⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 366 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-2-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شركة - الارباح التى تحققها الشركة وهى فى دور التصفية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من احكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان شركة البناء المصرية اقامت الدعوى رقم 562 سنه 74 ق الاسكندرية الابتدائية المختلطة على المطعون عليها ، وقالت فى صحيفتها المعلنه فى 27 من ديسمبر سنه 1948 انها اسست فى 30 من مايو سنه 1905 لشراء وبيع الاراضى ، وانه على اثر الازمة التى حصلت فى سنه 1907 لحقتها خسائر فادحه فاضطر الى تصفيه مركزها لوفاء ديونها ، ولكى ترد راس المال الى المساهمين ، ونظرا لانخفاض اثمان الاراضى فقد توقفت عن نشاطها ووضعت تحت التصفية منذ سنه 1918 ، وكانت مهمة المصفين مقصوره على بيع القطع الباقية من الاراضى وتحصيل المطلوبات وتوزيع الصافى على المساهمين على الا يقوم المصفون بايه عمليه جديدة . وقد قدم المصفون " كما يقضى القانون " اقرارات الى مصلحة الضرائب فى الوقت الذى لم يكن راس المال قد رد باكمله الى المساهمين ، وبعد تقديم الميزانية عن السنوات 1940 و 1942 و 1944 و 1945 اعلنتهم مامورية الضرائب بدفع مبلغ 79 جنيها و 9 مليمات عن الايراد الخاضع للضريبة فى سنه 1940 ومقداره 954 جنيها و 191 مليما ومبلغ 45 جنيها و 340 مليما من الايراد فى سنه 1942 ومقداره 354 جنيها و 775 مليما ومبلغ 112 جنيها و 732 مليما عن الايراد فى سنه 1944 ومقداره 835 جنيها و 53 مليما ومبلغ 259 جنيها و 815 مليما عن الايراد فى سنه 1945 ومقداره 1924 جنيها و 554 مليما . فقامت الشركة بوفاء المبالغ المطلوبه منها ومجموعها 496 جنيها و 895 مليما بمقتضى شيك على بنك اثينا ، واحتفظت لنفسها بالحق فى استرداده . ولما كان المتحصل من بيع ممتلكات الشركة لا يخضع للضريبة قبل دفع راس المال كاملا الى المساهمين ، وكانت الشركة منذ سنه 1918 قد امتنعت عن القيام باى نشاط اذ اقتصر عملها على بيع ممتلكاتها بغيه الحصول على راس المال المدفوع ، وكان لا يزال باقيا حتى يتم دفع راس المال مبلغ 3629 جنيها و 900 مليم ، فانه بعد رد هذا المبلغ الى المساهمين يسوغ لمصلحة الضرائب ان تحصل الضريبة عن كافه المبالغ التى تكون الشركة قد قبضتها سنويا بعد خصم مصاريف الادارة ، وطلبت الحكم لها برد مبلغ 496 جنيها و 895 مليما مع الفوائد بواقع 5 % سنويا ابتداء من 18 ديسمبر سنه 1948 حتى تمام الفاء . وفى 8 من يونية سنه 1949 قضت المحكمة بعدم صحة المعارضة وتاييد القرار الصادر من مامورية الضرائب ورفض دعوى المعارضة مع الزامها بالمصروفات ، وبمبلغ 15 جنيها مقابل اتعاب المحاماة للمطعون عليها . فاستانفت الشركة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 335 سنه 5 ق تجارى الاسكندرية . وفى 8 من فبراير سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ، وفى الموضوع برفضه وبتاييد الحكم المستانف مع الزام الشركة الطاعنه بالمصروفات وبمبلغ 15 جنيها مقابل اتعاب المحاماة للمطعون عليها . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد وهو ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة وجوه ، الاول : اذ اعتبر ان شخصية الشركة المعنوية مستمرة الى انتهاء تصفيتها ، ورتب على ذلك استمرار خضوعها للضريبة على الارباح الناتجة من عملياتها السنوية ، فى حين ان استمرار الشخصية المعنوية للشركات بعد حملها لم يفرضه القانون الا لاغراض خاصه متعلقه بالتصفيه فى حد ذاتها ، ولا يترتب عليه استمرار الشخصية المعنوية من وجوه اخرى ، فضلا عن ان سلطة المصفى ليست كسلطة المدير ، اذ الاعمال التى يقوم بها ليست استغلالا