⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 300 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1987-12-16 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم فى الاستئناف - بطلان الحكم الاستئنافى
⚖️ رفع الاستئناف - الخصوم فى الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكام القانون - دعاوى الايجار
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى الاخلاء
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نظر الطعن - الحكم فى الطعن
⚖️ تجزئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدى عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية نواب رئيس المحكمة أحمد ضياء عبد الرازق ومصطفى كمال محمد صالح سليم وجمال الدين محمد محمود وسيد عبد الباقى سيف ومحمد إبراهيم خليل ومحمد محمود راسم وسعيد أحمد صقر وعبد المنصف أحمد هاشم وجرجس اسحق عبد السيد والحسينى محمد إبراهيم الكتانى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 218 من قانون المرافعات فى فقرتيها الأولى و الثانية على أنه " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التى ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه و لا يحتج به إلا على من رفع عليه . على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون إختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضما اليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن " و هو ما يتأدى منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة فى نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لايفيد منه إلا من رفعه و لا يحتج به إلاعلى من رفع عليه ، بين الحالات المستثناه منها وهى تلك التى يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التى تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين ، و قد إستهدف الشارع من ذلك إستقرار الحقوق و منع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل و إستحالته فى بعض الأحيان ، و هو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن قانوناً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجاز الشارع - تحقيقاً لإستقرار الحقوق و منع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة - للمحكوم عليه - فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين - أن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن - بالنقض أو الاستئناف - المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى و لو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم ، فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن بإختصامه فى الطعن ، كما أوجب على محكمة الاستئناف - دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات الواردة فى الفصل الرابع منه الخاصة بالطعن بالنقض عن حكم مغاير - أن تأمر بإختصام جميع المحكوم لهم و لو بعد فوات الميعاد . وهو ما يتفق مع إتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعى البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن و إكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها ، إعتباراً بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها فى خدمة الحق ، و يساير أيضا إتجاهه فى قانون المرافعات الحالى - و على ما يبينَ من مذكرته الإيضاحية - إلى عدم الوقوف بالقاضى عند الدور السلبى تاركاً الدعوى لمفاضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم و وفق مصالحهم الخاصة ، فمنحه مزيداً من الإيجابية التى تحقق هيمنته على الدعوى بما أورده على سبيل الجواز - كما هو الشأن فى إطلاق الحالات التى يجوز فيها للقاضى الأمر بإدخال من لم يختصم فى الدعوى ، على خلاف القانون الملغى الذى كان يحصرها - فأجاز للقاضى فى المادة 118 إدخال كل من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة ، و بعضها الآخر أورده على سبيل الوجوب ، كما هو الشأن فى الفقرة الثانية من المادة 218 سالفة البيان ، فاذا ما تم إختصام باقى المحكوم عليهم أو باقى المحكوم لهم إستقام شكل الطعن و إكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم و منهم من تم إختصامهم فيه بعد رفعه . أما إذا إمتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد إكتملت له مقوماته و يجب على المحكمة - و لو من تلقاء نفسها - أن تقضى بعدم قبوله . وإن كانت القاعدة القانونية التى تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لايجوز الخروج عليه - على نحو ما سلف بيانه - إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام و تحقيقاً للغاية التى هدف إليها و هو توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة ، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لايجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها و تلتزم المحكمة بأعمالها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم و السيدة / .... أقاموا الدعوى إبتداء بطلب إخلاء الشقة محل النزاع و تسليمها لهم بينما أقامت الطاعنة دعوى فرعية ضد المدعين بطلب تحرير عقد إيجار لها عن تلك الشقة و حكم إبتدائياً برفض الدعوى الأصلية و بإجابة الطاعنة إلى طلباتها فى الدعوى الفرعية ، فإستأنف المطعون ضدهم فقط هذا الحكم دون المدعية الرابعة السيدة / . . . . و لم تأمر المحكمة بإختصامها فىالإستئناف حتى صدور الحكم فيه ، و كانت الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة و تسليمها للمؤجر و طلب الخصم إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فى كلا الطلبين ، فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الإستئناف شكلا دون إختصام المحكوم عليها التى لم تطعن بالاستئناف يكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه التمسك ، بها لأول مرة أمام محكمة النقض .