الطعن رقم 111 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1984-12-27
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - تمثيل النيابة العامة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - حالات الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ حجية الحكم - شروط حجية الاحكام الصادرة فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد كمال نائب رئيس المحكمة ومحمد رأفت خفاجى ومحمد فؤاد شرباش ومحمد فتحى نجيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن بالنقض هو من طرق الطعن غير العادية ، لم يجزه القانون فى أحكام محاكم الإستئناف إلا فى أحوال بينها بيان حصر فى المادة 248 من قانون المرافعات ، و ترجع كلها إما لمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله أو إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من صحيفة الطعن ، أن الطاعنة نعت على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، و الخطـأ فى تطبيقه و تأويله ، و البطلان للفساد فى الإستدلال و مخالفة الثابت بالأوراق ، فإن الدفع بعدم القبول يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مسائل الأحوال الشخصية و منها واقعات النسب ثبوتاً و نفياً و آثار كل ذلك تحكمها قواعد الشريعة الإسلامية على الوجه المبين فى المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية و التى تنص على أن " تصدر الأحكام طبقاً للمدون فى هذه اللائحة و لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة ، ما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة ، فيجب فيها أن تصدر الأحكام طبقاً لتلك القواعد " ، و كانت هذه اللائحة لم ترد بها أحكام خاصة بالنسب ، فإنه يتعين الرجوع فيه إلى الراجح فى مذهب أبى حنيفة ، و الراجح فيه أن أحكام النسب حجة على الكافة ، فالشريعة الإسلامية تجعل النسب من النظام العام ، فلا ينقض بالجحود ، كما لا يرتد بالرد و لا ينفسخ بعد ثبوته ، و مبدأ القضاء يقتصر على المقضى عليه ، و لا يتعدى إلى غيره إلا فى خمسة ففى أربعة يتعدى إلى كافة الناس فلا تسمع دعوى أحد فيه بعده ، فى الحرية الأصلية ، و النسب و ولاء العتاقة و النكاح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مسائل الأحوال الشخصية هى مجموعة متميزة من الصفات الطبيعية أو العائلية و التى رتب القانون عليها أثر فى حياته الإجتماعية لكونه إنساناً ذكراً أو أنثى ، و كونه زوجاً أو رملاً أو مطلقاً ، و كونه أباً أو أبناً ، و كونه كامل الأهلية أو ناقصها لصغر سن أوعته أو جنون ، بإعتبار أنها تقوم على تقرير مراكز قانونية ، أو حالات أو صفات معينة يرتب عليها القانون أثراً فى حياة الأشخاص الإجتماعية ، و من ثمن فقد أحاطها المشرع بإجراءات و ضمانات خاصة من بينها وجوب تمثيل النيابة العامة فيها بوصفها نائبه عن المجتمع ، و بالتالى فإن الأحكام الصادرة فيها تكون لها حجية مطلقة قبل الكافة ، و ذلك دون إلتفات إلى ما إذا كانت تلك الأحكام مقررة أو منشئة لما تتضمنه من حقوق ، إذ أن الحقيقة القضائية فى مسائل الأحوال الشخصية كالأهلية و الزواج و البنوة و الأسم و الجنسية سواء أكانت صادرة إيجاباً بالقبول ، أو سلباً بالرفض ، لا تعدو كما سلف البيان أن تكون تقريراً لمركز قانونى أو حالة أو صفة تتميز فى ذاتها بالوحدة و الإطلاق و عدم القابلية للتجزئة ، و ترتب بدورها آثاراً من شأنها تحديد وضع الشخص فى المجتمع ، مما لازمه أن تكون هذه الآثار واحدة و مطلقة و عامة قبل الكافة و مسلماً بها منهم ، إلا أن تلك الحجية و إن كانت من الأمور المتعلقة بالنظام العام ، بل و تسمو على إعتباراته ، مشروطة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بألا يخالف الحكم نصاً فى القرآن أو السنة أو إجماع الفقهاء و إلا كان باطلاً ، فإذا عرض على من أصدره إبطاله ، و إذا عرض على غيره إهداره و لم يعمله لأنه لا يحوز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقصود بالتبنى إستلحاق شخص معروف النسب أو مجهوله مع التصريح بأن يتخذه ولداً مع أنه ليس ولد حقيقى ، و هو ما يعد حراماً و باطلاً فى الشريعة الإسلامية ، و لا يترتب عليه أى حكم من الأحكام الشرعية الثابتة ، و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النسب يثبت بالدعوة و هى الإقرار المجرد بالنسبة لما ينطوى عليه من إعتراف ببنوة الولد ، و أنه يخلق من مثله سواء كان صادقاً فى الواقع أم كاذباً ، فثبت لهذا الولد عند ذلك شرعاً جميع أحكام البنوة و يصح النسب بهذا الطريق حتى و لو كانت الظواهر تكذبه و لا يحول دون ذلك ورود الإقرار الصريح أو الضمنى لاحقاً على التبنى المدعى به لما ينم عنه من رغبة المقر فى تصحيح الأوضاع ، ما دام لم يبين وقت إقراره سبب هذه البنوة ، فلا يشكل التبنى تناقصاً مع الإقرار بالبنوة ، لأنه من الميسور التوفيق بين الكلامين طالما لم يثبت نسبه إلى أخرى ، لما كان ذلك فإن الحكم رقم 337 لسنة 1978 أحوال شخصية كلى جنوب القاهرة لا يكون قد خالف أحكام القرآن أو السنة أو إجماع الفقهاء ، و تكون له حجية على الكافة ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر حجية هذا الحكم نسبيه و لم يعتد به ، بإعتبار الطاعنة إبنه بالتبنى للمقرة ، فإنه يكون قد خالف القانون ، و قد جره هذا إلى عدم بحث شروط إنطباق المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى تجيز إستمرار عقد الإيجار لأولاد المستأجر المقيمين معه عند وفاته بدعوى أن الطاعنة ليست إبنة حقيقية للمستأجرة .