لاموال الشركة او مزالة لاغراضها ، والثانى : اذ فسر الحكم المواد 30 و 38 و 39 و 57 من القانون رقم 14 لسنه 1939 بان المقصود بالارباح الخاضعه للضريبة فى حكم هذه المواد هى الارباح الناتجة من مزاولة الاعمال التجارية والصناعية فى غضون السنه ، مع ان المستفاد من المادتين 30 و 38 المشار اليه هو خلاف ما ذهب اليه الحكم ، ومع ان ارباح الشركات المنحلة لا تتحقق الا بعد دفع كامل راس المال الى المساهمين ، ولا يخضع للضريبة السنوية الا الفائض بعد ذلك . اما المادة 39 فقد جاءت بحكم عام ، وهى تطبق تبعا لظروف كل حالة ، فاذا كانت الشركة منحلة وفى دور التصفية لا يمنع هذا النص من ان يكون استحقاق الضريبة على ما ينتج من بيع ممتلكاتها عند انتهاء عملها ، ودفع راس مالها للمساهمين . مع ملاحظة ان راس مال المؤسسات يعتبر - فى حالة التصفية - من التكاليف الواجب دفعها اولا . كذلك اقحم الحكم المطعون فيه دون مبرر المادة 57 التى تمنع ترحيل الخسائر من سنه الى اخرى لاكثر من ثلاث سنوات ، مع ان هيئة التصفية لم تطلب ترحيل ايه خسارة اكتفاء بالقول بان لم يتحقق للمساهمين ربح فى سنوات النزاع والثالث : اذ قرر الحكم ان الشركة وهى فى دور التصفية قد باشرت اعمالا تجارية نتج عنها ربح وان عملها لم يكن مقصورا على بيع ممتلكاتها ، بل كان نشاطها يشمل عمليات اخرى كاستبدال اجزاء من اسهمها بنقد وتاجير الاراضى وتحصيل فوائد الديون المطلوبه ، مع ان الاعمال التى اعتبرها الحكم اعمالا تجارية هى من مقتضيات التصفيه ، وان استبدال جزء من الاسهم لم يتم بنقد كما قرر الحكم ، بل كان مقابل قطع من الاراضى نزل عنها المصفون لحاملى تلك الاسهم وفاء لقيمتها . اما تحصيل ايجار الاراضى فهو امر لابد منه مدة التصفية ولا يعتبر عملا تجاريا ، وكذلك الامر فيما يتعلق بفوائد الديون . ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهه الاول بما اورده الحكم المطعون فيه من ان الشركة وهى فى دور التصفية تحتفظ بشخصيتها المعنوية وقد باشرت بهذه الصفة اعمالا تجارية نتج عنها ارباح ، ولم يكن عملها مقصورا على بيع ممتلكاتها ، بل كان نشاطها يشمل اعمالا اخرى تولتها خلال مدة التصفية كاستبدال جزء من اسهمها بنقد وتاجير الاراضى وتحصيل فوائد الديون المطلوبة لها ، وهى اعمال عادت عليها بارباح تدخل فى نطاق الارباح التجارية المنصوص عليها فى المادة 39 من القانون رقم 41 لسنه 1939 وتخضع من اجلها للضريبة فى السنه التى تحققت فيها وفقا للمادة 38 من القانون المذكور ، وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه . ذلك انه وان كان عقد الشركة ينقضى بمجرد حلها ، وتنتهى بذلك سلطة المدين لها ، الا ان شخصية الشركة المعنوية تظل قائمة حتى تمام التصفية فى حدود اغراض التصفية ، فاذا تحققت للشركة اثناء ذلك ارباح نتجت عن بيع املاكها او عن اعمال اخرى مارسها المصفون لمصلحة الشركة ، فان هذه الارباح تخضع للضريبة المفروضه على الارباح التجارية والصناعية ، سواء التزم المصفون اغراض التصفية او مارسوا نشاطا استغلاليا حقق ربحا للشركة . ولما كان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الشركة الطاعنه قد استمرت تمارس نشاطا تجاريا من تاريخ وضعها تحت التصفيه فى سنه 1918 حتى دفع راس مالها كاملا الى المساهمين فى ديسمبر سنه 1949 وانها حققت ارباحا من بيع بعض ممتلكاتها ومن سائر نواحى نشاطها . فان هذه الارباح تكون خاضعه للضريبة وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1939 . ومردود فى وجهه الثانى بما اورده الحكم المطعون فيه ردا على دفاع الطاعنه الذى يتضمن ان المادة 39 من القانون رقم 14 لسنه 1939 لا تنطبق عليها الا بعد بيع جميع ممتلكاتها وخصم الاعباء والتكاليف ودفع راس المال الى المساهمين كاملا ، وما يبقى بعد ذلك يعتبر ربحا للضريبة ، مع ان هذا القول يتنافى مع حكم المادتين 30 ، 38 من القانون المشار اليه اللتين تنصان على سنوية الضريبة وعلى وحدة السنه المالية . وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ، ذلك ان المادة 39 من القانون المشار اليه تنص على ان يكون تحديد صافى الارباح الخاضعه للضريبة على اساس نتيجه العمليات على اختلاف انواعها التى باشرتها الشركة او المنشاة ، ويدخل فى ذلك ما ينتج من بيع اى شئ من الممتلكات سواء فى اثناء قيام المنشاة او عند انتهاء عملها ، وذلك بعد خصم جميع التكاليف ، ومن مقتضى ذلك ان يخضع للضريبة كل ربح تحققه الشركة من الاعمال التى باشرتها وكذلك كل زيادة فى قيمة ما تصرفت فيه بالبيع من ممتلكاتها ، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الشركة الطاعنه وهى فى دور التصفية قد حققت ربحا من بيع ممتلكاتها واستبدال اسهمها بنقد وتاخير الاراضى وتحصيل فوائد الديون ، فان هذا الربح يكون خاضعا للضريبة وفقا للمادة المشار اليها . ولما كانت المادة 30 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تنص على ان الضريبة تفرض سنويا على ارباح المهن والمنشات التجارية وكانت المادة 38 منه تنص على ان الضريبة تحدد سنويا على اساس مقدار الارباح الصافية فى بحر السنه السابقه او فى فترة الاثنى عشر شهرا التى اعتبرت نتيجتها اساسا لوضع اخر ميزانية . ومؤدى ذلك ان الارباح التى حققتها الشركة وهى فى دور التصفية تكون خاضعه لمبدا سنوية الضريبة التى فرضها القانون ، فان الحكم لا يكون قد اخطا اذ قرر ان القانون رقم 14 لسنه 1939 لا يسوغ ارجاء تحصيل هذه الضريبة حتى تمام تصفية الشركة استنادا الى المواد السالف ذكرها . اما تعييب الحكم بانه اقحم فى اسبابه دون مبرر المادة 57 من هذا القانون فمردود بانه انما اورد هذه المادة فى صدد سرد دفاع المطعون عليها ، ولم يستند اليها فى تقديراته ، ومردود فى وجهه الاخير بانه لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فيما اعتبرته المحكمة نشاطا قامت به الشركة الطاعنه وهى فى دور التصفية حققت منه ربحا تستحق عليه الضريبة المفروضه . ومن حيث انه يخلص مما سبق ان الطعن على غير اساس ، ومن ثم يتعين رفضة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان عقد الشركة ينقضي بمجرد حلها، وتنتهي بذلك سلطة المديرين له، إلا أن شخصية الشركة المعنوية تظل قائمة حتى تمام التصفية في حدود أغراض التصفية، فإذا تحققت للشركة أثناء ذلك أرباح نتجت عن بيع بعض أملاكها أو عن أعمال أخرى مارسها المصفون لمصلحة الشركة فان هذه الأرباح تخضع للضريبة المفروضة على الأرباح التجارية والصناعية، سواء التزم المصفون أغراض التصفية أو مارسوا نشاطا استغلاليا حقق ربحا للشركة وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن الشركة الطاعنة استمرت تمارس نشاطا تجاريا من تاريخ وضعها تحت التصفية حتى دفع رأس مالها كاملا إلى المساهمين وأنها حققت أرباحا من بيع بعض ممتلكاتها ومن سائر نواحي نشاطها، فان هذه الأرباح تكون خاضعة للضريبة وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص على أن الضريبة تفرض سنويا على أرباح المهن والمنشآت التجارية، وكانت المادة 38 منه تنص على أن الضريبة تحدد سنويا على أساس مقدار الأرباح الصافية في بحر السنة السابقة أو في فترة الإثنى عشر شهرا التي اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية، وكان مؤدى ذلك أن الأرباح التي تحققها الشركة وهي في دور التصفية تكون خاضعة لمبدأ سنوية الضريبة التي فرضها القانون، فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ إذ قرر أن القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يسوغ إرجاء تحصيل هذه الضريبة حتى تمام تصفية الشركة.