الطعن رقم 312 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1988-4-27
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - الاحكام غير الجائز استئنافها
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ دعوى الشفعة - تقدير قيمتها
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - الاختصاص النوعى والقيمى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدى عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية نواب رئيس المحكمة أحمد ضياء عبد الرازق وسيد عبد الباقى سيف ودرويش عبد المجيد درويش ويحيى عبد اللطيف الرفاعى ومحمد إبراهيم خليل ومحمد محمود راسم ووليم رزق بدوى وعبد المنصف هاشم وأحمد مدحت المراغى ومحمود رضا الخضيرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 47 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1980 - على أن " تختص المحكمة الإبتدائية بالحكم إبتدئياً فى جميع الدعاوى المدنية و التجارية التى ليست من إختصاص محكمة المواد الجزئية ، و يكون حكمها إنتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين و خمسين جنيها " ، و فى المادة 109 على أن " الدفع بعدم إختصاص المحكمة لإنتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها بعدم إختصاص المحكمة لإنتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها و يجعل الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى " ، و فى الفقرة الأولى من المادة 219 على أن " للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى إختصاصها الإبتدائى " ، و فى الشق الأول من المادة 221 من أن يجوز إستئناف الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم " يدل على أن الشارع قد أخذ بنظام التقاضى على درجتين ، و لم يخرج على هذا الأصل أن الشارع قد أخذ بنظام التقاضى على درجتين ، و لم يخرج على هذا الأصل إلا فى أحوال إستثنائية لإعتبارات قدرها و على سند من ملاءمة المحكمة التى إختصها بنظر الدعوى إصدار حكم نهائى فيها قيد الطعن عليه بالإستئناف بقيد وقوع بطلان فيه أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه ، و أن قواعد الإختصاص الولائى و النوعى و القيمى كلها متعلقة بالنظام العام ، و بالتالى فإن مناط تحديد الإختصاص النهائى للمحاكم أن تكون قد إلتزمت قواعد الإختصاص التى رسمها القانون ، و إلا تخرج صراحة أو ضمناً على ما كان من تلك القواعد متعلقاً بالنظام العام ، فإن هى خرجت عليها ، فلا يكون ثمت محل للقول بأن حكمها قد صدر بصفة إنتهائية و بالتالى يفلت الطعن عليه بالإستئناف من قيد البطلان الذى تشترطه المادة 221 من قانون المرافعات رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق ، و تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالإستثناء ، و تحديداً لمعنى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية على الوجه الصحيح ، و لا يغير من هذا النظر أن يكون الشارع قد أسقط فى قانون المرافعات القائم نص الفقرة الثانية من المادة 401 من القانون الملغى ، لأن قصارى ما يفيده ذلك هو أن الشارع رأى فى العودة إلى القواعد العامة فى شأن تلك الأحكام ما يغنى عن هذا النص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط عدم جواز إستئناف الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى لنهائيتها ، هو أن تكون هذه الأحكام صادرة فى حدود الإختصاص القيمى لتلك المحاكم طبقاً لقواعد الإختصاص التى رسمها القانون و المتعلقة بالنظام العام ، أما إذا صدرت بالمخالفة لهذه القواعد فلا يمكن القول أنها قد صدرت فى حدود النصاب الإنتهائى لتلك المحاكم بما يمتنع معه الطعن عليها بالإستئناف لغير حالات البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قرر - صحيحاً - و بما لا خلاف عليه بين طرفى الخصومة - قيمة الدعوى بمبلغ أربعة و تسعين جنيها و سبعمائة و ثلاثين مليماً - و ذلك طبقاً للبند الأول من المادة 37 من قانون المرافعات - إعتباراً بأن دعوى الشفعة تعتبر متعلقة بملكية العقار المشفوع فيه فيرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار و هو من الأراضى التى يكون تقديرها بإعتبار سبعين مثلاً لقيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها - بما يجعل الدعوى تدخل فى الإختصاص القيمى للمحكمة الجزئية فلا تختص بها المحكمة الإبتدائية فإن الحكم الصادر فيها من هذه المحكمة يكون جائزاً إستئنافه ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم جواز الإستئناف على سند من أن الدعوى تدخل فى النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .