⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1384 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1988-3-30 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - احتجاز أكثر من مسكن
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - حالات الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد وجدى عبد الصمد وعضوية صلاح الدين بيومى نصار وقيس الراى محمد عطية وحسن جمعه الكتاتنى وجمال الدين منصور عوض و أحمد محمود مصطفى هيكل وأحمد ضياء عبد الرازق و إبراهيم حسين رضوان وسيد عبد الباقى سيف و درويش عبد المجيد درويش ويحيى عبد اللطيف الرفاعى و محمد إبراهيم خليل ومحمد رفيق البسطويسى ومحمد محمود راسم وأحمد محمد أبو زيد ووليم رزق بدوى وعبد المنصف هاشم وأحمد مدحت المراغى ومرزوق فكرى عبد الله فكرى و محمد رأفت خفاجى ومحمد نجيب صالح والسيد المستشار وفتحى عبد القادر خليفه نواب المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حدد الشارع فى كافة التشريعات المتعاقبة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين النطاق المكانى لسريان أحكامها ، فنص فى المادة الأولى من كل من المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 و القانون رقم 121 لسنة 1947 على سريان أحكامهما على " المدن و الجهات و الأحياء المبينة فى الجدول المرافق ". . ثم إستحدث فى القانون رقم 7ه1 لسنة 1962 تعديلاً للقانون رقم 121 لسنة 1947 أصبحت بمقتضاه المناطق الخاضغة لأحكامه هى " عواصم المحافظات و البلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 ، أما القرى فلا تسرى عليها أحكام هذا القانون إلا بقرار من وزير الإسكان و المرافق " . . . و لما أصدر الشارع القانون رقم 2ه لسنة 1969 ، إلتزم فى المادة الأولى منه نهجه السابق فى تحديد البلاد التى تسرى عليها أحكامه ، كما إلتزمه فى المادة الأولى من القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 محيلاً إلى أحكام القانون رقم 2ه لسنة ه197 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى الذى حل محل قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960 ، و لما كانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 2ه لسنة 1969 الذى يحكم واقعة الدعوى - و هى المقابلة لنص المادة العاشرة فى كل من القانونين السابقين رقمى140 لسنة 1946 ،121 لسنة 1947 ، و المادة الثامنة من القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 تنص على أن لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض ، و كان القرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 - الصادر نفاذاً للمادة الأولى من قانو ن نظام إلادارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 - قد نص على تقسيم الجمهورية إلى محافظات و مدن و قرى وفقاً للجداول المرافقة للقرار و المتضمنة أسماء المدن و القرى فى كل محافظة ، فإن مفاد تلك ، النصوص مجتمعة أن " لفظ البلد " الذى لا يجوز للشخص إحتجاز أكثر من مسكن فيه إنما ينصرف إلى المدينة أو القرية وفقاً للبيان الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهورى المشار إليه ، و هو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعدو مدينة واحدة أو قرية واحدة إعتباراً بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلى . يؤكد هذا النظر أنه بالرجوع إلى مضبطة مجلس الأمة فى جلسته المعقودة بتاريخ 13 من يوليو 1969 و عند مناقشة نص المادة الخامسة من القانون رقم2ه لسنة 1969 آنف البيان ، إقترح أحد أعضاء المجلس إعتبار القاهرة الكبرى بلداً واحداً ليسر الإنتقال بين القاهرة و الجيزة و بين شبرا و شبرا الخيمة ، فلم يوافق المجلس على هذا الإقترا ح و إكتفى بإثباته فى مضبطة الجلسة ، و هو ما لا يحمل على معنى الموافقة على الإقتراح المذكور أو إعتباره تفسيراً للنص ذلك بأن ما يجب على المخاطبين بالتشريع إتباعه هو ما ورد به نصه ، خاصة و قد فرض الشارع جزاء جنائياً على مخالفة ما إستنه من حظر إحتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتض ، مما يوجب التحرز فى تحديد نطاق تطبيق هذا الحظر و الإلتزام بما ورد فى عبارة النص ، و لئن كان قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 - الذى صدر نفاذاً له قرار رئيس الجمهورية رقم 1755 لسنة 1960 - قد ألغى بالقانون رقم 2ه لسنة ه197 الذى حل محله قانون نظام الحكم المحلى القائم رقم 43 لسنة 1979 ، إلا أن هذين القانونين الأخيرين قد نصا صراحة على إستمرار العمل بأحكام اللوائح و القرارات التنظيمية العامة السارية فيما لا يتعارض مع أحكامهما ، مما مقتضاه بقاء القرار الجمهورى آنف البيان قائماً حتى الآن ، فلا يكون ثمت محل للقول بوجوب الإعتداد - فى صدد تحديد مدلول البلد فى قوانين إيجار الأماكن - بأحكام القرار الجمهورى رقم ه49 لسنة 1977 بتقسيم جمهِورية مصر العربية إلى أقاليم إقتصادية و إنشاء هيئات التخطيط الإقليمى الذى أجرى تقسيم الجمهورية إلى ثمانية أقاليم و أدمج أكثر من محافظة فى كل إقليم منها ، ذلك أن الهدف من هذا القرار هو تنسيق العمل بين محافظات الإقليم الواحد و تحقيق التعاون بينها فى كافة المجالات ، فهو منبت الصلة بتشريعات إيجار الأماكن و لا شأن له بتقسيم الجمهورية إلى مدن و قرى ، داخل كل محافظة على نحو ما ورد بالقرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البلد الواحد فى مفهوم نص المادتين الأولى و الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن - المنطبق على واقعة النزاع و على ما سلف بيانه لا يتسع لأكثر من مدينة واحدة ، و إذ كان البين من الأوراق - و بما لا خلاف عليه بين طرفى الخصومة - أن المسكن محل النزاع يقع فى مدينة الجيزة ، و يقع المسكن الآخر الذى تستأجره المطعون ضدها الأولى فى مدينة القاهرة ، و هما عاصمتان لمحافظتين مختلفتين تستقل كل مدينة منهما عن الأخرى حسب التقسيم الوارد بالقرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 ، فإن المطعون ضدها الأولى لا تكون قد خالفت الحظر الوارد فى نص المادة الخامسة المشار إليها ، إذ هى لم تحتجز أكثر من مسكن فى البلد الواحد ، و من ثم يضحى غير منتج نعى الطاعنين على الحكم قصوره فى بحث مقتضى الإحتجاز أو تغيير وجه إستعمال المسكن الواقع بمدينة القاهرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون رقم 2ه لسنة 1969 - المقابلة لنص المادة 29 من القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 - أن عقد إيجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركه له ، و تستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع زوجه أو أولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه فيه إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك ، و لا يحول دون قيامها إنقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين لسبب عارض مهما إستطالت مدته ما دام أنه لم يكشف عن إرادته فى التخلى عنها صراحة أو ضمناً بإتخاذه موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على إنصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين - ولدى المستأجر - تمسكا أمام محكمة الموضوع بأنهما لم يتخليا عن الشقة محل النزاع - و حتى وفاة والدهما - وأن إقامتهما - بمسكن آخر مع والدتهما الحاضنه بعد طلاقها - كانت بصفة مؤقتة إذ لم يتخذا لهما مسكناً مستقلاً و يحق لهما بالتالى الإستفادة من حكم المادة21 من القانون52 لسنة 1969 ، وكان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه بإستمرار عقد إيجار تلك الشقة لصالح المطعون ضدها الأولى - زوجة أخرى للمستأجر - وحدها إلى أن الطاعنين لم تكن لهما إقامة فيها بشخصيهما قبل وفاة والدهما المستأجر الأصلى ، وكان هذا الذى ساقه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين المشار إليه مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب .