الطعن رقم 64 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1953-10-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاضى الامور المستعجلة - سلطته فى تقدير مبلغ الجد فى النزاع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائع الدعوى تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفعها امام قاضى الامور المستعجله بمحكمة دمنهور طالبا الحكم بتعيين حارس قضائى على الاعيان المشتركة بينه وبين الطاعن والتى يستاجرها باقى المطعون عليهم فطلب الطاعن رفضها ، لانه يضع يده على العقارات المشتركة ، وذلك بمقتضى عقد الشركة المحرر فى 10 مارس سنه 1923 بينه وبين المطعون عليه الاول وان هذه الشركة لم تنته مدتها ولم تفسخ فلا محل لرفع يده ، اما محضر الصلح الذى حرر بينه وبين المطعون عليه الاول فى 9/9/1950 فانه محضر باطل لانه وقع عليه مكرها ، فقضت المحكمة فى 8/10/1951 بتعيين حارس قضائى حتى تنتهى حالة الشيوع بين الطرفين رضاء او قضاء على ان تكون مهمة الحارس تسلم الاعيان لادارتها واستغلالها وقبض ريعها وصرف ما يلزم لها من مصاريف ضرورية تستلزمها مهمة الادارة على ان يوزع صافى الريع على المدعى والمدعى عليه الاول " الطاعن والمطعون عليه الاول " مناصفة فى كل ثلاثة اشهر .... الخ فاستانف الطاعن هذا الحكم . وفى 8 من ديسمبر سنه 1951 قضت محكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث ان الطعن يقوم على اسباب ثلاثة تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتعيين حارس قضائى تكون مهمته ادارة الاعيان وتوزيع صافى الغلة على الشريكين قد خالف احكاما سابقة صدرت بيبن الطرفين قضت بوقف حق المطعون عليه الاول فى المطالبة بالريع حتى تنتهى الشركة المعقودة بينهما ويصفى الحساب بين الشريكين وهى الاحكام الصادرة فى القضايا رقم 680 و 681 و 974 سنه 1950 بندر دمنهور ، وان الحكم المطعون فيه اخطا فى تفسير القانون اذ قرر ان الاحكام التى قضت بالوقف فى الدعاوى المذكورة انما تنصب على الايجار الذى كان يطالب به المطعون عليه الاول فيها دون ما يستجد من ريع ، ذلك لان حكم الوقف بنى فى اسبابه على تحديد مدى العلاقة بين الطرفين التى اوجدها عقد الشركة ، وهو تحديد لا ينصرف الى مدة دون غيرها ، وان الحكم المطعون فيه اخطا اخيرا فيما ذكره من ان عقد الشركة لا شان له بالعقارات موضوع الدعوى ، اذ هذا يخالف ما نص عليه البند التاسع من عقد الشركة وما اثبته الاحكام السابقة المشار اليها من ان الشركة تشمل هذه العقارات وانها لم تصف بعد .
وحيث ان هذه الاسباب جميعا مردوده بما هو ثابت من الاوراق من ان الطاعن والمطعون عليه الاول اتفقا فى 10 من مارس سنه 1923 على تكون شركة تضامن للاتجار فى جميع اصناف الحبوب والادوات اللازمة للعمارات والمقاولات واختص الطاعن " بمباشرة القضايا المدنية والتجارية وامضاء الكمبيالات وعقود البيع والشراء " واختص المطعون عليه الاول " بان يكون امينا للصندوق وبالادارة الداخلية مما جميعه وتعهد بان يقدم كشفا من صورتين بالحساب الختامى للشركة كل عام مبينا فيه المصاريف والارباح والخسائر وما للشركة وما عليها ، وان يوقع عليه كل من المتعاقدين بالقبول ".....زونص فى البند التاسع على ان " يقر المتعاقدان انه فى حالة شراء املاك سواء كانت اطيانا زراعية او عقارات باسم احدهما فيكون هذا العقار ملكا للشريكين بالتساوى دون اى مفاضله بينهما ........" ونص على ان مدة الشركة خمسة عشر عاما يمكن تجديدها ، هذا هو محصل عقد الشركة اما العقارات محل دعوى الحراسة فمسلم ان الشريكين تملكاها وان الطاعن قام بتاجيرها . وفى سنه 1950 رفع المطعون عليه الاول على ثلاثة من مستاجرى احد العقارين ثلاث دعاوى امام محكمة بندر دمنهور يطالب بنصيبه فى الاجرة وهى الدعاوى رقم 680 و 681 و 974 سنه 1950 دمنهور فادخل فيها الطاعن الذى ادعى ان بينه وبين المطعون عليه الاول حسابا ,
