⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 116 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-4-29 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم بلدية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رسوم بلدية - الرسوم التى تفرض على المحال التجارية والصناعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 10 من فبراير سنه 1947 قرر مجلس بلدى كفر الزيات - الطاعن - فرض رسوم على المحال الصناعية والتجارية بنسبة 12 % من القيمة الايجارية للاماكن التى تشغلها تلمك المحال ، وذلك استنادا الى نص المادة 23 من القانون رقم 145 سنه 1944 الخاص بنظام المجالس البلدى والقروية ، والى نص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من المادة الاولى من المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 وصدق وزير الصحة على هذا القرار بقرار صدر منه فى 23 من فبراير سنه 1947 . وفى 4 من ديسمبر سنه 1947 ارسل الطاعن الى المطعون عليها خطابا طالبها فيه بمبلغ 3000 جنيه قيمة الرسوم المستحقه على محلاتها عن سنه 1947 / 1948 ، فدفعت المطعون عليها الى الطاعن هذا المبلغ محتفظة بكافه حقوقها ثم اقامت عليه دعوى لدى محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة قيدت فى جدولها برقم 778 سنه 73 ق طلبت فيها الحكم بالزام الطاعن بان يرد اليها مبلغ 2203 جنيهات و 776 مليما مع الفوائد ابتداء من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام الوفاء مع الزامه بالمصروفات واتعاب المحاماه وذلك على اساس ان هذا المبلغ هو قيمة الفرق بين المرسوم الذى قررها الطاعن على محلاتها عن السنه المذكورة وبين الرسوم مقدرة على اساس القيمة الايجارية للاماكن التى تشغلها هذه المحلات وفقا للامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 الخاص بعوائد الاملاك المبينه ودفع الطاعن الدعوى بعدم ولاية القضاء العادى بنظر الدعوى وبعدم قبولها . وفى 24 من نوفمبر سنه 1948 حكمت المحكمة للمطعون عليها بطلباتها ، فرفع الطاعن استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 375 سنه 5 ق اصر فيه على الدفعين اللذين تمسك بهما امام محكمة الدرجة الاولى وطلب فى الموضوع الحكم برفض الدعوى . وفى 24 من مايو سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبرفض هذين الدفعين ، وبولاية القضاء العادى بنظرالدعوى وبقبولها ، وقبل الفصل فى الموضوع باعادة القضية الى المرافعه لتقدم المطعون عليها كشفا ببيان التعويض المستحق لها وفقا للمبادئ التى تقررت باسباب حكمها وارجات الفصل فى المصروفات محيلة فى اسباب هذا الحكم الذى صدر منها فى نفس اليوم فى الاستئناف رقم 376 سنه 5 ق وفى 4 من ديسمبر سنه 1951 حكمت فى موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليها مبلغ 2188 جنيه و 560 مليما وفوائده بواقع 5 % سنويا ابتداء من 16 فبراير سنه 1948 حتى تمام الوفاء وبالمصروفات المناسبة لهذا المبلغ عن الدرجتين وبمبلغ عشرين جنيها مقابل اتعاب المحاماة عنهما . فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض فى هذا الحكم هو والحكم الصادر فى 24 من مايو سنه 1951 . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 376 سنه 5 ق والذى احال الحكمان المطعون فيهما على اسبابه اذا اقام قضاءه على ان الشارع عندما اصدر المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 كان يقصد احتساب القيمة الايجارية على اساس الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 الخاص بعوائد الاملاك المبنية لكى يضع لها معيارا ثابتا هو المعيار الذى تكفل به الامر العالى المشار اليه وان مهمة المجلس فى احتساب اساس الرسوم مقصورة على رجوعه الى هذا المعيار الثابت ، بدليل ان المشرع اصدر قوانين عدة اتخذ فيها القيمة الايجارية اساسا لتقدير الرسم ونص على تقديرها وفقا للامر العالى المذكور - اذا اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس قد خالف القانون ، ذلك ان المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 اذ نص فى المادة الاولى منه على القيمة الايجارية جاء نصه مطلقا من كل قيد ، فلم يحل على الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 وبذلك يكون قد تعمد عدم التقيد باحكامه . اذ من المقرر انه لا تجوز الاحالة على قانون اخر الا بنص صريح يقضى بهذه الاحالة ودليل ذلك ان المشرع حين اراد ان تكون القيمة الايجارية مقدره وفقا للامر العالى المشار اليه نص على ذلك صراحة - من ذلك ما ورد فى المادتين 39 و 74 من القانون رقم 14 سنه 1939 وفى المادة 36 من قانون رسم الايلولة على التركات وفى المادة 75 من القانون رقم 90 سنه 1944 الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق اذ نص فى المواد المشار اليها على ان القيمة التى تتخذ اساسا للربط هى القيمة الايجارية المتخذه اساسا لربط عوائد المبانى ، والحكمة فى ذلك واضحة لان الرسوم المقررة بالمرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 تفرض سنويا خلافا للحالة فى عوائد الاملاك المبنيه التى تقدر كل ثمانى سنوات - ؤكد هذا النص نص المادة العاشرة من هذا المرسوم وهو صريح فى ان وظيفة اللجنه المنصوص عليها فيه هى تقدير الرسوم لا مجرد تطبيقها . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الحكمين المطعون فيهما اذ اقاما قضاءهما على ان المجلس البلدى - الطاعن - قد اختار فرض الرسوم على الشركة المطعون عليها على اساس القيمة الايجارية للاماكن التى تشغلها محلاتها الصناعية ومن ثم كان يتعين عليه ان يتقيد فى تحديد هذه القيمة بالاساس الذى تربط عليه عوائد الاملاك المبينه - اذ اقام الحكمان قضاءهما على ذلك لم يخطئا فى تطبيق القانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 413 سنه 21 ق - ذلك بان المادة 23 من القانون رقم 145 لسنه 1944 الخاص بنظام المجالس البلدية والقروية اذ اجازت للمجلس ان يفرض فى دائرة اختصاصاته رسوما على المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المنصوص عليها فى الفقرة الاولى المذكورة ، ونصت الفقرة الاخيرة منها على ان تعين بمرسوم القواعد الخاصة بتحديد اساس هذه الرسوم وطريقه التظلم منها وكيفيه تحصيلها وكذلك احوال الاعفاء منها وتخفيضها - وتنفيذا لهذا النص صدر مرسوم 30 من اكتوبر سنه 1945 الذى نصت الفقرة الثالثة من المادة الاولى منه المعدلة بالمرسوم الصادر فى 20 من سبتمبر سنه 1948على انه :" بالنسبة الى المحال الصناعية يكون تحديد الرسوم على انتاجها الفعلى فاذا تعذر التحديد على هذا الاساس يكون على اساس القوى المتحركة فى هذه المحال وعدد الدواليب او الالات او الانوال التى تدار فيها او بنسبة مئوية من القيمة الايجارية للمكان الذى تشغله ". اذ نص المرسوم على ذلك دون ان يحدد المقصود بعبارة " القيمة الايجارية " التى قد يختارها المجلس اساسا لفرض الرسوم عليها فان هذا لا يفيد ان المشرع قصد باشارته الى القيمة الايجارية مجردة عن التعريف بها معنى اخر يختلف عن القيمة الايجارية التى تربط على اساسها عوائد الاملاك ، وهو الاساس الذى اتخذه الشارع لتقدير ضرائب شتى صدرت بها قوانين فى اوقات مختلفة من ذلك الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 الخاص بعوائد المبانى ، والقانون رقم 90 لسنه 1944 الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية اذ نص فى المادة 75 منه على ان يكون اساس تقدير الرسوم النسبية على