⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 635 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1984-12-27 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - مسكن الزوجية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكام القانون - بعض انواع الايجار - ايجار الارض الفضاء
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ تفسير العقد
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد كمال نائب رئيس المحكمة ومحمد رأفت خفاجى ومحمد فؤاد شرباش ومحمد فتحى نجيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ورود عقد الإيجار على أرض فضاء يجعل دعوى الإخلاء خاضعة للقواعد العامة فى القانون المدنى ، بصرف النظر عما إذا كان يوجد بتلك الأرض مبان وقت إبرام العقد أو سابقة عليه ، طالما أن المبانى لم تكن محل إعتبار عند التعاقد أو عند تقدير الأجرة ، و من المقرر أيضاً أن العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة هى بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها ، طالما جاء مطابقاً لحقيقة الواقع ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من تقرير الخبير المقدم لمحكمة الدرجة الأولى ، أن العين المؤجرة عليها منشآت عبارة عن محطة بنزين و جراج للسيارات أقامها المستأجر الأول لعين النزاع .. من ماله الخاص ، و لما إنتهت مدة عقده ، باع تلك المبانى للمستأجرة التى خلفته .. بموجب عقد البيع المؤرخ 1966/7/27 ، و أن الطاعنة أقامت محطة لتشحيم السيارات من مالها الخاص .... و كان الثابت من عقد الإيجار من الباطن المؤرخ 1962/3/1 الصادر من الطاعنة لشركة مصر للبترول المطعون ضدها الرابعة و المقدم من الأخيرة لخبير الدعوى ، و جاء به أنها - أى الطاعنة - تملك المبانى و المنشآت المقامة على أرض النزاع ، و مؤدى ما جاء بتقرير الخبير أن تلك المنشآت غير مملوكة للمؤجرين ، فإذا ما إنتهى الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى أن العين المؤجرة أرض فضاءه و نسب ذلك إلى ما جاء بتقرير الخبير ، فإنه لا يكون قد خالف الثابت بالأوراق - و يكون ما ثبت بعقد الإيجار محل الدعوى يتفق و حقيقة الواقع ، و إذ رتب الحكم على تلك النتيجة أن المبانى ، و هى غير مملوكة للمؤجرين - لم تكن محل إعتبار - عند التعاقد ، فانه يكون قد إستدل على ما ذهب إليه بأسباب سائغة لها أصلها الثابت من الأوراق ، و يكون النعى عليه بالفساد فى الإستدلال على غير أساس ، و إذ إنتهى الحكم إلى إنهاء عقد الإيجار سالف الذكر لإنتهاء مدته تطبيقاً للأحكام العامة فى القانون المدنى ، فإنه يكون قد أعمل صحيح حكم القانون ، إذ أن قوانين إيجار الأماكن لا تسرى على الأراضى الفضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 922 من القانون المدنى على أن " كل ما على الأراضى و تحتها من بناء أو أغراض أو منشآت أخرى ، يعتبر من عمل صاحب الأرض إقامة على نفقته و يكون مملوكاً له " ، يدل على أن المشرع قد وضع قرينة قانونية تقضى بأن مالك الأرض بحسب الأصل يعتبر مالكاً لما فوقها و ما تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى ، فلا يطالب مالك الأرض بإقامة الدليل على ملكيته للمنشآت ، و تستند هذه القرينة القانونية إلى مبدأ عام تقرره المادة 2/803 من القانون المدنى ، فإن ملكية الأرض تشمل ما فوقها و ما تحتها إلى الحد المفيد فى التمتع بها علواً أو عمقاً ، إلا أن تلك القرينة القانونية تقبل إثبات العكس ، إذ نصت الفقرة الثانية من المادة 922 سالفة الذكر على أنه " و يجوز مع ذلك أن يقام الدليل على أن أجنبياً أقام هذه المنشآت على نفقته ، كما يجوز أن يقام الدليل على أن مالك الأرض قد خول أجنبياً ملكية منشآت كانت قائمة من قبل أو خوله الحق فى إقامة هذه المنشآت و تملكها ، كأن يكون هناك إتفاق بين صاحب الأرض و الغير يجيز للأخير تملك المنشآت التى يقيمها على الأرض ، و فى هذه الحالة لا يكون هناك مجال لأعمال حكم الإلتصاق كسبب لكسب الملكية ، و تبقى ملكية الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها من منشآت ، و هو ما أجازته المادة 3/803 من القانون المدنى . لما كان ذلك ، و كان الثابت من عقود الإيجار الصادرة من