواج باخر مؤمن . فان كان الزوج المفارق المذهب خرج عن ايمانه قريبا وجب على الرئيس امهال الزوج الاخر مدة يمكن احتمالها اعنى مدة لا يلحقه ضرر من مكوثها بدون زيجه لا فى ذاته ولا فى احواله ، ومتى صبرت ولم يرتجع المفارق وتاكد الياس من توبته يمكن للزوج الاخر شرعا من التزوج بمن يريد ولا سيما اذا كان المفارق النصرانية تزوج زيجه خارجه عن المذهب . اى ان الراى على ان يباح للزوجة المسيحية التى يترك زوجها الديانه المسيحية ان تطلب التطليق متى توافرت الشروط المبينه فى المادة المشار اليها ولكن ظاهر ان هذا ليس واجبا يلزمها ديانه بل هو لا يعدو ان يكون مجرد خيار ان شاءت الزوجه اعملته وان شاءت اهملته فلا تثريب عليها ان هى ظلت تعاشر زوجها بعد تغيير دينه – على انه مهما يكن الراى فى هذا الشان فليس للزوجة قانونا التحدى بحق مكتسب فى ان التطليق وفقا لاحكام القانون الذى ابرم عقد الزواج تحت سلطانه ذلك لان عقد الزواج – على الراى السائد فى فقه القانون لا يكسب ايا من الزوجين فيما يختص بالطلاق او التطليق حقا مستقرا لا يتاثر بما قد يطرا بعد ابرامه مما يكون من شانه سريان قانون اخر فى هذا الخصوص – وقد ايد المشرع المصرى هذا الخصوص – وقد ايد المشرع المصرى هذا النظر فيما سنه من قواعد لتنازع القوانين وذلك بما قرره فى المادة 13 من القانون المدنى من انه " يسرى قانون الدولة التى ينتمى اليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الاثار التى يرتبها عقد الزواج بما فى ذلك من اثر بالنسبة الى المال – اما الطلاق فيسرى عليه قانون الدولة التى ينتمى اليها الزوج وقت الطلاق – ويسرى على التطليق والانفصال قانون الدولة التى ينتمى اليها الزوج وقت رفع الدعوى . وحيث انه لذلك يكون طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الشرعية المشار اليه انفا على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا صدر حكمان نهائيان متناقضان أولهما من المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص والفصل بين الطالبة وزوجها والتصريح لها بالزواج والحكم الآخر من المحكمة الشرعية برفض الدفع بعدم الاختصاص وبدخول الطالبة في طاعة زوجها، فإن الجمعية العمومية لمحكمة النقض تكون هي المختصة الفصل في النزاع الناجم عن هذا التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كانت المحاكم الشرعية منذ القدم هي المحاكم ذات الولاية العامة في مسائل الأحوال الشخصية وقد ظلت كذلك فلم يخرج من ولايتها إلا ما سمح المشرع أن يعهد به من هذه المسائل إلى جهات قضائية أخرى ويبين من نصوص الأمر العالي الصادر في 14 من مايو 1883 بإنشاء المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس والقوانين المعدلة له أن المشرع قصر اختصاص هذا المجلس على مسائل الأحوال الشخصية المعينة في المادة 16 منه كما أنه جعل مناط هذا الاختصاص الاستثنائي المحدود أن يكون طرفا الخصومة من أبناء الملة أي من طائفة الأقباط الأرثوذكس وقد حرص المشرع عند إنشاء المجلس المذكور على توكيد وجوب مراعاة شروط هذا الاختصاص وعدم تجاوزها فأشار إلى ذلك في المادة الأولى من الأمر العالي المشار إليه كما نص في المادة 29 منه المعدلة بالقانون رقم 19 لسنة 1927 عل أن أحكام هذا المجلس لا تنفذ إلا إذا صدرت في حدود اختصاصه، فإذا كان طرفا الخصومة مختلفين في الملة امتنع الاختصاص وظل على حاله للمحاكم الشرعية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الزوجة التابعة لطائفة الأقباط الأرثوذكس قد أسست دعواها أمام المجلس الملي بطلب النفقة والطلاق من زوجها التابع لنفس الملة على سوء العشرة والخيانة الزوجية، وكان الزوج قد أشهر إسلامه بعد رفع الدعوى ودفع بعدم اختصاص المجلس الملي بنظرها فتنازلت الزوجة عن طلب النفقة وطلبت الطلاق لإسلام الزوج، فإن المجلس المذكور إذ قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص وبالطلاق لإسلام الزوج دون أن يتعرض لأي من السببين اللذين أقيمت عليهما الدعوى ابتداء يكون قد جاوز حدود اختصاصه ذلك أنه فصل في دعوى اختلف طرفاها ديانة في حين أن مناط اختصاصه الاستثنائي المحدود هو وجوب اتحاد طرفي الخصومة في الملة، ولا يسوغ أن يمد المجلس اختصاصه لمثل هذا الطلب الإضافي بمقولة أنه متى كان الزواج قد تم أمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كان المجلس الملي مختصا بالفصل في أثار الزواج مهما اختلفت ديانة الزوجين بعد العقد ذلك لأن الأمر العالي الصادر بإنشاء هذا المجلس إنما أقام اختصاصه على اتحاد ملة طرفي الخصومة فحسب ولم يجعل لجهة تحرير عقد الزواج شأنا في الأمر، كذلك لا محل لتبرير اختصاصه بأنه وقد كان هو المختص بنظر الدعوى وقت رفعها يظل مختصا مهما طرأ عليها بعد رفعها مما يؤثر على اختصاصه إذ هذا القول مدفوع -أولا - بأن الدعوى التي رفعت للمجلس الملي وكان مختصا وقت ذاك بنظرها هي دعوى نفقة وطلاق لسوء العشرة والخيانة الزوجية أما الطلب الذي فصل فيه وأجابه وهو الطلاق لإسلام الزوج فقد رفع له بعد إسلام المدعى عليه ولم يتعرض للطلب السابق - وثانيا - بأن المدعى عليه أصبح بعد إشهار إسلامه مسلما تحكم الشريعة الإسلامية وحدها دون غيرها حالته الشخصية فلا يسوغ أعمالا للقاعدة المقررة في فقه المرافعات إخضاعه في أحواله الشخصية للمجلس الملي وهو مجلس طائفي محدود الولاية لا يستطيع أن يحكم بغير القواعد التي وضعت لأبناء الطائفة من الأقباط الأرثوذكس إذ في هذا إهدار غير جائز لحقوق موضوعية ومخالفة للنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس للزوجة قانوناً التحدي بحق مكتسب في أن تطلب التطليق وفقاً لأحكام القانون الذي أبرم عقد الزواج تحت سلطانه ذلك لأن عقد الزواج لا يكسب أياً من الزوجين فيما يختص بالطلاق والتطليق حقاً مستقراً لا يتأثر بما قد يطرأ بعد إبرامه مما يكون من شأنه سريان قانون آخر في هذا الخصوص وقد أيد المشرع المصري هذا النظر فيما سنه من قواعد لتنازع القوانين وذلك بما قرره في المادة 13 من القانون المدني.