الطعن رقم 305 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-5-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد اختيار رقم المقارنة للارباح الاستثنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن هو صاحب منشاة بالاسكندرية لصناعة الاثاث اقام على مصلحة الضرائب فى 13 يولية سنه 1950 الدعوى رقم 757 سنه 1950 تجارى كلى الاسكندرية طلب فيها الحكم باعتبار ارباحه العادية فى المدة من اول مارس سنه 1938 لغاية 28 فبراير سنه 1939 اساسا للمقارنه فى حساب ضرائب الارباح الاستثنائية وقال فى بيان دعواه ان ارباحه العادية فى المده المذكورة هى 575 جنيها كما يبين من دفاتره غير المتنتظمة التى تنطبق عليها احكام القانون رقم 60 لسنه 1941 وان مصلحة الضرائب ارسلت اليه تنبيهات بدفع الضرائب الاستثنائية عن السنوات من 1942 الى 1947 اعتبرت فيها ان رقم المقارنه هو 12 % من راس ماله المستثمر فى كافه السنوات المشار اليها دون اخطاره باستعمال حقه فى اختيار احد رقمى المقارنه ودون فحص حساباته عن سنه 1938 - 1939 استكمالا للاجراءات التى يتعين ان تسبق اخطار الممول باستعمال حقه فى اختيار رقم المقارنه وانه رد على هذه التنبيهات بان مصلحة الضرائب لم تخطره باعتماد حساباته عن السنه المذكورة ولم تعلنه بالنموذج رقم 4 ضرائب ومن ثم فان حقه فى اختيار رقم المقارنه ما زال قائما - واضاف الطاعن فى بيان دعواه الى ما تقدم ان مصلحة الضرائب قد اعتبرت دفاتره غير منتظمة بدليل انها لم تاخذ الحسابات الوارده فيها عن المدة من سنه 1940 الى سنه 1947 وهى بذاتها الدفاتر المقيدة بها حسابات سنه 1938 - 1939 . دفعت مصلحة الضرائب الدعوى بان الطاعن قدم اليها كشفا بحساب ارباحه وخسارته فى المدة من اول مارس سنه 1938 لغاية 28 فبراير سنه 1939 وميزانية عمومية عن نفس المده اعتمدتها المصلحة وبذلك تكون قد اعتبرت ان دفاتره عن حسابات هذه السنه هى دفاتر منتظمة ولم يكن من واجبها ان تخطره باعتماد حساباته عن السنه المذكورة لكى يختار رقم المقارنه ، ذلك لان المشرع اعتبر ان ارباح سنوات المقارنه لمثل هذا الممول معلومة له بحكم انتظام حساباته ، ولما كان الطاعن لم يبلغ المصلحة باختيار رقم المقارنه فى الميعاد الذى حدده القرار الوزارى رقم 22 سنه 1942 والذى انتهى فى 15 فبراير سنه 1942 فانها كانت محقه فى تقدير ربحه الاستثنائى على اساس 12 % من راس المال المستثمر - وفى 14 من مارس سنه 1951 حكمت المحكمة برفض دعوى الطاعن ، فاستانف الحكم وقيد استئنافه فى جدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 139 سنه 7 ق تجارى وفى 6 من مارس سنه 1952 -حكمت المحكمة بتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن فى السبب الاول من اسباب الطعن على الحكم خطاه فى تطبيق القانون وتاويله : ذلك انه اى الطاعن تمسك امام محكمة الموضوع بان مصلحة الضرائب اعتبرت دفاتره غير منتظمة فى السنوات التالية لسنه 1938 - 1939 وبان ما يسرى على السنوات المذكورة يسرى على السنه السابقه عليها لان الدفاتر لم يتغير نظام القيد فيها ، فرد الحكم على ذلك بقوله ان الطاعن قدم ميزانية عن المدة من اول مارس سنه 1938 حتى اخر فبراير سنه 1939 ولم تدخل المصلحة ايه تعديلات عليها مما يفيد انها اعتبرت حساباته عن هذه المده منتظمة وانه كان يتعين على الطاعن استعمال حقه فى اختيار رقم المقارنه فى ميعاد اقصاة 15 فبراير سنه 1942 ويقول الطاعن ان هذا الرد من جانب الحكم غير سديد لانه لا يكفى ان تعتمد مصلحة الضرائب حساباته عن تلك السنه بل كان يجب عليها ان تخطره باعتمادها بكتاب مسجل بعلم الوصول واذ هى لم تفعل فان حقه فى اختيار رقم المقارنه الذى يتخذ اساسا لتقدير ارباحه الاستثنائية يظل قائما .
