الطعن رقم 960 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1988-3-2
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ التقادم المسقط - التقادم الثلاثى
⚖️ وقف التقادم
⚖️ تسبيب الحكم - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - انقضاء الخصومة
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - تقادم الخصومة
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ المسئولية التقصيرية - دعوى المسئولية التقصيرية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدى عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية نواب رئيس المحكمة أحمد ضياء عبد الرازق وسيد عبد الباقى سيف ودرويش عبد المجيد درويش ويحيى عبد اللطيف الرفاعى ومحمد إبراهيم خليل ومحمد محمود راسم ووليم رزق بدوى وعبد المنصف هاشم وأحمد مدحت المراغى ومحمد لطفى السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة140 من قانون المرافعات على أنه " فى جميع الأحوال تنقضى الخصومة بمضى ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها ، و مع ذلك لا يسرى حكم الفقرة السابقة على الطعن بطريق النقض ، يدل على أن إنقضاء الخصومة يكون بسبب عدم موالاة إجراءاتها مدة ثلاث سنوات ، و أن هذه المدة تعتبر ميعاد تقادم مسقط لإجراءات الخصومة ذاتها دون الحق موضوع التداعى الذى يخضع فى إنقضائه للمواعيد المقررة فى القانون المدنى ، و هذا التقادم لايتصل بالنظام العام بل يجب التمسك به من الخصم ذى المصلحة ، و يسقط الحق فيه بالنزول عنه نزولاً صريحاً أو ضمنياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اذ كان تقادم الخصومة من شأنه أن يلغى آثار ذات أهمية نشأت عن الاجراءات التى إتخذت فيها و قد يؤثر فى حقوق للخصوم تعلق مصيرها بهذه الإجراءات ، فقد وجب إخضاع سريانه للوقف و الإنقطاع تطبيقاً للمبادئ العامة الأساسية فى شأن التقادم المسقط ، و هى مبادى ، مقررة كأصل عام فى التشريعات الإجرائية أسوة بالتشريعات الموضوعية ، والإجراء القاطع لمدة تقادم الخصومة هو الاجراء الذ ى يتخذ فى الخصومة ذاتها و فى مواجهة الخصم الآخر قصدا إلى إستئناف السير فيها ، و أما وقف مدة هذا التقادم فيتحقق بقيام مانع مادى يتمثل فى وقوع حدث يعد من قبيل القوة القاهرة و يستحيل معه على الخصم موالاة السير فى الخصومة أو مانع قانونى يحول دون مباشرة إجراءات الخصومة و مواصلة السيرفيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان ، جنائية و مدنية ، و رفعت دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية ، فإن رفع الدعوى الحنائية سواء قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أن توقف السير فى الدعوى المرفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل نها ئياً فى الدعوى الجنائية ، و إذ كان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام و يعتبر نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فيما يتعلق بوقوع الجريمة و بوصفها القانونى و نسبتها إلى فاعلها و الذى نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون و المادة 102 من قانون الإثبات ، فإنه يتأدى منه الضرورة أن يكون قيام الدعوى الجنائية فى هذه الحالة مانعاً قانونياً من متابعة السير فى إجراءات خصومة الدعوى المدنية التى يجمعها مع الدعوى الجنائية أساس مشترك .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا ما رفعت الدعوى المدنية ثم صدر حكم بوقفها إعمالاً لما يوجبه القانون فى هذا الصدد فإن من أثر هذا الحكم القطعى أن يمتنع الخصوم عن إتخاذ أى إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال ذلك المانع القانونى ، و مخالفة ذلك تجعل الاجراء عقيما إذ سيلقى مصيره الحتمى بعدم قبول المحكمة السير فى إجراءات الخصومة ما دام المانع قائماً ، لهذا فلا تحسب فى مدة إنقضاء الخصومة تلك الفترة التى ظلت خلالها الدعوى الجنائية قائمة حتى إنقضت بصدور الحكم النهائى فيها أو بأى سبب آخر من أسباب الإنقضاء ، و لا يقدح فى ذلك تصدير نص المادة 140 من قانون المرافعات بعبارة " فى جميع الأحوال " لأن هذه العبارة لا تعنى الخروج على المبادئ الأساسية المقررة كأصل عام فى التشريعات الإجرائية و الموضوعيه للتقادم المسقط ، و إنما قصارى ما تعنيه هو إنطباق النص على الخصومة فى جميع مراحلها - عدا مرحلة الطعن بطريق النقض التى حرص الشارع على إستثنائها بالنص الصريح فى الفقرة الثانية من تلك المادة - و فى الحالات التى يكون فيها عدم موالاة السير فى الخصومة مرجعه إلى مطلق إرادة الخصوم أو إلى قلم كتاب المحكمة ، و هى حالات أماز الشارع فيها إنقضاء الخصومة عن سقوطها الذى نص عليه فى المادة 134 من قانون المرافعات جزاء إهمال المدعى و حده السير فيها ، و لو أنه أراد إستثناء مدة إنقضاء الخصومة من الوقف لنص على ذلك صراحة كما فعل فى المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لإنقضاء الدعوى الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
سقوط الخصومة وفقاً لنص المادة 134 من قانون المرافعات هو جزاء فرضه الشارع على المدعى الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو إمتناعه مدة سنة ، فمناط إعمال الجزاء هو الإهمال أو التراخى أو الإمتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير بها حائل ، فاذا قام مانع قانونى أوقفت المدة حتى يزول المانع إذ لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده إلى المدعى كذلك فإن إنقضاء الخصومة المنصوص عليه فى المادة 140 من قانون المرافعات هو تقادم مسقط للخصومة يخضع فى سريان مدته للوقف إذا وجد مانع قانونى يمتنع بسببه نظر الخصومة و السير فى إجراءاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الاستئناف إذا هى قضت بتأييد الحكم الإبتدائى أن تحيل على ما جاء فيه سواء فى بيان وقائع الدعوى أو فى الأسباب التى أقيم عليها متى كانت تكفى لحمله و لم يكن الخصوم قد إستندوا أمام محكمة الإستئناف إلى أوجه دفاع جديدة تخرج فى جوهرها عما قدموه لمحكمة أول درجة .