الطعن رقم 411 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-1-14
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم بلدية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم بلدية - القيمة الايجارية المنصوص عليها فى المادة الاولى من مرسوم 30 اكتوبر سنة 1945
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع ، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر اوراق الطعن ، تتحصل فى انه فى 10 من فبراير سنه 1947 اصدار مجلس بلدى كفر الزيات قرارا بفرض رسم مقداره 12 % من القيمة الايجارية للاماكن التى تشتغلها المحال الصناعية وصدق وزير الصحة على هذا القرار فى 23 من فبراير سنه 1947 ، وفى 27 من يناير سنه 1948 نبة المجلس البلدى على المطعون عليها باداء مبلغ 2040 جنيها رسما على القيمة الايجارية للامكنه التى تشغلها عن السنه المالية 1947 - 1948 ، فقامت الشركة المطعون بدفع هذا المبلغ ، ثم اقامت الدعوى رقم 815 سنه 73 ق الاسكندرية الابتدائية المختلطة على الطاعن وقالت بيانا لها بان القيمة الايجارية التى تعتبر وعاء للرسم وفقا للمادة الاولى من المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 هى التى تتخذ اساسا للضريبة على الاملاك المبينه ، وطلبت الحكم لها برد مبلغ 1119 جنيها عبارة عن الفرق بين مبلغ 2040 جنيها الذى قامت بدفعه وبين 12 % من القيمة الايجارية للمصانع والمحال التى تشغلها والمتخذه اساسا للضريبة على الاملاك المبينه مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء . فدفع الطاعن بعدم قبول الدعوى مستندا الى ان المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 قد بين القواعد الخاصة بتحديد اساس رسم البلدية وطريقه التظلم منها وكيفية تحصيلها واحوال الاعفاء منها ، ومن مقتضى ذلك لا يجوز الالتجاء الى القضاء المختلط . وفى 24 من نوفمبر سنه 1948 قضت المحكمة برفض الدفع ، وفى الموضوع بالزام الطاعن بان يرد للشركة المطعون عليها مبلغ 1119 جنيها مع الفوائد بواقع 5 % سنويا ابتداء من 24 فبراير سنه 1948 حتى الوفاء . فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 381 سنه 5 ق الاسكندرية بصحيفه اعلنت فى 8 من مارس سنه 1949 طلب فيها الغاء الحكم المستانف وعدم قبول الدعوى وعلى كل حال الحكم بعدم صحتها ، ودفع فى مذكرته المقدمة بجلسه 27 من ديسمبر سنه 1949 بعدم اختصاص المحاكم العادية بنظر الدعوى ، وبان لجنه تظلمات مجلس بلدى كفر الزيات قد رفضت تظلم الشركة المطعون عليها فلا يصح لها بعد ذلك الالتجاء الى المحاكم . وفى 24 من مايو سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ، وبرفض الدفعين المقدمين من الطاعن ، وبولاية القضاء العادى فى نظر الدعوى ، وبقبولها ، وفى الموضوع بتاييد الحكم المستانف استنادا الى ان موضوع هذا الاستئناف يماثل تماما موضوع الاستئنافين رقمى 370 و 374 سنه 5 ق الاسكندرية المرفوعين من الطاعن على شركة الملح والصودا واللذين قضت فيهما المحكمة فى يوم صدور الحكم المطعون فيه ، ولذلك فهى تحيل على اسباب الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 374 سنه 5 ق الاسكندرية التى تعتبر اسبابا لهذا الحكم ، والى ان الطاعن لم يعارض فى مقدار الرسوم التى حصلها من المطعون عليها ، وتلك التى يجب فرضها على اساس القيمة الايجارية اخذا بقسائم عوائد الاملاك المبينه حسب ما حددتها المطعون عليها فى طلبها . وقد تبين من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم المحال على اسبابه والمقدمة من الطاعن ضمن اوراق طعنه ، انه احال بدوره على اسباب الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 376 سنه 5 ق الاسكندرية المقدمة صورته الرسمية من الطاعن ضمن اوراق الطعن . فقرر الطاعن طعنه بطريق النقض فى الحكم الصادر فى استئنافه رقم 381 سنه 5 ق الاسكندرية .