الطعن رقم 152 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1953-11-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهر عقارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ، ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان واقعه الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 343 سنه 1951 مدنى مستعجل اسكندرية على الطاعن قال فى صحيفتها المعلنه فى 20 من مايو سنه 1951 انه تقدم فى 17 من ديسمبر سنه 1950 الى مكتب الشهر العقارى بالاسكندرية بعريضه اثبات عقد بيع مؤرخ فى 11 من ديسمبر سنه 1909 وبثبوت ملكيته لقطعه الارض موضوع العقد ، والكائنه بجهة الشاطبى بشارع امبروازرالى قسم محرم بك تمهيدا لاتخاذ اجراءات شهرها توطئه لرفع الامر للقضاء ، وقد قيد طلبه هذا برقم 7775 سنه 1950 فى 17 من ديسمبر سنه 1950 فى ديسمبر سنه 1950 ثم اشر عليه بعبارة " معاد بلا اتمام لان الارض ارض اميريه " فتقدم المطعون عليه بشكوى لمصلحة المساحه ثم بشكوى لامين مكتب الشهر العقارى بالاسكندرية الذى ارسل فى استدعائه بكتاب مؤرخ 7 من فبراير سنه 1951 ، ولكنه اثر السكوت . وفى 14 من فبراير سنه 1951 اعيدت اليه عريضه الدعوى بكتب موصى عليه يتضمن عبارة " للعلم بان الارض موضوع الدعوى من الاملاك الاميرية " ومن اجل ذلك طلب الحكم له بصفة مستعجلة بقبول طلب شهر عريضه الدعوى موضوع الطلب رقم 7775 سنه 1950 واسبقيته والتاشير عليها وتسليمها له بعد اجراء التاشير عليها وختمها بما يفيد صلاحيتها للشهر مع الزام الطاعن بصفته بالمصروفات وشمول الحكم بالنفاذ المؤقت وبلا كفالة ، دفع الطاعن دعوى المطعون عليه بعدم اختصاص القضاء المسجل بنظرها تاسيسا على انه طبقا للمادة 35 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنه 1946 ، كان يتعين على المطعون عليه ان يطلب الى امين مكتب الشهر فى خلال عشرة ايام من ابلاغ قرار الاستيفاء اليه رفع الامر الى قاضى الامور الوقتيه بالمحكمة الابتدائية ، وانه لما كان المدعى قد اغفل الطريق الذى رسمه القانون للتظلم من قرار الاستيفاء ، فان التجاءه الى القضاء المستعجل يقع غير صحيح ويكون القضاء المستعجل غير مختص بنظر هذه الدعوى . وفى 25 من ابريل سنه 1951 قضت المحكمة المذكورة برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى ، وباختصاصة بنظرها ، وبصفه مستعجله بقبول طلب شهر عريضه الدعوى رقم 7775 سنه 1950 المقدم الى مكتب الشهر العقارى بالاسكندرية فى 17/12/1950 واتخاذ الاجراءات القانونية بالنسبة له وتسليمه للمدعى بعد ذلك مع الزام المدعى عليه بالمصاريف . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة اسكندرية الابتدائية ، وقيد استئنافه برقم 310 سنه 1951 ، واصر على التمسك بالدفع بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى . فايدته محكمة الاستئناف لاسبابه ، ولما اضافته اليه من الاسباب ، فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم انه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين : يتحصل الاول منهما - فى ان المادة 35 من القانون رقم 114 لسنه 1946 تنص على انه " لمن اشر على طلبه باستيفاء بيان لا يرى وجها له ولمن قرر سقوط اسبقية طلبه بسبب ذلك ان يتقدم بالمحرر نفسه او بالمحرر مصحوبا بالقائمة على حسب الاحوال ، وذلك فى خلال عشرة ايام من وقت ابلاغ قرار الاستيفاء او السقوط اليه ويطلب الى امين المكتب اعطاء هذا المحرر او القائمة رقما وقتيا بعد اداء الرسم وتوثيق المحرر او التصديق على التوقيعات فيه ان كان من المحررات العرفية وبعد ايداع كفالة قدرها نصف فى المائه من قيمة الالتزام الذى يتضمنه المحرر على الا يزيد مقدار هذه الكفالة على عشرة جنيهات ، ويجب ان تبين فى الطلب الاسباب التى يستند اليها الطالب . وفى هذه الحالة يجب على امين المكتب اعطاء المحرر