الطعن رقم 427 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-11-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التزمات البائع - ضمان انتقال ملكية المبيع للمشترى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان................... والسيده ...................المطعون عليها الاخيرة كانا يداينان الطاعن بمبلغ من المال بموجب حكم صادر من محكمة بنى سويف الجزئية . واتخذت السيدة شفيقة اجراءات نزع الملكية على منزل للطاعن فى قضية البيع رقم 409 سنه 937 كلى بنى سويف . وفى اثناء سير الدعوى حل ...................محل السيدة شفيقة ورسا المزاد اخيرا على ................... . وفى اثناء اجراءات البيع رفعت السيدتان ................... و................... المطعون عليهما الاول والثانية الدعوى رقم 1007 سنه 942 جزئى بنى سويف وطلبتا الحكم بتثبيت ملكيتهما الى 5 قراريط و 14 سهما شيوعا فى مبانى المنزل ورفع ................... والسيدة زينب مجاهد الدعوى رقم 1975 سنه 1942 جزئى بنى سويف وطلبا الحكم بتثبيت ملكيتهما الى نصيب اخر شائع فى المنزل المذكور . وفى 14 من يوليو سنه 943 حكمت محكمة بنى سويف الجزئية فى الدعويين بتثبيت ملكية ................... و...................... كل منهما الى 4 قراريط و 13 سهما شيوعا فى المنزل والغاء اجراءات نزع الملكية وحكم مرسى المزاد وبتثبيب ملكية ................... و................... الى المقادير المبينه فى الحكم المذكور . فاستانف الطاعن الحكم فيما قضى به فى الدعوى رقم 1007 سنه 942 وقيد استئنافه برقم 277 سنه 946 س بنى سويف وكان من ضمن اسباب استنئافه ان المنزل المحكوم به للمطعون عليهما الاولين واخرين مملوك له بطريق الشراء منهم بعقد تاريخه 3 من سبتمبر سنه 928 وبانه يضع اليد عليه من وقت الشراء واجر جزءا منه الى ................... وان دعوييى الاستحقاق السابقة الاشارة اليهما انما رفعتا خدمة له وتوصلا الى الغاء اجراءات نزع الملكية وانه حصل على اقرارات من البائعين عدا السيدتين ...................و................... بملكيته للمنزل . وفى 27 من مايو سنه 1952 حكمت محكمة بنى سويف الابتدائية بهيئة استئنافيه بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من تثبيت ملكية ................... الى 4 قراريط و 13 سهما وتعديله بالنسبة لزينب وبتثبيت ملكيتها الى 1 قيراط و 1 سهم شيوعا فى مبانى المنزل والغاء اجراءات نزع الملكية . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم شابه القصور اذ اغفل الرد على الوصولات المقدمة من الطاعن الى محكمة الموضوع الدالة على دفعه باقى ثمن المنزل المبيع له . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ اهدر عقد البيع العرفى الصادر للطاعن بمقولة انه غير مسجل وانه اصبح مفسوخا لعدم دفع الباقى من الثمن ولانه لم ترفع عنه دعوى صحة تعاقد او تثبيت ملكية . مع انه عقد قائم لم يفسخ ومنتج لاثاره القانونية ولا يستطيع البائع الاحتجاج على المشترين بعدم تسجيله وهو ليس فى حاجة الى رفع دعوى صحة تعاقد ما دام المبيع فى يده لا ينازعه فيه احد .
ومن حيث ان هذا النعى على اساس ذلك بان الطاعن قدم الى محكمة الموضوع عقدا عرفيا محررا فى 3 من سبتمبر سنه 1928 صادرا له من المطعون عليهما الاولين واخرين يدل على بيعهم له المنزل الموضح به مقابل ثمن مقداره 600 جنيه تسلم منه البائعون وقت التوقيع على العقد 260 جنيها ونص فيه على ان الباقى ومقداره 340 جنيها يدفع عند تحرير العقد النهائى فى 25 من نوفمبر سنه 1928 وورد فى البند الخامس منه ان المشترى اذا لم يدفع الباقى فى 25 من نوفمبر يكون المبلغ الذى دفع بصفة عربون من حق البائعين ويبطل العقد . وتمسك الطاعن بانه دفع كامل الثمن بموجب وصولات قدمها الى المحكمة ، فكان رد الحكم " ان عقد البيع المذكور لم يصر نهائيا بالنسبة للمستانف عليهما الثالثة والرابعه " المطعون عليهما الاولى والثانية " اذ انهما لم يقبضا جميع الثمن المسمى فى العقد ولم يتقدم بمخالصة تدل على انهما قبضتاه ولم يتحرك برفع دعوى صحة تعاقد او تثبيت ملكية حتى يمكن للمحكمة ان تقول كلمتها فى العقد المذكور فضلا عن انه منصوص فيه صراحة على انه اذا لم يقم المشترى بدفع باقى الثمن يعتبر البيع مفسوخا ولا حق للمشترى فى استرداد ما دفعه مقدما من الثمن ويعتبر عربونا " وهذا الذى اسس عليه الحكم قضاءه غير صحيح فى القانون ومشوب بالقصور ذلك بان العقد الذى يتمسك به الطاعن يعتبر صحيحا ومنتجا لاثاره دون حاجة الى رفع دعوى صحة تعاقد عنه ما لم يصدر حكم من المحكمة بانحلاله او يفسخه لسبب من الاسباب المسوغه لذلك . ولما كانت المحكمة لم تحقق دفاع الطاعن بانه اوفى كامل الثمن للمطعون عليهما الاولين ، وكان من اول التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع للمشترى فلا يجوز للمطعون عليهما الاولين طلب نثبيت ملكيتهما الى العقار المبيع منهما للطاعن لمجرد انه لم يسجل عقد شرائه ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون فضلا عما شابه من قصور ومن ثم يتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من أهم التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع إلى المشترى فلا يجوز له طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع منه لمجرد أن المشتري لم يسجل عقد شرائه. وإذن فمتى كان الطاعن قد استند إلى عقد يتضمن شراءه المنزل موضوع النزاع من المطعون عليهما الأولين وآخرين مقابل ثمن تسلم منه البائعون مبلغا عند التعاقد على أن يدفع الباقي في التاريخ الذي حدد لتحرير العقد النهائي، ونص في العقد على أنه إذا لم يدفع المشتري الباقي في الميعاد المحدد يكون المبلغ الذي دفعه بصفة عربون من حق البائعين ويبطل العقد، وكان الطاعن قد تمسك بأنه دفع كامل الثمن للمطعون عليهما الأولى والثانية بموجب إيصالات قدمها للمحكمة، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضي بتثبيت ملكية المطعون عليهما الأولى والثانية إلى القدر المبيع منهما أقام قضاءه على أن البيع لم يصبح نهائيا بالنسبة لهاتين الأخيرتين، وأن المشتري لم يرفع دعوى بصحة التعاقد أو بتثبيت ملكيته حتى يمكن للمحكمة أن تقول كلمتها في العقد المذكور فضلا عن أنه منصوص فيه صراحة على أنه لم يقم المشتري بدفع باقي الثمن يعتبر البيع مفسوخا ولا حق للمشتري في استرداد ما دفعه من الثمن ويعتبر عربونا، إذ قرر الحكم ذلك فإنه يكون قد خالف القانون، ذلك أن العقد الذي تمسك به الطاعن يعتبر صحيحا ومنتجا لآثاره دون حاجة إلى رفع دعوى صحة تعاقد عنه ما لم يصدر حكم من المحكمة بانحلاله أو بفسخه لسبب من الأسباب المسوغة لذلك، كما يكون الحكم مشوبا بالقصور لعدم تحقيق المحكمة دفاع الطاعن بأنه أوفى كامل الثمن للمطعون عليهما الأولى والثانية.