الطعن رقم 202 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-11-24
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - دعوى طلب نفقة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى تتحصل فى ان الطاعنه تزوجت من المرحوم...................... وهو اخ شقيق للمطعون عليه ثم اتفقا على الفرقة بمقتضى محضر صدق عليه المجلس الملى لطائفة الاروام الكاثوليك بالاسكندرية فى 15 من سبتمبر سنه 1930 شرط به انفراد الزوجة بحضانه ابنته منها على ان يتعهد الزوج بدفع مبلغ عشرين جنيها نفقة شهرية لهما ابتداء من اكتوبر سنه 1930 ثم توفى الزوج فى ديسمبر سنه 1941 فرفعت الطاعنه هذه الدعوى امام محكمة الاسكندرية الابتدائية تطلب الحكم على المطعون عليه بان يدفع اليها من تركه مورثه مبلغ 825 جنيها قيمة ما يخصه فى متجمد دين النفقة عن خمس سنوات سابقة على الوفاة والدوطة التى كانت دفعتها للزوج ثم عدلت طلباتها بعريضة لاحقه الى مبلغ 1365 جنيها و 905 مليما على اساس المطالبة بتجمد النفقة من تاريخ محضر الصلح المشار اليه والمحكمة الابتدائية رفضت الدعوى فاستانفت الطاعنه هذا الحكم وقضت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى عن طلب النفقة واحالت الدعوى على التحقيق عن طلب الدوطة فرفعت الطاعة هذا النقض عن الحكم فيما يتعلق بقضائه فى طلب النفقة وبيته على خمسة اسباب .
وحيث ان السببين الاول والثانى يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون من وجهين الاول ان مبلغ النفقةهو بحسب محضر الصلح عشرون جنيها شهريا . والحكم قرر ان هذا المبلغ حصل تخفيضه الى سته جنيهات مستندا فى ذلك الى مجرد القرائن ، مع ان القانون لا يجيز الاثبات بها فى هذه الحالة الا ان تكون مكملة لمبدا ثبوت بالكتابة . والوجه الثانى انه اعتبر الشيكات مخصصة لدفع النفقة المخفضة اعتبارا من مايو سنه 1937 فى حين انه كان يجب احتسابها كوفاء جزئى لدين النفقة من بدء ترتيبها فى اكتوبر سنه 1930 .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " ان قيمة النفقة رغم انها تقدرت للزوجة بمبلغ عشرين جنيها شهريا بمقتضى محضر الصلح المؤرخ 15 من سبتمبر سنه 1930 غير ان تقدير النفقة قد يتغير باختلاف الظروف والزمن ويخضع لحالة العسر او اليسر وقد ظهر من وقائع الدعوى ان المستانفة قبلت ان تقبض من زوجها مبلغ سته جنيهات شهريا من اوائل سنه 1937 حتى اخر ديسمبر سنه 1941 اى الى ما قبل وفاة الزوج وذلك بدون معارضة منها وكانت تقبض هذا المبلغ شهريا حوالى خمس سنوات بمقتضى شيكات محولة لامرها واذنها " وجاء به ايضا " ان ما تدفع به المستانفة من انها كانت تقبض هذه السته جنيهات شهريا خصما من دينها المستحق بمقتضى محضر الصلح وانها تحتفظ لنفسها بالباقى مردود بان قبضها هذه السته جنيهات ظل مستمرا بانتظام فى اخر كل شهر مدة خمس سنوات لم يتغير فيها هذا المبلغ مطلقا ولم تعترض هى من الجهة الاخرى باى اعتراض خلال هذه المدة ولم يحصل هذا الاعتراض الا بعد وفاة الزوج اذ رفعت الدعوى الحالية وهذا مما يؤيد حصول التفاهم والتراضى فى حياة الزوج بالنفقة التى كانت تدفع لها وان الاعتراض لم يحصل الا عقب وفاته ".
