الطعن رقم 419 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-12-17
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - رفضه اجابه طلب الممول ندب خبير لفحص حساباته
⚖️ حكم - تسبيبه - عدم اشتراطه ان تكون دفاتر الممول مستوفيه للشروط المنصوص عليها فى قانون التجارة حتى يصح الاعتماد عليها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة ، وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنه تدبر الينسيون المسمى " مولاند هاوس " بشارع بركات بحى قصر الدوبارة ، وهو مؤلف من خمس شقق ، وقد بدات الطاعنه نشاطها فى اول مايو سنه 1940 باستغلالها شقه واحدة ، ثم اخذت تستاجر شقه بعد اخرى حتى استاجرت الخامسة فى نوفمبر سنه 1940 ، ولدى فحص حساباتها عن السنوات 1942 ، 1943 ، 1944 ، 1945 اخذت المامورية برقم الايراد فى السنتين 1941 و 1942 كما اظهرته حسابات الطاعنه ، اما فيما يختص بالمصرفات فقد استبعدت بعضها ، وفيما يتعلق بارباح سنتى 1943 و 1944 رات المامورية الا تاخذ برقم الايراد الوارد بدفاتر الطاعنه ، لانها عدلت عما كانت تتبعة من قبل من الاحتفاظ بفواتير الايرادات المسلمة واكتفت بالقيد فى دفتر النزلاء ، وبمراجعته على دفتر البوليس تبين وجود بعض النزلاء لمدد قصيرة غير مدونه اجور اقامتهم فى دفتر النزلاء ، لذلك عمدت المامورية التى التقدير الجزافى ، وفيما يتعلق بحساب سنه 1945 لاحظت المامورية ان الطاعنه عادت الى الاحتفاظ بالفواتير المسلسلة ، فاعتمدت رقم الايراد الثابت فى الدفاتر ، ولكنها اجرت تعديلات فى المصروفات وانتهت الى تقدير الايراد فى سنوات النزاع كالاتى : 1273 جنيها و 10 مليمات ، 1257 جنيها و 92 مليما ، 867 جنيها و 117 مليما ، 471 جنيها و 378 مليما ، 227 جنيها و 317 مليما , ولما لم تقبل الطاعنه مقترحات المامورية احيل الخلاف على لجنه التقدير ، فاخذت بتقدير المامورية عن سنتى 1941 و 1942 للاسباب التى استندت اليها المامورية ، كما اقرت المامورية على اطراحها دفاتر الطاعنه فى تقدير ارباح سنتى 1943 و 1944 غير انها عدلت المصروفات عنهما وعن السنه التالية ، وكانت النتيجة ما ياتى عن الخمس سنوات : 1451 جنيها و 553 مليما ، 1620 جنيها و 356 مليما و 2042 جنيها و 2107 جنيهات و 1420 حنيها فطعنت الطاعنه فى قرار لجنه التقدير طالبه تقدير الضريبة على اساس اقراراتها ، وقد صدر حكم المحكمة بالتاييد ، فاستنافت الطاعنه وقيد الاستئناف برقم 11 تجارى سنه 67 ق امام محكمة استئناف مصر ، فقضت فى 3/5/1951 بالتاييد فقررت الطاعنه بالطعن بطريق النقض فى هذا الحكم .