ومن حيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه جاء به فى هذا الخصوص " ومن حيث ان الثابت ان المدعى قدم اقرار او ميزانية عن ارباحه فى المدة من مارس سنه 1938 الى فبراير سنه 1939 ولم تدخل المصلحة ايه تعديلات عليه اومن ثم اعتبر الحسابات التى اخذت منها منتظمة وكان من المتعين على الممول استعمال حق الاختيار فى ميعاد اقصاه 16 فبراير سنه 1942 وهو ما يفعله وبذا لم يكن امام المصلحة الا اتباع حكم الفقرة الثانية من المادة الثانية الخاص بمعدل 12 % من راس المال اساسا للمقارنه طبقا لحكم المادة الثالثة سالفه الذكر ولا يحق للمدعى القول بعدم نظامية دفاتره التى تمسك بالاقرارات المقدمة عنها اذ لا يجوز له نقض ما تم من وجهته وسعيه فى ذلك قصد التخلص من التزاماته للخزانه مردود عليه - اما قوله بوجوب اخطار المصلحة اياه باعتمادها اقراراته بلا اساس له اذ يقتصر ذلك على حالة من ليس لديهم حسابات منتظمة على النحو الوارد بالقرار الوزارى رقم 32 سنه 1944 ولم يوجب المشرع مثل هذا الاخطار بالنسبة لمن يمسكون حسابات منتظمة والحكمة فى ذلك ظاهرة اذ لا يصح اجراء ميعاد الاختيار فى حالة عدم امساك دفاتر منتظمة الا بعد تكامل عناصر الاختيار وعلى العكس بالنسبة للاخرين فلديهم فى حساباتهم ما يمكنهم من تخير ما يوائم صالحهم واذا فرض ولم تاخذ المصلحة بتلك الحسابات بعد ذلك عند فحصها واجرت تقديرا اخر للارباح انتقل الممول الى فئة من ليس لديهم حسابات منتظمة ومن ثم يتعين على المامورية اخطاره بذلك لكى يواجه مركزة طبقا لمصلحته امام هذا الوضع الجديد الذى طرا على حالته وتبعا لذلك يفتح له باب الاختيار من جديد طبقا للقرار الوزارى رقم 32 سنه 1944 " - وهذا الذى قرره الحكم غير صحيح فى القانون ذلك انه لكى يتسنى للممول استعمال حقه فى اختيار رقم المقارنه الذى يبنى على اساسه تقدير ارباحه الاستثنائية يجب ان يكون على علم بان مصلحة الضرائب قد اعتبرت حساباته منتظمة وبانها اعتمدت ارباحه عن السنه التى خوله القانون حق اختيار ارباحها رقما للمقارنه ولا يكفى ان تعتمد المصلحة حسابات الممول دون ان تخطره بذلك لكى تعتبر حساباته منتظمة وبالتالى يسقط حقه فى اختيار رقم المقارنه المخول بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنه 1941 لعدم استعماله حتى 15 فبراير سنه 1942 ، كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه . ولما كان يبين من الحكم الابتدائى ومن مذكرة الطاعن المقدمة الى محكمة الاستئناف بجلسة 20 ديسمبر سنه 1951 والمقدمة صورتها الرسمية بملف هذا الطعن ان الطاعن تمسك بان المصلحة لم تخطره باعتماد ارباحه عن سنه 1938 / 1939 حتى تاريخ استعمال حقه فى اختيار رقم المقارنه بل ولن تعلنه باستمارة ربط ارباحه عن السنه المذكورة وقال ان قيامه بدفع الضريبة عن السنه المشار اليها كان بناء على ربط مؤقت لا بناء على الربط النهائى الذى لم يخطر به وكان هذا الدفاع الذى تمسك به الطاعن مؤثرا فى الدعوى اذ لم صح لتغير معه وجه الراى فيها ، وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من عدم وجوب اخطار الممول باعتماد حساباته وبربط ارباحه ربطا نهائيا مخالفا للقانون على ما سبق بيانه ومنافيا للغرض الذى حدا بالمشرع لتخويل الممولين حق اختيار رقم المقارنه بمقتضى المادة السابق الاشارة اليها وذلك مراعاة لمصلحتهم وتيسيرا لهم - لما كان ذلك فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لكي يتسنى للممول استعمال حقه في اختيار رقم المقارنة الذي يبني على أساسه تقدير أرباحه الاستثنائية يجب أن يكون على علم بأن مصلحة الضرائب قد اعتبرت حساباته منتظمة وأنها اعتمدت أرباحه عن السنة التي خوله القانون حق اختيار أرباحها رقما للمقارنة ولا يكفي أن تعتمد المصلحة حسابات الممول دون أن تخطره بذلك لكي تعتبر حساباته منتظمة وبالتالي يسقط حقه في اختيار رقم المقارنة المخول له بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 لعدم استعماله حتى 15 من فبراير سنة 1942. وإذن فمتى كان الثابت أن الممول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن مصلحة الضرائب لم تخطره باعتماد أرباحه عن سنة 1939 حتى تاريخ استعمال حقه في اختيار رقم المقارنة بل ولم تعلنه باستمارة ربط أرباحه عن السنة المذكورة وأن قيامه بدفع الضريبة عن السنة المشار إليها كان بناء على ربط مؤقت لا الربط النهائي الذي لم يخطر به، وكان هذا الدفاع مؤثرا في الدعوى إذ لو صح لتغير معه وجه الرأي فيها، وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من عدم وجوب إخطار الممول باعتماد حساباته وبربط أرباحه ربطا نهائيا مخالفا للقانون ومنافيا للغرض الذي حدا بالمشرع لتخويل الممولين حق اختيار رقم المقارنة، لما كان ذلك، فان هذا الحكم يكون قد أخطأ خطأ يستوجب نقضه.