الطعن رقم 420 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-5-6
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاضى الامور المستعجلة
⚖️ نقض فرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 25 من يناير سنه 1951 اوقعت مصلحة الضرائب حجزا تنفيذيا اداريا على منقولات مدرسة برليتس بالقاهرة التابعه للشركة الدولية لمدارس برليتس وفاء لمبلغ 7587 جنيها و 238 مليما قيمة الضريبة التى قدرتها المصلحة عن الارباح الاستثنائية للشركة المذكورة عن المدة من سنه 1941 الى سنه 1945 ، وحدد لبيع المحجوزات يوم 22 من مارس سنه 1951 وفى 13 من مارس سنه 1951 اقامت الشركة على مصلحة الضرائب دعوى لدى محكمة الامور المستعجلة الجزئية بالقاهرة قيدت فى جدولها برقم 984 سنه 1941 طلبت فيها الحكم بصفة مستعجلة اصليا ببطلان هذا الحجز واحتياطيا بايقاف اجراءات البيع حتى يتم الفصل فى الدعوى الموضوعية الى رفعتها الشركة على المصلحة والمحدد لنظرها جلسة 5 من ابريل سنه 1951 بمحكمة القاهرة الابتدائية التجارية والتى طلبت فيها الحكم ببطلان قرار لجنه التقدير الصادر فى 27 من ديسمبر سنه 1948وما ترتب عليه من الاجراءات ما فيها الحجز التنفيذى الادارى المشار اليه ، واسست الشركة الدعوى المستعجلة اولا - على ان المنشاة التى تديرها هى موسسة تعليمية معفاه من الضريبة وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 40 من القانون رقم 14 سنه 1939 ، وثانيا على ان الاوراد التى وقع الحجز عليها لم تصدر باسم الشخص المكلف باداء الضريبة عن الشركة وفقا لنص المادة 92 من القانون المشار اليه وثالثا واخيرا على ان مصلحة الضرائب لم تتخذ الاجراءات التى نص عليها القانون فى خصوص تقدير الضرائب على شركات المساهمة . وفى 27 من مارس سنه 1951 حكمت المحكمة المذكورة بصفة مستعجله ببطلان الحجز مع الزام مصلحة الضرائب بالمصروفات ومبلغ خمسمائه قرش مقابل اتعاب المحاماه مؤسسة قضاءها على ان هذا الحجز قد وقع باطلا بطلانا جوهريا لان سند التنفيذ بها فقد ركنا من الاركان الجوهرية التى لا يقوم الا بها وهو وجود الدين المنفذ به لان الضريبة ربطت على مؤسسة تعليمية معفاة من الضريبة بنص القانون - رفعت مصلحة الضرائب استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة القاهرة الابتدائية قيد فى جدولها الاستئنافى برقم 614 سنه 1951 ، وطلبت الغاء الحكم المستانف والحكم اصليا بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى واحتياطيا الحكم برفضها ، وبنت استئنافها على ان النزاع فيما اذا كان الممول معفى من الضريبة ام غير معفى منها هو نزاع فى اصل الحق لا يختص القضاء المستعجل بالفصل فيه ، وعلى ان المعاهد التعليمية المعفاه من الضريبة هى التى لا ترمى الى الكسب ، وليس هذا شان مدرسة برليتس فضلا عن ان هذه المدرسة قد اقرت بخضوعها للضريبة وقامت بادائها طواعيه فى سنه 1948 ، وعلى انها قد احجمت عن تقديم عقد تاسيس الشركة لى مصلحة الضرائب لبيان كيانها القانون ومال ربحها ، ولم تثبت انها شركة مساهمة مما حدا بالمصلحة الى اعتبارها منشاة فردية . وفى 30 من مايو سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبتعديل الحكم المستانف وبعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى بالنسبة الى طلب بطلان الحجز التنفيذى ووقف اجراءات التنفيذ التى كان محددا لها يوم 22 من مارس سنه 1951 لبيع المحجوزات ، والزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ ثلاثمائه قرش مقابل اتعاب محاماه عنهما ، فقررت مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا الحكم بالنقض فيما قضى به من وقف اجراءات التنفيذ ، وقيد طعنها برقم 420 سنه 21 ق ، كما قررت الشركة بالطعن بالنقض فيما قضى به من عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر طلب بطلان الحجز التنفيذى ، وقيد طعنها برقم 454 سنه 21 ق - وبجلسة 22 من ابريل سنه 1954 قررت هذه المحكمة ضم الطعن الاخير الى الطعن الاول .
" عن الطعن رقم 420 سنه 21 ق "
من حيث ان هذا الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه بنى على ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بوقف اجراءات البيع قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويلة ذلك ان المادة 52 من القانون رقم 14 سنه 1939 نصت على ان قرار لجنه التقدير يكون اساسا لربط الضريبة وعلى ان الضريبة تصبح بموجب هذا الربط واجبه موجب هذا الربط واجبة الاداء وان المادة 92 من القانون المذكور نصت على ان تحصيل الضرائب يكون بمقتضى اوراد التنفيذ تصدر باسم من هم ملزمون قانونا بوفاء الضريبة للخزانه بغير اخلال بما قد يكون لهم حق الرجوع على من هم مدينون بها ، وان المادة 101 منه نصت على انه لا يترتب على رفع الدعوى من المصلحة او من الممول ايقاف استحقاق الضرائب الا اذا صدر فيها حكم من المحكمة الابتدائية فانه يجب فى هذه الحالة اتباعه الى ان يفصل نهائيا فى الدعوى - وان هذه النصوص تسرى على ضريبة الارباح الاستثنائية وفقا لنص المادة 11 من القانون رقم 60 لسنه 1941 وهى جميعا صريحة فى ان قرار لجنه التقدير واجب النفاذ برغم الطعن فيه امام القضاء شانه فى ذلك شان الاحكام المشمولة بالنفاذ المعجل وقد راعى المشرع فى تقدير هذا المبدا قاعدة " ادفع وعارض " وان مؤدى ذلك ان النفاذ الذى شمل به القانون قرار لجنه التقدير ملزما للمول ولقاضى الامور المستعجلة على السواء فلا تجوز مخالفته وان اختصاص هذا القاضى انما يرد فى هذا الخصوص على ما يكون قد تلا القرار من اسباب تقضى على الالتزام موضوعا او تبطل اجراءات التنفيذ - وان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بطلب بطلان الحجز قد اقام قضاءه على ان هذا الحجز قد خلا من اى بطلان يرجع الى عيب شكلى او نقص ركن جوهرى لا يحتمل شكا او تاويلا وعلى ان تضرر الشركة منه انما بنى على سبب موضوعى لا يبرر القول بان الحجز قد وقع اقتضاء لدين لم يستحق منه شئ فى ذمة الشركة المطعون عليها- وانه لما كان يبين من هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه ان دعوى الشركة انما تقوم على مجرد المنازعة فى استحقاق الضريبة التى صدر بها قرار من لجنه التقدير وكانت هذه المنازعة لا تحول قانونا دون وجوب اداء الضريبة وكان التجاء المطعون عليها الى المحكمة الابتدائية لاستصدار حكم ببطلان قرار لجنه التقدير لا يوقف استحقاق الضريبة فان الحكم اذ قضى بوقف اجراءات البيع حتى يفصل فى النزاع الموضوعى يكون قد خالف القانون .
ومن حيث ان هذا النعى فى محله . ذلك ان المادة 91 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تنص على ان تحصيل الضرائب والمبالغ الاخرى المستحقه بمقتضى هذا القانون يكون بالطرق الادارية وفقا للامر العالى الصادر فى 25 مارس سنه 1880 المعدل بمقتضى الامر العالى الصادر فى 4 نوفمبر سنه 1885 والامر العالى الصادر فى 26 مارس سنه 1900 - وان المادة الثالثة من الامر العالى السالف الذكر تنص على انه : " لا يمكن ايقاف الحجز او البيع بسبب منازعات تتعلق بالاموال او العثور او الرسوم المستحقه ما لم يدفع المنازع المبلغ المقصود اعمال الحجز عليه او البيع لاجله " وان المادة 101 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تنص على انه " لا يترتب على رفع الدعوى من المصلحة او من الممول ايقاف استحقاق الضرائب الا اذا صدر فيها حكم من المحكمة الابتدائية فانه يجب فى هذه الحالة اتباعه حتى الفصل نهائيا فى الدعوى " وان المادة 11 من القانون رقم 60 لسنه 1941 الخاص بفرض ضريبة خاصة على الارباح الاستثنائية تنص على سريان احكام المادتين 91 و 101 من القانون رقم 14 لسنه 1939 على هذه الضريبة - ويبين من مجموع هذه النصوص ان ايقاف البيع وفقا لها لا يكون الا فى حالتين الاولى - دفع الممول المبلغ المحجوز من اجله عملا بقاعدة " الدفع اولا فالمعارضة " والثانية ان يصدر حكم من المحكمة الابتدائية . لمصلحة الممول بعدم استحقاق مبلغ الضريبة المحجوز من اجله - وتضاف الى هاتين الحالتين حالة ثالثة يملك فيها قاضى الامور المستعجلة وقف البيع الادارى بمقتضى السلطة المخولة بموجب المادة 49 من قانون المرافعات وهى حالة ما اذا كانت اجراءات الحجز قد شابها بطلان جوهرى لا يحتمل شكا اذ يعتبر الحجز فى هذه الحالة بمثابة عقبة مادية تحول بين المحجوز عليه وبين ما له فيملك القضاء المستعجل الامر بازالتها . وفيما عدا هذه الحالات الثلاث لا يصح وقف البيع الادارى ومن ثم لا يجوز لمحكمة الامور المستعجلة ان تقضى بايقاف البيع لقيام نزاع فى استحقاق كل او بعض مبلغ الضريبة المحجوز من اجله - ولما كان الحكم المطعون فيه بعد ان قرر ان المحكمة لا ترى فى اجراءات تنفيذ ورد الضريبة شائبة ظاهرة من شوائب البطلان وقضى تبعا بعد اختصاص القضاء المستعجل بالفصل فى طلب بطلان الحجز او عدم الاعتداد به - بعد ان قرر ذلك امر بوقف البيع الى ان تقضى محكمة الموضوع فى استحقاق كل او بعض مبلغ الضريبة الذى وقع الحجز من اجله استنادا الى ما بدا للمحكمة من ان عدم خضوع المطعون عليها للضريبة صحيحح على الاقل بالنسبة الى نشاطها كمعهد تعليمى وان الضريبة قدرت على هذا النشاط المعفى منها وعلى سائر اوجه النشاط التى ثار نزاع حول حرمان الاعفاء عليها - لما كان ذلك وكانت الحالة التى قضى فيها الحكم بوقف البيع ليست من الحالات التى يخول فيها القانون وقف البيع الادارى الحاصل تنفيذا لورد ضريبة الارباح ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطا تطبيق القانون مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص وفيما قضى به تبعا لذلك من الزام الطاعنه بالمصروفات عن الدرجتين الابتدائية والاستئنافية .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
ومن حيث انه لما كان يبين مما سبق من الاسباب ان حالة الدعوى ليست من الحالات التى يجيز فيها القانون وقف البيع الادارى فانه يتعين الحكم فى موضوع هذا الطلب برفضة .
" عن الطعن رقم 454 سنه 21 ق "
من حيث ان مصلحة الضرائب - المطعون عليها - دفعت بعد قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان الطاعنه اعلنتها بالحكم المطعون فيه فى 25 من اكتوبر سنه 1951 ولم تقرر بالطعن فيه الا فى 27 من ديسمبر سنه 1951 اى بعد مضى اكثر من ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الحكم - وابدت النيابه العامة رايها بقبول هذا الدفع .
