⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1412 لسنة 50 قضائية

النقض المدني 1986-4-29 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحالة الى المحكمة المختصة - الطعن فى الحكم بعدم الاختصاص والاحالة
⚖️ الاختصاص القضائى الدولى
⚖️ الاختصاص القضائى الدولى - اختصاص المحكمة الادارية للجامعة العربية
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص محكمة القيم
⚖️ اعلان الاشخاص الطبيعيين - اعلان المقيمين فى الخارج
⚖️ اختصاص محكمة القيم
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ الحصانة القضائية للدول الاجنبية
⚖️ تنازع القوانين
⚖️ معاهدات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جلال الدين أنسى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد راسم و مدحت المراغى نائب رئيس المحكمة وجرجس إسحق ورفعت عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبني الدفع بالإحالة إلي محكمة القيم أن القانون رقم 141 سنة 1981 نص في مادته السادسة علي أن تختص محكمة القيم دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات والمنازعات الأخري المتعلقة بالحراسات وأوجبا علي المحاكم بجميع درجاتها إحالة هذه القضايا إلي محكمة القيم . وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 1468 سنة 50 ق ( سفير جمهورية المانيا الإتحادية ) ينعي بالسبب الأول علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين أن تصل إلي علم المعلن إليه علما يقينا بتسليم صورة الإعلان له ما لم ينص صراحة علي غير ذلك وإذ سلمت أوراق إعلانه بصحيفة الإستئناف وما تلا ذلك من إجراءات للنيابة العامة لكي تتولي إعلانها بالطرق الدبلوماسية دون تسليمه صورها وترتب علي ذلك عدم حضوره في الإستئناف فإن هذه الإعلانات تكون باطلة بما يستتبع بطلان الحكم المطعون فيه . وحيث إن الطاعن المذكور ينعي بالسبب الثاني من أسباب طعنه علي الحكم المطعون فيه مخالفة قواعد الإختصاص الولائي وفي بيان ذلك يقول أن الدول الأجنبية لاتخضع لولاية القضاء الخاص بدولة أخري إذ تتمتع بحصانة قضائية مطلقة بالنسبة لما تباشره من أعمال وتمتد هذه الحصانة لكا من يمثلها في الخارج وهو ما أكدته إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وإذ كان الطاعن بصفته ممثلا لحكومته فقد كان يتعين علي المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم إختصاصها بنظر الدعوي لتعلق الإختصاصا الدولي بقواعد النظام العام وإذ تصدي الحكم المطعون فيه رغم ذلك النزاع وفصل فيه فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه . وحيث ان مما ينعاه الطاعنون في الطعنين رقمي 1412 سنة 50 ، 1495 سنة 50 ق علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أن المطعون ضدهما الأولين لبنانيا الجنسية وقبلا الإنتفاع بالإتفاقية المبرمة بين الحكومتين المصرية واللبنانية لتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة والتأميم ، وقد أقر المطعون ضدهما أمام محكمة الإستئناف بأنه تم تحويل جزء من التعويض المستحق بموجب هذه الإتفاقية ومن ثم فإن أحكامها تكون هي الواجبة التطبيق علي النزاع الماثل وإذ أطرحها الحكم المطعون فيه ولم يعمل أحكامها في حق المطعون ضدهما فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت المادة السادسة من القانون 141 لسنة 1980 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة قد جعلت محكمة القيم مختصة دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال و قيمة التعويضات و المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال و قيمة التعويضات و المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون 34 سنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة و تأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة و دون أن ينص صراحة على إستثناء الطعون المعروضة على محكمة النقض من ذلك ، إلا أن البين من النص المذكور أن المنازعات التى قصد المشرع إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه ، أما الطعن بالنقض فهو طريق غير عادى لا يؤدى إلى طرح نفس الخصومة التى كانت مرددة بين طرفيها أمام محكمة الإستئناف و إنما إلى طرح خصومة أخرى هى البحث حول صحة تطبيق القانون على الوقائع التى أكدها الحكم المطعون فيه و فى أحوال مبينة بيان حصر - فخصوصية الطعن بالنقض لها ذاتية خاصة مختلفة عن الخصومات التى تنظرها محكمة الموضوع إذ هى لا تهدف كقاعدة عامة إلى تقرير حق أو نفيه أو إلى إحلال حكم جديد محل الحكم المطعون فيه بل يقتصر الأمر على بحث توافق هذا الحكم مع التطبيق الصحيح للقانون و معالجة ما يكون قد شابه من عيوب قانونية - هذا إلى أنه و قد إستثنى المشرع من الإحالة إلى محكمة القيم طبقاً لنص المادة السادسة من القانون المشار إليه الدعاوى التى قفل فيها باب المرافعة قبل العمل به فإن هذا الإستثناء ينسحب من باب أولى على الدعاوى التى تم الفصل فيها بحكم نهائى نافذ و أن الطعن فيه بالنقض إذ ليس من شأن الطعن فيه بهذا الطريق المساس بحجيته أو وقف تنفيذه - و لا يصح القول بأن المشرع و قد ناط بمحكمة القيم الفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بالحراسة بهدف تصفية الأوضاع الناشئة عنها قد قصد إسقاط ما سبق صدوره من أحكام و لو كانت نهائية مما يخول تلك المحكمة نظر الموضوع من جديد إذا أحيل إليها الطعن بحالته من محكمة النقض ذلك أن النزاع الموضوعى - و على ما سلف بيانه - يخرج عن نطاق الطعن بالنقض فضلاً عن أنه طالما أن المشرع لم ينص صراحة على إسقاط هذه الأحكام فإنها لا تسقط بطريقة الإستنتاج لما يترتب على سقوطها من المساس بالحقوق المكتسبة للخصوم ، و أن مجرد الطعن بالنقض فى هذه الأحكام لا ينال من حجيتها و لا يترتب عليه إعادة عرض النزاع على محكمة النقض و إنما تظل هذه الأحكام محتفظة بحجيتها التى تعلو على إعتبارات النظام العام و هى حجية لا تسقط إلا بنقض الحكم إذ أنه فى هذه الحالة فقط يسقط عن الحكم النهائى حصانته . لما كان ما تقدم فإن الإختصاص بنظر طعون النقض المقامة عن الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف فى منازعات متعلقة بالحراسات يظل منعقداً لمحكمة النقض وحدها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و إن كان الأصل فى إعلان أوراق المحضرين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تصل إلى علم المعلن إليه علماً يقيناً بتسليم الصورة لنفس الشخص المعلن إليه إلا أن المشرع يكتفى بالعلم الظنى فى بعض الحالات بإعلان الشخص فى موطنه و بمجرد العلم الحكمى فى البعض الآخر لحكمة تسوغ الخروج فيها على هذا الأصل ، و قد قرر المشرع أنه فى حالة المقيم فى خارج البلاد فى موطن معلوم فإن الإجراءات التى يتم بها تسليم الصورة فى الخارج لا تجرى بواسطة المحضر و لا سبيل للمعلن عليها و لا مساءلة القائمين بها فأكتفى بالعلم الحكمى بتسليم الصورة للنيابة فى إعلان صحف الدعاوى أو الطعون إستثناء من الأصل و من ثم ينتج الإعلان أثاره بتسليم صورته للنيابة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإتفاقات الدولية الجماعية لا تلزم إلا الدول أطرافها فى علاقاتهم المتبادلة و هى الدول التى صدقت عليها على النحو الذى يحدده تشريعها الداخلى و قامت بإيداع هذا التصديق بالطريقة التى توجبها كل إتفاقية مما مؤداه أن الدول التى تنضم إلى إتفاقية جماعية معينة تخضع فى علاقاتها المتبادلة و فى علاقاتها مع الدول التى إنضمت إليها للقواعد المقررة فى القانون الدولى دون تلك التى نصت عليها الإتفاقية إذ لا يتصور أن تنشئ الإتفاقية إلتزامات أو حقوقاً للدول غير الأطراف بدون موافقتها إحتراماً لسيادة تلك الدول كما أنه من غير المقبول أن تستفيد دولة من أحكام إتفاقية ليست طرف فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قواعد القانون الدولى المتمثلة فى العرف الدولى و الواجبة التطبيق بإعتبارها مندمجة فى القانون الداخلى لمصر فيما لا إخلال فيه بنصوص و أن أستقرت على أن الأصل هو أن تتمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية و هو ما ينبنى عليه عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى إلا أنه لما كانت الحصانة غير مطلقة و إنما تقتصر على الأعمال التى تباشرها الدولة الأجنبية بما لها من سيادة فلا يندرج فيها المعاملات المدنية و التجارية و ما يتفرع عنها من منازعات مما تنحسر عنه هذه الحصانة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
اذ أبرمت الحكومتان المصرية و اللبنانية فى 1964/11/18 إتفاقاً بشأن التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين نتيجة خضوع أموالهم لقوانين التأميم أو فرض الحراسة وفقاً للقانونين 162 سنة 1958 ، 150 سنة 1964 و بمقتضى هذه الإتفاقية تعاقدت حكومة الجمهورية اللبنانية عن نفسها بأسم رعاياها - الذين يقبلون العمل بأحكامها بطلب يقدم منهم خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ العمل بالإتفاق - على أن تتخالص تخالصاً كاملاً و نهائياً عن كل تعويض مستحق لهؤلاء عن إدارة الأموال أو التصرف فيها - و نص المادة الرابعة على أن يفتتح البنك المركزى المصرى حساب خاص بأسم حكومة الجمهورية اللبنانية تودع فيه قيمة مطالبات الرعايا اللبنانيين محسوباً على النحو المبين بالإتفاقية و فى المادة الثامنة على أن تتعهد حكومة الجمهورية اللبنانية بأن تسلم إلى مالكى الأموال المنصوص عليها بالمادة الرابعة القيمة التى تم إيداعها لحسابهم و فى المادة الثانية عشر على أن تطبق مبادئ إتفاقيات التعويضات التى تبرمها حكومة الجمهورية المصرية مع الدول الأخرى و الممتلكات الخاصة لها سواء كانت قرارات فرض الحراسة قد صدرت مخالفة للقانون أو متفقة معه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المادة السادسة من القانون 141 سنة 1981 قد نصت على إختصاص محكمة القيم المنصوص عليها بالقانون 85 لسنة 1980 دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون 34 سنة 1971 و على أن تحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها ، فإن تلك المحكمة تكون هى المختصة دون غيرها بالفصل فى موضوع الإستئناف الماثل بإعتباره من المنازعات المتعلقة بالحراسات آنفة البيان مما يتعين معه إحالة القضية إليها لإختصاصها بنظرها .