الطعن رقم 86 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-2-18
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قيد الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان .............. المطعون عليه الاول اقان الدعوى رقم 93 سنه 1947 تجار كلى الاسكندرية على الطاعن - .............. - طالبا الحكم بتصفيه اعمال شركة المحاصة القائمة بينهما فى موسم الشعير الذى بدا فى مايو سنه 1946 وانتهى فى اغسطس سنه 1946 والزام الطاعن بتقديم كشف حساب معزز بالمستندات عن مدة قيام الشركة ، والزامه بما يظهر من النتيجة الصحيحه للحساب مع المصروفات .... الخ واقام الطاعن من جانبه الدعوى رقم 119 سنه 1947 كلى تجارى الاسكندرية على المطعون عليهما طالبا الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا اليه مبلغ 2582 جنيها و 50 مليما والمصروفات ...... الخ . وقررت محكمة الاسكندرية الابتدائية ضم الدعويين احداهما الى الاخرى ... وفى 15 من مايو سنه 1948 حكمت تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق . ثم حكمت فى 14 من يناير سنه 1951 اولا : فى الدعوى رقم 93 سنه 1947 بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه الاول 142 جنيها و 877 مليما والمصروفات المناسبة ، ثانيا : وفى الدعوى رقم 119 سنه 1947 برفضها ، واعلن هذا الحكم الى الطاعن فى 4 من فبراير سنه 1951 ، فاستانفه وقيد استئنافه برقم 172 سنه 2 ق تجارى استئناف الاسكندرية ، واعلن المطعون عليه الاول بصحيفة الاستئناف فى 24 من فبراير سنه 1951 ، ولكن الاعلان لم يتم بالنسبة الى المطعون عليه الثانى اذا اثبت المحضر انه لا يوجد له محل اقامة بالعنوان المبين بورقه الاعلان ، فاعاد الطاعن اعلان المطعون عليه الثانى فى مواجهه النيابة فى 18 من مارس سنه 1951 فدفع المطعون عليه الاول ببطلان الاستئناف لقيده بعد الميعاد . وفى 22 من يناير سنه 1952 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية حضوريا للمطعون عليه الاول وغيابيا للثانى اولا : بعدم قبول الاستئناف شكلا بالنسبة الى المطعون عليه الثانى لرفعه بعد الميعاد . ثانيا : بقبول الدفع وبطلان الاستئناف بالنسبة الى المطعون عليه الاول لقيده بعد الميعاد فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تاويل المادة 407 من قانون المرافعات اذ قضى ببطلان الاسئتناف لقيده بعد الميعاد بالنسبة الى المطعون عليه الاول بمقولة ان اعلان صحيفه الاستئناف الى المطعون عليه الثانى فى 18 من مارس سنه 1951 قد وقع باطلا لحصوله بعد الميعاد القانونى ومن ثم فلا يصح ان يكون تاريخ اعلانه مبدا لاحتساب مدة الثلاثين يوما التى يجب ان يتم فيها القيد وانه يتعين احتساب هذه المدة من 24 فبراير سنه 1951 تاريخ اعلان المطعون عليه الاول بصحيفة الاستئناف ، مع ان المقصود من عباره " اخر اعلان صحيح " الواردة فى المادة 407 مرافعات هو ان تكون اجراءات الاعلان قد تمت صحيحه لا ان يكون الاعلان قد تم فى الميعاد الذى يجب ان يرفع فيه الاستئناف ، وقد اعلن المطعون عليه الثانى اعلانا صحيحا فى 18 من مارس سنه 1951 فيتعين ان يكون هذا التاريخ هو مبدا احتساب مدة الثلاثين يوما التى يجب ان يقيد الاستئناف خلالها ، وعلى هذا الاساس يكون قيد الاستئناف قد حصل فى الميعاد القانونى على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون عليه .