الطعن رقم 206 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-12-29
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صورية
⚖️ تسبيبه
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ اثره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر بين المطعون عليه الاول والمطعون عليها الثانية فى 14 من يوينة سنه 1941 بالنسبة الى 2 ف و 16 ط و17 س قد اخطا فى تطبيق القانون وتاويله ، اولا لانه لم يلق بالا الى ان العبرة فى انتقال ملكية العقار بالتسجيل ، والمطعون عليه الاول وان كان اشترى من المطعون عليها الثانية 3 ف و 7 ط و 7 س بمقتضى العقد المحرر فى 14 من يونية سنه 1941 الذى لم يسجل ، الا ان الطاعن اشترى هو من نفس البائعة 2 ف و 1 ط و 7 س من القدر المشار اليه بمقتضى عقد بيع مسجل فى 21/8/1945 فكان يتعين الحكم برفض دعوى المطعون عليه الاول بخصوص القدر الذى اشتراه الطاعن . ثانيا ان ضمن ما باعته المطعون عليها الثانية للمطعون عليه الاول بمقتضى عقد 14 من يونية سنه 1941 : 1 ف و 6 ط و 0 س لا تملك التصرف الا فى 3 ط من 24 منه اى الثمن وهو حصتها الميراثية فى هذا القدر بغير اجازة باقى الورثة ، و لكن ان صح ما قرره الحكم المطعون فيه من ان قيام الطاعن بتحرير عقد البيع يعتبر اجازة منه ببيع حصته الميراثية فى هذا القدر الا ان النظر لا يصح ان يقوم بالنسبة لنصيب اخية ............... اذ اعتبر الحكم مجرد استلامه احد اقساط الثمن اجازة منه مع انه يشترط فى الاجازة التى من شانها ان تصحح عقد البيع الصادر من غير المالك ان تكون صريحة وان تتم بعد ان يكون المالك قد علم تماما ببيع الغير لملكه .
ومن حيث ان الوجه الاول مردود بان الحكم المطعون فيه انما اهدر عقد الطاعن المسجل لما ثبت له من انه " عقد صورى مطلقه " ، ولا جدال فى ان التسجيل لا يمكن للعقد الصورى اثارا قانونية لم تكن له ، فيقف فى مضمار المفاضلة مع عقد جدى صادر من نفس البائع ولو كان عقدا غير مسجل .
ومن حيث ان الوجه الثانى مردود بان لا مصلحة للطاعن فى الطعن على الحكم بمقولة انه مس على زعمه حقا لغيره ، فهو لا ينعى على الحكم خطا اضر به بل باخية الذى لم يطعن فى الحكم ، والذى لا صفة له فى تمثيله .
ومن حيث ان السبب الاخر يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه قصور اذ قضى باعتبار عقد الطاعن عقدا صوريا دون ان يقيم ذلك الا على مجرد علاقة الطاعن بالبائعة مع ان جدية العقد ثابته من عجز المطعون عليه الاول عن وفاء الثمن واضطرار البائعه الى الحصول على مال ، فالتجات الى الطاعن لسابقة المعاملات المالية بينهما - اما القرينه التى استند عليها الحكم من وضع يد المطعون عليه الاول فمردودة بان وضع اليد كان بصفته مستاجرا لا بصفته مالكا ، كما اخطا الحكم اذا اعتمد فى الصورية على ان عقده صدر فى 9/7/1945 بعد اعلانه بدعوى الطاعن فى 30/6/1945 مع ان عقده سابق لذلك اذ تاريخه اول يناير سنه 1945 .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان للغير ان يثبت الصورية بكافة طرق الاثبات ومنها القرائن ، وتقدير القرائن من الامور الموضوعية التى لا رقابة عليها لمحكمة النقض متى كان هذا التقدير سائغا ، كما هو الشان فى الدعوى الحالية اذ خلص لدى المحكمة ان عقد الطاعن هو عقد صورى لما ثبت من ان البائعة ( وهى ام الطاعن ) بعد ان باعت الاطيان للمطعون عليه الاول فى 14 من يونية سنه 19414 وبعد ان اعلنها هى وولدها الطاعن بصحيفة دعواه طالبا صحة ونفاذ العقد ، باعت الاطيان ثانية للطاعن مع ان الطاعن هو الذى حرر عقد البيع المطعون عليه وكان يقبض منه اقساط الثمن وهو الذى تولى مطالبته بالاقساط المستحقه وانه ..لم يتخذ اى اجراء للاستيلاء على الاطيان المبيعة اليه واستردادها من المشترى السابق الذى ظل وما زال واضعا اليد عليها ، فالحكم لم يقم قضاءه بالصورية على مجرد علاقة الطاعن بالبائعة فحسب كما يدعى الطاعن . اما النعى على الحكم بانه اخطا اذ اعتبر المشترى الاول واضعا اليد بصفته مالكا مع انه لم يضع اليد الا بصفته مستاجرا فمردود بان هذا القول دفاع جديد لا هو عرض على محكمة الموضوع ولا ايد بدليل ما . كذلك النعى على الحكم بانه اخطا اذ اعتبر عقد الطاعن قد حرر بعد رفع الدعوى مع انه سابق عليها مردود بان الحكم اعتمد فى ذلك على تاريخ تسجيل العقد وهو لا شك لاحق على رفع الدعوى . ما التاريخ الذى يدعيه الطاعنه لعقد ابتدائى سابق فهو استدلال غير مقبول اذ لم يثبت الطاعن ان العقد الذى يتمسك به امام هذه المحكمة سبق عرضه على محكمة الموضوع . اما عدم رد الحكم على القرائن التى تمسك بها الطاعن لاثبات جدية عقده فلا يصلح سببا للنعى عليه بالقصور اذ تصريح المحكمة باقتناعها بصورية العقد بناء على الادلة التى عددتها كاف لبيان انها رجحت فى ميزان التقدير ادلة الصورية على الادلة الاخرى ، وفى هذا الترجيح معنى اطراح الادلة الاخرى وعدم الثقة بها ، بلا حاجة الى بيان خاص .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التسجيل لا يمكن أن يوجد للعقد الصوري آثاراً قانونية لم تكن له، فيقف في مضمار المفاضلة مع عقد جدي صادر من نفس البائع ولو كان غير مسجل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعن لا ينعى على الحكم خطأ أضر به هو بل بأخيه الذي لا صفة له في تمثيله فلا يقبل منه الطعن عليه لانتفاء مصلحته منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للغير أن يثبت الصورية بجميع طرق الإثبات ومنها القرائن، وتقدير القرائن من الأمور الموضوعية التي لا رقابة عليها لمحكمة النقض متى كان هذا التقدير سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تصريح المحكمة باقتناعها بصورية عقد بناء على الأدلة التي أوردتها - ذلك يكفي لبيان أنها رجحت في التقدير أدلة الصورية على الأدلة الأخرى، وفي هذا معنى اطراح الأدلة الأخرى وعدم الثقة بها بلا حاجة إلى بيان خاص. وإذن فلا يسوغ النعي على الحكم بالقصور قولاً بأنه لم يرد على القرائن التي تمسك بها الصادر له العقد لإثبات جديته.