الطعن رقم 1306 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1984-5-17
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - المساكنة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - حالات الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد رأفت خفاجى ومحمد فؤاد شرباش وفتحى نجيب وعبد الحميد سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان شرط قبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى حتى تعود على المدعى منفعة من إختصام المدعى عليه للحكم عليه بطلبه مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التى يقرها القانون و كان الطعن بالنقض لا يخرج على هذا الأصل ، فإنه لا يكفى لقبوله مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو ، و كان البين من وقائع الدعوى أن المطعون ضدها الثانية قد وقفت موقفاً سلبياً من الخصومة و لم توجه إليها أية طلبات و لم يقض لها أو عليها فى الحكم المطعون فيه فإنها لا تكون خصماً حقيقياً و يكون إختصامها فى الطعن لذلك غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد الإيجار يخضع لأحكام القانون المعمول به وقت إبرامه، سواء ما كان متعلقاً بالنظام العام - إعمالاً لقوتها الملزمة التي لا تجيز الإتفاق على ما يخالفها - أو ما لم يكن كذلك بإعتبارها مفسرة أو مكملة لإرادة المتعاقدين، ويستمر سريان هذه الأحكام وتلك ما دام العقد سارياً سواء بنص القانون أو نفاذاً لإتفاق عاقديه، وذلك ما لم يصدر أثناء سريان مدته قانون جديد يتعلق بالنظام العام لأنه يكون واجب التطبيق فتسرى أحكامه على العقد بأثر مباشر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان عقد الإيجار مثار النزاع مبرماً في 1/9/1961 فإنه يخضع بذلك لأحكام القانون 121 سنة 1947 في شأن إيجارات الأماكن وما لا يخالفها من أحكام القانون المدني. ولما كان هذان القانونان خاليين من الحكم الوارد في المادة 21 من القانون 52 سنة 69 المقابلة للمادة 29 من القانون 49 سنة 1977 التي يجرى نصها بعدم انتهاء عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجته أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك، وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة ويشترط لإستمرار عقد الإيجار لصالحهم إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل، ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم، وكان حكم هذه المادة وإن كان متعلقاً بالنظام العام، إلا أنه إنما ينظم علاقة أقارب المستأجر بالمؤجر مما يحول بينه وبين إعتبار عقد الإيجار منتهياً بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا ما توافر في هؤلاء الأقارب الشروط المنصوص عليها في القانون، دون أن يمتد حكمه إلى تنظيم العلاقة بين هؤلاء الأقارب فيما قد يكون لهم من حقوق متبادلة، لما كان ذلك، فإن حكم هذه المادة لا ينطبق على علاقة الطاعنين بالمطعون ضده الأول بل تظل هذه العلاقة محكومة بما يكون بينهم من اتفاق في ظل أحكام القانون رقم 121 سنة 1947 والقانون المدني في شأن المساكنة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان حكم المادة 21 ق 52 لسنة 1969 لا ينطبق على علاقة الطاعنين بالمطعون ضده الأول بل تظل هذه العلاقة محكومة بما يكون بينهم من إتفاق فى ظل أحكام القانون رقم 121 سنة 1947 و القانون المدنى فى شأن المساكنة بما تقدم عليه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أحقية المشاركين للمستأجر فى سكن العين منذ بدء الإجارة فى الإستمرار بالإنتفاع بها دون أن يحق للمستأجر أو المؤجر إجبارهم على إخلائها لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد طبق على علاقة الطاعنين بالمطعون ضده الأول حكم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و قضى بعدم إحقيتهما فى الإستمرار بالإنتفاع بالعين المؤجرة تأسيساً على أن المطعون ضده الأول هو الطرف الأصيل فى العلاقة التعاقدية دون غيره طالما أنه لم يتخل عن الإجارة لأى ممن عددتهم المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، و قد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الأول من إقامته بالعين المؤجرة منذ بدء الإجارة مع المطعون ضده الأول و أحقيته فى الإستمرار بالإنتفاع بها هو و زوجته الطاعنة الثانية مما يعيبه بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون بحث باقى أوجه الطعن .