⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 99 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-3-25 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الاستئناف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 666 سنه 1949 تجارى الاسكندرية الابتدائية على الطاعن بصفته مديرا لشركة جريشام للتامين وطلب الحكم بالزامه بصفته بان يدفع اليه مبلغ 3035 جنيها و 538 مليما قيمة بضاعة مؤمن عليها قد سرقت ، فدفع الطاعن الدعوى بدفعين اولهما عدم اختصاص محكمة الاسكندرية استنادا الى ان عقد التامين تم بفرع الشركة بالقاهرة وقد جاء فى البند الاول منه ان الوصولات المعتمدة هى التى تصدر من فرع الشركة بالقاهرة كما جاء فى البند التاسع ان تعديل الشروط لا يكون صحيحا الا اذا وقعه احد ممثلى الشركة المعتمدة بالقاهرة – والدفع الثانى هو عدم قبول الدعوى استنادا الى البند العاشر من شروط بوليسة التامين ومؤداه اتفاق الطرفين على طرح كل نزاع ينشا عن العقد على محكم يتفق عليه الطرفان او محكمين يختار كل واحد من الطرفين احدهما فاذا اختلف المحكمان يعرض الامر على محكم يعينه المحكمان كتابة . وفى 21 من يناير سنه 1950 حكمت المحكمة برفض الدفعين وحددت لنظر الموضوع جلسه 4 من فبراير سنه 1950 واعتبرت النطق بالحكم اعلانا للطرفين . ولم يعلن هذا الحكم وقدم الطاعن مذكرة بدفاعه فى الموضوع احتفظ فيها بحقه فى استئناف هذا الحكم . وفى 10 من يوليه سنه 1951 حكمت المحكمة بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه المبلغ المطلوب . واعلن هذا الحكم الى الطاعن فى 17 من يوليو سنه 1951 . فاستانفه بصحيفه اعلنها الى المطعون عليه فى اول سبتمبر سنه 1951 . وقيد استئنافه برقم 297 سنه 7 ق استئناف الاسكندرية فدفع المطعون عليه بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد مستندا الى انه لا يفيد الطاعن ان يكون الحكم الصادر برفض الدفعين لم يعلن متى كان الطاعن قد فوت ميعاد الاستئناف فى الحكم الصادر فى اصل الدعوى . وفى 5 من فبراير سنه 1952 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية بقبول الدفع وبعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد . فقرر الطاعن بصفته بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قرر استنادا الى المادتين 378 ، 404 من قانون المرافعات بعدم ضرورة اعلان الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع لبدء ميعاد استئنافها ما دام انها غير قابلة للاستئناف استقلالا وما دام ان استئناف الحكم الصادر فى الموضوع يشمل استئنافها بحكم القانون – مع أن الاصل وفقا للمادة 379 من قانون المرافعات ان مواعيد الطعن تبدا من تاريخ اعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك ولم يرد بالقانون نص يخول الاعفاء من اعلان الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع لبدء ميعاد استئنافها ولا يصح الاخذ فى ذلك بطريق القياس أو الاستنتاج فضلا عن أن احكام المادتين 378 و 404 من قانون المرافعات اللتين استند اليهما الحكم لا تؤدى الى ذلك . ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور اذ لم يعتد بدفاع الطاعن المبنى على بطلان اعلان الحكم الصادر فى 10 يونية سنه 1951 لقصره على هذا الحكم وحده دون الحكم الصادر فى الدفعين بمقولة ان العبرة هى اعلان الحكم الصادر فى الموضوع مع أن هذا القول لا يصلح ردا على تمسك الطاعن بوجوب أن يشمل الاعلان الحكمين معا والا كان باطلا كما اخطا فى القانون وخرج على القواعد العامة التى توجب اعلان الحكم لاحاطة الطاعن علما به وبالاسباب التى بنى عليها . ولتحديد مبدا ميعاد الطعن فيه . ولا سبيل للخروج عليها بغير نص خاص وهذا النص غير موجود فضلا عن ان المادة 404 من من قانون المرافعات لا تفيد ان اعلان الحكم الصادر فى الموضوع يغنى عن اعلان الاحكام الاخرى الصادرة قبله خصوصا وان الطاعن احتفظ فى مذكرته بحقه فى استئناف الحكم الصادر فى الدفعين . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان قانون المرافعات نص فى المادة 378 على عدم جواز استئناف جميع الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الدعوى والتى لا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها سواء اكانت تلك الاحكام قطعية أم متعلقه بالاثبات او بسير الاجراءات ، واضافت المادة 404 مرافعات ان استئناف الحكم الصادر فى الموضوع يستتبع حتما استئناف جميع الاحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قبلت صراحة ومن ثم فلا يكون هناك محل لاعلان الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ما دام انها غير قابلة للاستئناف اصلا على حدة ، وان استئناف الحكم الصادر فى الموضوع يشمل استئنافها بقوة القانون ، ومن ثم تكون العبرة فى ميعاد الاستئناف هى بميعاد استئناف الحكم الاخير الصادر فى الموضوع فاذا فوتت المستانفة هذا الميعاد فلا سبيل لها الى استئناف الاحكام الصادرة قبله بحجة عدم اعلانها اليها ". وهذا الذى جاء بالحكم لا خطا فيه ولا قصور ، ذلك بان المادة 