الطعن رقم 314 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-4-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التنازل عن المنشأة تم قبل العمل بالقانون رقم 137 لسنة 1948
⚖️ المقصود بالقانون رقم 11 اسنة 1940
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعنه والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق تتحصل فى ان مورث المطعون عليهم الاولين اقام الدعوى رقم 1353 سنه 1950 الدرب الاحمر على الطاعنه والمطعون عليها الثانية بصحيفه قال فيها انه فى 17 من اكتوبر سنه 1950 اوقعت الطاعنه باعتبارها دائنه للمطعون عليها الثانية حجزا اداريا وفاء لضرائب مستحقه لها على منقولات المطعم المملوك له بموجب عقد بيع صادر له من المطعون عليها الثانية فى 28 من نوفمبر سنه 1947 ومعلن بجريدة المحاكم المختلطة فى 22 من ديسمبر سنه 1947 واخطرت به الطاعنه فى 30 من نوفمبر سنه 1947 فاجابت فى 11 من ديسمبر سنه 1947 بانها لا تمانع فيه . وكانت حجزت قبل ذلك على هذه المنقولات وفاء لمبلغ 157 جنيها فدفعه لها مورث المطعون عليهم الاولين فى 13 من نوفمبر سنه 1948 ، ولكنها عادت واوقعت الحجز من جديد فى 17 من اكتوبر سنه 1950 وطلب الحكم باحقيته للمنقولات المحجوزة والغاء الحجز . وفى 8 من ابريل سنه 1951 حكمت المحكمة برفضى الدعوى تاسيسا على ان الحجز الموقع فى 17 من اكتوبر سنه 1950 انما كان وفاء لضرائب مستحقه على البائعه من سنه 1940 الى سنه 1946 اى من تاريخ سابق على تاريخ البيع وان كلا من المتنازل والمتنازل له مسئول بالتضامن عما استحق من ضرائب حتى تاريخ التنازل وفقا للمادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1929 المعدلة بالقانون رقم 137 سنه 1948 . فاستانف مورث المطعون عليهم الاولين هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1058 سنه 1951 س القاهرة . وفى 13 من مايو سنه 1952 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية بالغاء الحكم المستانف وباحقية المستانف " مورث المطعون عليهم الاولين " للمنقولات الموضحة بصحيفة الدعوى والمحجوز عليها بتاريخ 17 من اكتوبر سنه 1950 بناء على طلب مصلحة الضرائب ضد المستانف عليها الثانية " المطعون عليها الثانية " والغاء الحجز المذكور . فقررت مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بالغاء الحجز الموقع من مصلحة الضرائب واعتبار عقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية الى مورث المطعون عليهم الاولين حجة على الطاعنه – مع ان هذا العقد هو عقد بيع محل تجارى لم يثبت بعقد رسمى او بعقد عرفى مقرون بالتصديق على توقيعات طرفية ولم يشهر بقيده فى السجل الخاص ، ومن ثم فانه لا يعتبر حجة على مصلحة الضرائب التى تعتبر من الغير وفقا للمادتين 1 و 2 من القانون رقم 11 سنه 1940 – ومع ان نص المادة الاولى من القانون رقم 137 سنه 1948 الصادر بتعديل المادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 لم يقصد به استحداث حكم جديد بل قصد به زيادة الايضاح وتاكيد نية المشرع فى وجوب تطبيق احكام القانون رقم 11 سنه 1940 ومن ثم يكون الحكم المطعون عليهم الاولين فى المحجوزات والغاء الحجز استنادا الى ان مورثهم اخطر مصلحة الضرائب بالتنازل دون مراعاة القانونين رقم 11 سنه 1940 و 137 سنه 1948 – قد اخطا فى تطبيق القانون .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه بالغاء الحجز على انه مناط مسئولية مورث المطعون عليهم الاولين عن الضرائب التى استحقت على المالكة السابقه هو ان " لا يكون قد اخطر مصلحة الضرائب التى استحقت على المالكة السابقه هو ان " لا يكون قد اخطر مصلحة الضرائب بالشراء فى الميعاد القانونى الذى نصت عليه المادتان 58 و 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 اى فى بحر ستين يوما من تاريخ التنازل عن المنشا – اما وقد ثبت فعلا انه اخطر مصلحة الضرائب فى هذا الميعاد فلا يكون هناك وجه لالزامه بالضرائب المستحقه على المستانف عليها الثانية وتكون دعوى المستانف عليها الاولى " الطاعنه " فى هذا الصدد على غير اساس اذ ان التعديل الذى جاء به