فقضت المحكمة فى 23/4/1951 بوقف السير فى الدعاوى الثلاث حتى يصفى الحساب بينهما . وفى 10 و 12 من مايو سنه 1951 انذر المطعون عليه الاول الطاعن والمستاجرين بان حساب العمارة صفى بمقتضى محضر صلح بينه وبين الطاعن وان الشركة قد فسخت وانه عزل الطاعن من التوكيل واصبح لا صفة له فى تحصيل الايجار . ثم بعد ذلك رفع الدعوى الحالية طالبا وضع العقارات التى يملكها بالاشتراك مع الطاعن تحت الحراسة لادارتها وتوزيع صافى ريعها عليه وعلى الطاعن . وقد قضى الحكم المطعون فيه بالحراسة على هذا الوجه . وقررت محكمة اول درجة " انها وان كان ليس لها ان تتعرض لما يثيره الخصوم من نزاع موضوعى الا انها تلاحظ ان عقد الشركة الذى يشير اليه المدعى عليه الاول " الطاعن " هو عبارة عن عقد شركة تضامن بين المدعى والمدعى عليه عرضها الاتجار فى اصناف الحبوب والادوات اللازمة للعمارات والمقاولات وليس لها شان بالعقارات موضوع الدعوى الحالية ..." وهذا الذى قرره الحكم لا سبيل للنعى عليه اذ هو التفسير الذى بدا للقضاء المستعجل من ظاهر الاوراق - دون اخلال بالموضوع - يؤيده البند التاسع من عقد الشركة الذى نص على ان العقارات التى يشتريها احد الشريكين تكون لهما مناصفة ، ولم ينص على انها تكون للشركة . اما الادعاء بان الحكم بالحراسة يناقض احكاما سابقة قضت بوقف الدعاوى التى سبق للمطعون عليه الاول رفعها ، فقد ردت عليه محكمة ثانى درجة قائلة :" ان تلك الدعاوى قد رفعها المستانف عليه الاول " المطعون عليه الاول " ضد باقى المستانف عليهم بصفتهم مستاجرين للعقارات المتنازع عليه بين الطرفين ، فلما اثير القول بانهم سددوا الايجار للمستانف وان له صفة فى القبض ولوجود نزاع بين المستانف واخيه المستانف عليه ، رات المحكمة ان تقف الفصل فى تلك الدعاوى حتى يفصل فى النزاع المذكور ووقف الدعوى هذا معناه ان يكون فى نطاق المبالغ التى رفعت بها تلك الدعاوى ودفع بتسديدها فلا مانع يمنع بعد ذلك من تعيين حارس على العين لتحصيل ما يستجد من الريع مستقبلا وتوزيع صافية على كل بقدر نصيبه لعدم وجود نزاع فى هذا المقدار ... " وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ، اذ للقاضى المستعجل ان يقدر مبلغ الجد فيما يثار امامه من نزاع فاذا راى ازاء ما عرض عليه من ان وكالة الطاعن عن المطعون عليه وصفته فى التاجير وقبض الاجرة قد انهاها المطعون عليه الاول بانذاره المعلن للطاعن فى 14 من مايو سنه 1951 فلا اعتراض على القاضى اذ قرر ان الاحكام التى قضت بالوقوف فى الدعاوى الثلاث - والتى كانت تستند فيما تستند اليه على قيام وكالة الطاعن عن المطعون عليه الاول لا يمكن ان يمتد اثرها للدعوى الحالية التى تختلف ظروفها - لما سبقت الاشارة اليه - عن الدعاوى السابقة وان الريع المطالب بتوزيعه على الشريكين فى الدعوى الحالية اصبح خلافا للدعاوى السابقة لا نزاع فيه .
وحيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضي الأمور المستعجلة أن يقدر مبلغ الجد فيما يثار أمامه من نزاع. فإذا رأى إزاء ما عرض عليه من أن وكالة الطاعن عن المطعون عليه وصفته في تأجير الأعيان المشتركة بينهما وقبض الأجرة قد أنهاها المطعون عليه بإنذار سابق، فلا اعتراض على القاضي إذ قرر أن الأحكام التي قضت بوقف الدعاوى المقامة من المطعون عليه قبل الطاعن والتي كانت تستند فيما تستند إليه إلى قيام وكالة الطاعن عن المطعون عليه لا يمكن أن يمتد أثرها إلى الدعوى الحالية التي تختلف ظروفها عن الدعاوى السابقة، وأن الريع المطالب بتوزيعه على الشريكين في هذه الدعوى أصبح خلافا للدعاوى السابقة لا نزاع فيه.