⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 221 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-2-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حجز

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجز - الحجز التحفظى المخول لمدير مصلحة الضرائب على اموال الممول قبل ربط الضريبة
⚖️ ضرائب - حجز - الحجز التحفظى الثانى الذى توقعه مصلحة الضرائب بعد شهرين من الحجز الاول دون ربط الضريبة
⚖️ التقرير بالطعن
⚖️ المصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع عى الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعنه والمطعون عليه الاول والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان المطعون عليه الاول دفع ببطلان الطعن استنادا الى ان تقرير الطعن لم يرد به بيان اسم كل من الطاعن والمطعون عليه الثانى وفقا لما توجبه المادتان 10 ، 429 من قانون المرافعات ، والى ان الطاعنه لم تودع قلم الكتاب صورة مطابقة للاصل من الحكم الابتدائى الذى احال عليه الحكم المطعون فيه فى اسبابه ولا صورة مطابقه للاصل من الحكم المطعون فيه ، وهما من الاوراق التى يحتم القانون ايداعها وفقا للمادة 432 من قانون المرافعات . ومن حيث ان هذا الدفع بشقيه على غير اساس ، ذلك اولا بانه يبين من تقرير الطعن ان الطاعن الذى قرر بالطعن هو المستشار الملكى المساعد بادارة قضايا الحكومة نائبا عن وزير المالية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الضرائب وان المطعون عليه الثانى هو مدير البنك العثمانى بشارع عبد الخالق ثروت باشا قسم عابدين بالقاهرة ، وهذه البيانات هى بذاتها الوارده فى الحكمين الابتدائى والاستئنافى المطعون بينهما وتدل على ان الطعن رفع من وزير المالية بالصفة التى كان متصفا بها امام محكمة الموضوع ، وليس فى عدم ذكر اسمى وزير المالية ومدير البنك العثمانى ما يؤدى الى تجهيليهما مما يستوجلب بطلان التقرير متى كانت البيانات الوارده به كافية للتعريف بهما كما هو الحال فى هذا الطعن ، وثانيا : بانه غير صحيح ان الصورتين المطابقتين للاصل للمحكمين الابتدائى والاستئنافى لم تودعا اذ ، يبين من الاطلاع على حافظة الطاعنه انها اودعتهما فى الميعاد . ومن حيث ان المطعون عليه الاول دفع كذلك بعدم قبول الطعن لعدم وجود مصلحة للطاعنه فيه بعد ان اوقعت حجزا تنفيذيا تحت يد المطعون عليه الثانى فى 27 من ديسمبر سنه 1951 لنفس الاسباب وضمانا للحقوق التى اوقعت من اجلها الحجوز التحفظية موضوع الطعن ، وهو بطبيعته يمتاز عنها بقوته التنفيذية وبذلك لم تعد لها مصلحة فى قيام هذه الحجوز وفقا للمادة 4 من قانون المرافعات ، وعلى فرض وجود مصلحة لها فيهافانها تكون مصلحة قليلة الاهمية لا تتناسب مع ما يصيب المطعون عليه الاول من اضرار بسببها ويكون الطعن بالنقض فى هذه الحالة استعمالا غير مشروع للحق وفقا للمادة 5/2 من القانون المدنى . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان من شان الحجوز التحفظية المذكورة - وهى سابقه على تاريخ توقيع الحجز التنفيذى - ان تحبس اموال المحجوز عليه من وقت توقيعها ، فمصلحة الطاعنه اذن محققه فى التقرير بالطعن فى الحكم الذى صدر بعدم الاعتداد بهذه الحجوز ، ومن ثم لا يصح القول بان استعمال الطاعنه لحقها فى الطعن بالنقض فى الحكم يعتبر استعمالا غير مشروع . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 2253 سنه 1951 مستعجل القاهرة ، وطلب الحكم بصفه مستعجلة بعدم الاعتداد بحجز ما للمدين لدى الغير الموقع عليه من الطاعنه تحت يد مدير البنك العثمانى " المطعون عليه الثانى " فى 13 من يونية سنه 1951 واعتباره عديم الاثر . وبجلسة 16 من اكتوبر سنه 1951 اضاف المطعون عليه الاول الى هذا الطالب طلبا اخر هو عدم الاعتداد بالحجزين التحفظين الموقعين اثناء نظر الدعوى فى 11 من اغسطس سنه 1951 و 11 من اكتوبر سنه 1951 واستند فى دعواه الى ان الضريبة لم تربط عليه فى خلال الشهرين التاليين للحجز والمنصوص عليهما فى المادة 28 من القانون رقم 146 سنه 1950 المعدلة للمادة 90 من القانون رقم 14 سنه 1939 . فدفعت الطاعنه بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى . وفى 16 من ديسمبر سنه 1951 حكمت محكمة الامور المستعجلة الاول : برفض هذا الدفع ، وباختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى ، وثانيا فى الموضوع وبصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجوز الموقعه فى 13 من يونية سنه 1951 و 11 من اغسطس سنه 1951 و 11 من اكتوبر سنه 1951 ، فاستانفت الطاعنه وقيد استئنافها برقم 68 سنه 1952 س القاهرة . وفى 28 من فبراير سنه 1952 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استنئافيه بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولها : فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ، اذ بنى الحكم الابتدائى قضاءه باختصاص محكمة الامور المستعجلة بنظر الدعوى وبعدم الاعتداد بالمحجوز التحفظية على ان الطاعنه لم تودع الملف الفردى للمطعون عليه الاول حتى تتبين منه المحكمة تاريخ ربط الضريبة ،ة وان عدم ربط الضريبة فى خلال شهرين من تاريخ توقيع الحجز الاول يترتب عليه زوال الحجز من تلقاء نفسه وبقوة القانون وفقا للمادة 28 من القانون رقم 146 سنه 1950 المعدلة للمادة 90 من القانون رقم 14 سنه 1939 ، وان المدير العام لمصلحه الضرائب - وقد استنفد الحق المخول له بالمادة المذكورة بمجرد انتهاء الشهرين التاليين لتوقيع الحجز الاول ، لم يعد له اى حق فة توقيع الحجزين التحفظين التاليين له بعد انقضاء الشهرين المذكورين ، وان القضاء المستعجل مختص بالحكم بعدم الاعتداد بهذه الحجوز لانها باطلة بطلانا اصليا ، واذ اضاف الحكم الاستنئافى الى ذلك ان ما تدعيه الطاعنه من ان اجراءات الربط قد تمت باعلان المطعون عليه الاول بالنماذج رقمى 18 و 19 فى 28 من نوفمبر سنه 1950 و 8 من يناير سنه 1951 و 29 من مارس سنه 1951 وباعلانه باستماره الربط رقم 4 ضرائب فى 26 من مايو سنه 1951 - ما تدعية الطاعنه من ذلك لو كان صحيحا لما كان هناك ما يدعوها الى توقيع الحجوز التحفظية وباشرت اجراءات التنفيذ وفقا لنص المادة 91 من القانون رقم 14 سنه 1939 وانه مما يؤكد هذا النظر ان النوذج رقم 4 ضرائب اعلن المطعون عليه الاول فى مواجهه النيابة فى 26 من مايو سنه 1951 اى قبل توقيع الحجز التحفظى الاول فى 13 من يونية سنه 1951 ، اذ بنى الحكمان الابتدائى والاستئنافى قضاءهما على الاسباب السابق بيانها فقد خالفا القانون ، ذلك الاول : بان الطاعنه قدمت الى المحكمة الاستئنافية المستندات القاطعه فى ان الضريبة ربطت على المطعون عليه الاول قبل انقضاء شهرين من تاريخ توقيع الحجز الاول ، ومن ثم يكون الحجز المذكور مستوفيا لاركانه الجوهرية ولا يكون القضاء المستعجل مختصا بنظر الدعوى . وثانيا : بان ما قرره الحكم من ان المدير العام لمصلحة الضرائب قد استنفد الحق المخول له بالمادة 28 من القانون 146 سنه 1950 بمجرد انتهاء الشهرين التاليين لتوقيع الحجز التحفظى ، الاول يناقض نص المادة المذكورة ويتنافى مع الحكمة التى توخاها المشرع من تقريره وهى حماية حقوق الخزانه من محاوله تهرب الممولين من اداء الضريبة ، وهذه الحماية تنهار لو امتنع على مصلحة الضرائب توقيع حجز جديد بعد انقضاء شهرين على الحجز الاول دون ان تربط الضريبة . على ان الثابت هو ان الضريبة ربطت قبل مضى شهرين على توقيع الحجز التحفظى الاول . ومن حيث ان هذا السبب مردود اولا بانه لما كانت الطاعنه قد اعتمدت فى توقيع الحجوز التحفظية المشار اليها على الحق المخول لها بالمادة 28 من القانون رقم 146 سنه 1950 المعدلة للمادة 90 من القانون رقم 14 سنه 1939 .وكان المطلوب من القضاء المستعجل هو عدم الاعتداء بهذه الحجوز لعدم توافر شروط توفيعها ، وكان الحجز الاول الموقع فى 13 من يونية سنه 1951 لم يعقبه ربط الضريبة فى خلال الشهرين التاليين له ومن ثم لم يعد له وجود قانونى وكان الحجزان التاليان قد وقعا بعد مضى المده المذكورة ايضا وبعد ان استنفد مدير الضرائب حقه المخول له بالمادة المشار اليها ، ومن ثم لم يعد لهما سند فى القانون - لما كان ذلك ، فان هذه الحجوز تعتبر عقبات مادية وبالتالى يكون القضاء المستعجل مختصا بالحكم بعدم الاعتداد بها ، ومردود ثانيا بان الشارع وقد خول للمدير العام لمصلحة الضرائب توقيع الحجز التحفظى على اموال الممول قبل ربط الضريبة استثناء من القانون العام - كفل فى الوقت ذاته استقرار الحالة الاقتصادية ودعم الاقتصاد العام بوضع ضمان كاف لعدم اساءة استعمال هذا الحق الاستثنائى بحبس الاموال لمدة غير محددة . ولا جدال فى ان توقيع حجز تحفظى جديد كلما مضى شهران على الحجز التحفظى الاول دون ان تكون الضريبة قد ربطت من شانه تفويت هذا الغرض . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يقم وزنا للمستندات التى قدمتها الطاعنه الدالة على ربط الضريبة بمقولة انه لو كان الربط قد تم لاوقعت الطاعنه حجزا تنفيذيا مع ان هذا القول لا يصلح ردا على المستندات المذكورة وقد قررت الطاعنه فى مذكرتها المقدمة الى المحكمة الاستئنافية بجلسة 28 من فبراير سنه 1952 انها فضلت توقيع حجز تحفظى حتى تفصل لجنه الطعن فى الطعن المقدم اليها من الشركة المالية والتجارية بحيث اذا عدلت اللجنه ارباح الشركة بالزيادة على ما قدرته الطاعنه امكنها تعديل الربط على المطعون عليه الاول ، لان له حصه مقدارها 40 % من ارباح الشركة ، ولكن الحكم اغفل هذا كما اغفل المستندات وهذا منه قصور يعيبه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم المطعون فيه من انه اشار الى المستندات المقدمة من الطاعنه وقرر ان الربط المزعوم تم فى 16 مايو سنه 1951 اى قبل توقيع الحجز التحفظى الاول وان الطاعنه لم تعتد به لعلة ما والا لما واقعت الحجوز التحفظية - بناء على المادة 28 من القانون رقم 146 سنه 1950 مما يفيد ان المحكمة لم تغفل مستندات الطاعنه المشار اليها وانها ادخلتها فى ميزان التقدير ، اما قول الطاعنه بانها فضلت توقيع حجوز تحفظية على مباشرة التنفيذ اعمالا للربط الذى تقول انها اعلنت به المطعون عليه الاول حتى يصدر قرار اللجنه فى الطعن المقدم اليها من الشركة المالية والتجارية ، فليس من شانه ان ينفى ما قرره الحكم من ان الطاعنه لم تعتد بالربط ولم تجعله اساسا لهذه الحجوز التحفظية مما يجعل المحكمة فى حل من بحث توافر شروطها القانونية مع صرف النظر عن ادعاء الطاعنه بحصول الربط هذا الادعاء الذى اهدرته بتوقيع الحجوز التحفظية التى لا يكون توقيعها الا فى حالة عدم حصول الربط . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من تقرير الطعن أن الذي قرر بالطعن هو المستشار الملكي المساعد بإدارة قضايا الحكومة نائبا عن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب وأن المطعون عليه هو مدير أحد البنوك المعروفة في مصر، وكانت هذه البيانات هي بذاتها الواردة في الحكمين الابتدائي والاستئنافي المطعون فيهما وتدل على أن الطعن رفع من وزير المالية بالصفة التي كان متصفا بها أمام محكمة الموضوع فإنه ليس في عدم ذكر أسمى وزير المالية ومدير البنك ما يؤدي إلى تجهيلهما مما يستوجب بطلان التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من شأن الحجز التحفظي الذي توقعه مصلحة الضرائب قبل توقيع الحجز التنفيذي أن يحبس أموال المحجوز عليه من وقت توقيعه فإن مصلحة الطاعنة تكون محققة في التقرير بالطعن في الحكم الذي يصدر بعدم الاعتداد بهذا الحجز، ولا يصح القول بأن استعمال الطاعنة لحقها في الطعن بالنقض يعتبر استعمالاً غير مشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع وقد خول للمدير العام لمصلحة الضرائب توقيع الحجز التحفظي على أموال الممول قبل ربط الضريبة استثناء من القانون العام كفل في الوقت ذاته استقرار الحالة الاقتصادية ودعم الائتمان العام بوضع ضمان كاف لعدم إساءة استعمال هذا الحق الاستثنائي بحبس الأموال لمدة غير محددة. ولا جدال في أن توقيع حجز تحفظي جديد كلما مضى شهران على الحجز التحفظي الأول دون أن تكون الضريبة قد ربطت من شأنه تفويت هذا الغرض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان المطلوب من القضاء المستعجل هو عدم الاعتداد بالحجز التحفظي الثاني الذي أوقعته مصلحة الضرائب على أموال الممول بعد مضي شهرين من تاريخ توقيع الحجز التحفظي الأول دون ربط الضريبة فإنه يكون مختصا بإجابة هذا الطلب باعتبار أن الحجز التحفظي الثاني لا سند له في القانون ولا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية.