⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 414 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-4-15 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: بنوك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فتح اعتماد مصرفى لوفاء ثمن صفقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليهما الثانى والثالث والنيابة العامة وبعد الداولة . من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 21 من فبراير سنه 1948 اقام الطاعن على المطعون عليهم عدا الاولى دعوى لدى محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة قيدت فى جدولها برقم 1225 سنه 73 ق طلبت فيها الحكم بالزام " المدعى عليهم المذكورين " بان يدفعوا اليه متضامنين مبلغ 3375 جنيها استرلينيا مع فوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء والمصروفات واتعاب المحاماه . كما طلب الحكم بالزام المطعون عليها الاخيرة بان تدفع اليه مبلغ خمسة وثمانين جنيها استرلينيا وشلنين وخمسة بنسات – وقال فى بيان دعواه انه باع الى المطعون عليها الاخيرة بناء على طلبها المؤرخ فى 2 من ديسمبر سنه 1946 – 2250 زوجا من الاحذية بسعر 30 شلنا للزوج الواحد وتم الاتفاق بينهما على وفاء الثمن باعتماد مصرفى لدى بنك باركليز – المطعون عليه الثانى – بوساطة بنك البروفنشيال – المطعون عليه الثالث – ورفض بنك باركليز بغير حق وفاء قيمة الاعتماد بمقولة ان المستندات التى قدمها الطاعن اليه لم تكن مطابقة للشروط التى فتح بموجبها الاعتماد المصرفى وان المبلغ الذى طلب الحكم به على المطعون عليها الاخيرة وحدها هو قيمة النولون المدفوع منه لحسابها واثناء نظر الدعوى تدخلت فيها المطعون عليها الاولى بصحيفة اعلنتها الى باقى الخصوم فى 20 من يولية سنه 1948 طلبت فيها الحكم لها على باقى المطعون عليهم بما عسى ان يقضى به عليهم للطاعن وذلك فى حدود الدين المستحق لها قبله ومقداره 3332 جنيها و 366 مليما وفوائده . وفى 23 من مايو سنه 1949 حكمت المحكمة حضوريا – اولا – برفض دعوى الطاعن قبل المطعون عليهما الثانى والثالث مع الزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 15 جنيها مقابل اتعاب المحاماة لكل منهما – ثانيا – بقبول تدخل المطعون عليها الاولى فى الدعوى وبالزام الطاعن بان يدفع اليها مبلغ 3332 جنيها و 366 مليما وفوائده بواقع 6 % سنويا ابتداء من 20 فبراير سنه 1948 حتى تمام الوفاء ومبلغ 15 جنيها اتعابا للمحاماة . ثالثا – بالزام المطعون عليها الاخيرة ، شركة دبلن – بان تدفع الى الطاعن مبلغ 3373 جنيها و 612 مليما مع فوائده بواقع 6 % سنويا ابتداء من 20 فبراير سنه 1948 حتى تمام الوفاء على ان تدفع من هذه المبالغ الى المطعون عليها الاولى فى حدود ما قضى به لهذه الاخيرة على الطاعن . خامسا – بالزام المطعون عليها الاخيرة بباقى المصروفات وبمبلغ 15 جنيها مقابل اتعاب محاماه للطاعن . رفع الطاعن استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية قيد فى جدولها التجارى برقم 281 سنه 5 ق وذلك بالنسبة الى ما قضى به من رفض دعواه قبل المطعون عليهما الثانى والثالث وبالنسبة الى ما حكم به عليه الى المطعون عليها الاولى وطلب الحكم بقبول استئنافه شكلا وبالغاء الحكم المستانف فى هذا الخصوص والحكم اولا – بالزام المطعون عليهما الثانى والثالث بالتضامن مع المطعون عليها الاخيرة بان يدفعا اليه مبلغ 3375 جنيها استرلينيا مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء والمصروفات والاتعاب عن الدرجتين . ثانيا – برفض دعوى المطعون عليها الاولى قبله . ثالثا – الاقرار باعتبار الحكم المزمع صدوره فى خصوص ما يقضى له به على المطعون عليهم الثلاثة الاخرين كانه صادر راسا للمطعون عليها الاولى فى حدود مبلغ 2825 جنيها و 500 مليم كما طلب الطاعن تاييد الحكم المستانف فيما عدا ذلك – ورفعت المطعون عليها الاولى استئنافا عن نقس الحكم قيد فى جدول المحكمة المشار اليها برقم 230 سنه 5 ق تجارى وطلبت الحكم بقبول استئنافها شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض دعوى الطاعن قبل المطعون عليهما الثانى والثالث والحكم بالزام المطعون عليهما المذكورين بان يدفعا اليها مبلغ 3376 جنيها مع فوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء والمصروفات واتعاب المحاماة عن الدرجتين كما طلبت تاييد الحكم المستانف فيما عدا ذلك – وفى 4 من ديسمبر سنه 1949 قررت المحكمة ضم الاستئنافين احدهما الى الاخر – وفى 22 من مايو سنه 1951 حكمت بقولهما شكلا وفى الموضوع برفضهما وبتاييد الحكم المستانف والزمت كل مستانف بمصروفات استئنافه وبمبلغ الف قرش مقابل اتعاب محاماه لكل من المطعون عليهما الثانى والثالث ، فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان المطعون عليها الاولى دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة اليها لعدم اعلانها بتقرير الطعن فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 431 من قانون المرافعات وذلك تاسيسا على انها لم تعلن بهذا التقرير الا فى 25 من نوفمبر سنه 1951 فى حين ان الطاعن قرر بالطعن فى 8 من نوفمبر سنه 1951 وتبعا لذلك كان اخر ميعاد يصح اعلانها بالطعن فيه هو يوم السبت 24 من نوفمبر سنه 1951 لان اليوم السابق له كان يوم عطلة رسمية – وقد ابدت النيابة رايها بقبول هذا الدفع . ومن حيث ان هذا الدفع فى محله ذلك انه يبين من الاوراق ان الطاعن قرر طعنه فى 8 من نوفمبر سنه 1951 ولما توجه المحضر فى 15 من نوفمبر سنه 1954 لاعلان المطعون عليها الاولى فى محلها المبين فى تقرير الطعن الكائن بشارع قصر النيل رقم 17 قسم عابدين اجابه بواب العمارة بان الشركة – المطعون عليها الاولى – نقلت مقرها الى العمارة رقم 9 بشارع عبد الخالق ثروت باشا والطاعن لم يعلن المطعون عليها المذكور فى محلها الجديد الا فى 25 من نوفمبر سنه 1951 وكان يتعين عليه وفقا لنص المادتين 431 و 23 من قانون المرافعات ان يعلنها بالطعن فى ميعاد لا يجاوز يوم السبت 24 من نوفمبر سنه 1951 – اما ما رد به الطاعن على هذا الدفع من انه كان يتعين على المطعون عليها الاولى ان تخبره بتغيير محلها والا كان اعلانها السابق صحيحا فلا سند له من القانون فى حالة الاعلان الى المحل الاصلى – واما ادعاؤه بان التقرير فى محضر اعلان 15 من نوفمبر سنه 1951 بتغير محل المطعون عليها الاولى قد صدر عن غش ولا يطابق الواقع بدليل انه اعلن فى 19 من نوفمبر سنه 1951 بدعوى افلاس رفعت عليه من المطعون عليها المذكورة وورد فى صحيفه افتتاحها المعلنه فى اليوم المذكور ما يفيد ان محلها كان لا يزال بالعمارة رقم 17 شارع قصر النيل – هذا الادعاء مردود بان الطاعن اعلنها فى محلها الجديد فى الخامس والعشرين من نفس الشهر وسلمت ورقه الاعلان اليها فى هذا المكان الجديد دون اعتراض – ولو كان صحيحا ما يقوله الطاعن من عدم صحة ما قرره بواب العمارة رقم 17 شارع قصر النيل فى 15 من نوفمبر سنه 1951 لكان لزاما على الطاعن ان يعتبر هذا القول من البواب بمثابة امتناع عن تسليم ورقه من شانه اتخاذ الاجراءات المنصوص عليها فى المادة 12 من قانون المرافعات فى هذا الخصوص لا ان يعلن الشركة فى مكانها الجديد بناء على قرره بواب العمارة ولما كانت المطعون عليها الاولى لم تعلن بتقرير الطعن الا فى 25 من نوفمبر سنه 1951 على ما سبق بيانه فان هذا الاعلان يكون قد حصل بعد الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 431 من قانون المرافعات مما ينبنى عليه بطلانه وعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة الى المطعون عليها المذكورة . ومن حيث ان الطعن بالنسبة الى المطعون عليهما الثانى والثالث بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذا قضى برفض دعوى الطاعن قبلهما قد خالف القانون والعرف التجارى . ذلك انه اعتبر البنك الذى يفتح لديه اعتماد مثبت مجرد الة منفذه لشروط فتح الاعتماد فى حين ان البنوك تعتبر فى هذه الحالة امينه الطرفين – المودع والمودع لصالحه الاعتماد – وعليها تنفيذ ما يقتضية منطق العقل وما تتطلبه النزاهة وانه لم يقم نزاع بين الطرفين فى خصوص شروط فتح الاعتماد الا على شرط واحد هو ما شرط فى عقد فتح الاعتماد من ان يكون شحن الاحذية المبيعه من ميناء الاسكندرية واضطرار الطاعن لشحن الاحذية من ميناء اخرى هى ميناء بورسعيد وان اختلاف ميناء الشحن هو اختلاف قليل الاهمية لم يكن من شانه ان يبرر امتناع المطعون عليهما الثانى والثالث عن تنفيذ الاعتماد المثبت . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص :" وحيث ان الحكم المستانف بحث موضوع الخلاف بين وجهتى النظر واوضح الاسباب التى ارتكن اليها فى رفض الدعوى قبل المصرفين وتراه المحكمة على حق فيما استند اليه وتضيف الى ذلك ان القواعد القانونية الثابته فى موضوع فتح الاعتمادات المصرفية المثبته تحتم على المصرف المفتوح لديه الاعتماد ان تكون المستندات المقدمة اليه مطابقة تمام المطابقة لما ورد بشانها فى شروط فتح الاعتماد وليس له ان يتصرف من جانبه فى اى خلاف ولو يسير فى مطابقة هذه المستندات وانه ان فعل ذلك يكون مسئولا امام فتح الاعتماد وحيث انه ثابت من وقائع الدعوى ان الشروط الواردو فى فتح الاعتماد المثبت والمبلغ الى .............. – الطاعن – هى ان مده هذا الاعتماد تنتهى فى 31 من مارس سنه 1947 وان يكون الدفع اليه مقابل تقديمه المستندات الدالة على شحن الاحذية من الاسكندرية وان المستندات التى قدمها .............. لبنك باركليز كانت عن شحن الاحذية من ميناء بورسعيد وانه دفع مصاريف الشحن من عنده وضمنها الفاتورتين ولا شك فى ان هذه المستندات فيها مخالفة واضحة لشروط فتح الاعتماد من حيث ميناء الشحن ودفع قيمة المصاريف وطبقا للقواعد السابق بيانها كان المصرفان محقين فى الامتناع عن الدفع دون استئذان فاتح الاعتماد وليس لهما ان يتصرفا فى هذه المخالفة ولو بعد استبعاد قيمة مصاريف الشحن – وحيث ان ما يقوله المستانفان من ان .............. لجا الى شحن البضاعه من ميناء بورسعيد بمصاريف من طرفه لان الشركة المشترية اخلت بالتزامها ولم تعين له سفينه ليشحن عليها من ميناء الاسكندرية حتى شهر مارس سنه 1947 وان ميعاد الاعتماد كاد ينتهى وانه لم يجد سفينه معده للشحن بميناء الاسكندرية وانه كان يسعى فى سبيل الحصول على تعديل شروط فتح الاعتماد وجعل الشحن من الموانئ المصرية – كل ذلك لا شان للمصرفين به وامره محصور بين البائع والمشترية " . وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه وامره محصور بين البائع والمشترية ". وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون – ذلك انه لا يصح اعتبار البنك الذى يقوم بتثبيت اعتماد مصرفى امينا للطرفين اذ لا توجد لديه وديعه بالمعنى المصطلح عليه قانونا كما لا يصح وصفه بانه ضامن او كفيل يتبع التزامه التزام المدين المكفول – المشترى فى هذه الصورة – بل يعتبر التزام البنك فى هذه الحالة التزاما مستقلا عن العقد القائم بين البائع والمشترى فلا يلزم بالوفاء الا اذا كانت المستندات المقدمة اليه من البائع المفتوح لمصلحته الاعتماد مطابقة تماما لشروط عقد فتح الاعتماد – ولما كان الثابت من الحكم ان الطاعن قد خالف شروط فتح الاعتماد اذ شحن البضاعه من ميناء بورسعيد فى حين ان من شروط فتح الاعتماد شحنها من ميناء الاسكندرية وكان هذا الشرط من الشروط الواجب مراعاتها وفقا لما جرى به العرف التجارى فى هذا الخصوص والا كان المصرف محقا فى الامتناع عن صرف قيمة الاعتماد الى البائع كما اشار الى ذلك الحكم المطعون فيه – لما كان ذلك فان هذا الحكم لا يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ولا مخالف العرف المقرر فى هذا الخصوص . ومن ثم يتعين رفض الطعن بالنسبة الى باقى المطعون عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البنك الذي يقوم بتثبيت اعتماد مصرفي لوفاء ثمن صفقة تمت بين تاجرين لا يجوز اعتباره أميناً للطرفين إذ لا توجد لديه وديعة بالمعنى المصطلح عليه قانونا كما لا يصح وصفه بأنه ضامن أو كفيل يتبع التزامه التزام لمدين المكفول بل يعتبر التزامه في هذه الحالة التزاماً مستقلا عن العقد القائم بين البائع والمشتري فلا يلزم بالوفاء إلا إذا كانت المستندات المقدمة إليه من البائع المفتوح لمصلحته الاعتماد مطابقة تماماً لشروط فتح الاعتماد. وإذن فمتى كان الثابت من الحكم أن البائع خالف شروط فتح الاعتماد بأن شحن البضاعة من ميناء غير الميناء المنصوص عليها في تلك الشروط، وكان الشرط الذي يحدد ميناء الشحن هو من الشروط التي يجب مراعاتها وفقاً لما جرى به العرف التجاري في هذا الخصوص فإن الحكم إذ قرر أن البنك محق في عدم صرف قيمة الاعتماد لا يكون قد أخطأ في القانون ولا خالف العرف المقرر في هذا الشأن.