الطعن رقم 431 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-12-3
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اكراميات انفقها الممول لتسهيل اعمالة وتوسيع دائرة نشاطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة ، وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه يعمل فى توريد اغذية للبواخر التى تمر بقنال السويس ، وفى توزيع البترول لحساب شركة كالتكس ، وقدم الى مصلحة الضرائب " الطاعنه " اقرارا بارباحه عن سنه 1942 ذكر فيه ان خسارته بلغت 38 جنيها و 98 مليما واقرارا عن سنه 1943 ذكر فيه ان ارباحه بلغت 1703 جنيها و 137 مليما ولم تاخذ المامورية بهذين الاقرارين ولا بدفاتر المطعون عليه وقدرت ارباحه عن سنه 1942 بمبلغ 9348 جنيها و 215 مليما ، وعن سنه 1943 بمبلغ 20265 جنيه و 391 مليما فلم يقبل هذا التقدير واحيل الخلاف على لجنه التقدير فقدرت ارباحه عن سنه 1942 بمبلغ 10712 جنيها وعن سنه 1943 بمبلغ 24476 جنيه فعارض فى هذا التقدير وقيدت معارضته برقم 46 كلى بورسعيد سنه 1945 وطلب اعتماد دفارتره وما ورد باقراريه . وفى 9 من ديسمبر سنه 1945 حكمت محكمة الزقازيق الابتدائية تمهيديا بندب الخبير الحكومى لفحص الدفاتر والمستندات التى يقدمها الطرفان لتقدير ارباح المطعون عليه فى السنتين المذكورتين ، وقدم الخبير تقريره مقدار ارباح المطعون عليه بمبلغ 3341 جنيها و 231 مليما عن سنه 1942 خلاف ما تستحقه الحكومة من ضريبة عمولة على الاكراميات البالغ مقدارها 826 جنيها و 78 مليما ، وبمبلغ 11310 جنيها و 445 مليما عن سنه 1943 خلاف ما تستحقه الحكومة من ضريبة عمولة على الاكراميات البالغ مقدارها 4118 جنيها . وفى 30 من اكتوبر سنه 1948 حكمت المحكمة بتقدير ارباح المطعون عليه كما قدرها الخبير . فاستانف الطرفان وقيد استئنافهما اخيرا برقم 36 تجارى سنه 1 ق استئناف المنصورة وكان من بين الاسباب التى استند اليها المطعون عليه فى استئنافه ان الحكم المستانف اخطا اذ جارى الخبير لافى وجوب دفع ضريبة عمولة عن مبالغ الاكراميات التى دفعها فى كل من سنتى الحساب مع ان هذه الاكراميات تعتبر من التبرعات الضرورية التى اضطر المطعون عليه الى دفعها بحكم المنافسة الشديدة بين المتعهدين امثالة والتى لا يجوز ان يؤدى عنها ضريبة ، لانها تعتبر من تكاليف المنشاة . وفى 18 من يناير سنه 1950 حكمت محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئنافين شكلا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء الحاسبين لاداء المامورية المبينه باسباب ذلك الحكم . فباشر الخبير ماموريته وقدم تقريره الذى راى فيه استبعاد ضريبه العمولة عن الاكراميات . وفى 19 من فبراير سنه 1951 حكمت المحكمة فى موضوع الاستئنافين اولا - بتعديل الحكم المستانف واعتبار ارباح المطعون عليه عن سنه 1942 - 7302 جنيها و 26 مليما و 15461 جنيه و 452 مليما عن سنه 1943 ، وثانيا - بالغائه فيما قضى به من خضوع مبلغ 826 جنيها و 78 مليما عن سنه 1942 ومبلغ 4118 جنيها عن سنه 1943 لضريبة العمولة . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ، اذ قضى بعدم خضوع مبلغى : 826 جنيها و 78 مليما ، و 4118 جنيها لضريبة العمولة مقيما قضاءه : اولا - على الاخذ بما ذهب اليه الخبير من عدم خضوع الاكراميات لضريبة العمولة بمقولة انها تدخل فى باب المصروفات العامة ، وثانيا - على ان المادة 32 مكررة من القانون رقم 14 سنه 1939 قد جعلت عبء دفع ضريبة العمولة على من تدفع اليه لا على دافعها ، مع ان المادة 29 من القانون رقم 14 سنه 1939 تنص على تحديد صافى الارباح الخاضعه للضريبة يكون على اساس نتيجة العمليات على اختلاف انواعها التى باشرتها الشركة او المنشاة ، وذلك بعد خصم جميع التكاليف . . ولما كان المبلغان اللذان قضى الحكم بعدم خضوعهما لضريبة العمولة لا يدخلان ضمن نطاق التكاليف التى تخصم من الارباح فانهما تبعا لذلك يخضعان للضريبة . هذا وان المادة 32 مكررة من القانون رقم 14 سنه 1939 خولت وزير المالية بيان طريقة دفع الضريبة عن العمولة والسمسرة ، فاصدر القرار 39 سنه 1942 فى ابريل سنه 1942 وهو يقضى بان من يدفع اى مبلغ على سبيل العمولة او السمسرة الى ممول لا يمتهن السمسرة او الاشتغال بالعمولة يجب عليه ان يحجز الضريبة على الارباح التجارية والصناعية عن كل مبلغ منها كما يجب عليه ان يرسل الى مامور الضرائب المختص اقرارا ببيان المبالغ التى دفعها فى خلال الشهر السابق واسماء وعناوين من استولوا عليهما والضريبة المحجوزة عنها ، ونوع العمل الذى استحقت عنه هذه المبالغ ، على ان يورد مع هذا الاقرار قيمة الضريبة المحجوزة ، ومن ذلك يبين ان المطعون عليه هو الملزم قانونا باداء الضريبة عن المبلغين خلافا لما قرره الحكم .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان " المحكمة ترى الاخذ بوجهة نظر الخبير الاستئنافى فى عدم احتساب عمولة عليها " الاكراميات " ولدخول هذه الاكراميات فى باب المصروفات الخاصة بترويج نشاط الممول ولا يجوز الاحتجاج بنص المادة 32 مكررة من القانون رقم 14 سنه 1939 التى تنص على سريان الضريبة على كل مبلغ يدفع على سبيل العمولة او السمسرة ولو كان دفعه عن عمل عارض لا يتصل بمباشرة مهنه الممول ، ولا يجوز الاحتجاج بهذه المادة ، اذ ان المقصود من العمولة فى هذه الحالة هى العمولة التى يتقاضاها الممول لا العمولة التى يدفعها ". وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك بانه يبين من الصورة الرسمية المقدمة لتقرير الخبير المنتدب من محكمة الاستئناف صفحه 13 الذى اورد بيانا لهذه الاكراميات انها عبارة عن هدايا عينية لقباطنه وموظفى البواخر او نفقات احياء سهرات لهم مقابل استمالتهم الى جانب الممول او مبالغ دفعت للقباطنه مقابل تحرير فواتير توريد صوريه او رشوه لموظفى الشركات والبواخر مقابل تسهيل عمل الممول واعتماد فواتيره وعطاءاته وغيرها . وقرر الخبير ان هذه الاكراميات لازمة لتسهيل اعمال الممول وتوسيع دائرة نشاطه ، وانها لا يمكن اعتبارها عمولة لانها تدفع فى الخفاء . ولما كانت مصلحة الضرائب بتقاضى الضريبة عن ارباح الممول الناتجة عن هذه العمليات ، وكانت مبالغ الاكراميات التى يدفعها الممول لازمة لتوسيع دائرة نشاطه ومتصلة اتصالا وثيقا بمباشرة مهنته ، فانه كان لزاما ان تعتبر من تكاليف المنشاة ما دامت لازمة للحصول على الربح وبالتالى يجب ان تخصم وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ضمن مصروفات المنشاة . وبذلك اخذت الطاعنه نفسها فى كتابها الدورى رقم 231 المحرر فى 16 يونية سنه 1948 اذ اشارت يجوز قبول تحميل حساب الارباح والخسائر بالاكراميات اذا ما ثبت انها كانت ضرورية لاعمال المنشاة ، وانه لا مغالاة فيها . وقد اثبت الحكم انها غير مبالغ فيها ، اما القول بسريان ضريبة العمولة على هذه المبالغ فمردود عليه بانها لا تماثل العمولة او السمسرة لاختلاف الخصائص التى تلازمها عن خصائصهما .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإكراميات التي ينفقها الممول لتسهيل أعماله وتوسيع دائرة نشاطه وتتصل اتصالا وثيقا بمباشرة مهنته، تعتبر من تكاليف المنشأة ويجب خصمها ضمن المصروفات وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ما دامت غير مبالغ فيها، ولا محل للقول بسريان ضريبة العمولة على هذه المبالغ لأنها لا تماثل العمولة أو السمسرة لاختلاف الخصائص التي تلازمها عن خصائصهما.