الطعن رقم 376 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-3-11
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركة مساهمة
⚖️ ضرائب - المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها للممولين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المدواله .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث لن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعويين رقمى 175 و 550 سنه 74 ق الاسكندرية الابتدائية المختلطة على الطاعنه بصحيفتين معلنتين فى 11 من نوفمبر سنه 1948 و 4 من يناير سنه 1949 وقال فيهما انه بمقتضى عقد محرر فى 20 من نوفمبر سنه 1933 مؤشر عليه من المحكمة فى 27 من ديسمبر سنه 1933 اسست شركة توصية بالاسهم بين.............. المدير الموصى اليه وبين سته شركاء موصين منهم المطعون عليه.............. " الشركة المصرية للاستثمار " وغرضها استثمار المال فى عمليات البنوك والخصم والتسليف والعمولة والبدل ، وذلك براس مال مقداره عشرة الاف من الجنيهات مقسم الى الف سهم ، وعلى اثر شراء المطعون عليه لجميع اسهم الشركة حرر اتفاق فى 31 من ديسمبر سنه 1943 ومسجل فى 5 من فبراير سنه 1944 نص فيه على انه بسبب اختلاط جميع الحقوق التى نجمت عن حيازة المطعون عليه لاسهم الشركة ، تعتبر هذه الشركة منتهية ابتداء من 31 من ديسمبر سنه 1943 ، وتبعا لذلك تكون جميع الحقوق الناتجه من راس المال بالاسهم ، وحقوق الادارة والتوصية ،وعلى العموم فان جميع الحقوق والالتزامات من اى نوع كانت الخاصة بهذه الشركة قد الت الى المطعون عليه ، وكذلك جميع اعمال الشركة وتصفيتها منذ ذلك التاريخ . وبعد ان قدمت الشركة المذكورة الى مصلحة الضرائب الاقرارات من واقع دفاترها الممسوكة وفقا للقانون ، وبعد ان دفعت الضرائب المفروضه عليها حتى تاريخ حلها ، راجع مامور الضرائب حسابات الشركة المنحلة ، ثم ارسل اليها فى 13 من يونية سنه 1948 الاستمارة رقم 19 قدر فيها خسائر الشركة فى سنه 1938 بمبلغ 1283 جنيها و 706 مليمات وفى سنه 1939 بمبلغ 35 جنيها و 200 مليم ، وفى سنه 1940 بمبلغ 543 جنيها و 455 مليما ، وقدر ارباحها فى سنه 1941 بمبلغ 357 جنيها و 785 مليما ، وفى سنه 1942 بمبلغ 608 جنيها و 438 مليما . ولتحديد الارباح الاستثنائية قدر مامور الضرائب نصيب الموصى اليه ب . ديلا بورتا فى راس المال الموظف بمبلغ 2604 جنيهات و 650 مليما اوصلة الى 3000 جنيه وقدر نصيب الشركاء الموصين بمبلغ 7813 جنيها و 648 مليما فعارض المطعون عليه فى هذا التقرير وقرر انه لم يحصل اى توزيع سواء اكان فى راس المال المستثمر ام فى الارباح ، وان ما حصل هو مجرد تخصيص الاصول للمساهم الوحيد الذى يمتلكها كما يتضح من دفاتر الشركة المنحلة الا ان المامورية لم تاخذ بهذا اعتراض ، وصممت على تقديرها ، وعهلى انه فى حالة عدم الموافقه عليه فانه النزاع يعرض على لجنه التقدير . فرد المطعون عليه بخطاب موصى عليه فى 17 من يولية سنه 1948 قال فيه بان هذه اللجنه غير مختصة بنظر هذا النزاع ، لانه يتعلق بمبدا فرض الضريبة ، فلما عرض النزاع على اللجنه غير مختصة بنظر هذا النزاع ، لانه يتعلق بمبدا فرض الضريبة ، فلما عرض النزاع على اللجنه اقام الطاعن الدعوى وقال فى صحيفتها المعلنه فى 11 من نوفمبر سنه 1948 ان لجنه التقدير ليست مختصة بنظر النزاع الذى يتعلق بمبدا فرض الضريبة نفسه ، وانه على اى حال لا تستحق عليه ايه ضريبة بسبب حل الشركة ، فلما تمسكت لجنه التقدير باختصاصها ، واصدرت فى 30 من نوفمبر سنه 1948 قرارا بتاييد ما ارتاته المامورية واعلنت اليه هذا القرار بخطاب مؤرخ فى 19 من ديسمبر سنه 1948 عارض فى قرار اللجنه بصحيفة معلنه فى 4 من يناير سنه 1949 لنفس الاسباب السابقة ، وقرر ان جميع المؤسسين المكتتبين فى الاسهم ومنهم الشريك المدير والشركاء الموصون كانوا جميعا اسماء مستعاره منذ انشاء الشركة وحتى انحلالها ، وانه اذ راى انهاء هذه الشركة فى سنه 1943 بمجرد اثبات ان جميع اسهمها كانت ملكا له بمفرده ، فانه لم يفعل سوى اقرار حالة فعليه كانت قائمة منذ انشاء الشركة ، وان عمليه حل المذكورة لا تشتمل من الوجهه القانونية على اى تحويل ، وبالتالى لا تسوغ فرض ضريبه من اى نوع كان ، وان مصلحة الضرائب اخطات اذ قررت وجود ربح على مجرد افتراض ان الاصول التى خصصت الى المطعون عليها وهى 2300 سهم لو انها بيعت الى الغير لحققت الشركة منها ربحا مقداره 6835 جنيها و 145 مليما وهو ربح تستحق عليه الضريبة مع ان قوانين الضرائب لا تفرض ضريبة الا على ارباح تحققت فعلا ، لا على مزايا احتماليه غير محققه ، وفضلا عن ذلك فان مصلحة الضرائب اخطات كذلك فى تحديد الارباح المزعومة وفى قيمة راس المال الحقيقى المستغل . وطلب المطعون عليه ضم الدعويين احداهما الى الاخرى والحكم اصليا بان لجنه التقدير ليست مختصة بالنظر فى مبدا فرض الضريبة ، وبانه لا يستحق عليه اداء ايه ضريبة من اى نوع كان بسبب حل الشركة وبالزام الطاعنه بان ترد اليه مبلغ 1025 جنيها و 747 مليما مع الفوائد القانونية ابتداء من 21 ابريل سنه 1949 ومبلغ 1025 جنيها و 131 مليما مع الفوائد القانونية ابتداء من 4 مايو سنه 1949 حتى تمام الوفاء ، واحتياطيا - اذا رات المحكمة ان الضرائب مستحقه على اثر حل الشركة - الحكم بتحديد الارباح الناتجة من التصفية بمبلغ 2201 جنيه و 100 مليم وراس المال المستغل بمبلغ 3822 جنيها و 617 مليما ، والحكم بخصم مبلغ 1434 جنيها و 990 مليما قيمة الخسارة فى سنه 1940 من الارباح الوارده بالميزانية المحررة فى 31 من ديسمبر سنه 1943 ، علاوة على الارقام التى سبق ان قبلتها مصلحه الضرائب ...... الخ ، وردت الطاعنه بان الاقرارات المقدمة من المطعون عليه والتى تفيد ان جميع اسهم الشركة كانت مملوكه له خاصة منذ انشائها لا حجية لها الا بين المتعاقدين ، وان حقيقة الامر وواقعه هى ان الشركة قامت بتحويل او بيع جميع اصولها الى المطعون عليه ، وهذه الاصول تشمل 2300سهم قيمتها من واقع دفاتر الشركة 6882 جنيها و 672 مليما ولكن قيمتها الحقيقية فى السوق فى 4 من اغسطس سنه 1943 كانت 13717 جنيها و 718 مليما بفرق مقداره 6835 جنيها و 145 مليما هو زيادة قيمه فى التصفية تخضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية تطبيقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1939. وفى 18 من مايو سنه 1949 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 550 سنه 74 ق الى الدعوى رقم 175 سنه 74 ق وقضت بان الدعويين المذكورتين على اساس صحيح ، و بالغاء قرار لجنه التقدير المؤرخ فى 30 من نوفمبر سنه 1948 وبانه لا تستحق ايه ضريبة لاى سبب كان من جراء تصفية الشركة ، وبالزام مصلحة الضرائب ، اولا : بان ترد الى المطعون عليه مبلغ 553 جنيها و 747 مليما مع الفوائد بواقع 5 % سنويا ابتداء من 21 من ابريل سنه 1949 حتى تمام الوفاء ، وثانيا : بان ترد اليه مبلغ 1025 جنيها و 131 مليما مع الفوائد بواقع 5 % سنويا ابتداء من 4 مايو سنه 1949 حتى تمام الوفاء . فاستانفت الطاعنه هذا الحكم وقيد استنئافها برقم 114 سنه 5 ق تجارى الاسكندرية . وفى 7 من يونية سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ، وفى موضوعه برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل الاول فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعنه بان ترد الى المطعون عليه بصفته مبلغ 553 جنيها و 747 مليما ومبلغ 1025 جنيها و 131 مليما مع الفوائد القانونية عن المبلغين بواقع 5 % سنويا حتى تمام الوفاء تاسيسا على ان اسهم الشركة قد الت اليه بعقود متتالية من الشركاء دون تدخل من الشركة فقد اخطا فى تكييف هذه العمليه ، وخالف الثابت بالاوراق ، ذلك ان الشركة التجارية للاستثمار قد انتهت بتصفيه اموالها ، وبعقد خاص الت بموجبه الى المطعون عليه اصوال الشركة وخضومها وموجوداتها وهى عبارة عن 2300 سهم يزيد ثمنها الحقيقى على الثمن المبين فى دفاتر الشركة ، وكان مقتضى تطبيق المادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1949 ان تفرض الضريبة بنوعيها على الفرق بين الثمنين باعتبارة ربحا للشركة . وما قرره الحكم من ان اسهم الشركة قد الت للمطعون عليه بعقود متتالية دون تدخل من الشركة ينفيه ما ورد باتفاق التصفية ، اذ المستفاد من مدلول نصوصه ان الاتفاق قد تم بين الشركاء جميعا على بيع اصولها بما فيها اسهم الشركاء الى المطعون عليه