الطعن رقم 258 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-5-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد اختيار رقم المقارنة للارباح الاستثنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه قدم فى 27/1/1940 ميزانيته الى مامورية ضرائب الموسكى وذكر فيها ان صافى ربحة بلغ فى سنه 1939 -460 جنيها و 778 مليما وفحصت المامورية هذه الميزانية ورات خصم مبلغ 220 جنيه من بند المصروفات واضافته على الارباح فبلغت 680 جنيها و 778 مليما . وفى 8/3/1944 قبل المطعون عليه هذه التقرير ودفع ضريبة الارباح التجارية كما دفع ضريبة الارباح الاستثنائية المطلوبة منه عن سنتى 1940 ، 1941 وفى 14 من يناير سنه 1946 اخطرته المامورية بخطاب ذكرت فيه انها اعتمدت ارباحه عن سنه 1939 بمبلغ 680 حنيها و 778 مليما وطلبت منه اختيار رقم المقارنه وفقا للقرار الوزارى رقم 32 لسنه 1944 فرد المطعون عليه على هذا الخطاب بخطاب فى 15/1/1946 قال فيه انه يختار ربح سنه 1939 رقما للمقارنه الذى تحسب على اساسه ضريبة الارباح الاستثنائية وفى 7/2/1946 ردت عليه مصلحة الضرائب بخطاب جاء به ان حقه فى اختيار ربح سنه 1939 قد سقط وانه بذلك يكون رقم المقارنه الواجب معاملته به هو 12 % من راس المال المستثمر وفى 26/6/1948 اقام المطعون عليه على الطاعنه الدعوى رقم 511 لسنه 1948 تجارى كلى القاهرة وطلب فيها الحكم باعتبار رقم المقارنه الذى تحسب على اساسه الضريبة الاستثنائية هو ربح سنه 1939 المقدر بمبلغ 680 جنيها ون 778 مليما الذى اعتمدته مصلحة الضرائب وبالزامها بان ترد اليه ما حصلته منه بغير حق وفى 11 من ديسمبر سنه 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى استنادا الى ان المطعون عليه من ذوى الحسابات المنتظمة وقد سقط حقه فى اختيار ربح سنه 1939 كرقم للمقارنه لتاخره فى الاختيار عن الميعاد المقرر قانونا والى انه بعد ان علم بتقدير ربح سنه 1939 دفع الضريبة الاستثنائية على اساس ان رقم المقارنه هو 12 % من راس المال المستثمر وهذا يعتبر قبولا منه بمحاسبته على هذا الاساس دون حاجة بعد ذلك الى ان تخطره مصلحة الضرائب باعتماد ارباحه عن سنه 1939 استانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئافة برقم 60 لسنه 68 ق تجارى محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 17 من ابريل سنه 1950 بالغاء الحكم المستانف وباعتبار رقم المقارنه الذى تحسب على اساسه الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية عن سنتى 1940 و 1941 هو ربح سنه 1939 البالغ مقداره 680 جنيها و 778 مليما فقررت مصلحة الضرائب الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى باعتبار رقم المقارنه الذى تقدر على اساسه الضريبة الاستثنائية هو ربح سنه 1939 قد خالف القانون ذلك ان المادة الثالثة من القانون رقم 60 لسنه 1941 المنطبق على الممولين الذين لهم حسابات منتظمة ومنهم المطعون عليه تنص على انه لاختيار الممول لرقم المقارنه باحدى الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة السابقة اما باختيار ربح احدى سنوات 1937 و 1938 و 1939 واما باختيار 12 % من راس المال المستثمر يشترط ان يبلغ الممول اختياره لمصلحة الضرائب طبقا للاوضاع وفى المواعيد التى تحدد بقرار وزارى . ولما كان القرار الوزارى رقم 22 لسنه 1942 قد حدد يوم 15/2/1942 على اعتبار انه اخر ميعاد لابداء هذا الاختيار لذوى الحسابات المنتظمة وكان المطعون عليه لم يبد اختياره لربح سنه 1939 الا فى 15/1/1946 فان حقه فى الاختيار يكون قد سقط ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم قد اخطا فى القانون اذ لم تلق المحكمة بالا الى ان المطعون عليه كان على بينه من تقدير ارباحه فى سنه 1939 تقديرا نهائيا وانه دفع الضريبة الاستثنائية على اساس هذه الارباح ، كما خالف القانون والواقع فى الدعوى اذ قال بوجوب مد ميعاد الاختيار للمطعون عليه استنادا الى ان محكمة التشرسيع بالنسبة الى الممولين الذين يمسكون حسابات منتظمة لا تتحقق الا اذا كانت تقديرات مصلحة الضرائب لارباحهم متفقه مع اقرارتهم - ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم اذ قرر ان حق المطعون عليه فى اختيار ربح سنه 1939 كرقم للمقارنه لم يسقط قد خالف القانون ذلك انه على فرض التسليم بعدم انتظام حساباته فان حقه فى الاختيار يكون قد سقط لان القرار الوزارى رقم 32 لسنه 1944 قد نصت الفقرة أ من الملدة الاولى منه على وجوب تقديم طلب الاختيار فى ميعاد لا يتجاوز اخر مارس سنه 1944 بالنسبة للممولين الذين اخطرتهم مصلحة الضرائب قبل تاريخ نشر هذا القرار بالجريدة الرسمسة بتقدير او اعتماد ارباحهم عن سنه 1939 او عن السنه المنتهية خلالها ولما كانت المامورية سبق ان اعتمدت ارباح الممول فى سنه 1939 ووافق عليها وربطت الضريبة فعلا قبل نشر هذا القرار وكان المطعون عليه لم يبلغ عن اختياره الا فى 15/1/14946 فان حقه فيه سقط - ويتحصل السببان الرابع والخامس فى ان المطعون عليه استعمل حقه فعلا فى اختيار رقم المقارنه بالخطاب المرسل منه الى مصلحة الضرائب فى 27/2/1943 والذى حدد فيه اختياره لرقم المقارنه على اعتبار انه 12 % من راس المال المستثمر ودفع ضريبة الارباح الاستثنائية عن سنه 1941 وفقا لاختياره فاصبح ملزما له ولا يجوز العدول عنه غير ان الحكم لم يعتد بذلك اذ اعتبر الخطاب المرسل من مصلحة الضرائب الى الممول فى 14/1/1946 مبدا لسريان ميعاد اختيار رقم المقارنه مع انه لا اثر قانونا للخطاب المذكور لان مصلحة الضرائب قد ارسلته خطا الى الممول وهذا الخطا من جانب لا يجوز التمسك به فى مواجهتها لانه يتعارض مع نص من نصوص القانون رقم 60 لسنه 1941 الذى اسقط حق الممول فى الاختيار .
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول هذه الاسباب لعدم بيان ما تعيبه الطاعنه فيها على الحكم وهذا الدفع مردود بانه غير صحيح اذ يبين من ايراد الاسباب السابق بيانها ما تاخذه الطاعنه على الحكم من اوجه مخالفة للقانون .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان سرد وقائع الدعوى ولوجه دفاع الطرفين فيها جاء به :" ومن حيث ان هذه المحكمة لا تقر محكمة الدرجة الاولى على رايها فى ان المستانف " المطعون " عليه باعتبار ممن يمسكون حسابات منتظمة قد سقط حقه فى اختيار رقم المقارنه ما دام قد فاته تقديم طلبه بالاختيار فى ميعاد غايته 15 من فبراير سنه 1942 وان اختياره لرقم المقارنه على اساس 12 % من راس المال المستثمر لا رجوع فيه بعد ان قام بسداد الضريبة على ذلك لان المحكمة التشريعية من ترك حق الاختيار للممول تتنافى مع هذا المنظر اذ انها لا تتحقق ولم يقصد بها الا التيسير على الممول كى يختار الاساس الاصلح له الذى تحتسب عليه الضريبة فى الارباح الاستثنائية وهذا لا يتحقق الا بعد عمله على اليقين بحقيقة ارباحه فى السنه التى يريد اختيارها فاذا تمهلت مصلحة الضرائب فى اعتماد ارباحه حتى انقضى الميعاد فان الممول يكون فى حل من تحمل الجزاء المنصوص عنه فى الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة وهو معاملته على اساس 12 % من راس المال المستثمر وحده والواقع ان الممول لا يطلب منه ان يعلم مقدما خلال الميعاد القانونى ان مصلحة الضرائب سوف تعتمد حساباته وتعتبرها منتظمة او غير منتظمة وهى قد لا تبت فى ذلك الا بعد فحص الدفاتر والحسابات الذى قد يطول الى سنوات وتتجاوز الميعاد القانونى للاخطار كما حدث فى هذه الدعوى فاذا اخذ بتقرير الحكم المستانف فان ذلك يؤدى حتما الى عكس ما قصده الشارع من التسهيل والتيسير للممول الذى لم يوضع هذا التشريع الا لمصلحته فضلا عن انه يؤدى الى تسوئ مركز من يمسكون حسابات منتظمة عن غيرهم ممن لا يمسكون ، فالممولون من الفئة الاولى يسقط حقهم بمجرد فوات الميعاد فى حين ان فريق الفئة الثانية رغم قعودهم عن تنفيذ ما فرضه القانون عليهم من امساك حسابات منتظمة يتمتعون بميعاد يظل مفتوحا حتى يخطروا بتقدير حساباتهم او اعتمادها عن السنه التى يختارونها لرقم المقارنه وان طال الامد ....... ولا يمكن ان تتحقق حكمة