ومن حيث ان الطاعنه بنت الطعن على سببين : تنعى الاول منهما على الحكم الخطا فى تطبيق القانون ، اذ تمسكت بان يكون تحديد الضريبة على اساس ما هو ثابت بدفاترها استنادا الى ان هذه لدفتر تصور حقيقة نشاطها التجارى وحقيقة ربح المنشاة فى كل سنه مالية . ولكن حكم محكمة اول درجة رفض الاخذ بالدفاتر قولا منه بان العبرة فى ايقاع الضريبة انما هى بالارباح الحقيقية للممول الثابته بمقتضى دفاتره المؤيدة بالمستندات ، وبان سبيل ذلك من جانب الممول هو امساك دفاتر نظامية مؤيده بالمستندات فى الايراد والمنصرف لا يتطرق الشك اليها ، وبذلك اشترط الحكم الابتدائى امساك دفاتر نظامية لاثبات حقيقة الارباح واقره على ذلك الحكم المطعون فيه ، مع ان قانون الضرائب لم يحدد شكلا معينا للدفاتر المثبته لحقيقة ارباح الممولين ، اذ نص فى المادة 47 من القانون رقم 14 سنه 1939 على ان ربط الضريبة يكون على الارباح الحقيقة الثابته بمقتضى اوراق الممول وحساباته فلم يستلزم وجود دفاتر معينه ، بل يكفى ان تكون البيانات الوارده فى الاوراق حقيقية حتى يمتنع اجراء التقدير الجزافى ، ويتحتم على مصلحة الضرائب الاخذ بها ما لم يقم الدليل على بطلان قيودها وتعمد اخفاء الارباح ، ويؤكد ذلك انه بالرغم من اشتراط القانون رقم 60 لسنه 1941 ان تكون الدفاتر منتظمة لتحديد رقم المقارنه فى ضريبة الارباح الاستثنائية ، فان المادة الثانية من اللائحة التنفيذية فسرت الدفاتر المنتظمة بانها الدفاتر التى جرى عليها العرف ، والعبرة بسلامة الحسابات وصحتها وامانتها سواء اكانت الدفاتر قانونية ام غير قانونية . ولما كان الحكم قد خالف هذه القاعدة ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
ومن حيث انه جاء بحكم محكمة اول درجة الذى ايده الحكم المطعون فيه لاسبابه فى هذا الخصوص ان المشرع قصد بمبدا حقيقة الضريبة الوصول الى توزيع حصيلتها بشكل عادل وفقا لما حققه الممول من ربح حقيقى ، وسبيل ذلك " هو امساك دفاتر نظامية مؤيدة بالمستندات فى الايراد والصرف لا يتطرق الشك اليها . وفى واقعه الدعوى الحالية يتبين بشكل ظاهر ان الاسباب التى استندت اليها المصلحة واللجنه فى رفض دفاتر الطاعنه لم تصدر عن تعنت او اعتساف ، وانما تجد اكثر من دليل يؤيدها " ويبين من هذا الذى جاء بالحكم انه لم يشترط ان تكون دفاتر الممول ممسوكه وفقا لما تقضى به المواد 11 و 12 و 13 و 14 من قانون التجارة ، وانما - وهو بسبيل الرد على اعتراضات الطاعنه واستمساكها بدفاترها - قال بانها ليست هى الدفاتر المؤيدة بالمستندات فى الايراد والمنصرف بحيث لا يتطرق اليها الشك ، ومن ثم يكون هذا الذى نسبته الطاعنه الى الحكم يخالف الواقع الثابت به .
ومن حيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم انه لم يحقق اوجه دفاعها الجوهرى اذ لم يجيبها الى ما طلبته من ندب خبير لفحص حساباتها على ضوء الاسس القانونية السليمة مع ان طلب ندب خبير لفحص دفاتر الممولين فى مسائل الضرائب يختلف عن طلبه فى المسائل العادية لانه متى كان الاصل المقرر فى قانون الضرائب هو ربط الضريبة على الارباح الثابته بالدفاتر فان فحص الدفاتر هو الوسيلة الوحيدة للوصول الى حقيقة هذه الارباح وندب الخبير متعين لاجراء هذا الفحص ما دامت المحكمة لا تستطيع مباشرة هذا الاجراء بنفسها .
ومن حيث انه جاء بالحكم فى هذا الخصوص " ولا ترى هذه المحكمة محلا لندب خبير لفحص النزاع لانه غير مجد " وذلك بعد ان اثبت بالادلة التى استندت اليها عدم سلامة هذه الدفاتر بما يدعو الى عدم الاطمئنان اليها ، وهذا منها تقدير موضوعى سائغ فلا عليها اذا هى رفضت هذا الطلب .
ومن حيث انه يبين مما نف ذكره ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يشترط أن تكون دفاتر الممول مستوفاة الشروط المنصوص عليها في المواد 11 و12 و13 و14 من قانون التجارة حتى يصح الاعتماد عليها، وإنما - وهو بسبيل الرد على اعتراضات الممول واستمساكه بدفاتره - قال بأنها ليست هي الدفاتر المؤيدة بالمستندات في الإيراد والمنصرف بحيث لا يتطرق إليها الشك، فإن النعي على هذا الحكم بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة بعد أن أثبتت بالأدلة التي استندت إليها عدم سلامة دفاتر الممول بما يدعو إلى عدم الاطمئنان إليها، فلا عليها إن هي لم تجب الممول إلى طلب ندب خبير لفحص حساباته وتقدير أرباحه من واقع هذه الدفاتر.