الطعن رقم 863 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1986-6-25
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إذن المؤجر بالتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - بيع الجدك
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع الجدك
⚖️ سلطتها فى التنازل عن الحق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية ماهر قلادة واصف و مصطفى زعزوع وحمدى محمد على و عبد الحميد سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني من أنه " إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا قدم المشترى ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق "إنما هو إستثناء من الأصل المقرر، وهو إلتزام المستأجر بإحترام الحظر من التنازل عن الإيجار. وكان الدافع إلى تقريره حرص المشرع على إستبقاء الرواج التجاري متمثلاً في عدم توقف الإستثمار الصناعي أو التجاري في حالة اضطرار صاحبه على التوقف عنه وذلك بتشجيع الإستمرار في هذا الدرب من الإستثمار عيناً بغض النظر عن شخص مالكه تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر، والجامع بين صورتي الإستثمار هاتين هو توافر الصفة التجارية منهما أخذاً مما أوردته المادة 2 من قانون التجارة بياناً للأعمال التجارية بحكم القانون ومنها شراء البضائع لأجل بيعها والأعمال المتعلقة بالمصنوعات مما يستهدف كل منهما - كشأن الأعمال التجارية كافة من الحصول على ربح يتمثل في الصورة الأولى في الفرق بين سعر الشراء وبين ثمن البيع، وفي الأخرى في الفرق بين سعر المادة مضافاً إليها أجر عمالة تصنيعها وبين ثمن بيعها مصنعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المهنة أو الحرفة التي تقوم أساساً على النشاط الذهني واستثمار الملكات الفكرية والمعلومات المكتسبة لصاحبها، والتي لا تدر عليه ربحاً وإنما يحصل من جهده المبذول فيها على أجر يدخل في تقدير ظروفه الشخصية وظروف عميله والظروف العامة التي تحيط بممارسته لأعمال مهنته، لا تعتبر من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة، لما كان ما تقدم فإن الإستثناء المقرر في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني يكون مقصوراً على الأعمال التي تمارس فيها الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواهما ولا يمتد إلى عيادات الأطباء لأنه لا يجوز التوسع في تفسير الإستثناء أو القياس عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 23 من القانون رقم 52 سنة 1969 يدل على أن المشرع شرط أن يكون التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار بترخيص سابق من المالك و أن يكون هذا الترخيص كتابة ، مما مؤداه أنه لا يجوز عند المنازعة فى صدور هذا الترخيص من عدمه إثباته بغير الوسيلة التى حددها المشرع و هى الكتابة أو ما يقوم مقامها من يمين أو إقرار ، إلا أنه لما كانت الكتابة التى شرطها المشرع فى الإذن ليست ركناً شكلياً فيه بل هى مطلوبة لإثبات التنازل عن الشرط المانع لا لصحته فأنه يمكن الأستعاضة عنها بالبينة أو القرائن فى الحالات التى تجيزها القواعد العامة إستثناء ، فيجوز إثبات التنازل الضمنى بكافة طرق الإثبات إعتباراً بأن الإدارة الضمنية تستمد من وقائع مادية و هى تثبت بجميع الوسائل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير الأدلة على قيام أحد طرفى العقد بالتنازل ضمناً عن حق من الحقوق التى يرتبها له العقد هو من إطلاقات محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان شرط الحصول على رضاء المؤجر بالتأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار يلحق بالشرط المانع المطلق فلا يستطيع المستأجر إلا أن يصدع له دون أن يملك مناقشة الأسباب التى جعلت المؤجر يعرضه عليه طالما أجاز المشرع الشرط المانع مطلقاً أو مقيداً ، و بالتالى فلا محل للقول بأن المؤجر يتعسف فى إستعمال حقه إذ تمسك بشرط يجيزه القانون و إرتضاه المستأجر متى أقام سبب تمسكه بالشرط المانع .