الطعن رقم 397 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-5-20
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره انه ليس للعامل ان يجمع بين مزايا النظام الذى وضعه رب العمل وبين مزايا قانون عقد العمل الفردى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابه العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى على المطعون عليها طالبا الزامها بان تدفع اليه مبلغ 373 جنيه و 600 مليم قيمة مكافاته عن المدة التى قضاها فى خدمة المطعون عليها وهى 28 سنه على اساس اجر شهر عن كل سنه اذ مرتبة الاصلى 6 جنيهات و 588 مليم يضاف اليه علاوة غلاء المعيشة ومقدارها 6 جنيهات و 917 مليما وقد ردت المطعون عليها بان المكافاة تحسب على اساس المرتب الثابت فقط فلا يضاف اليه علاوة الغلاء ، وفعلا دفعت للطاعن مبلغ 182 جنيه و 432 مليم على انه المكافات التى يستحقها قبلها ، فقضت المحكمة له بمبلغ 194 جنيه و 422 مليم وهو المبلغ الباقى مما طلبه الطاعن . فاستانفت الشركة وقيد الاستئناف برقم 364 سنه 6 ق امام محكمة استئناف الاسكندرية ، وقد حكمت فى 29/5/1951 بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن . فقرر بالطعن بالنقض فى هذا الحكم .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالاول منهما على الحكم انه اقيم على واقعتين لا سند لهما من الاوراق ، كما انه يشوبه القصور فى التسبيب اذ اخذ بدفاع الشركة من احتساب المكافاة على اساس المرتب الثابت الشهرى دون العلاوات بحجة ان هذه هى القاعدة التى تسير عليها الشركة مع من يفصل من عمالها ، ولان الشركة قالت ان هذا هو ما اتفقت عليه مع لجنه التوفيق فى سنه 1919 ، وذلك دون ان تثبت المحكمة من صحة دفاع الشركة سواء من ناحية انها تعامل عمالها المفصولين على هذا الاساس ام من ناحية ان اتفاقا بينهما وبين لجنه التوفيق قد تم على ذلك ، كما لم تبين المحكمة الاسانيد التى استندت اليها فى ثبوت صحة هاتين الواقعتين . وينعى بالسبب الثانى على الحكم الخطا فى تطبيق القانون ، اذ ذهب الى ان المسالة لا تعدو ان تكون مفاضلة بين نظام قامت الشركة بوضعه ومعاملة عمالها على اساسه وبين ما توجبه المادة 23 من قانون عقد العمل الفردى وان هذه المفاضلة متروك امرها للعامل يختار من النظامين ما يشاء ، وانه اذا ما اختار نظام الشركة فليس له ان ينتفع بمزاياه ومزايا المادة 23 فى نفس الوقت ، مع ان الطاعن لم يرم بدعواه اى الانتفاع بالنظامين معا ، وانما هو مع اختياره نظام الشركة لانه اصلح له طلب ان تطبق عليه هذا النظام التطبيق الصحيح الذى يتفق مع مقتضيات الحالة الاقتصادية ويتمشى مع الحكمة التشريعية التى من اجلها فرضت علاوة غلاء المعيشة وذلك حتى يبقى المرتب الاصلى مع التضخم المالى حافظا قوته الشرائية كما كانت قبل الحرب وقد ذهب الحكم الى غير ذلك مخالفا القانون .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه " بما انه لا نزاع بين الطرفين فى ان المستانف عليه - الطاعن - عمل لدى الشركة - المطعون عليها - فى المدة من 14 نوفمبر سنه 1921 الى 23 يوليو سنه 1949 اى حوالى 28 سنه ، ولا نزاع ايضا فى ان الاجر الاصلى للمستانف عليه 6 جنيهات و 588 مليما وانه يبلغ بما فيه العلاوات 13 جنيها و 450 مليما " وهذا الذى اثبته الحكم قد قاله الطاعن فى مذكرته المقدمة الى محكمة استئناف الاسكندرية ، وقد قدمت المطعون عليها صورة رسمية منها الى هذه المحكمة وقال ايضا " ان الاختلاف بيننا وبين الشركة ان الشركة تريد احتساب المكافاة طبقا للاجر الثابت دون ان يدخل فيه العلاوة القانونية ، وفى هذا ما يجافى روح القانون والعرف " ولا يبين من ذلك ان الحكم خالف الثابت بالاوراق ، وكان على الطاعن وهو المدعى فى الدعوى ان كان لدية ما يثبت خلاف ما بنى عليه الحكم ان يقدمه الى محكمة الموضوع ، واذ هو لم يفعل فان نعية على الحكم ببطلان الاسناد يكون مجردا عن الدليل . وقد اجرى الحكم بعد ذلك حكم القانون على الوقائع الثابته به ان قال " وبما ان الذى يفهم مما جاء فى المادة 38 من قانون عقد العمل الفردى ، انه اذا اتضح ان النظام الذى يقوم به اصحاب الاعمال اكثر سخاء مما يقضى به ذلك القانون وجب اتباع ذلك النظام دون القانون فليس للعامل او المستخدم ان يمزج فى حقه بالمطالبة بين ما يقضى به النظام الذى يقوم به صاحب العمل وبين قانون عقد العمل الفردى الا ان له ان يطلب ان يقضى له بايهما اكثر فائده له " ثم بين الحكم ان معاملة الطاعن وفقا لنظام الشركة على اساس تقدير المكافاة على الاجر الثابت دون ضم علاوة الغلاء افيد له معاملته وفقا للمادة 23 من القانون رقم 41 لسنه 1944 الخاص بعقد العمل الفردى وليس فى هذا الذى قرره الحكم خطا فى تطبيق القانون بل هو تطبيق صحيح للمادة 38 من القانون المشار اليه .
ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد قرر أنه ليس للعامل أن يجمع في مطالبته بين مزايا النظام الذي وضعه رب العمل وبين المزايا المخولة له بمقتضى قانون عقد العمل الفردي بل له أن يطلب القضاء له بأيتهما أكثر فائدة له ثم بين الحكم أن معاملة العامل وفقا لنظام الشركة التي يعمل بها على أساس تقدير المكافأة على الأجر الثابت دون ضم علاوة الغلاء أفيد له من معاملته وفقا للمادة 23 من القانون رقم 41 لسنة 1944 الخاص بعقد العمل الفردي، فإن هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه بل هو تطبيق صحيح للمادة 38 من القانون المشار إليه.