المطعون ضدهم الثلاثة الأول للطاعنة و المستأجرين السابقين لها أنهم قد صرحوا لهؤلاء المستأجرين بإقامة مبانى عليها تكون مملوكة لهم ، و لهم حق إزالتها و الإستيلاء عليها ، كما ثبت من عقود الإيجار من الباطن الصادرة من الطاعنة لشركة مصر للبترول أنها تملك تلك المنشآت ، فإنه لا محل للتحدى بأحكام الإلتصاق ، و لا يعيب الحكم إغفاله تطبيقها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان الأصل - و على ما جرى به نص المادة 1/61 من قانون الإثبات أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز ما إشتمل عليه دليل كتابى ، إلا أن ذلك مشروط ألا يكون القصد من الكتابة التحايل على أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام ، إذ يجوز لمن كان الإحتيال موجهاً ضد مصلحته - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يثبت التحايل بكافة طرق الإثبات القانونية ، و لو خالف بذلك الثابت بالكتابة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن تمسكت الطاعنة بصورية وصف العين المؤجرة فى عقد الإيجار بأنها أرض فضاء ، و أن المؤجرين قصدوا التحايل على أحكام قوانين إيجار الأماكن التى تقرر الإمتداد القانونى لعقود الإيجار و لو إنتهت مدتها الإتفاقية ، مما يجيز لها إثبات هذا التحايل بكافة طرق الإثبات القانونية إستثناء من نص المادة 1/61 من الإثبات ، إلا أن الثابت من مذكرات دفاع الطاعنة أمام محكمتى الموضوع أنها تبقى من هذا الدفاع إثبات أن العين المؤجرة عليها منشآت مبنية ، و قد رأت محكمة الدرجة الأولى التحقق من وصف العين المؤجرة الوارد فى عقد الإيجار ، فحكمت بندب خبير فى الدعوى لمعاينة أرض النزاع ، و بيان ما بها من منشآت و تاريخ إقامتها ، و من أقامها ، و الغرض منها ، و تاريخ إستغلالها ، و بيان المستغل لها و سنده فى ذلك ، و بيان مساحة كل منشأة على حده ، و صرحت له بسماع أقوال الخصوم و شهودهم و من يرى لزوماً لسماعه ، و الإطلاع على المستندات لدى اى جهة ، و بعد أن قدم الخبير تقريره إنتهى الحكم صحيحاً إلى أن الوصف الوارد بعقد الإيجار للعين المؤجرة مطابق لحقيقة الواقع ، إذ ثبت له من هذا التقرير أن المنشآت مملوكة للمستأجرين و منهم الطاعنة ، و أقاموها من مالهم الخاص ، و خلص سائغاً إلى أن المنشآت لم تكن محل إعتبار عن التعاقد ، و من ثم فإن محكمة الموضوع تكون قد أتاحت للطاعنة إثبات دفاعها بكافة طرق الإثبات القانونية و قد سأل الخبير فى محضر أعماله القائم على إدارة الجراج التابع لها ، و إطلع على المستندات المقدمة منها ، و من باقى الخصوم و قد أثبتت الطاعنة أن العين المؤجرة كانت عليها منشآت سابقة على التعاقد ، إلا أن الخبير أثبت أن تلك المنشآت غير مملوكة للمؤجرين ، و من ثم تكون الطاعنة قد أخفقت فى إثبات التحايل على القانون .... و من ثم فإن النعى بهذا السبب يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لم يكن التقرير القانونى الخاطىء الذى ورد بالحكم رداً على الدفع بالصورية أى تأثير فى قضائه ، و لهذه المحكمة - و على ما جرى عليه قضاؤها - أن تصحح ما يرد بأسباب الحكم المطعون فيه من تقريرات قانونية خاطئة لم تؤثر فى قضائه دون أن تنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم إيراده ما جاء بتقرير الخبير من أن أرض النزاع عليها منشآت سابقة على التأجير ، ثم إنتهائه إلى أن عقد الإيجار قد ورد على أرض فضاء أى تناقض ، فقد ثبت من تقرير الخبير أن تلك المنشآت غير مملوكة للمؤجرين - للمطعون ضدهم - و من ثم فإنها لم تكن محل إعتبار عند تعاقدهم مع الطاعنة على تأجير هذه الأرض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المادة 51 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بصريح نصها لا تسرى إلا على المبانى المؤجرة لغير أغراض السكن ، يؤيد ذلك ما نصت عليه المادة 49 من نفس القانون الواردة فى نفس الفصل منه أنه " يجوز لمالك المبنى المؤجرة كل وحداته كغير أغراض السكن أن ينبه على المستأجرين بإعلان على يد محضر بإخلاء المبنى بقصد إعادة بنائه و زيادة مسطحاته و عدد و حداته و ذلك وفقاً للشروط و الأوضاع الآتية .... " و يترتب على ذلك أن نص المادة 51 سالف الذكر لا ينطبق على الأراضى الفضاء المؤجرة .