⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 432 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-3 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم بلدية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رسوم بلدية - عدم جواز فرضها بأثر رجعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن المطعون عليه والنيابة العامة ، وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مجلس بلدى كفر الزيات " المطعون عليه " قرر فى 10 فبراير سنه 1947 فرض رسم بلدى جديد ، وقد صادق وزير الصحة على هذا القرار فى 23 من فبراير سنه 1947 ونشر فى الوقائع المصرية فى 20 من مارس سنه 1947 ونص فيه على ان ينفذ من اول مايو سنه 1946 وتنفيذا لهذا القرار ابلغ المجلس البلدى الطاعنه بالرسم المفروض عليها فدفعته محتفظة بحق الطعن فى القرار اذ طبق عليها باثر رجعى عنه السنه المالية سنه 1946 - 1947 واقامت الدعوى رقم 1950 سنه 72 ق الاسكندرية الابتدائية المختلطة وطلبت فيها الحكم برد مبلغ 650 جنيها قيمة الضريبة التى حصلت منها بغير وجه حق والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء وفى 25 من مايو سنه 1949 قضت المحكمة للطاعنه بطلباتها تاسيسا على ان القانون رقم 145 لسنه 1944 لم يرخص للمجالس البلدية فى فرض ضرائب ذات اثر رجعى فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 254 / 5 ق الاسكندرية . وفى 24 من مايو سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعنه فقررت الطاعنه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله ذلك انه لم يفرق بين الضريبة التى يصدر بها قانون وبين الرسم المحلى الذى يتقرر بعمل ادارى ، وترتب على ذلك انه سحب اثر قاعدة خاصة بمالية الدولة على مالية محلية لا مجال فيها اصلا للاثر الرجعى . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعنه مستند الى ان قانون الضريبة الذى يصدر فى غضون سنه ماليه يطبق على السنه كلها دون ان يعتبر ذا اثر رجعى والى ان القانون قد اباح للمجالس البلدية فرض الرسم وجعل قرارها نافذا بمصادقة الوزير عليه ، وتطبيقا لتلك القاعدة يكون القرار الوزارة الصادر فى 23 من فبراير سنه 1947 تصديقا على قرار المجلس سارع المفول على السنه المالية التى تبدا من اول مايو سنه 1946 وينتهى فى اخر ابريل سنه 1947 اسوة بالسنه المالية لميزانية الدولة ، اذ قضى الحكم بذلك اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك بان القانون رقم 145 سنه 1944 وان رخص للمجالس البلدية فى المواد 21 و 23 و 24 فى ان تقرير رسوما فى الاحوال المبينه بهذه المواد الا انه لم يخول لهذه المجالس ان ترتب للرسم الذى تفرضه اثرا رجعيا فان جاوز المجلس نطاق السلطة المخولة له بمقتضى القانون المشار اليه فانه يكون قد خرج عن حدود ولايته وليس من شان تصديق وزير الصحة على قرار المجلس ما يصحح هذا المخالفة ، كما ان احكام المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 تنفيذا لما ورد بالمادتين 30 و 75 من القانون رقم 145 لسنه 1945 بتعيين القواعد الخاصة بتحديد اساس الرسوم البلدية وطريقة التظلم منها وكيفية تحصيلها واحوال الاعفاء منها لا يخول المجلس البلدى من الحقوق غير ما خوله اياها القانون المشار اليه . وعلى هذا الاساس يتعين تفسير ما ورد بالمادة العاشرة من هذا المرسوم التى تنص على تشكيل لجنه فى كل مجلس من بين ما اختصت به تحديد تاريخ استحقاق الرسم الذى يفرضه المجلس . ولما كان القرار الصادر من المجلس البلدى فى 10 من فبراير سنه 1947 بفرض رسم على الشركة الطاعنه قد صودق عليه من وزير الصحة فى 23 منه ونشر فى الوقائع المصرية فى 20 من مارس سنه 1947 ونص فيه على ان ينفذ من اول مايو سنه 1946 وقد فرض المجلس البلدى الرسم على الشركة الطاعنه على هذا الاساس فانه يكون قد اعمل الاثر الرجعى لهذا القرار مما يكون معه المجلس البلدى قد جاوز حدود ولايته فى اصداره ولا محل للقول بان هذا القرار لا يعتبر ترتيبا لاثر رجعى للرسم ، بل هو اعمال لمبدا سنوية الضريبة ذلك لان كون ميزانية المجلس تعد لمدة سنه لا يستتبع حتما اداء كل رسم يقرر فى غضون السنه محسوبا من بدايتها المالية لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 145 لسنة 1944 وإن رخص للمجالس البلدية في المواد 21، 23، 24 في أن تقرر رسوما في الأحوال المبنية بهذه المواد إلا أنه لم يخول لهذه المجالس أن ترتب للرسم الذي تفرضه أثرا رجعيا، فان جاوز المجلس نطاق السلطة المخولة له بمقتضى القانون المشار إليه، فإنه يكون قد خرج عن حدود ولايته، وليس من شأن تصديق وزير الصحة على قرار المجلس ما يصحح هذه المخالفة، كما أن أحكام المرسوم الصادر في 30 من أكتوبر سنة 1945 تنفيذا لما ورد بالمادتين 30 و75 من القانون رقم 145 لسنة 1944 بتعيين القواعد الخاصة بتحديد أساس الرسوم البلدية وطريقة التظلم منها وكيفية تحصيلها وأحوال الإعفاء منها لا تخول المجلس البلدي من الحقوق غير ما خوله إياها القانون المشار إليه، وعلى هذا الأساس بتعين تفسير ما ورد بالمادة العاشرة من هذا المرسوم من تشكيل لجنة في كل مجلس من بين ما اختصت به تحديد تاريخ استحقاق الرسم الذي يفرضه المجلس.