التشريع فى التفريق بين نوعى الممولين الا اذا اشترط فيمن يعتبر ممسكا لحسابات منتظمة ان تاتى تقديرات المصلحة عن ارباحه فى السنه التى اختارها كرقم للمقارنه متفقه تماما مع اقراره عن ارباحه عن نفس هذه السنه انما اذا كان من المتوقع ان يختلف اساس التقدير اختلافا جوهريا ولو كان الممول يدعى بانتظام حساباته وتحقق فعلا بان زادت المصلحة ارباح الممول عما جاء باقراره زيادة محسوسة كما هو الحال بالنسبة للمستانف فى هذه الدعوى فلا يجوز ان يقيد باختياره الاول على اساس انه من ذوى الحسابات المنتظمة ويحرم من اختياره رقم المقارنه الاخر الذى ظهر انه اكثر ملاءمة له بعد تعديل مصلحة الضرائب لارباحه عن سنه 1939 برفعها من 460 جنيها و 778 مليما الى 680 جنيها و 778 مليما لان الممول فى الواقع وقت الاختيار الاول ما كان فى مقدوره ان يتكهن بما سوف تستقر عليه ارباحه فى النهاية - وبالتالى لاتتهيا له وقتئذ فرصة اختيار رقم المقارنه لان هذا الاختيار تابع لاجراءات يجب على مصلحة الضرائب مراعاتها قبله وبذلك لا تبدا مواعيد السقوط بالنسبة له الا بعد انهاء اجراءات المصلحة التى لها المرجع الاخير فى تحديد الارباح هذا بفرض ان حسابات الممول منتظمة وهو امر غير مقطوع به لما ثبت فى الدعوى رقم 59 تجارى الخاصة بنفس الممول عن ارباحه العادية من سنه 1940 الى سنه 1945 والمؤجلة للنطق بالحكم بجلسة اليوم ان مصلحة الضرائب فحصت حساباته واعتبرتها غير منتظمة واهدرتها ولجات لطريقه التقدير " . وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه سواء اعتبرت حسابات الطاعن منتظمة ام غير منتظمة فان ميعاد اختيار رقم المقارنه لا ينفتح على كلا الاعتبارين بالنسبة اليه الا بعد ان يخطر بقرار مصلحة الضرائب عن حالة حساباته لانه قبل هذا الاخطار لا يتسنى له الاختيار لجهلة بما قد يستقر عليه راى مصلحة الضرائب عن السنه التى يريد اتخاذها اساسا للمقارنه - ولما كان يبين مما اورده الحكم ان المطعون عليه لم يكن يعلم على وجه اليقين بتقدير ارباحه تقديرا نهائيا عن سنه 1939 الا من الكتاب المرسل من مصلحة الضرائب اليه فى 14/1/1946 ، وانه بادر فى اليوم التالى لوصوله الى ابلاغ اختياره رقم المقارنه الى مصلحة الضرائب بكتاب موصى عليه ، وان دفعه قبل ذلك ضريبة الارباح العادية عن سنه 1939 بعد تعديل المصلحة لرقمها انما كان اذعانا منه لطلب المصلحة وكذلك ما دفعه من ضريبة الارباح الاستثنائية مما لا يفيد انه كان يعلم اذ ذاك ان تقدير المصلحة لارباحه عن تلك السنه كان نهائيا ، والا لما كانت فى حاجه الى ارسال خطاب 14/1/1946 المشار اليه والذى تخطره فيه باعتماد ارباحه عن تلك السنه - لما كان ذلك ، فان اسباب الطعن تكون على غير اساس ويتعين رفضها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سواء أكانت حسابات الممول منتظمة أم غير منتظمة فان ميعاد اختيار رقم المقارنة للأرباح استثنائية لا ينفتح على كلا الاعتبارين إلا بعد إخطاره بقرار مصلحة الضرائب عن حالة حساباته لأنه قبل هذا الإخطار لا يتسنى له الاختيار لجهله بما قد يستقر عليه رأى المصلحة في حقيقة أرباحه عن السنة التي يراد اتخاذها أساسا للمقارنة. وإذن فمتى كان يبين مما أورده الحكم أن الممول لم يكن يعلم على وجه اليقين بتقدير أرباحه تقديرا نهائيا عن سنة 1939 إلا من الكتاب المرسل إليه من مصلحة الضرائب في 14/1/1946 وأنه بادر في اليوم التالي لوصوله إلى إبلاغ اختياره رقم المقارنة إلى مصلحة الضرائب بكتاب موصى عليه، وكان دفعه قبل ذلك ضريبة الأرباح العادية عن سنة 1939 بعد تعديل المصلحة لرقمها إنما كان إذعاناً منه لطلب المصلحة وكذلك ما دفعه من ضريبة الأرباح الاستثنائية مما لا يفيد أنه كان يعلم إذ ذاك أن تقدير المصلحة لأرباحه عن تلك السنة نهائيا وإلا لما كانت في حاجة إلى إرسال خطاب 14/1/1946 المشار إليه والذي أخطرته فيه باعتمادها أرباحه عن تلك السنة، لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتماد الرقم الذي اختاره الممول للمقارنة لا يكون قد خالف القانون.