ومن حيث انه يبين من هذا الذى قاله الحكم انه لم يعتمد على مجرد القرائن فحسب كما يزعم الطاعن بل ايضا على الشيكات التى وقعتها الطاعنه حين قبضت قيمتها وهذا يفيد ان المحكمة اعتمدت على مبدا ثبوت بالكتابة استكملته بتلك القرائن التى اوردتها والتى من شانها ان تؤدى الى ما استخلصته منها ، كما رد الحكم على ما تطلبه الطاعنه فى الوجه الثانى خاصا بخصم المبلاغ المدفوعه بالشيكات وليس فيما ذهب اليه ما يجانب القانون ومن ثم يكون هذان السببان مرفوضين .
ومن حيث ان السبب الثالث بنى على خلو الحكم من الاسباب لانه قضى برفض الدعوى وهى تشمل طلب متجمد النفقة ابتداء من اكتوبر سنه 1930 الى مايو سنه 1937 دون ان يورد اسبابا لتبرير ذلك .
ومن حيث ان الدعوى كانت بطلب نصيب المطعون عليه فى متجمد النفقة من اكتوبر سنه 1930 الى اخر ديسمبر سنه 1941 فصدر الحكم المطعون فيه برفضها ولكنه قصر اسبابه على التحدث عن المدة من اول مايو سنه 1937 الى اخر ديسمبر سنه 1941 التى قرر حصول تخفيض النفقة فيها ولم يتعرض لنفقة المدة السابقة ومن ثم يكون الحكم قاصرا فى اسبابه بالنسبة لتلك المدة ويتعين قبول هذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه فى خصوصه .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان المطعون عليه تمسك على الطاعنه بكشف الديون الذى حرر عقب وفاة المورث وقد ادرج ضمن الديون انه مستحق للزوجة 6 جنيه نفقة شهر يناير سنه 1942 - وقد طعنت المستانفة فى عبارة " نفقة شهر يناير سنه 1942 " بالتزوير فتناول المطعون عليه عن التمسك بها ولكن المحكمة قالت بان الدليل يبقى قائما على ان هذه السته الجنيهات هى من ضمن المبالغ . ويتحصل السبب الخامس فى ان الحكم استند فى تبريره تخفيض النفقة الى واقعة وهمية لا اساس لها فى ان الحكم استند فى تبريره تخفيض النفقة الى واقعة وهمية اساس لها فى اوراق الدعوى وهى تصوره ان المطعون عليه ساءت حالته المالية فهاجر الى امريكا فى طلب الرزق حيث توفى .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الحكم مقام على الاسباب السابق ايرادها عند التحدث عن السببين الاولين وهى اسباب كافية وحدها لتبرير قضائه عن تخفيض النفقة على النحو السابق . امام ما تعيبه الطاعنه على الحكم فى هذين السببين فقد جاء باسبابه النافلة مما لا يؤثر الخطا فيه على سلامة الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قدرت نفقة زوجة على زوجها بمبلغ معين "عشرين جنيهاً " بمقتضى محضر صلح حرر بينهما ثم استظهرت المحكمة من وقائع الدعوى المرفوعة من الزوجة في شأن هذه النفقة أن الزوجة قبلت أن تقبض من زوجها مبلغ ستة جنيهات شهرياً، وأنها كانت تقبض هذا المبلغ كل شهر حوالي خمس سنوات بمقتضى شيكات محولة لأمرها وإذنها، وأنها لم تعترض بأي اعتراض خلال هذه المدة وإنما كان اعتراضها بعد وفاة الزوج، وبناء على ذلك قضت المحكمة برفض طلب ما تجمد من النفقة، فإنها لا تكون قد اعتمدت على مجرد القرائن فحسب بل أيضاً على الشيكات التي وقعتها الزوجة حين قبضت قيمتها، مما مفاده أن المحكمة اعتمدت على مبدأ ثبوت بالكتابة استكملته بتلك القرائن التي أوردتها والتي من شأنها أن تؤدى إلى ما استخلصته ولا خطأ منها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الدعوى بطلب نفقة متجمدة عن مدة معينة ثم صدر الحكم برفضها وكانت أسبابه مقصورة على التحدث عن مدة محددة من المدة المطالب عنها فهذا قصور في الحكم يقتضي نقضه في خصوص هذه المسألة.