⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 248 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-4-8 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة المهن التجارية و الصناعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعنه والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . ومن حيث ان الوقائع كما يبين من احكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه يمارس مهنة التدليل وان مصلحة الضرائب اخضعته للضريبة على الارباح التجارية والصناعية ، وقدرت لجنه التقدير ارباحه عن السنوات من سنه 1944 الى سنه 1946 بالمبلغ الاتية على التوالى 460 جنيها و 375 جنيها و 415 جنيها ، فطعن فى هذا القرار امام الاسكندرية الابتدائية ، وقيدت دعواه برقم 1438 سنه 1949 تجارى ، وطلب اعتبار مهنة التدليل خاضعة للضريبة على ارباح المهن الحرة ، والزام مصلحة الضرائب برد المبالغ التى حصلتها زيادة على 10 جنيهات و 400 مليم فى كل سنه من السنتين السالف ذكرهما . وفى 17 من اكتوبر سنه 1950 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية بقبول الطعن شكلا واعتبار الطاعن خاضعا للضريبة على الارباح التجارية والصناعية ، وحددت جلسة 14 من نوفمبر سنه 1950 ليبدى الطاعن دفاعه بشان تقدير ارباحه . وفى 6 من فبراير سنه 1951 حكمت فى موضوع الطعن ، اولا : بالنسبة لسنتى 1944و 1945 بتعديل قرار اللجنه واعتبار صافى ارباح الطاعن عن سنه 1944 مبلغ 416 جنيها وعن سنه 1945 مبلغ 356 جنيها ، ثانيا : برفض الطعن عن سنه 1946 وتاييد قرار اللجنه ، فاستانف الطاعن هذا الحكم ، وقيد استئنافه برقم 299 سنه 7 ق استئناف الاسكندرية .وفى 20 من مارس سنه 1952 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكمين الصادرين من محكمة اول درجة فى 17 من اكتوبر سنه 1950 و 6 من فبراير سنه 1951 ، واعتبار المستانف " المطعون عليه " خاضعا لضريبة الارباح غير التجارية . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ، اذ قضى باعتبار مهنة التدليك من المهن الخاضعة للضريبة على المهن الحرة مع ان تعداد المهن الحرة محصور فيما ورد بالمادة 72 من القانون رقم 14 سنه 1939 وفيما يصدره وزير المالية من قرارات باعتبار بعض المهن مهنا غير تجارية ، وليست مهنة التدليك من بين المهن التى اوردتها المادة المذكورة او قرارات وزير المالية ، ولما كانت الضريبة على الارباح التجارية والصناعية وفقا للفقرة الثامنه من المادة 32 هى ضريبة القانون العام ، ومن ثم يخضع لها المطعون عليه ، كان الحكم اذ اخضع ارباحه للضريبة على المهن الحرة قد اخطا فى تطبيق القانون ولا يغير من هذا النظر ما ادخلة الشارع من التعديل على المادة 72 بموجب القانون رقم 146 سنه 1950 لان هذا منه هو استحداث لحكم جديد لا ينطبق على واقعه الدعوى التى يحكمها القانون القديم . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه باعتبار مهنة التدليك من المهن الخاضعه للضريبة على المهن الحرة ، على ان العنصر الاساسى فى هذه المهنة هو العمل مثلها مثل المهن التى اشارت اليها القرارات التى كانت سارية الى تاريخ صدور الحكم المستانف ، وان القانون رقم 146 سنه 1950 عدل نص المادة 72 من القانون رقم 14 سنه 1939 واوضح ان المهن الحرة هى التى يمارسها اصحابها بصفة مستقله ويكون العنصر الاساسى فيها العمل ، وبذلك زال كل شك سابق فى طبيعة عمل المطعون عليه ، وهذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه غير صحيح فى القانون ، ذلك بان القانون رقم 14 لسنه 1939 جعل الضريبة على الارباح التجارية والصناعية هى ضريبة القانون العام ، اذ نص فى الفقرة الثانية من المادة 32 على سريان هذه الضريبة على كل مهنه او منشاة لا تسرى عليها ضريبة اخرى خاصة بها وتناول فى المادة 72 – وهى المادة الاولى من الباب الثانى الخاصة بارباح المهن غير التجارية – احكام هذه الضريبة فنص على انه :" اعتبارا من اول الشهر التالى لصدور هذا القانون تفرض ضريبة سنوية على ارباح مهنة المحامى والطبيب والمهندس والمعمارى والمحاسب ، وكذلك على ارباح كل مهنه غير تجارية تعين بقرار من وزير المالية " . فدل بهذا النص على ان رخصه القياس على المهن الوارده فى المادة المذكورة مقصوره على وزير المالية الذى خوله وحده ان يضيف الى المهن الواردة بالمادة المذكورة منها اخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الراى فى حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعى العمل اذ كان من غير الميسور للشارع ان يحصر جميع هذه المهن وقت اصدار القانون – ولما كانت مهنة المطعون عليه ليست من المهن التى نصت عليها المادة 72 قبل الغائها بالقانون رقم 146 سنه 1950 ولم يصدر قرار من وزير المالية باضافتها الى تلك المهن ، وكان التعديل الذى ادخله المشرع بموجب القانون رقم 146 لسنه 1950 هو تشريع مستحدث لا يسرى على واقعة الدعاوى ، فان الضريبة التى تسرى على ارباح المطعون عليه فى السنين السالف ذكرها هى الضريبة على ارباح المهن التجارية ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بخلاف ذلك قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جعل القانون رقم 14 لسنة 1939 الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية هي ضريبة القانون العام إذ نص في الفقرة الثانية من المادة 32 على سريان هذه الضريبة على كل مهنة أو منشأة لا تسري عليها ضريبة أخرى خاصة بها وتناول في المادة 72 أحكام ضريبة المهن غير التجارية ونص على سريانها على أرباح مهنة المحامي والطبيب والمهندس والمعماري والمحاسب وكذلك على أرباح كل مهنة غير تجارية تعين بقرار من وزير المالية، فدل بهذا النص على أن رخصة القياس على المهن الواردة في المادة المذكورة مقصورة على وزير المالية الذي خوله وحده أن يضيف إلى المهن الواردة المذكورة مهنا أخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الرأي في حقيقة هذه المهن وما تتكشف عنه دواعي العمل إذ كان من غير الميسور للشارع أن يحصر جميع هذه المهن وقت إصدار القانون. وإذن فمتى كانت مهنة التدليك ليست من المهن التي نصت عليها المادة 72 قبل إلغائها بالقانون رقم 146 سنة 1950، ولم يصدر قرار من وزير المالية بإضافتها إلى تلك المهن، وكان التعديل الذي أدخله المشرع بموجب القانون 146 لسنة 1950 وتشريع مستحدث لا يسري على واقعة الدعوى، فإن الضريبة التي تسري على هذه المهنة هي الضريبة على أرباح المهن التجارية.