الطعن رقم 2267 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1985-3-4
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ صلاحية القضاة
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد حسنى نائب رئيس المحكمة ومحمد طموم وزكى المصرى ومنير توفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و لما كان موضوع الخصومة قد تحدد بما إنتهت إليه المطعون ضدها من طلب حل الشركة موضوع النزاع و تصفيتها وصولاً إلى حصولها على نصيبها فى أرباح الشركة و رأسمالها وفق ناتج التصفية ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائى الذى قضى للمطعون ضدها بطلباتها و كانت هذه الأخيرة قد إقتصرت على طلب حل الشركة و تصفيتها و تعيين مصف لتصفيتها دون أن تطلب الحكم بإعتماد نتيجة التصفية أو الحكم لها بنصيبها من ناتج التصفية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أنهى الخصومة كلها و لم يعد باقياً منها شئ أمام المحكمة للفصل فيه و يكون الدفع بعدم جواز الطعن فيه على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 146 من قانون الإثبات وردت ضمن مواد الباب الثامن الذى نظم أحكام ندب الخبراء و إجراءت قيامهم بما يندبون له من أعمال بصفة عامة ، كما أفرد القانون ذاته الباب الثانى منه للأدلة الكتابية ، و نظمت المواد 30 و ما بعدها إجراءات التحقيق عند إنكار الخطأ أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع كما بينت تلك المواد الخطوات و الإجراءات التى يجب إتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط ، و هى إجراءات رآها المشرع مناسبة لهذا النوع من أعمال الخبرة و فيها ضمان كاف لحقوق الخصوم فلا تتقيد المحكمة فيها - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - بالقواعد المنصوص عليها بالباب الثامن من قانون الإثبات ، و إذ تعد هذه الإجراءات دون غيرها هى الواجبة الإتباع فى موضوع النزاع المتعلق بتحقيق صحة الإمضاءات لإنطباقها عليه و إختصاصها به دون ما نصت عليه المادة 146 من إجراءات . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة ندبت بتاريخ 1979/1/31 قسم أبحاث التزييف و التزوير بالإسكندرية ليندب أحد خبرائه المختصين لفحص المستند المطعون عليه بالتزوير و بعد أن قدم الخبير تقريره الذى إنتهى فيه إلى أن المستند مزور قدم الطاعن تقريراً لخبير إستشارى فقضت المحكمة فى 1980/3/31 بندب الإدارة العامة للتزييف و التزوير بمصلحة الطب الشرعى بالقاهرة لتندب أحد خبرائها لفحص المستند المطعون عليه بالتزوير و الترجيح بين التقريرين السابقين لما كان ذلك فإن النعى ببطلان عمل الخبيرين لعدم دعوتهما الخصوم قبل مباشرة مهمتهما إعمالاً لنص المادة 146 من قانون الإثبات يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما تنص عليه المادة 146 من قانون المرافعات من عدم صلاحية القاضى لنظر الدعوى و وجوب إمتناعه عن سماعها إن كان قد سبق له نظرها يقتضى ألا يقوم القاضى بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ، و لما كان الثابت من الإطلاع على حكم الإستجواب الذى أصدره المستشار عضو اليسار فى الدائرة الإستئنافية بتاريخ 1978/5/31 إبان عمله بمحكمة الإسكندرية الإبتدائية أن الحكم خلا مما يشف عن رأى المحكمة فى موضوع النزاع ، فإنه لا يفقد القاضى الذى أصدره صلاحية نظر الإستئناف المرفوع عن الحكم القطعى الصادر من المحكمة الإبتدائية بهيئة أخرى فى تلك الدعوى .