الطعن رقم 1017 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1986-1-14
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ القواعد العامة في الايجار - بعض انواع الايجار - ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - طريقة رفع الدعوى
⚖️ من انواع العقود - عقد ايجار الاراضى الزراعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جلال الدين أنسى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد راسم و مدحت المراغى نائبى رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد والسيد السنباطى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وفي بيان ذلك يقول أنه كان لزاما علي المحكمة وقد إنتهت إلي أنه المالك لاطيان النزاع وأخذت بما أثبته الخبير في تقريره من أن المطعون ضده مستأجر منها منذ سنة 1960 أعمال ما توجبه أحكام المادتين 36 ، 36 مكرر من القانون 178 لسنة 1952 من أن يكون عقد الإيجار مزارعة كان أم نقدا ثابتا بالكتابة أيا كانت قيمته مما مؤداه عدم نشؤ العلاقة الإيجارية أصلا دون عقد مكتوب .. إلا أن الحكم خلط بين مبدأ وجوب إن عقد الإيجار ثابتا بالكتابة طبقا لأحكام هذا القانون الساري وقت نشؤ العلاقة الإيجارية المدعي بها وبين التزام المؤجر بايداعه الجمعية التعاونية الزراعية المختصة المقرر بالتعديل اللاحق بموجب القانونين رقمي 17 لسنة 1963 ، 52 لسنة 1966 . كما أنه رغم ما ثبت للمحكمة من أن الأطيان مملوكة له ميراثا عن والده مما لازمه إلي طلب طرد المطعون ضده منهما غير أن الحكم قضي رغم ذلك برفض دعواه مما يعيبه ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 36، 36 مكرراً "ب" من القانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون 52 لسنة 1966 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل إيداع نسخة من عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة شرطاً لقبول أية دعوى أو منازعة ناشئة عن الإيجار سواء رفعت الدعوى أو المنازعة أمام القضاء أو أمام لجنة الفصل في المنازعات الزراعية قبل إلغائها وهذا الجزاء المستحدث بالقانون 17 لسنة 1963 ثم بالقانون 52 لسنة 1966 إجراء قصد به توفير الحماية للمستأجر ويستهدف منع تحايل الملاك عن طريق إستيقاع المستأجرين على بياض دون أن يعلموا شروط العقد التي أمضوها أو يدركوا ماهيتها أخذاً بأنه متى كان الإيداع متطلباً فإن كتابة العقد لا تكون مقصودة لذاتها وإنما تعتبر ضرورية لكي تمكن من حصول الإيداع. ولما كانت الكتابة المودعة لعقد الإيجار تتعلق بهذه المثابة بالإثبات لبيان الشرط اللازم لقبول الإثبات بمقتضاه وقوة الدليل المستفاد منه "فإنها تخضع لحكم المادة التاسعة من القانون المدني التي تقضى بأن تسرى في شأن الأدلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل أو في الوقت الذي ينبغي إعداده فيه. بمعنى أن القانون الذي نشأ التصرف في ظله هو الذي يحكم المراكز العقدية المثبتة فيه، دون إعتداد بما إذا كان ثمة قانون جديد يتطلب دليلا آخر لم يكن يستوجبه القانون القديم.." ويترتب على ذلك أن الإيداع لا يكون مطلوباً بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة قبل تاريخ العمل بأي من القانونين رقمي 17 لسنة 1963، 52 لسنة 1966 اللذين إستحدثا هذا الإيداع وإن الملتزم بذلك طبقا لهما المؤجر دون المستأجر، لما كان ذلك وكانت العلاقة الإيجارية بين المطعون ضده ومورث الطاعن نشأت طبقاً لما ثبت للمحكمة في تقرير الخبير في سنة 1960 قبل سريان ما استحدث من تعديلات بالقانونين المشار إليهما إستوجبت كتابة عقود الإيجار وإيداعها الجمعية التعاونية الزراعية، وكان القانون الساري وقت إبرام العلاقة الإيجارية لا يوجب للتدليل على وجود مثل هذه العلاقة إتخاذ أي من هذين الإجراءين المذكورين وكانت قد ثبتت المراكز القانونية للعاقدين مقدماً منذ نشوء العلاقة ووضحت إلتزامات وحقوق كل منهما بالتطبيق للقواعد العامة السارية وقتذاك، فإن هذه القواعد التي نشأ التصرف في ظلها هي التي تحكم المراكز العقدية بموجبها.