واحلاله محل الشركة فى جميع حقوقها والتزاماتها وقد ترتب على خطا الحكم فى تكييف هذه العمليه خطؤه فى تطبيق المادة 39 المشار اليه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليه بالزام الطاعنه بان ترد اليه ما حصلته من الشركه من الضرائب بغير وجه حق ، استنادا الى ان الشركاء المساهمين انما باع اليه كل منهم على حده اسهمه فى الشركة بموجب عقود بيع متفرقه ، وان ملكية المطعون عليه لاسهم الشركة قد الت اليه من المساهمين دون تدخل من الشركة فى بيع تلك الاسهم ، وبالتالى لم ينلها اى ربح من هذه العمليه حتى تفرض عليها الضريبة ، والى ان مجلس ادارة الشركة اذا انعقد فى 31 من ديسمبر سنه 1943 لم يتعد قراره اثبات حالة واقعية هى انقضاء الشركة بتجمع راس مالها فى شخص احد المساهمين وهو المطعون عليه ، اذ اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس لم يخالف الثابت بالارواق ولم يخطئ فى تطبيق القانون ، ذلك ان نصوص الاتفاق المحرر فى 31 من ديسمبر سنه 1943 والموقع عليه من الشركاء بموجب عقود البيع المتفرقه الصادرة اليه من باقى المساهمين دون تدخل من الشركة . وليس فى هذا الاتفاق ما يؤيد قول الطاعنه بان هذا التصرف حصل فى حقيقة الامر وواقعه من الشركه ومتى كان الامر كذلك فانه يمتنع القول بان الشركة قد حققت ربحا من التصرف فى اصولها مما يخضع لضريبة الارباح التجارية عملا بالمادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1939 .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعنه بالفوائد القانونية عن المبلغين المقضى بردهما فقد اخطا فى تطبيق القانون وتاويله ، وبينت الطاعنه فى مذكرتها الشارحه ان وجه الخطا فى ذلك هو انه لا يجوز الزام مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يقضى عليها بردها للممولين تنفيذا للقانون رقم 14 لسنه 1939 .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه متى كان قد ثبت للمحكمة ان الطاعنه قد حصلت المبلغين المحكوم بردهما بغير حق ، فانها تكون - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ملزمة بالفوائد القانونية التى طلب المطعون عليه الحكم بها من تاريخ المطالبه الرسمية عملا بالمادة 124 من القانون المدنى القديم . اما استناد الطاعنه فى مذكرتها الشارحه الى المادة 226 من القانون المدنى الجديد فمردد بانه فضلا عن هذه المادة هو تشريع مستحدث فلا يسرى الا من تاريخ العمل به ، فانه لا يصح القول بان المبلغين المفضى بردهما كانا غير معلومى المقدار وقت الطلب ، واما استناد الطاعنه الى المادة الرابعه والثلاثين من القانون رقم 146 لسنه 1950 المعدله للمادة 101 من القانون رقم 14 لسنه 1939 والتى تقضى بعدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يحكم بردها للممولين فمردود ايضا بانه تشريع مستحدث لا يسرى الا من تاريخ العمل به ابتداء من 4 سبتمبر سنه 1950 .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت هو أن ملكية المطعون عليه لجميع أسهم الشركة قد آلت إليه بموجب عقود بيع متفرقة من المساهمين دون تدخل من الشركة في بيع تلك الأسهم، وبالتالي لم ينلها أي ربح من هذه العملية حتى تفرض عليها الضريبة، فانه يمتنع القول بأن الشركة قد حققت ربحا من التصرف في أصولها مما يخضع لضريبة الأرباح التجارية المقررة بالمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الثابت أن مصلحة الضرائب قد حصلت من الممول المبالغ المحكوم بردها بغير حق، فإنها تكون ملزمة بالفوائد القانونية التي يطلبها من تاريخ المطالبة الرسمية عملاً بالمادة 124 من القانون المدني القديم، أما الاستناد إلى المادة 226 من القانون المدني الجديد، فإنه فضلاً عن أن ما تضمنته هذه المادة هو تشريع مستحدث فلا يسري إلا من تاريخ العمل به، فإنه لا يصح القول بأن المبالغ المقضي بها كانت غير معلومة المقدار عند الطلب، وأما التحدي بالمادة 34 من القانون رقم 146 لسنة 1950 المعدلة للمادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والتي تقضي بعدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم بردها للممولين، فمردود بأنه تشريع مستحدث لا يسري إلا من تاريخ العمل به.