الطعن رقم 1074 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1984-6-20
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكر
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تكييف العقد
⚖️ نطاق العقد
⚖️ فى التكييف
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية جهدان حسن عبد الله نائب رئيس المحكمة وماهر قلادة واصف و الحسينى الكنانى وحمدى محمد على .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف العقود و إنزال حكم القانون عليها يخضع لرقابة محكمة النقض و أنه و إن كان لمحكمة الموضوع إستخلاص نية المتعاقدين و ما إنعقد عليه إتفاقهما - إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الإستخلاص سائغاً و لا يخالف الثابت فى الأوراق و لا خروج فيه على المعنى الظاهر للعقد ، كما أن المناط فى تكييف العقد هو بوضوح الإرادة لا وضوح اللفظ و ما عناه العاقدون منها بالتعرف على حقيقة مرماهم دون أن يعتد بما أطلقوه عليها من أوصاف و ما ضمونها من عبارات فى تبين أن هذه الأوصاف و العبارات تخالف حقيقة التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن من مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببيانه حتى ينتهي حق الحكر، وله حق ملكية ما أحدثه من بناء ملكاً تاماً يتصرف فيه وحده وينتقل عنه هذا الحق إلى ورثته، ولكنه في كل هذا تكون حيازته للأرض المحكرة حيازة عرضية لا تكسبه الملك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يلتزم المحتكر بمقتضى المواد 1003، 1004، 1005 من القانون المدني بأداء المقابل المتفق عليه إلى المحكر وعلى أن يكون هذا المقابل مستحق الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك وبزيادة المقابل وفقاً لأجر المثل وصقع المكان وذلك بخلاف إيجار الوقف إذ العبرة فيه بأجرة المثل وفقاً لنص المادة 632 من القانون المدني بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار فلا يقيد بما يستجد من ظروف اقتصادية بعد ذلك ترفع من قيمة المقابل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الثابت من الإطلاع على صورة العقد المؤرخ 10/4/1943 موضوع النزاع أن ناظر الوقف قد أجر إلى المطعون ضده الأرض الفضاء محل النزاع بأجرة سنوية قدرها 339 جنيه وعلى أن يكون للوقف حق رفع المقابل إلى أجر المثل عند تصقيع أراضى الوقف وعلى أن الغرض من التعاقد هو بناء هذه الأرض للسكن أو دكاكين تعلوها مساكن وعلى أن يكون البناء مملوكاً للمطعون ضده بأن هذه الشروط على هذا الأخير وذريته طبقة بعد طبقة ومن يرثهم، كما أقر المطعون ضده بمحاضر أعمال الخبير المنتدب بأن هذه أرض حكر، مما مؤداه أن هذا العقد في مجمله وحقيقته ووفق إرادة طرفيه ونيتهما المشتركة هو عقد حكر صادر في ظل القانون المدني القديم، وإذ خلص الحكم المطعون فيه في مدوناته إلى إعتبار هذا العقد وفق شروطه ونصوصه المشار إليها عقد إيجار عادى وصادر من ناظر الوقف عن أرض فضاء بقصد إقامة بناء عليها ورتب على ذلك القضاء بتمكين المطعون ضده منها دون أن - يعن بتكييف هذا العقد بما يتفق ونية الطرفين المشتركة والتعرف على حقيقة مرماهم في هذا العقد وعدم الانحراف عن إرادتهما الواضحة دون تقيد بما أطلقوه على هذا العقد من أوصاف وما ضمنوه من عبارات إذ يتعين الأخذ بما تفيده هذه العبارات بأكملها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة فإنه بذلك يكون قد حجب نفسه عن بحث أوجه دفاع الطاعنين الجوهرية المؤسسة على انقضاء حق الحكر سالفة الذكر مجتزءاً في ذلك بمجرد القول بخلو الأوراق من تقديم الدليل على تحكير أرض النزاع وبأن العقد سند الدعوى ليس حكراً مما يعيبه بالقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت في الأوراق جره إلى الخطـأ في تطبيق القانون.