القانون رقم 137 سنه 1948 لا يسرى على الماضى فهو لا يسرى على حالات التنازل السابقة على تاريخ صدوره وهذه تحكمها المادتان سالفتا الذكر . واخطار المستانف للمصلحة فى الميعاد يدرا عنه اية مسئولية مستقبله عن الضرائب السابقه يؤيد ذلك ما ورد فى المذكرة الايضاحية للقانون الاخير بان الباعث على استصدار هذا القانون هو ما اسفر عنه التطبيق العملى لنص المادة 59 سالفة الذكر فى التجاء بعض الممولين الى التنازل عن منشاتهم الخاضعه للضريبة تنازلا صوريا بقصد التخلص من الضرائب المستحقه عليهم . وكانت مصلحة الضرائب لا تستطيع توقيع الحجز الادارى على المنشاة المتنازل عنها ما دام ان كلا من البائع والمشترى قد اخطراها بهذا التنازل فى الموعد المحدد فارادت المصلحة ان تتلافى هذا التهرب بنص صريح تحتم فيه تطبيق احكام القانون رقم 11 سنه 1940 الذى يحتم فى مادته الاولى ان يكون عقد البيع ثابتا بعقد رسمى او بعقد عرفى مقرون بالتصديق على توقيعات المتعاقدين او باختامهم حتى يكون للتنازل مبنى الجدية والصحة " . وهذا الذى جاء بالحكم صحيح فى القانون ذلك بانه يبين من مطالعة المادتين 58 و 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 قبل تعديلهما بالقانون رقم 137 سنه 1948 انهما كانتا تنصان على انه فى حالة التنازل من منشاة يجب فى ظرف ستين يوما من تاريخ التنازل ان يقوم المتنازل والمتنازل له بتبليغ مصلحة الضرائب عن هذا التنازل وفى حالة عدم الاخطار يكون المتنازل له مسئولا بالتضامن مع المتنازل عما كان مستحقا من الضرائب على المنشاة قبل –حصول التنازل ، ثم راى المشرع ان التطبيق العملى لنص المادة 59 سالفة الذكر اسفر عن تهرب كثيرين من الممولين عن اداء الضرائب بها فى الموعد المحدد فاراد ان يتلافى ذلك بنص صريح فاصدر القانون رقم 137 سنه 1948 واستبدل بنص المادة 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 نصا جديدا يقضى بالا يكون التنازل حجة فيما يتعلق بتحصيل الضرائب ما لم تتخذ الاجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 11 سنه 1940 ، ولما كان القانون رقم 137 سنه 1948 لم يعمل به الا من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 12 من اغسطس سنه 1948 كما نصت على ذلك المادة الثانية منه ، وكان التنازل موضوع الطعن قد حصل فى 28 نوفمبر سنه 1947 واخطرت عنه مصلحة الضرائب واجابت بعدم الممانعه فى 11 ديسمبر سنه 1947 ، فان احكام هذا القانون لا تسرى عليه بل تنطبق عليه احكام المادتين 58 و 59 من القانون رقم 14 سنه 1939 قبل تعديلها ، ولا يجدى الطاعنه فى هذا المقام التحدى باحكام القانون رقم 11 سنه 1940 الذى كان معمولا به وقت التنازل والقول بانها تعتبر وفقا له من الغير فلا يسرى عليها التنازل الا اذا كان ثابتا بعقد عرفى مقرون بالتصديق على التوقيعات فيه ، لا يجديها ذلك لان هذا القانون لا يضفى على الدائنين حماية اكثر مما تقرره القواعد العامة ولا يمنع من سريان عقد بيع المحل التجارى فى حق دائنى البائع حتى ولو تم البيع دون اتباع ما يقضى به القانون المذكور من الاجراءات ذلك ان هذا القانون انما قصد به ضمان حق البائع فى حالة عدم استيفاء المتبقى من الثمن ومن ثم يعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان التنازل عن المنشأة قد تم وأخطرت به مصلحة الضرائب قبل تاريخ العمل بقانون رقم 137 لسنة 1948 فإن أحكام هذا القانون لا تسري عليه بل تنطبق أحكام المادتين 58 و59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل للتحدي في هذا الخصوص بأحكام القانون رقم 11 سنة 1940 الذي كان معمولا به وقت التنازل والقول بأن مصلحة الضرائب تعتبر وفقا له من الغير فلا يسري عليها التنازل إلا إذا كان ثابتا بعقد رسمي أو بعقد عرفي مقرون بالتصديق على التوقيعات فيه، ذلك لأن هذا القانون لا يضفي على الدائنين حماية أكثر مما تقرره القواعد العامة ولا يمنع من سريان عقد بيع المحل التجاري في حق دائني البائع حتى ولو تم البيع دون إتباع ما يقضي به القانون المذكور من إجراءات، ذلك أن هذا القانون إنما قصد به ضمان حق البائع في حالة عدم استيفاء المتبقي له من الثمن.