قيم العقارات المتنازع فيها فاذا لم توضح هذه القيم او توضحت وكانت فى نظر قلم الكتاب اقل من قيمتها الحقيقية قدرها هذا الاخير بحيث لا تقل قيمة الاملاك المبنيه عن قيمتها الايجارية المتخذه اساسا لربط العوائد عليها مضروبه فى 15 ، والقانون رقم 142 سنه 1944 الخاص بفرض رسم ايلولة على التركات اذ نص فى الفقرة الثانية من المادة 36 المعدلة بالقانون رقم 217 سنه 1951 على ان تقدر قيمة الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى بما يعادل اثنى عشر مثلا من القيمة الايجارية السنوية المتخذه اساسا لربط العوائد ، والقانون رقم 99 لسنه 1949 الخاص بفرض ضريبة عامة على الايراد اذ نص فى الفقرة الثالثة من المادة السادسة المعدلة بالقانون رقم 218 لسنه 1951 على انه " يكون تحديد ايراد العقارات مبنية كانت او زراعية على اساس القيمة الايجارية المتخذه اساس لربط عوائد المبانى او ضريبة الاطيان ......" فاذا كان الشارع قد عنى فى القوانين المشار اليها بتعريف القيمة الايجارية بانها هى المتخذه اساسا لربط العوائد عليها واغفل المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 هذا التعريف ، فان هذا لا يعنى انه قصد بالقيمة الايجارية معنى اخر خلاف المعنى الذى افصح فى القوانين الاخرى السالف ذكرها والذى اصبح بذلك فى حكم المصطلح عليه يؤكد هذا النظر ان الشارع يهدف دائما فى تقدير الضرائب على العقارات الى ان يكون مبنيا على اسس لها سمة الاستقرار بحيث لا تتغير من سنه الى اخرى بل يستمر العمل بها فترة مناسبة وهذا الاساس الثابت يجب ان تحوطه ضمانات كلفها الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 وليس ثمة عله مقبولة لاعتبار القيمة الايجارية المتخذه اساس لتقدير وعاء الضرائب الاصلية المفروضه بمقتضى القوانين المشار اليها تختلف عن القيمة الايجارية التى تتخد اساسا لتقدير الرسوم البلدية بمقتضى المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 اما استناد الطاعن الى المادة العاشرة من هذا المرسوم والتى تنص على انه : " تؤلف فى كل مجلس لجنه للقيام بعملية حصر المحال والعقارات والاشياء والحيوانات وغيرها المبينة فى المادة 23 من القانون رقم 145 لسنه 1944 وتقدير الرسوم البلدية على كل منها طبقا للاساس الذى اختاره المجلس عند تقدير فرض الرسم تطبيقا للمواد السابقة وتحديد مواعيد استحقاقها " فمردود بان هذا النص لا يتادى منه المعنى الذى ذهب اليه الطاعن . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بنظام المجالس البلدية والقروية إذ أجازت لهذه المجالس أن تفرض في دائرة اختصاصاتها رسوما على المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة المذكورة، وإذ نصت الفقرة الأخيرة منها على أن تعين بمرسوم القواعد الخاصة بتحديد أساس هذه الرسوم، وتنفيذ لهذا النص صدر مرسوم 30 من أكتوبر سنة 1945الذى نصت الفقرة الثالثة من المادة الأولى منه المعدلة بالمرسوم الصادر في 20 من سبتمبر سنة 1948 على أنه " بالنسبة إلى المحال الصناعية يكون تحديد الرسوم على إنتاجهما الفعلي، فإذا تعذر التحديد على هذا الأساس يكون على أساس القوى المحركة في هذه المحال وعدد الدواليب والآلات أو الأنوال التي تدار فيها أو بنسبة مئوية من القيمة الإيجارية للمكان الذي تشغله " إذ نص المرسوم على ذلك دون أن يحدد المقصود بعبارة " القيمة الإيجارية " التي قد يختارها المجلس أساسا لفرض الرسوم عليها، فإن هذا لا يفيد أن المشرع قصد بإشارته إلى القيمة الإيجارية مجردة عن التعريف بها معنى آخر يختلف عن القيمة الإيجارية التي تربط على أساسها عوائد الأملاك، وهو الأساس الذي اتخذه الشارع لتقدير ضرائب شتى صدرت بها قوانين في أوقات مختلفة والذي أصبح بذلك في حكم المصطلح عليه.