الطعن رقم 376 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-3-25
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنازل عن المنشأة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان مامورية ضرائب بنى سويف اخطرت المطعون عليه فى 24/5/1951 بقرار لجنه الطعن التى قدرت ارباحه عن نشاطه التجارى من استغلال سيارة نقل واشتغالة بالمقاولات بمبالغ متفاوته عن السنوات من سنه 1939 الى سنه 1945 فاستانف المطعون عليه هذا القرار امام محكمة بنى سويف الابتدائية حيث قيد برقم 107 سنه 1951 وبنى المطعون عليه استئنافه على : اولا سقوط حق مصلحة الضرائب عن ارباح سنه 1939 لتقادمه ، ثانيا – عدم مسئوليته عن الضريبة المستحقه عن ارباح استغلال السيارة فى المدة من سنه 1939 الى سنه 1945 ، ذلك لان ملكيتها لم تنتقل اليه الا فى 31/12/1945 وطلب الغاء قرار لجنه الطعن بكافه مشتملاته وعدم ربط اى ضريبة على ارباحه لانها تقل عن حد الاعفاء . فقضت محكمة بنى سويف فى 15 من ديسمبر سنه 1951 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار لجنه الطعن فيها قضى به فى الزام المستانف بضريبة عن ارباح السيارة عن المدة من سنه 1939 حتى سنه 1945 واستند الحكم فى ذلك الى ان ملكية السيارة لم تنتقل الى المطعون عليه الا بعد ذلك ، فهو غير مسئول عن الضريبة المستحقه على استغلالها عن تلك المدة . فطعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض لانه صدر من المحكمة الابتدائية بصفة انتهائية وطلبت نقضه نقضا جزئيا فى خصوص قضائه بالغاء قرار لجنه الطعن وعدم مسئولية المطعون عليه عن الضريبة المستحقه عن استغلال السيارة عن المدة من 1939 حتى 1945 .
وحيث ان سبب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تفسير المادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 اذ ذهب الى ان مصلحة الضرائب اذا لم تخطر بالتنازل كان المتنازل اليه – وفقا لنص المادة المذكورة قبل تعديلها بالقانون رقم 137 سنه 1948 – مسئولا بالتضامن مع المتنازل عما يستحق من الضرائب مستقبلا ، لا عما كان مستحقا فى الماضى ، مع ان هذا التفسير ليس هو التفسير الصحيح للمادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 قبل تعديلها بل الصحيح ان المتنازل اليه يعتبر فى حالة عدم الاخطار مسئولا عما كان مستحقا من الضرائب قبل التنازل اما المستحقة مستقبلا فهو ملزم بها بداهة وبغير حاجة الى نص ولم يقصد بالتعديل الذى ادخل على المادة المذكورة فى سنه 1948 الاستحداث فى هذا الخصوص بل قصد به زيادة الايضاح .
وحيث ان نص المادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 137 سنه 148 كان " التنازل عن كل او بعض المنشاة يكون حكمه فيما يتعلق بتصفيه الضريبة حكم وقوف العمل وتطبق عليه احكام المادة السابقة ، على ان الالتزام بتبليغ مصلحة الضرائب عن هذا التنازل يقع فى هذه الحالة على عاتق المتنازل والمتنازل له والا كان هذا الاخير مسئولا بالتضامن مع الاول عما يستحق من الضرائب على المنشاة المتنازل له عنها " ومفاد هذا النص انه ما لم تخطر مصلحة الضرائب فى مدى ستين يوما عن التنازل ، ويكون المتنازل له مسئولا قبل مصلحة الضرائب بالتضامن مع المتنازل عما عساه يكون مستحقا من الضرائب على ارباح المنشاة قبل المتنازل ولا يمكن ان ينصرف النص الى ان المتنازل له يكون مسئولا عما يستحق من الضرائب بعد تاريخ التنازل دون مسئولية عن الضرائب المستحقه قبل ذلك . لان عجز المادة انما يتحدث عن مسئولية المتنازل له ، فيقول :" والا كان هذا الاخير " المتنازل له " مسئولا بالتضامن من الاول عما يستحق من الضرائب على المنشاة المتنازل عنها ". وهذا يفيد بداهة ان المقصود بها هو ما كان مستحقا على المنشاة من ضرائب قبل تاريخ التنازل ، اذ مسئولية المتنازل له عن الضرائب التى تستحق بعد تاريخ التنازل واضحة لا تحتاج الى نص ، وليس فى تعبير المادة بلفظ " يستحق " بدلا من " استحق " التى استعمالها المشرع فى القانون رقم 137 سنه 1948 ما يلقى شبهه جدية على التفسير الصحيح ، كذلك ليس فى عدول المشرع عن صيغه المضارع الى صيغه الماضى ماغ يؤيد المعنى الذى ذهب اليه الحكم المطعون فيه .
وحيث انه لذلك يكون النعى فى محله ويتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فى خصوص قضائه بالغاء قرار لجنه الطعن فيما قضى به من الزام المطعون عليه بالضريبة عن ارباح السيارة عن المدة من 1939 الى سنه 1945 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد نص المادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1948 هو أنه ما لم تخطر مصلحة الضرائب بالتنازل عن المنشأة في مدى ستين يوما من تاريخ التنازل يكون المتنازل له مسئولا قبل مصلحة الضرائب بالتضامن مع المتنازل عما عساه يكون مستحقا من الضرائب على أرباح المنشأة قبل التنازل، ولا يمكن أن ينصرف النص إلى أن المتنازل له يكون مسئولا عما يستحق من الضرائب بعد تاريخ التنازل دون مسئوليته عن الضرائب المستحقة قبل ذلك، إذ مسئوليته عن الضرائب التي تستحق بعد تاريخ التنازل واضحة لا تحتاج إلى نص.