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 376 سنه 5 ق الاسكندرية والمحال على اسبابه ، اذ اقام قضاءه على ان الشارع عند ما اصدر مرسوم 30 من اكتوبر سنه 1945 كان بقصد احتساب القيمة الايجارية على اساس الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 الخاص بعوائد الاملاك المبنيه ، ليضع لها معيارا ثابتا وهذا المعيار الثابت تكفل به الامر العالى المشار اليه ، وان مهمة المجلس فى تقدير الرسوم مقصوره على رجوعه الى ذلك المعيار الثابت ، بدليل ان المشرع اصدر قوانين عدة اتخذت القيمة الايجارية اساسا لتقدير الرسم ونصت على تقديرها وفقا للامر العالى المذكور . اذ اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس خالف القانون ، ذلك ان مرسوم 30 من اكتوبر سنه 1945 اذ نص فى المادة الاولى منه على القيمة الايجارية ، جاء نصه مطلقا من كل قيد ، فلم يحل على الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 ، وبذلك يكون قد تعمد عدم التقيد باحكامه ، اذ من المقرر انه لا تجوز الاحالة على قانون اخر الا بنص صريح يقضى بهذه الاحالة ، ودليل ذلك ان المشرع عندما اصدر القانون رقم 90 لسنه 1944 الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق ، نص صراحه فى المادة 75 منه على اتخاذ العوائد اساسا لتقدير القيمة الايجارية ، فعدم النص على ذلك فى المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 يدل على قصد الشارع ، وهو عدم التقيد باحكام الامر العالى الصادر فى سنه 1884 . والحكمة فى ذلك واضحه ، لان الرسوم المقررة بهذا المرسوم تفرض سنويا خلافا للحالة فى عوائد الاملاك المبينه التى تقدر كل ثمانى سنوات ، ويؤكد هذا النظر نص المادة العاشرة من المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 وهو صريح فى ان وظيفه اللجنه المنصوص عليها فيه هى تقدير الرسوم لا مجرد تطبيقها .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتاييد الحكم الابتدائى الصادر على الطاعن بان يرد الى الشركةت المطعون عليها مبلغ 1119 جنيها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء تاسيسا على ان الطاعن اذ اختار فرض الرسوم على المطعون عليها على اساس القيمة الايجارية للمكان الذى تشغله ، فانه كان يتعين عليه ان يتقيد فى تحديد هذه القيمة بالاساس الذى تربط عليه عوائد الاملاك ، اذ اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس لم يخطئ فى تطبيق القانون . ذلك ان المادة 23 من القانون رقم 145 لسنه 1944 الخاص بنظام المجالس البلدية والقروية اذ اجازت للمجلس ان يفرض فى دائرة اختصاصاته رسوما على المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة المذكورة ، ونصت الفقرة الاخيرة منها على ان يعين بمرسوم القواعد الخاصة بتحديد اساس هذا الرسوم وطريقه التظلم منها وكيفية تحصيلها وكذلك احوال الاعفاء منها وتخفيضها ، وتنفيذا لهذا النص صدر مرسوم 30 من اكتوبر سنه 1945 الذى نصت الفقرة الثالثة من المادة الاولى منه المعدلة بالمرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 الذى نصت الفقرة الثالثة من المادة الاولى منه المعدلة بالمرسوم الصادر فى 20 سبتمبر سنه 1948 على انه " بالنسبة الى المحال الصناعية يكون تحديد الرسوم على اساس القوى المحركة فى هذه المحال وعدد الدواليب او الالات او الانوال التى تدار فيها او بنسبة مئوية من القيمة الايجارية للمكان الذى تشغله ." اذ نص المرسوم على ذلك دون ان يعرف المقصود بعبارة " القيمة الايجارية " التى قد يختارها المجلس اساسا لفرض الرسوم عليها ، فان هذا لا يفيد ان المشرع قصد باشارته الى القيمة الايجارية مجردة عن التعريف بها معنى اخر يختلف عن معنى القيمة الايجارية التى تربط على اساسها عوائد الاملاك . وهو الاساس الذى اتخذه الشارع لتقدير ضرائب شتى صدرت بها قوانين فى اوقات مختلفة . من ذلك الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 الخاص بعوائد المبانى والقانون رقم 90 لسنه 1944 الخاص بالرسوم القضائية . ورسوم التوثيق فى المواد المدنية اذ نص فى المادة "75" على ان يكون اساس تقدير الرسوم النسبية على قيم العقارات المتنازع فيها ، فاذا لم توضح هذه القيم او توضحت وكانت فى نظر قلم الكتاب اقل من قيمتها الحقيقية قدرها هذا الاخير بحيث لا تقل قيمة الاملاك المبنيه عن قيمتها الايجارية السنوية المتخذه اساسا لربط الوائد عليها مضروبه فى 15 ، والقانون رقم 142 لسنه 1944 الخاص بفرض رسم ايلولة على التركات اذ نص فى الفقرة الثانية من المادة 36 المعدلة بالقانون رقم 217 لسنه 1951 على ان تقدر قيمة الاملاك الخاضعه لعوائد المبانى بما يعادل اثنى عشر مثلا من القيمة الايجارية السنوية المتخذه اساسا لربط العوائد . والقانون رقم 99 لسنه 1949 الخاص بفرض ضريبة عامة على الايراد اذ نص فى الفقرة الثالثة من المادة السادسة المعدلة بالقانون رقم 218 لسنه 1951 على " ان يكون تحديد ايراد العقارات مبينه كانت او زراعية على اساس القيمة الايجارية المتخذه اساسا لربط عوائد المبانى او ضريبة الاطيان ......" فاذا كان الشارع قد عنى فى القوانين المشار اليها بتعريف القيمة الايجارية بانها هى المتخذه اساسا لربط العوائد عليها ، واغفل المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 هذا التعريف ، فان هذا لا يعنى انه قصد بالقيمة الايجارية معنى اخر خلاف المعنى الذى افصح عنه فى القوانين الاخرى السالف ذكرها والذى اصبح بذلك فى حكم المصطلح عليه ، ويؤكد هذا النظر ان الشارع يهدف دائما فى تقدير الضرائب على العقارات الى ان يكون مبنيا عل اسس لها سمه الاستقرار بحيث لا تتغير من سنه الى اخرى ، بل يستمر العمل بها فترة مناسبة ، وهذا الاساس الثابت يجب ان تحوطه ضمانات عند التقدير كفلها الامر العالى الصادر فى 13 من مارس سنه 1884 ، وليس ثمة علة مقبوله لاعتبار القيمة الايجارية المتخذه اساسا لتقدير وعاء الضرائب الاصلية المفروضه على الممولين بمقتضى السالف ذكرها مختلفة عن القيمة الايجارية التى تتخذ اساسا لتقدير الرسوم البلدية بمقتضى المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنه 1945 ، اما استناد الطاعن الى المادة العاشرة من المرسوم المذكور والتى تنص على ان " تؤلف فى كل مجلس لجنه للقيام بعمليه حصر المحال والعقارات والاشياء والحيوانات وغيرها المبينه بالمادة 23 من القانون رقم 145 لسنه 1944 ، وتقدير الرسوم البلدية على كل منها طبقا للاساس الذى اختاره المجلس عند تقدير فرض الرسم تطبيقا للمواد السابقه وتحديد تاريخ استحقاقها ، فمردود بان هذا النص لا يتادى منه المعنى الذى ذهب اليه الطاعن .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بنظام المجالس البلدية والقروية إذ أجازت للمجلس أن يفرض في دائرة اختصاصاته رسوما على المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة المذكورة، ونصت الفقرة الأخيرة منها على أن يعين بمرسوم القواعد الخاصة بتحديد أساس هذه الرسوم وطريقة التظلم منها وكيفية تحصيلها، وكذلك أحوال الإعفاء منها وتخفيضها، وتنفيذا لها النص صدر مرسوم 30 من أكتوبر سنة 1945 الذي نصت الفقرة الثالثة من المادة الأولى منه المعدلة بالمرسوم الصادر في 20 من سبتمبر سنة 1948 على أنه: " بالنسبة إلى المحال الصناعية يكون تحديد الرسوم على أساس إنتاجها الفعلي، فإذا تعذر التحديد على هذا الأساس يكون على أساس القوى المحركة في هذه المحال وعدد الدواليب أو الآلات أو الأنوال التي تدار فيها أو بنسبة مئوية من القيمة الإيجارية للمكان الذي تشغله ". إذ نص المرسوم على ذلك دون أن يعرف المقصود بعبارة " القيمة الإيجارية " التي قد يختارها المجلس أساسا لفرض الرسوم عليها، فان هذا لا يفيد أن المشرع قصد بإشارته إلى القيمة الإيجارية مجردة عن التعريف بها معنى آخر يختلف عن معنى القيمة الإيجارية التي تربط على أساسها عوائد الأملاك، وهو الأساس الذي اتخذه الشارع لتقدير ضرائب شتى صدرت بها قوانين في أوقات مختلفة والذي أصبح في حكم المصطلح عليه.