⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 410 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-24 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم بلدية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رسوم بلدية - عدم جواز فرضها بأثر رجعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان محافظة الاسكندرية بصفته رئيسا للقومسيون البلدى اصدر فى 14/1/1943 قرار نشر بالجريدة الرسمية فى 1/2/1943 ونص بالمادة الاولى منه على فرض رسوم مقدارها 2.5 % من مقدار الضريبه على رؤس الاموال المنقولة والضريبة على الارباح التجارية والصناعية و 5 % من الضريبة على الارباح الاستثنائية وجاء بالمادة الثانية منه ان الرسوم المذكورة تستحق الاداء من الضرائب التى تجنى بعد نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية مهما كانت السنه التى تعود اليها تلك الضرائب . وفى 30/7/1945 اقامت الشركة المطعون عليها الدعوى المدنية رقم 1036 لسنه 74 ق محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة . طلبت فيها الزام الطاعنين متضامنين بان يردا اليها مبلغى 2011 جنيها و 350 مليما و 1437 جنيها و 785 مليما حصلهما الطاعنان بغير حق من الشركة المطعون عليها تنفيذا للقرار الانف الذكر فى المدة السابقه على نشره ، وهى المدة من 1/1/1940 الى 31/7/1942 ثم المدة من 1/8/1942 الى 31/1/1943 وكذلك بدفع فوائد المبلغين المطلوب ردهما من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 30/7/1947 لغاية تمام الوفاء وفى الاول من يونية سنه 1949 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليها استنادا الى عدم مشروعية قرار القوميسون البلدى فى خصوص تحصيل الضريبة باثر رجعى على ما استحق منها قبل نشر القرار لمخالفة ذلك للمادتين 27 و 134 من الدستور ، ولعدم وجود نص فى القانون يخول المجلس البلدى تحصيل الضريبة باثر رجعى مما يترتب عليه رد ما حصله الطاعنان بغير حق فى المدة السابقه على نشر القرار ، استانف الطاعنان وقيد استئنافهما برقم 127 لسنه 5 ق محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت فى 24 من مايو سنه 1950 بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعنين بان يردا متضامنين للمطعون عليها مبلغ 1760 جنيها وفوائده بواقع 5 % سنويا من 30/7/1945 حتى السداد ، وذلك تعويضا عما حصل من الضريبة من المطعون عليها بغير حق فى المدة من 1/8/1940 الى 1/5/1942 . فقرر الطاعنان بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ’، ذلك انه اقام قضاءه على ان تحصيل الرسم بموجب قرار القومسيون الصادر فى 14/1/1943 عن المدة من 1/8/1940 الى 1/5/1942 هو اعمال للاثر الرجعى للقرار الذى لم يخوله له القانون ولا الامر العالى الصادر بتشكيله فى 5 من يناير سنه 1890 ورتب على ذلك عدم الاعتداد بقرار القومسيون فيما نص عليه من تحصيل الرسوم مهما كانت السنه التى تعود اليها بحجة ان الرسم واقع فى حقيقته على الارباح التجارية والارباح الاستثنائية لا على واقعه دفع الرسوم عنها ، مع ان هذا الذى ارتكن اليه الحكم يخالف المادة الثانية من قرار 14/1/1943 التى تنص على ان الرسوم تستحق السداد على الضرائب التى تجنى بعد تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ، وقد تم النشر فى 1/2/1943 ومفاد ذلك ان الواقعه المنشئه للرسوم هى واقعه الاداء والتحصيل التالية للنشر فلا يمكن ان يقال بوجود اثر رجعى للقرار ، اذ هو بنصه الصريح يجعل الرسم مستحقا على ما يدفع بعد نشره ، ويدل على ذلك ان ما دفع من الضريبة قبل نشره لا تستحق عليه رسوم ، كما ان قرار البلدية حتى مع التسليم باثره الرجعى قرار تشريعى له حكم القانون وقد صدر صحيحا فى شكله ، ومن ثم لا يكون نصه على الاثر الرجعى مخالفا لحكم المادة 27 من الدستور ، اذ هو يدخل فى عموم القوانين المقصودة بهذه المادة او هو على الاقل قرار تنظيمى يتضمن حكما عاما له قوة تشريعية . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص :" من حيث انه بالنسبة لما اثير حول رجعيه القرار فان تلك المسالة قد ناقشتها المحكمة وانتهت منها الى انه متى خلا القانون الذى يستمد منه القرار وجوده من النص على الرجعية فلا يماكها الوزير حين يصدر قراره التفويضى ، ولا جدال فى ان للمجلس البلدى بالاسكندرية حق فرض الرسوم تطبيقا للامر العالى الصادر فى 5 من يناير سنه 1890 حسب المادتين 15 و 31 منه وقد استوفى هذا القرار شكله بموافقه مجلس الوزراء على تلك الرسوم ، ولكن لا يملك المجلس ولا رئيس القومسيون ان يقرر الرجعية فى القرار ، لان الامر العالى السابق ذكره لم يرد فيه نص يجيز الرجعية ، ولذلك لا يقبل من البلدية القول بان لها الحق فى شمول قرارها بالرجعية . وحيث ان قولها اخيرا بانه ليس هناك رجعية لان العبرة بتاريخ جباية الضريبة لا بتاريخ استحقاقها ، وانه لما كانت جباية الضريبة باعتبارها واقعه مادية قد حدثت عقب صدور القرار فليس فى الامر رجعيه - هذا القول مردود بان الرسم فى حقيقته واقع على الارباح التجارية والصناعية والارباح الاستثنائية ، لا على واقعه الضريبة ".، وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ، ذلك ان المحكمة اذ قضت بان قرار 14/1/1943 الذى فرض رسما اضافيا بنسبة 2.5 % من ضريبة الارباح التجارية و 5 % من ضريبة الارباح الاستثنائية التى تحصل كلتاهما بعد نشر هذا القرار فى 1/2/1943 مهما كانت السنه التى تعود اليها تلك الضرائب ، انما قصد منه جعل استحقاق الضريبة باثر رجعى لا تكون قد خالفت القانون ، ذلك لان القرار المذكور قد جعل استحقاق الرسوم المقررة بمقتضاه منوطا بواقعه جباية الضرائب المشار اليها فيه بعد تاريخ نشره ولو كانت مستحقه عن سنين سابقه على صدوره وبذلك يكون القرار فى الواقع وحقيقة الامر قد سحب حكمه على ضرائب استحقت قبل تاريخ نشره ، وليس ينفى هذه الحقيقة ما ذكر فى القرار من ان الرسوم تجنى على ما يحصل من ضرائب الارباح العادية او الاستثنائية بعد تاريخ نشره ، متى كانت الضرائب المحصلة بعد تاريخ نشره هى عن ارباح حققت قبل ذلك واستحقت عن مدة سابقة على صدور القرار ، اذ لا عبرة فى هذه الخصوص بميعاد تحصيلها . ولما كانت المادة 31 من دكريتو 5 يناير سنه 1890 التى رخصت لقومسيون بلدية الاسكندرية فى ان يقرر عوائد على الرسوم المقررة لم تخوله الحق فى ان يرتب لقراره اثرا رجعيا ، فان بلدية الاسكندرية تكون بالقرار المشار اليه قد جاوزت نطاق تفويضها فخالفت بذلك المادة 27 من الدستور ، وفضلا عن ذلك فان القرار المذكور قد شابه عيب اخر ، ذلك ان من شانه الاخلال بالمساواة الواجبة بين المكلفين بالضرائب ، اذ يفرق القرار بلا مبرر بين طائفه من وفوا بما استحق عليهم من ضرائب عادية او استثنائية قبل صدور القرار المشار اليه فيعفيهم من الرسوم المفروضه بمقتضى هذا القرار ، وبين من وافو بها بعد تاريخ نشره فيلزمهم بها مع اتحاد الواقعه المنشئة للضريبة المستحق عليها الرسم الجديد بالنسبة لهم جميعا ، فى حين انه لا عبرة بتاريخ الوفاء فى هذه الحالة ، وما كان يجوز ان يعتبر فى استحقاق الفرائض المقررة على الممولين بموجب القوانين ، ومن ثم لا يكون الحكم قد اخطا فى القانون اذا قضى برد ما حصل من الرسوم عن المده المقضى بالرد فيها استنادا الى عدم مشروعية قرار 14/1/1943 فيما قضى به من اثر رجعى لتحصيل الرسوم عن الضرائب المستحقه قبل نشره . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ، ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 31 من دكريتو 5 يناير سنة 1890 التي رخصت لقومسيون بلدية الإسكندرية في أن يقرر عوائد على الرسوم المقررة لم تخوله الحق في أن يرتب لقراره أثرا رجعيا. وإذن فمتى كان هذا القومسيون قد أصدر قرارا بفرض رسم إضافي بنسبة معينة من ضريبة الأرباح التجارية والأرباح الاستثنائية التي تحصل كلتاهما بعد نشر القرار المذكور في الجريدة الرسمية مهما كانت السنة التي تعود إليها تلك الضرائب، فانه يكون قد جعل استحقاق الضريبة بأثر رجعي وخالف المادة 27 من الدستور، وليس ينفي هذه الحقيقة ما ذكر في القرار من أن الرسوم تجبي عن ضرائب الأرباح العادية والاستثنائية التي تحصل بعد تاريخ نشره متى كانت الضرائب المحصلة بعد تاريخ النشر هي عن أرباح حققت قبل ذلك واستحقت عن مدة سابقة على صدور القرار، إذ لا عبرة في هذا الخصوص بميعاد تحصيلها، وفضلا عن ذلك فان القرار المذكور يكون مشوبا بعيب آخر ذلك أن من شأنه الإخلال بالمساواة الواجبة بين المكلفين بالضرائب، إذ يفرق القرار بلا مبرر بين طائفة من وفوا بما استحق عليهم من ضرائب عادية واستثنائية قبل صدوره فيعفيهم من الرسوم التي فرضها وبين من وفوا بها بعد تاريخ نشره فيلزمهم بدفعها مع اتحاد الواقعة المنشئة للضريبة المستحق عليها الرسم الجديد بالنسبة إليهم جميعا، في حين أنه لا عبرة بتاريخ الوفاء في هذه الحالة، وما كان يجوز أن يعتبر في استحقاق الفرائض المقررة على الممول بموجب القوانين.