ومن حيث ان هذا الدفع فى محله - ذلك انه يبين من الاوراق ان الحكم المطعون فيه اعلن بناء على طلب الطاعنه الى المطعون عليها فى 25 من اكتوبر سنه 1951 وان الطاعنه قررت طعنها هذا فى 27 من ديسمبر سنه 1951 ولما كانت المادة 379 من قانون المرافعات تنص على ان ميعاد الطعن فى الحكم يبدا من تاريخ اعلانه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وعلى ان هذا الميعاد يجرى فى حق من اعلن الحكم ومن اعلن اليه ، وكانت المادة 381 من هذا القانون تنص على انه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن فى الاحكام سقوط الحق فى الطعن ، وكانت المادة 428 منه تنص على ان ميعاد الطعن بالنقض هو ثلاثون يوما ، لما كان ذلك . فان عدم مراعاة الطاعنة هذا الميعاد يترتب عليه سقوط حقها فى الطعن - اما قولها بان طعنها يعتبر طعنا فرعيا للطعن المرفوع من المطعون عليها عن نفس الحكم فلا تلزم فيه مراعاة ميعاد الطعن فمردود بان الميعاد الذى حدده القانون للطعن بالنقض هو ميعاد واجب المراعاة فى جميع الاحوال على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 161 سنه 20 ق ويترتب على تفويته سقوط الحق فى الطعن حتما وعلى المحكمة ان تقضى بذلك من تلقاء نفسها عمل بالمادة 381 من قانون المرافعات . واذا كان الشارع قد خالف الاصل الذى يقوم عليه هذا النص فى خصوص الاستئناف الفرعى فاجاز فى المادة 413 مرافعات للمستانف عليه الى ما قبل اقفال باب المرافعه ان يرفع استئنافا فرعيا بعد مضى ميعاد الاستئناف او بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الاصلى فان ذلك انما جاء على سبيل الاستئناف وبنص صريح فى القانون مما لا يجوز معه القياس فى حالة الطعن بطريق النقض . ومما يؤكد هذا ما ورد فى المذكرة الايضاحية لمشروع المرسوم بقانون رقم 68 لسنه 1931 بانشاء محكمة النقض اذ جاء فيها " ولم ينص فى المشروع على النقض الفرعى اذ رؤى انه ليس من المرغوب فيه ان يسهل للخصم الذى ير لزوما للطعن فى الحكم من تلقاء نفسه طريقه الطعن فيه بصفة فرعية بمناسبة طعن رفعه غيره " ولم يرد فى قانون المرافعات الجديد ما يغاير هذا النظر .
ومن حيث انه لذلك يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطعن شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز وقف إجراءات بيع الأشياء المحجوز عليها إداريا بمعرفة مصلحة الضرائب استيفاء لدين الضريبة إلا في حالات ثلاث: الأولى دفع الممول المبلغ المحجوز من أجله عملا بقاعدة " الدفع أولا فالمعارضة " والثانية أن يصدر حكم من المحكمة الابتدائية لمصلحة الممول بعدم استحقاق مبلغ الضريبة المحجوز من أجله والثالثة أن تكون إجراءات الحجز قد شابها بطلان جوهري لا يحتمل شكا إذ يعتبر الحجز في هذه الحالة بمثابة عقبة مادية تحول بين المحجوز عليه وبين ماله فيملك القضاء المستعجل الأمر بإزالتها، وفيما عدا هذه الحالات الثلاث لا يصح وقف البيع الإداري، وإذن فمتى كانت محكمة الأمور المستعجلة قد قضت بوقف إجراءات بيع الحجز الإداري استنادا إلى أن بعض نشاط المحجوز عليها لا يخضع للضريبة باعتبارها معهدا تعليميا فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن الميعاد الذي حدده القانون للطعن بالنقض هو ميعاد واجب المراعاة في جميع الأحوال، ويترتب على تفويته سقوط الحق في الطعن حتما وعلى المحكمة أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها عملا بالمادة 381 من قانون المرافعات، وإذا كان الشارع قد خالف الأصل الذي يقوم عليه هذا النص في خصوص الاستئناف الفرعي، فأجاز في المادة 413 مرافعات للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافا فرعيا بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي، فإن ذلك إنما جاء على سبيل الاستثناء وبنص صريح في القانون مما لا يجوز معه القياس في حالة الطعن بطريق النقض.