⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 204 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1949-12-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقديره
⚖️ ترقية
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ اقامته على اسباب مؤدية لما انتهى اليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب حاصل السببين الاول والثانى منها ان الحكم المطعون فيه اذ لم يقض للطاعن بكامل الفرق بين معاشه والمرتبات التى كان يستحقها لو بقى فى الخدمة حتى نهاية مدته ولم تحله الحكومة على المعاش قبل ذلك بغير حق مؤسسا رفضه على ان ما كان يتقاضاه هو فى مقابل الاعمال التى كان يؤديها لمصلحة الدولة وقد حرمت الدولة من خدماته واعفى هو من ادائها فتوافر لديه من الجهد ما يستطيع ان يصرفه فى نواح اخرى تعود عليه بالنفع - اذا فعل الحكم ذلك يكون قد اخطا فى القانون . ذلك - اولا ان القانون يوجب فى هذه الحالة ان يكون التعويض جابرا لكل ضرر متصل السبب باصله الضار - وثانيا ان الطاعن لم يكن له يد فى حرمان الحكومة من خدماته ، وان امر استفادته من جهده بعد احالته على المعاش لا يعد وكونه احتمالا قد لا يتحقق وعلى الخصوص بالنظر الى حالة الطاعن فلا يصح ان يرتب عليه خفض التعويض . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان لمحكمة الموضوع عند تقرير مبلغ التعويض المستحق للطاعن مطلق السلطة فى ان تقيم وزنا لتحلله من قيود الوظيفة وامكان استفادته من تفرغه لشؤونه الخاصة وليس فى هذا ما يخالف القانون ولا معقب لرايها فى ذلك متى كان تقديرها مبنيا على اعتبارات موضوعية كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم اخطا اذ رفض طلب الطاعن التعويض عما اصابه من ضرر ادبى بسبب معاملة الحكومة له معامله تعسفية اثناء وجوده فى الخدمة بان اخرت ترقيته بدون حق وبسبب حرمانه من الوصول الى الدرجات العسكرية العليا باحالته على المعاش وان ما جاء بالحكم من الاسباب لا يبرر قضاءه فى هذا الخصوص فضلا عن انه لم يرد على الشق الاخر من هذا الطلب الخاص بطلب التعويض عن الضرر الادبى الناشئ من حرمانه من الدرجات العسكرية العليا التى كان ا\من المرجح ان يرقى اليها فو بقى فى الخدمة حتى نهاية مدته . ومن حيث انه عن هذا السبب فقد قال الحكم " ان التعويض الادبى مناطه عند محمد بك اسعد انه كان هدفا لاساءه مقصوده وغرضا لاعتساف ماس بكرامته مظهره تاخير ترقياته الى الرتب العسكرية بلا مبرر ، وقد رد الحكم المستانف على ذلك ردا سديدا مقتعا بان ترقية الموظفين اثناء خدمتهم امر خاضع لتقدير المصلحة التى يعمل فيها الموظف وبعدد وظائفها ومجال ميزانيتها وما يخلو فيها من وظائف ودرجات ولا محل لمساءلتها ما دامت تصرفاتها فى هذا الشان بعيده عن التعسف وتعمد الاضرار واساءة استعمال السلطة وهذا كله منتف فى هذه الدعوى بل الثابت فيها على العكس ان مصلحة خفر السواحل كانت دائما تعمل على ترقيته ومساعدته فى المساواة بزملائه فى حدود ميزانيتها وظروفها الخاصة وهذا الراى الذى انتهى اليه الحكم المستانف قد اطمانت اليه هذه المحكمة بعد ان استوثقت منه برجوعها الى ملف خدمة.......................... اذ كانت المصلحة كلما حلت ترقيته ولم تجد له فى كادرها العسكرى ولا فى ميزانيتها الوظيفة الخالية التى يمكن ان يرقى اليها تقترح على وزارة المالية ترقيته الى رتبه عسكرية محليه تخوله مرتب الرتبة الاصلية فتجيب وزارة الماليه هذا الطلب ويصدر به قرار من مجلس الوزراء وحدث ذلك اكثر من مرة " - وهذا الذى قاله الحكم من شانه ان يبرر قضاءه وليس فيه ما يخالف القانون ، اما ما يعيبه عليه الطاعن من قصور لعدم تحدثه عن طلب التعويض عن الضرر الادبى الذى لحقه بسبب حرمانه من الرتب العسكرية العليا التى كان يستحقها لو بقى فى الخدمة فمردود بانه لم يقدم لهذه المحكمة ما يدل على انه تمسك بهذا الوجه لدى محكمة الموضوع . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم اخطا اذ بنى رفض طلب الطاعن بدل الاغتراب ومكافاة ضمائم السودان على اعتبار انه من اصل سودانى فى حين انه ليس كذلك . واخطا ايضا اذ فسر عبارة " من اصل سودانى " الوارده فى المادة التاسعة من القانون رقم 59 سنه 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية بان المقصود بها هو كل من كان منحدرا من اصل سودانى مهما بعدت درجة اجداده كما عابه قصور فى هذا الخصوص اذ اغفل الرد على دفاع الطاعن بان الحكومة المصرية عاملت والده على اعتبار انه مصرى واحتسبت له الضمائم كاملة . ومن حيث انه عن هذا السبب فقد قال الحكم " انه لا مراء فى ان القائمقام محمد بك اسعد سودانى الاصل للاسباب التى بينها الحكم المستانف والتى تاخذ بها هذه المحكمة وتعززها ايضا بان محمد بك اسعد مقر لابية باصله السودانى فى عريضته المؤرخة 12 فبراير سنه 1919 ( الورقة 113 من ملف خدمته ) كما يقر فيها بانه بدوره التحق بالمدرسة الحربية طالبا سودانيا واعتراف ايضا فى 9/2/1914 بانه ولد بحلفا ( الورقة 2 من ملف خدمته ) وجاء فى مستخرج التطعيم الرسمى ان اباه هو مرسال جمعه السودانى ". وجاء الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص " انه مرفق بملف المدعى مستخرج من ملف خدمة والده المرحوم .................... جمعه ظهر منه انه كان ملحقا بمدرسة دنقله وتعين فيها برتبه امباشى سلاح بلوكات محافظين الطوبجية بدنقله من 12/5/1874 ، ثم رقى لرتبة الملازم ثانى ......" الى ان قال " ان كل هذا واضح فى الدلالة على ان والد المدعى سودانى من مديرية دنقله " ، وما اورده الحكم - يؤدى الى اعتبار الطاعن من اصل سودانى فى معنى المادة سالفة الذكر ، ومن ثم يكون ما ينعاه عليه من خطا فى تفسيرها لا مبرر له اما ما يعيبه عليه من قصور لعدم رده على دفاعه المشار اليه انفا فمردود بانه لم يقدم ما يثبت انه تمسك به لدى محكمة الموضوع . ومن حيث انه لما تعقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع عند تقدير مبلغ التعويض المستحق لموظف أحالته الحكومة إلى المعاش قبل الأوان مطلق السلطة في أن تقيم وزناً لتحلله من قيود الوظيفة وإمكان استفادته من تفرغه لشؤونه الخاصة، وليس في هذا ما يخالف القانون، ولا معقب لرأيها في ذلك متى كان تقديرها مبنياً على اعتبارات موضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ترقية الموظف هي أمر خاضع لتقدير المصلحة التي يعمل فيها وعدد وظائفها ومجال ميزانيتها وما يخلو فيها من درجات، ولا تصح مساءلة المصلحة ما دامت تصرفاتها في هذا الشأن بعيدة عن التعسف وتعمد الإضرار وإساءة استعمال السلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن يعيب على الحكم أنه لم يتحدث عن طلب التعويض عن الضرر الأدبي الذي لحقه بسبب حرمانه من الرتب العسكرية العليا التي كان يستحقها لو بقى في الخدمة ولكنه لم يقدم لمحكمة النقض ما يدل على أنه تمسك بذلك أمام محكمة الموضوع فطعنه هذا مردود.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد استند في اعتبار الطاعن من أصل سوداني في معنى المادة التاسعة من القانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية إلى أنه في عريضة منه موجودة بملف خدمته قد أقر بأن أباه من أصل سوداني وأنه هو بدوره التحق بالمدرسة الحربية طالباً سودانياً، كما أنه في ورقة أخرى بملف خدمته اعترف بأنه ولد بحلفا، وجاء في مستخرج التطعيم الرسمي أن أباه هو فلان السوداني، كما جاء في مستخرج رسمي من ملف خدمة والده أنه كان ملحقاً بمدرسة دنقلة وعين فيها برتبة أمباشي سلاح بلوكات محافظين الطوبجية بدنقلة وأخذ يترقى حتى وصل إلى رتبة ملازم ثان إلخ، فإن ما أورده الحكم من ذلك يؤدي إلى الاعتبار الذي انتهى إليه.