378 من قانون المرافعات نصت على عدم جواز الطعن فى الاحكام التى تصدر قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها الا مع الحكم الصادر فى الموضوع كما نصت المادة 404 من قانون المرافعات على ان استئناف الحكم الصادر فى الموضوع يستتبع استئناف جميع الاحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قبلت صراحة . ولما كان المقصود من الاحكام السابق صدورها فى هذا المقام هى الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع والتى لم تنته بها الخصومة كلها او بعضها فان مقتضى هذه النصوص هو ان الاحكام المذكورة تتبع مصير الحكم الصادر فى الموضوع من جهة قبول الاستئناف وعدمه بحيث اذا استؤنف هذا الحكم الاخير فى الميعاد ، فان استئنافه يستتبع حتما استئناف ما سبقه من الاحكام المشار اليها وتنتقل الدعوى بحذافيرها الى محكمة الدرجة الثانية بما ابدى فيها من دفوع واوجه دفاع سواء منها ما فصل فيه باحكام فرعية او ما اغفلت محكمة اول درجة الفصل فيه ويبدا ميعاد الاستئناف بالنسبة الى هذه الاحكام جميعا من تاريخ اعلان الحكم الصادر فى الموضوع ، فاذا فات ميعاد استئناف هذا الحكم فات تبعا ميعادا استئناف تلك الاحكام الصادرة قبله ، ولا يستثنى من هذه القاعدة – اى قاعدة عدم جواز الطعن استقلالا فى الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع والتى لا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها الا حالة صدور حكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة او بالاحالة الى محكمة اخرى فى نزاع يدخل فى النصاب النهائى لمحكمة الدرجة الاولى ، فان هذا الحكم يجوز استئنافه استقلالا وفقا للمادة 401/2 من قانون المرافعات وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه بل يجب ان يلتزم فى تفسيره ما ورد به صريح نصه ـ اما ما يذهب اليه الطاعن من ان اعلان الحكم الصادر فى الموضوع يعتبر باطلا اذا لم يشمل الاحكام السابقة على صدوره ، فانه لا سند له من القانون بل يكفى فى هذا الخصوص اعلان الحكم الصادر فى الموضوع ليجرى من تاريخ اعلانه ميعاد الطعن فى الاحكام الصادرة قبله والتى لم تنته بها الخصومة كلها او بعضها ، وينقضى ميعاد الطعن فيها بانقضاء ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، اذ استند فى قضائه الى ما كانت تقضى به المحاكم فى ظل القانون القديم من عدم جواز استئناف الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع اذا كان الحكم الصادر فى الموضوع قد حاز قوة الامر المقضى ، مع ان الحكمين اللذين اشار اليهما صدرا فى شان حكم تمهيدى لا فى شان حكم قطعى فرعى ، كما هو الحال فى الدعوى ، ومع ان الاحكام القطعية تجرى عليها القواعد العامة مع وجوب اعلانها حتى يسرى ميعاد الاستئناف بالنسبة اليها ، ما دام لم يرد نص يعفى من ذلك . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان ما جاء فى الحكم فى هذا الخصوص انما كان استطرادا فى البحث والمقارنه بين احكام القضاء فى ظل قانون الرافعات القديم فى شان الاحكام التمهيدية من جهة عدم جواز استئنافها اذا كان الحكم الصادر فى الموضوع قد حاز قوة الامر المقضى ، وبين نصوص قانون المرافعات الجديد التى سوت بين جميع انواع الاحكام التى تصدر قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها من جهه عدم جواز الطعن فيها استقلالا ، سواء اكانت تمهيدية ام قطعية فرعية ، ومن جهة ان استئناف الحكم فى الموضوع يستتبع حتما استئنافها ، وانتهى الحكم من هذه المقارنه بان اجرى عليها جميعا ما كان يجريه القضاء السابق على الاحكام التمهيدية من حيث عدم جواز الطعن فيها بعد صيرورة الحكم الصادر فى الموضوع فيها نهائيا وليس فى هذا الذى جاء بالحكم فساد فى الاستدلال ولا قصور . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبدأ ميعاد استئناف الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع والتي لا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها وفقا للمادتين 378 و404 مرافعات من تاريخ واحد هو تاريخ إعلان الحكم الصادر في الموضوع فإذا فات ميعاد استئناف هذا الحكم فات ميعاد استئناف هذا الحكم فات تبعا ميعاد استئناف تلك الأحكام الصادرة قبله ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا حالة صدور حكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة أو بالإحالة إلى محكمة أخرى في نزاع يدخل في النصاب النهائي لمحكمة الدرجة الأولى فإن هذا الحكم يجوز استئنافه استقلالا وفقا للمادة 401/2 من قانون المرافعات وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه بل يجب أن يلتزم في تفسيره ما ورد به صريح نصه. أما القول بأن إعلان الحكم الصادر في الموضوع يعتبر باطلا إذا لم يشمل الأحكام السابقة على صدوره فإنه لا سند له من القانون بل يكفي في هذا الخصوص إعلان الحكم الصادر في الموضوع ليجرى من تاريخ إعلانه ميعاد الطعن في الأحكام الصادرة قبله والتي لم تنته بها الخصومة كلها أو بعضها وينقضي ميعاد الطعن فيها بانقضاء ميعاد الطعن في الحكم الصادر في الموضوع.