⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 398 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-10-29 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عين مؤجرة منذ البداية على انها ارض فضاء
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى على الطاعنين واخرين قال فيها انهم استاجروا منه قطعه ارض فضاء بمقتضى عقد حرر فى اول مايو سنه 1944 لمدة تنتهى فى اخر اكتوبر سنه 1949 ، وقد انذرهم فى 9 من اغسطس سنه 1949 بعدم رغبته فى تجديد الايجار ، وبضرورة تسليم العين المؤجرة بما اقيم عليها من المنشئات الثابته كما اشترط فى عقد الايجار ، وطلب فسخ هذا العقد . فدفع المدعى عليهم بعدم اختصاص المحاكم الجزئية بنظرها ، لان قيمة الدعوى تزيد على نصاب القاضى الجزئى ، ولان القانون رقم 121 لسنه 1947 هو الذى يحكم النزاع . فاحالت المحكمة الدعوى الى محكمة بورسعيد الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 8 سنه 1950 ثم عدل المدعى " المطعون عليه " طلباته الى طلب الحكم بفسخ عقد الايجار وبتسليم الارض المؤجرة بما عليها من المبانى الثابته ، وبمبلغ 631 جنيها و 512 مليما مقابل الانتفاع من اول نوفمبر سنه 1949 لغاية فبراير سنه 1950 وما يستجد بواقع 157 جنيها و 878 مليما شهريا من اول مارس سنه 1950 حتى الاخلاء . وفى 5 من ابريل سنه 1950 تنازل المطعون عليه عمن عدا الطاعنين على ان يكونوا ملزمين باداء الاجرة متضامنين . ودفع الطاعنون الدعوى بان القانون رقم 121 لسنه 1947 هو الذى يحكم واقعة النزاع ، لان المتعاقدين قصدوا تاجير تاجير دار للسينما بدليل ما نص عليه فى عقد الايجار من ان المؤجر يتملك المبانى التى تقام على الارض المؤجرة وانها تكلف باسمه عند انشائها . وفى 3 من مايو سنه 1950 قضت المحكمة اولا برفض طلب الفسخ والاخلاء ، وثانيا بالزام الطاعنين متضامنين بمبلغ 261 جنيها و 576 مليما . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 250 سنه 2 ق المنصورة . فدفع الطاعنون بعدم جواز الاستئناف استنادا الى نص المادة 15 من القانون رقم 121 لسنه 1947 . وفى 23 من مايو سنه 1951 قضت المحكمة برفض الدفع وبجواز الاستئناف وبقبوله شكلا وحددت لنظر الموضوع جلسة 27 من اكتوبر سنه 1951 فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم جواز الطعن ، لان الحكم المطعون فيه لم يفصل فى موضوع الاستئناف ، وانما اقتصر قضاؤه على رفض الدفع بعدم جواز الاستئناف ، فهو قضاء لم تنته به الخصومة كلها او بعضها ، فلا يجوز الطعن فيه الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع تطبيقا لنص المادة 378 من قانون المرافعات . ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ، ذلك ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبوله شكلا ، فانه اقام قضاءه فى هذا الخصوص على انه لتطبيق القانون رقم 121 لسنه 1947 يتعين ان تكون العين المؤجرة من الاماكن او اجزاء الاماكن على اختلاف انواعها المؤجرة للسكن او لغير ذلك من الاغراض ، سواء اكانت مفروشة ام غير مفروشه . ولما كان عقد الايجار خاصا بارض فضاء فان النزاع القائم بشانه يخرج عن نطاق احكام هذا القانون وفقا لنص المادة الاولى منه . ولما كان اساس النزاع القائم بين طرفى الخصومة هو ما اذا كانت العين المؤجرة ارضا فضاء ام ان عقد الايجار موضوعه الارض وما اقيم عليها من مبانى نص فيه على انها تكون مملوكة للمؤجر بمجرد انشائها ، وكان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر ان الارض المؤجرة هى ارض فضاء لا يخضع النزاع القائم فى شائها للقانون رقم 121 لسنه 1947 ، فانه يكون قد حسم النزاع نهائيا فى جزء من الخصومة وهو الاساس الذى بنيت عليه الدعوى ، ومن ثم يجوز الطعن فيه استقلالا وفقا للمادة 378 من قانون المرافعات . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى .فض الدفع وبجواز الاستئناف تاسيسا على ان عقد الايجار ينصب على ارض فضاء يخضع النزاع القائم فى شانه لقواعد القانون المدنى دون القانون رقم 121 لسنه 1947 ، فقد اخطا فى تطبيق القانون وخالف مدلول العقد موضوع النزاع ، ذلك لان الطاعنين دفعوا بعدم جواز الاستئناف استنادا الى ان عقد الايجار المؤرخ فى اول مايو سنه 1944 يشمل المبانى القائمة بقصد استغلالها دار للسينما ، وعلى هذا الاساس يكون المرسوم بقانون 121 لسنه 1947 هو الذى يحكم النزاع ، ومن ثم يكون الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية والذى اخذ بوجهة نظر الطاعنين نهائيا فى هذا الخصوص لا يجوز استئنافه وفقا لنص المادة 15 من القانون المشار اليه . يدل على ذلك انه ظاهر من عقد الايجار استئجار الطاعنين للعين المؤجرة بقصد استغلالها دار للسينما ، وانه ثابت من البند الثالث من العقد ان المبانى والمنشات تكلف باسم المؤجر بسجلات العوائد ، وان قيمة الايجار عن المده كلها 2420 جنيها ، مما يدل على ان الغرض هو تاجير دار للسينما التى تملكها المطعون عليه بمجرد انشائها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان واقعه النزاع تخضع لقواعد القانون العام ، فانه قد استند فى ذلك الى ان العين المؤجرة هى ارض فضاء ، وانه لا يغير من ذلك ان يكون المستاجر لتلك الارض قد اقام عليها بناء ، وان لا محل للتوسع فى تفسير القانون رقم 121 لسنه 1947 لانه قانون خاص جاء على خلاف احكام القانون العام . وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ، ولا مخالفة فيه لظاهر نصوص العقد ومدلولة . ذلك ان كون الارض قد اجرت لمدة معينه مع الترخيص للمستاجر فى ان يقيم عليها دار للسينما تصبح مبانيها مملوكة للمطعون عليه بمجرد انشائها لا يغير من موضوع عقد الايجار على اعتبار انه ارض فضاء ، اذ لا عبرة فى هذا الخصوص بالغرض الذى استؤجرت من اجله الارض الفضاء ، ولا بما يقيمه عليها المستاجر من منشئات تحقيقا لهذا الغرض . اما الاتفاق على ان يكون ما يقام عليها من مبانى ملكا للمؤجر من وقت انشائها فلا تاثير له على حقيقة العقد من حيث كونه واردا منذ البداية على ارض فضاء ، وان الاجرة المتفق عليها فى العقد تستحق سواء اقام عليها الطاعن مبانى ام لم يقيموها مما يدل على ان المبانى لم تكن هى محل العقد . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبوله شكلا قد استند إلى أن العين المؤجرة هي أرض فضاء لا يخضع النزاع القائم في شأنها للقانون رقم 121 لسنة 1947، وكان أساس النزاع القائم بين طرفي الخصومة هو ما إذا كانت العين المؤجرة أرضا فضاء أم أن موضوع عقد الإيجار هو الأرض وما أقيم عليها من المباني التي نص في العقد على أن تكون مملوكة للمؤجر بمجرد إنشائها، فإن هذا الحكم يكون قد حسم النزاع نهائيا في جزء من الخصومة وهو الأساس الذي بنيت عليه الدعوى ويكون الطعن فيه جائزا على استقلال وفقا لنص المادة 378 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من نصوص عقد الإيجار أن العين المؤجرة هي أرض فضاء أجرت لمدة معينة مع الترخيص للمستأجر في أن يقيم عليها دارا للسينما تصبح مبانيها مملوكة للمؤجر بمجرد إنشائها، فإن إنشاء هذه المباني لا يغير من موضوع عقد الإيجار، على اعتبار أنه أرض فضاء، إذ لا عبرة في هذا الخصوص بالغرض الذي استؤجرت من أجله الأرض الفضاء، ولا بما يقيمه عليها المستأجر من منشآت تحقيقا لهذا الغرض، أما الاتفاق على أن يكون ما يقام عليها من مبان ملكا للمؤجر من وقت إنشائها فلا تأثير له على حقيقة العقد من حيث كونه واردا منذ البداية على أرض فضاء ما دام أن الأجرة المتفق عليها في العقد تستحق سواء أقام عليها المستأجر هذه المباني أم لم يقمها مما يدل على أن المباني لم تكن هي محل العقد. إذن فإن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن عقد الإيجار المشار إليه يخضع لقواعد القانون العام ولا تسري عليه أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ولا مخالفة فيه لظاهر نصوص العقد ومدلوله.