او القائمة رقما وقتيا فى دفتر الشهر المشار اليه فى المادة 31 ودفاتر الفهارس ، وان يرفع الامر الى قاضى الامور الوقتيه بالمحكمة الابتدائية التى يقع المكتب فى دائرتها ويصدر القاضى قراره على وجه السرعة بابقاء لرقم الوقتى بصفة دائمة او بالغائه تبعا لتحقق او تخلف الشروط التى يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر او القائمة ولا يجوز الطعن فى القرارات التى تصدر على هذا الوجه باى طريق ، وانه لما كان مفاد هذا النص ان المشرع لم يرتب لصاحب الشان طعنا مباشرا فى القرار الصادر باستيفاء بيان بل ان هذا الطعن انما يكون عن طريق غير مباشر ، وذلك بطلب شهر المحرر شهرا مؤقتا وان المرجع اولا واخيرا فى هذا التظلم هو قاضى الامور الوقتية ، وكان الحكم المطعون فيه قد علم بان الطاعن اذ رد طلب الشهر الى المطعون عليه انما فعل ذلك بقصد استيفاء بعض البيانات ، لما كان ذلك - فان مقتضى ذلك قبول الدفع بعدم الاختصاص ما دام ان النزاع فى مبناه كان يقوم على طلب استيفاء بيان رسم القانون لصاحب الشان طريقا معينا للاعتراض عليه ، يتحصل الوجه الثانى - فى ان الحكم اذ قرر انه " لما كان الخطاب الذى وجه للمستانف عليه " المطعون عليه " فى هذا الشان لم يرد به اوجه النقض المراد استيفاؤها حتى تراقب المحكمة مدى هذا النقص على ضوء ما يتطلبه القانون من بيانات وما يقتضى ذلك من اعمال نص المادة 35 من القانون فيكون قول المستانف " الطاعن " لا يستند الى اساس ، وغنى عن البيان انه لا يعتبر من البيانات التى يتطلبها القانون الفصل فى ملكية الارض موضوع الدعوى حتى يتاشر على الخطاب باعادة الطلب لان الارض موضوع الدعوى املاك اميرية ...... الخ " . اذ قرر الحكم ذلك خالف المادة 35 سالفة الذكر . ذلك بان التاشير من المامورية على الطلب المقدم للشهر باستيفاء بيان او باستحضار مستند يعتبر بمثابة قرار صادر من المامورية يضاف الى ذلك ان القانون لا يشترط ان يكون هذا القرار مسببا عند ابلاغه لصاحب الشان - كما ان ديباجة الخطاب المرسل من الطاعن الى المطعون عليه فى 14 من فبراير سنه 1951 تدل على ان البيان المطلوب استيفاؤه مترتب على ما تبين للطاعن من ان العقار موضوع الدعوى مملوك لمصلحة الاملاك الاميرية . ومن ثم فلا نقص فى الخطاب من هذه الناحية . اما عن التاشير الوارد فيه عن تبعيه العقار لمصلحة الاملاك الاميرية فان المقصود منه هو مجرد استيفاء بيان لاعداد الطلب للشهر ، فضلا عن ان القول بما اذا كان يحق للطاعن طلب استيفاء بيانات خاصة باصل حق الملكية ام لا وما اذا كان البيان المطلوب ناقصا يعوزه التحديد ام لا . ذلك كله مما يدخل فى اختصاص قاضى الامور الوقتيه دون سواه .
ومن حيث ان هذا النعى بوجهيه فى محله ، ذلك ان القانون رقم 114 لسنه 1946 بتنظيم الشهر العقارى بين فى الباب الثالث منه فى المواد من 20 الى 36 الاجراءات التى تتبع فى شهر المحررات سواء اكان طلب الشهر خاصا بعقد او باشهار او بغير ذلك من المحررات كاوراق الاجراءات وصحف الدعاوى والاحكام وما يجب ان تشتمله تلك الطلبات من بيانات وما لمامورية الشهر المختصة من حقوق او واجبات فى فحص طلبات الشهر من الناحيتين القانونية والهندسية لتتخذ قرارها فيها وفقا لنص المادتين 26 و 27 من القانون المشار اليه ، وذلك باعادتها الى الطلب نسخه من الطلب مؤشرا عليها برايها فى قبول اجراء الشهر او بيان ما يجب ان يستوفى ما فيه من نقص او عيب . وفى هذه الحالة الاخيرة - اذ راى صاحب الشان ان البيان المطلوب استيفاؤه لا وجه له - ان يتقدم وفقا لنص المادة 35 من القانون السالف ذكره بالمحرر نفسه فى خلال عشرة ايام من وقت ابلاغ قرار الاستيفاء اليه ، ويطلب الى امين الشهر العقارى ، للاسباب التى يستند اليها وبعد ايداع كفالة قدرها نصف فى المائه من قيمة الالتزام الذى يتضمنه المحرر على الا يزيد مقدار هذه الكفالة على عشرة جنيهات ، اعطاء المحرر رقما وقتيا وفى هذه الحالة يجب على امين المكتب اعطاء المحرر رقما وقتيا فى دفتر الشهر المشار اليه فى المادة 31 ودفاتر الفهارس وعليه " امين المكتب " ان يرفع الامر الى قاضى الامور الوقتيه بالمحكمة الابتدائية التى يقع المكتب فى دائرتها ويصدر القاضى قراره على وجه السرعة بابقاء الرقم الوقتى بصفة دائمة او بالغائه تبعا لتحقق او تخلف الشروط التى يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر . ولما كان يبين من ذلك ، ان القانون خول صاحب الشان الذى يرى فيما يطلبه مامور الشهر العقارى من استيفاء اوجه النقض فى بيانات طلب الشهر ان يطلب الى امين المكتب اعطاء المحرر رقما وقتيا فى دفتر الشهر المشار اليه فى المادة 31 ودفاتر الفهارس ، بمعنى انه يجب على امين مكتب الشهر المختص تدوين المحرر فى دفتر الشهر حسب تاريخ وساعة تقديمة للمكتب وبرقمة المسلسل كما يجب عليه التاشير بذلك فى دفاتر فهارس الناحية ودفتر فهارس المديرية او المحافظة ، وكان المستفاد من ذلك ان القانون لم يرتب لصاحب الشان حقا فى الطعن المباشر فى القرارات الصادرة من ماموريات الشهر العقارى باستيفاء بيان متنعلق بطلبات الشهر ، اذ فى طلبه شهر محررة شهرا مؤقتا ما يصون حقوقه الى ان يقول قاضى الامور الوقتيه كلمته فيه بالابقاء او بالالغاء ، وكانت سلطة قاضى الامور الوقتية فيما اسبغ عليه من ولاية تتسع الى بحث مدى تحقق او تخلف الشروط التى يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر ، الامر الذى يحرم على قاضى الامور المستعجلة التعرض له ، لما فى ذلك من مساس بالحق - لما كان ذلك ، فان التجاء المطعون عليه فى الحالة السابق بيانها الى قاضى الامور المستعجله يكون التجاء الى جهة غير مختصة . اما ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان الخطاب المرسل من الطاعن الى المطعون عليه لم يرد به اوجه النقص المراد استيفاؤها ، ومن ثم تكون الدعوى بوصفها السابق داخلة فى اختصاصها ، فمردود بان مجرد ابلاغ المطعون عليه بقرار الاستيفاء ، وقد بين به سببه ، وهو ان الارض موضوع الدعوى ، املاك اميريه يرتب للمطعون عليه على ما سبق بيانه الحق فى طلب شهر المحرر شهرا مؤقتا ، لا التجاء الى قضاء الامور المستعجله ، الذى لا يستطيع للاسباب السالفة ان يفصل فى هذا النزاع لما فيه من مساس بالحق ومخالفة لنص القانون .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم القاضى برفض الدفع وباختصاص قضاء الامور المستعجلة بنظرها فى غير محله ، ويتعين نقضه .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
وحيث انه للاسباب السابق بيانها يتعين الغاء الحكم المستانف الصادر من محكمة الاسكندرية للامور المستعجله بتاريخ 25 من ابريل سنه 1951 فى الدعوى رقم 343 سنه 51 ق وقبول الدفع وعدم اختصاص قاضى الامور المستعجله بنظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز الالتجاء إلى قاضي الأمور المستعجلة بطلب الحكم بشهر عريضة دعوى صحة تعاقد أشرت عليها مأمورية الشهر العقاري باستيفاء بيانات لأن الأرض موضوع الطلب هي من الأملاك الأميرية إذ الالتجاء إليه في هذه الحالة هو الالتجاء إلى جهة غير مختصة، ذلك أن القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري قد بين في الباب الثالث منه في المواد من 20 إلى 36 الإجراءات التي تتبع في شهر المحررات، والمستفاد من هذه المواد أن القانون لم يرتب لصاحب الشأن حقا في الطعن المباشر في القرارات الصادرة من مأموريات الشهر العقاري باستيفاء بيانات بطلبات الشهر، إذ في إجازته لطلب الشهر طلب شهر محرره مؤقتا ما يصون حقوقه إلى أن يقول قاضي الأمور الوقتية كلمته بالإبقاء أو الإلغاء، وأن سلطة قاض الأمور الوقتية فيما أسبغ عليه من ولاية تتسع لبحث مدى تحقيق أو تخلف الشروط التي يتطلب القانون توافرها لشهر المحرر.