⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 210 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-2-25 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقدير الحظر المبرر للحراسة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 174 كلى الفيوم سنه 1951 على الطاعن بصحيفه قالت فيها ان اخاها .............. المحجوز عليه المشمول بقوامتها ساءت تصرفاته فانتهز الطاعن هذه الفرصة وستغل حاجه المحجور عليه الى المال واستصدر منه عقدى ايجار ثابتى التاريخ فى 27 من اكتوبر سنه 1949 اولهما عن 131 فدانا و 13 قيراطا و 20 سهما بايجار مقداره 400 جنيه فى السنه والثانى عن 14 فدانا وقيراطا و 12 سهما وصحتها كما ورد فى صحيفه الدعوى 16 فدانا و 14 قيراطا و6 اسهم باجرة سنوية مقدارها 68 جنيها وكلاهما لمدة ثلاث سنوات وورد فيهما ان الايجار كله دفع مقدما على خلاف الواقع ، ولم يكتف الطاعن بذلك بل حصل من المحجور عليه على مزايا اخرى فاتفق معه على ان يرفع دعوى بطلب تثبيت ملكيته لاعيان الوقف بحجته انه تملكها بمضى المدة الطويله حتى اذا ما حكم له استصدر منه عقدا ببيعها اليه كما فعل قبل ذلك ، اذ اشترى منه جزءا من اطيان الوقف وحصل على تنازل منه عن حصته فى مبلغ 3522 جنيها قيمة دين للمورث على اخرى بلا مقابل . وحسن اليه السكوت عن اجراءات نزع الملكية كانت متخذه على اطيان له حتى رسا مزادها على الطاعن مقابل مبلغ 885 جنيها وعد بدفعه اليه ولكنه لم يدفع السه شيئا منه ، وانها ازاء ذلك كله طلبت توقيع الحجز على اخيها عبد العظيم . وفى 6 من يونية سنه 1951 حكمت محكمة الفيوم الحسبية بتوقيع الحجز على عبد العظيم خليل زعزوع واقامة المطعون عليها فيما عليه مع تكليفها باتخاذ ما يلزم من الاجراءات نحو ابطال التصرفات السابق صدورها منه فى امواله الموقوفه ، وطلبت بصفة مستعجله تعيينها حارسا قضائيا على الاطيان الموضحه بالصحيفة لادارتها وتحصيل ريعها وايداع صافية خزانه المحكمة بعد المصروفات والنفقات ومنها نفقه المحجوز عليه حتى يفصل نهائيا فى الموضوع . وفى 28 من نوفمبر سنه 1951 حكمت محكمة الفيوم الابتدائية بصفة مستعجله باقامة المطعون عليها حارسا قضائيا على الاطيان الموضحه بصحيفة افتتاح الدعوى لادارتها واستغلالها ولتحصيل ريعها وايداع الصافى منه بعد المصروفات والنفقات اللازمة للادارة خزانه المحكمة حتى يفصل نهائيا فى الموضوع . فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 895 سنه 68 ق استنئاف القاهرة . وفى 13 من مايو سنه 1952 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم شابه القصور اذا اكتفى بتاييد الحكم المستانف لاسبابه دون ان يرد على اوجه الدفاع الجديده التى تمسك بها الطاعن لدى محكمة الاستئناف ، فقد دفع اولا : بان محكمة الدرجة الاولى قضت بالحراسة دون ان يتوافر شرط واحد من شروطها وقدم على ذلك اسانيد قانونية بينها فى مذكرته ، ولكن محكمة الاستئناف لم تعن بتمحيص هذا الدفاع والرد عليه ، ودفع ثانيا : ان قضاء محكمة الدرجة الاولى بالحراسة بناء على الاسباب التى اوردتها فى حكمها يعتبر منها قضاء فى الموضوع وفصلا فى اصل الحق ، ذلك بان هدف الدعوى هو الحيلولة بين الطاعن وبين تنفيذ عقدى الايجار بدعوى بطلان هذين العقدين لكونهما مشوبين بالغش والاستغلال ، وقد قضت محكمة الدرجة الاولى بالحراسة استنادا الى الوقائع التى سردتها فى حكمها وبنت عليها اقتناعها بتوافر ركن الخطر وذلك منها تسليم بصحة وقائع الغش والاستغلال المنسوبة الى الطاعن ، فكان لزاما على محكمة الاستئناف ان ترد على هذا الدفاع الجديد ، وقدم ثالثا : الى محكمة الاستئناف وصولات تدل على دفعه الاموال الاميرية ، وكشفا من بنك التسليف يفيد انه يتعامل معه علىا اساس انه عضو فى الجمعية التعاونية وان ما يقترضه اعضاء هذه الجمعية يسالون عنه قبل البنك بالتضامن ، قدم هذه المستندات دفعا لما قررته المطعون عليها من ان الطاعن لم يدفع الاموال الاميرية وانه يفترض من بنك التسليف بضمانه اطيان المحجور عليها ، ولكن المحكمة لم تتعرض لهذه الوقائع الجديدة فى اسباب حكمها ، ورابعا : اكتفى الحكم فيما يتعلق بطلب الطاعن الاحتياطى الخاص بتعيين حارس اجنبى بالقول بانه لا محل لقبول هذا الطلب لان المطعون عليها هى ناظره الوقف الامينه عليه وعلى ريع الاطيان المتنازع على ايجارها ، وهذا سبب لا يصح حمل الحكم عليه مع قيام النزاع على ملاءة المطعون عليها . ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود اولا بان الطاعن لم يبين فى تقرير الطعن الاسانيد القانونية التى يقول انه تمسك بها لاول مرة امام محكمة الاستئناف ولم تكن مطروحه من قبل امام محكمة الاستئناف ولم تكن مطروحة من قبل امام محكمة الدرجة الاولى حتى تكون محكمة الاستئناف ملزمه بالرد عليها ، ومردود ثانيا - بانه يبين من الحكم الابتدائى ان المحكمة بعد ان استعرضت وقائع الدعوى واشارت الى المستندات المقدمة فيها من الطرفين ذكرت انها وهى بسبيل القضاء فى طلب الحراسة لا يسعها ان تاخذ الا بظاهر المستندات دون التعليق عليها حتى لا تتعرض لاصل الحق موضوع التداعى وان لها وفقا للمواد 729 وما يليها من القانون المدنى ان تقدر الظروف التى تستوجب الحراسة ، وانها ترى ان هذه الظروف تبرر ادعاء المطعون عليها بانه تجمع لديها من الاسباب ما تخشى منه خطرا عاجلا من بقاء الاطيان المؤجرة للطاعن تحت يده ، وان المحكمة لذلك ترى وجوب اتخاذ الاجراءات السريع الحافظ لحقوق الطرفين بوضع هذه الاطيان تحت الحراسة ، وليس فى هذا الذى بنى عليه الحكم قضاءه مساس بالحق موضوع التداعى ، فلم تقض المحكمة بوضع الاطيان تحت الحراسة استنادا الى انه تبين لها ان عقدى الاطيان مشوبان بالغش والاستغلال ، كما يقول الطاعن ولكنها قضت بذلك استنادا الى ان ظاهر المستندات وما تبينته المحكمة من وقائع الدعوى يبرر طلب الحراسة ، ومردود ثالثا بان محكمة الاستئناف لم تستند فى قضائها بتاييد الحكم المستانف الى ما قالته المطعون عليها امامها من ان الطاعن لم يدفع الاموال الاميرية وانه يفترض من بنك التسليف بضمان الارض المؤجرة ، ومن ثم فهى ليست ملزمة بالاشارة الى دفاع الطاعن فى هذا الشان ، ومردود رابعا : بان الحكم الاستئنافى رد على دفاع الطاعن بشان تعيين حارس اجنبى بدل المطعون عليها بانه لا محل لاجابته ، لان المطعون عليه هى القيمة على ناظر الوقف ، وهى امينه عليه وعلى ريع الاطيان المتنازع عليها ، وهذا الرد كاف فى رفض طلب الطاعن الاحتياطى ولا قصور فيه . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم خالف القانون اذ قضى بالحراسة رغم تخلف جميع شروطها ، ذلك بانه يشترط فى النزاع الموطجب للحراسة ان يكون اولا جديا وعلى اساس من الصحة تؤكده المستندات ، ولم تقدم المطعون عليها دليلا على جدية النزاع الذى اثارته بشان بطلان عقدى الايجار موضوع الدعوى ، وثانيا : الا تكون صفة طالبه الحراسة وحقها فى الاشياء المطلوب وضعها تحت الحراسة اقل من واضع اليد فى طبيعته وقوة ثبوته ، بينما ان المطعون عليها ليس لها اى حق على الاطيان التى حكم بوضعها تحت حراستها سوى قوامتها على المؤجر وهى لا يتناول اثرها الا التصرفات اللاحقه على توقيع الحجر ، ويشترط ثالثا : وجود الخطر العاجل المبرر للحراسة وهذا الخطر ينفيه ان الطاعن من ذوى اليسار وهو محل ثقه المطعون عليها بدليل ما قدمته من مستندات تدل على انه يستاجر منها نصيبها فى الاطيان مقابل اقساط شهرية تتقاضاها منه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما سبقت الاشارة اليه فى الرد على السبب الاول من ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه استعرض وقائع النزاع ومستندات الطرفين وتبين منها جدية ادعاء المطعون عليها بانه تجميع لديها من الاسباب ما تخشى منه خطرا عاجلا من بقاء الاطيان تحت يد الطاعن ، ومن ثم قضى بالحراسة وهو بهذا القضاء لم يخالف القانون ، ذلك بان تقدير المحكمة للخطر المبرر للحراسة من ظاهر مستندات الدعوى هو تقدير موضوعى لا معقب عليه . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير المحكمة للخطر المبرر للحراسة من ظاهر مستندات الدعوى هو تقدير موضوعي لا معقب عليه. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد استعرض وقائع النزاع ومستندات الطرفين وتبين منها جدية ادعاء المطعون عليها بأنه تجمع لديها من الأسباب ما تخشى منه خطرا عاجلا من بقاء الأطيان موضوع النزاع تحت يد الطاعن فإنه إذ قضى بوضع هذه الأطيان تحت الحراسة لا يكون قد خالف القانون.