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه قضى ببطلان الاستئناف بالنسبة الى المستانف عليه الاول المطعون عليه الاول " لقيده بعد الميعاد استنادا الى " ان المشرع وان كان قد نص فى المادة 407 من قانون المرافعات على وجوب قيد الاستئناف خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخر اعلان لصحيفة الاستئناف وذلك فى حالة تعدد المستانف عليهم حتى لا ينقضى ميعاد القيد بالنسبة لبعضهم قبل اعلان صحيفة الاستئناف للاخرين ، الا انه قد اشترط لذلك صراحه فى صلب المادة المذكورة ان يكون الاعلان الاخير الذى يبدا منه ميعاد القيد قد وقع صحيحا بمعنى ان يكون الاعلان مستوفيا المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى قانون المرافعات ، من بينها مواعيد الطعن فى الاحكام ... وان اعلان المستانف عليه الثانى قد وقع باطلا لحصوله بعد الميعاد القانونى ...... فلا يعتبر اساسا لبدء ميعاد القيد بالنسبة للمستانف عليه الاول ، وكان يجب على المستانف ان يقيد استئنافه بالنسبة للمستانف عليه الاول فى خلال ثلاثين يوما بدءا من 24 من فبراير سنه 1951 تاريخ اعلانه بصحيفة الاستئناف لكنه قيده بتاريخ 12 من ابريل سنه 1951 اى بعد الميعاد القانونى ، ومن ثم يكون الدفع ببطلان الاستئناف بالنسبة للمستانف عليه الاول فى محله "..... وهذا الذى بنى عليه الحكم قضاءه مخالف للقانون ، ذلك بان عبارة " اعلان صحيح " الواردة فى المادة 407 من قانون المرافعات ، انما يقصد بها ان يكون الاعلان قد تم مستوفيا البيانات والاجراءات الجوهرية المقررة فى القانون بصرف النظر عن كونه حصل فى الميعاد او بعده ، لان حصول الاعلان بعد الميعاد لا يجعله فى حد ذاته غير صحيح وان ترتب عليه فوات ميعاد الطعن اذ العبرة فى صحة الاعلان هى باستيفائه الشروط المقررة فى المواد 10 و 11 و 12 من قانون المرافعات ، اما كونه قد حصل بعد فوات ميعاد الطعن فهو بحث اخر محله عند الفصل فيما اذا كان الطعن قد رفع فى الميعاد ام غير ذلك ولا شان له بصحه ورقة الاعلان فى ذاتها ، ومن ثم يكون تفسير عبارة " اعلان صحيح " الوارده فى المادة 407 من قانون المرافعات بانه الاعلان الذى يتم فى الميعاد هو تحميل لهذه العبارة اكمثر مما تحمل وحملها معنى لم يقصد اليه الشارع عند وضع المادة المذكورة اذ كان كل ما يهدف اليه منها هو انه راعى فى حالة تعدد المستانف عليهم واختلاف مواطنهم احتمال عدم اعلانهم جميعا اعلانا صحيحا فى وقت واحد فاوجب قيد الاستئناف فى خلال ثلاثين يوما ومن تاريخ اخر اعلان صحيح حتى لا يكون قيد الاستئناف صحيحا بالنسبة الى بعضهم وباطلا بالنسبة الى البعض الاخر ، ولذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ احتسب بدء ميعاد القيد من 24 فبراير سنه 1951 لا من 18 من مارس سنه 1951 تاريخ الاعلان الصحيح الحاصل الى المطعون عليه الثانى يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه فيما قضى به من بطلان الاستئناف واعتباره كان لم يكن بالنسبة الى المطعون عليه الاول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عبارة "إعلان صحيح" الواردة في المادة 407 من قانون المرافعات، إنما يقصد بها أن يكون الإعلان قد تم مستوفيا البيانات والإجراءات الجوهرية المقررة في القانون بصرف النظر عن كونه حصل في الميعاد أو بعده، لأن حصول الإعلان بعد الميعاد لا يجعله في حد ذاته غير صحيح وإن ترتب عليه فوات ميعاد الطعن، إذ العبرة في صحة الإعلان هي باستيفائه الشروط المقررة في المواد 10 و11 و12 من قانون المرافعات، أما كونه قد حصل بعد فوات ميعاد الطعن فهو بحث آخر محله عند الفصل فيما إذا كان الطعن قد رفع في الميعاد أم غير ذلك ولا شأن له بصحة ورقة الإعلان في ذاتها، ومن ثم يكون تفسير عبارة "إعلان صحيح" الواردة في المادة 407 مرافعات، بأنه الإعلان الذي يتم في الميعاد هو تحميل لهذه العبارة أكثر مما تحتمل، وحملها على معنى لم يقصد إليه الشارع عند وضع المادة المذكورة، إذ كان كل ما يهدف إليه منها هو أنه راعى في حالة تعدد المستأنف عليهم واختلاف مواطنهم احتمال عدم إعلانهم جميعا إعلانا صحيحا في وقت احد فأوجب قيد الاستئناف في خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ آخر إعلان صحيح حتى لا يكون قيد الاستئناف صحيحا بالنسبة إلى بعضهم وباطلا بالنسبة إلى البعض الآخر.