الطعن رقم 363 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-6-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تصفية
⚖️ حكم - تسبيبه - اتفاق بين الشريكين على حل الشركة من تلقاء نفسها عند انتهاء مدتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه كان قد رفع الدعوى المستعجلة رقم 365 سنه 1942 لدى محكمة الامور المستعجلة بالاسكندرية طلب فيها تعيين خبير لاثبات حالة الشركة التى كانت منعقدة بينه وبين الطاعن وجرد البضائع الموجوده بها وتقدير قيمتها ، وفى 16 من يوليةلا سنه 1942 اصدرت المحكمة المذكورة حكمها بندب خبير للانتقال الى مقر الشركة وعمل جرد ببيان البضائع الموجوده وتقدير قيمتها وصرحت له بالاطلاع على دفاتر الشركة لمعرفة البضائع الموجودة وما حصل من التصرفات فيها وما بقى منها ، وتقدير قيمة ذلك على حسب الحالة الحاضرة وتحقيقما يرى تحقيقة ورخصت له فى سماع شهادة من يرى سماع شهادته بلا يمين ، وبعد ان باشر الخبير ماموريته اقام المطعون عليه الدعوى رقم 67 سنه 1943 تجارى كلى لدى محكمة الاسكندرية الابتدائية قال فيها انه كان شريكا للطاعن فى محل تجارى بمقتضى عقد شركة مدتها ست سنوات انتهت فى اول يوليو سنه 1942 وانه بمقتضى البند السادس عشر من العقد تنحل الشركة من تلقاء نفسها بمجرد مدتها ويصبح المحل التجارى ملكا للطاعن وعليه ان يدفع الى شريكه ما يخصه فى موجودات الشركة وهو الذى يتحمل بجميع ديونها ولذلك يطلب الحكم له بالزام الطاعن بان يدفع اليه ملبغ مائه الف جنيه مصرى ويتثبيت الحجز التحفظى على الدفاتر والاوراق والمستندات وهو الحجز السابق صدوره من رئيس المحكمة فى 29 من اغسطس سنه 1943 ، وفى 3 من يونية سنه 1946حكمت المحكمة بندب الخبير المهندس الميكانيكى السابق ندبه فى دعوى اثبات الحالة رقم 365 سنه 1942 لاداء المامورية المبينه باسباب حكمها وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره طلب المطعون عليه القضاء له بالزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 24659 جنيها و 904 مليما واضاف طلب الحكم بالفوائد الرسمية من تاريخ المطالبة المعلن بها الطاعن فى 21 من يولية 1943 ، وفى 14 من يونيو سنه 1947 قضت المحكمة بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 24632 جنيها و 988 مليما والفوائد بواقع 6 % من المطالبة الرسمية الحاصلة فى 29 من يوليو سنه 1943 لغاية الوفاء . استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 108 تجارى سنه 3 ق محكمة استئناف الاسكندرية ، وفى 24 من ابريل سنه 1951 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 23899 جنيها و 42 مليما وفوائد هذا المبلغ بواقع 6 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 29 يوليو سنه 1942 لغاية الوفاء والمصاريف المناسبة عن الدرجتين الاخ . فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب حاصل الاول والثانى منهما هو خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون ومسخه مفهوم عقد الشركة المؤره فى 14 من ابريل سنه 1937 وبطلان اسناده فيما نسبة الى طرفى العقد من مقاصد ، ذلك ان الطاعن فى دفاعه لدى محكمة الاستئناف اخذ على قضاء محكمة اول درجة فيها عدا مطاعنه على اعمال الخبير ماخذين اساسيين " الاول " ان المحكمة اذ اعتمدت مامورية خبير اثبات الحالة كما حددها قاضى الامور المستعجلة مجاراة منه لمنهج المطعون عليه وقصرت بذلك مدلول موجودات الشركة - التى طالب المطعون عليه بحصته فيها - على بضائعها دون نظر الى سائر العناصر الموجية والسالبة التى تتكون منها الموجودات قد غفلت عن المعنى الاصطلاحى لهذه العبارة ولم تعتد بما يجب ان يطرح من قيمة هذا النصيب بما يعادل نصيب المطعون عليه فى ذمامات الشركة وديونها وسائر التزاماتها مما يعرف اصطلاحا فى ميزانية الشركات بباب " الخصوم " الذى يقابل فيها باب " الاصول " " والثانى " - ان محكمة اول درجة قد اخطات فى تقويم حصه المطعون عليه بحسب سعرها الجارى عند البيع على الرغم من ان عقد الشركة صريح فى بنده السادس عشر بان يكون تقويمها وفقا لما يتضح من الميزانية اى وفقا لسعر التكلفة وهو السعر الذى يعتد به فى الميزانيات حسب العرف التجارى المقرر والاصول القانونية المسلمة وما جرى عليه الشريكان فى شتى المناسبات - فكان رد الحكم على هذا الدفاع فى خصوص الماخذ الاول انه : " وان كانت القواعد التى اشار اليها المستانف " الطاعن " الواجب مراعاتها فى عمل الميزانيات توجب تقدير كل ما للشركة من راس مال وموجودات وخصوم الا ان ذلك لا ينطبق فى حالة هذه الشركة عند عمل الميزانية فى نهاية مدة الشركة اذا اتفقا فى البند السادس عشر على انه فى نهاية مدة الشركة تصبح الخصوم " المطلوبات " وزالاصول " الموجودات " واسم الشركة وحق التوقيع باسمها ملكا تاما للمستانف الذى يتحمل بكل المطلوبات ويتعهد بان يدفع لشريكه حقه فى الموجودات بحسب ما يتضح من الميزانية التى تعمل بمعرفتها ومفاد ذلك ان الميزانية المقصود عملها هى لبيان حقيقة الموجودات التى يستحق فيها المستانف عليه بحسب حصته وما دام القصد من عمل الميزانية هو ذلك فيكون من العبث البحث وراء الخصوم التى تؤثر على نصيب المستانف عليه فاذا ما تقرر عمل هذه الميزانية فان الجرد الذى يعمله الخبير يجب ان لا يتعدى حصر الموجودات الى البحث فى الخصوم والذمامات ولهذا يكون حكم اثبات الحالة قد اصاب الحقيقة " . وهذا الذى قرره الحكم واقام عليه قضاءه من انه وان كان الاصل ف ى عمل الميزانيات ان تحصر جميع الاصول فى جانب وجميع الخصوم فى جانب اخر الا ان هذا الاصل مستبعد فى خصوص الدعوى تطبيقا للبند السادس عشر من عقد الشركة الذى خص الطاعن بعد انتهاء مدتها بملكية جميع عناصر الشركة مع تعهده بان يؤدى الى المطعون عليه قيمة حصته فى الموجودات - هذا الذى قرره الحكم فيه مسخ وتشوية لعقد الشركة ومخالفة لحكم القانون وبطلان فى الاسناد ، ذلك انه غير صحيح ان الطاعن والمطعون عليه قصدا معنى خاصا بعبارة الموجودات يغاير معناها الاصطلاحى الجارى فضلا عن ان عقد الشركة خال من هذا التخصيص بل ان الثابت فى بنود العقد يدل على النقيض من ذلك اذ عبارة موجودات كانت تستعمل بديلا ومراد فالعبارة راسمال اى ما يعادل قيمة الاصول الكلية للشركة ناقصا منها الديون التى عليها للغير ، كما يؤيد ذلك ما جاء فى البند السابع من عقد الشركة بل ونص البند السادس عشر نفسه الذى اقامت عليه محكمة الموضوع قضاءها ومسخت معناه اذ من يتامل نص البند المذكور يتبين ان الشريكين واجها فيه فروضا ثلاثة :" تولها " تخارج المطعون عليه لزما عند انقضاء مدة الشركة وانفراد الطاعن بها من بعده " وثانيها " وفاة الطاعن " وثالثها " وفاة المطعون عليه ، ووضع الشريكان للفروض الثلاثة حكما واحدا مؤداه ان يستقل الطاعن او ورثته من بعده فى حالة وفاته بجميع عناصر الشركة فينفرد بحقوقها ومختلف اصوالها ويلتزم بتعهداتها ، وان ينال المطعون عليه او ورثته فى حالة وفاته ما يقابل حصته فى الموجودات وفقا للثابت فى الميزانية - ولو صح نظر المحكمة لجاز للمطعون عليه اثناء قيام الشركة ان يزحمها بشراء كثرة من البضائع لا يؤدى ثمنها مادام انه فى نهايتها سيظفر بحصته من هذه البضائع لا تتاثر بما على الشركة من ديون والتزامات اما رد الحكم فى خصوص الماخذ الثانى فهو رد معيب ذلك ان المحكمة بعد ان اعتمدت الراى القانونى القائل بصحة اشتراط محاسبة ورثه الشريك المتوفى على اساس القيمة الدفترية ابت ان تقيس على هذه الصورة من صور خروج احد الشركاء من الشركة صورة تخارجة منها وان تجعل للاتفاق فى هذه الحالة الاخيرة اثرا كاثره فى حالة الوفاة وذلك على الرغم من ان الشرط فى كلتا الحالتين مستند الى اتفاق الشركاء سلفا على ذلك فى عقد الشركة وانه فى كل منهما شرط صحيح مشروع ليس فيه ما يخالف القانون او النظام العام ولا يملك بالتالى احد المتعاقدين ان يجحده ولا المحاكم ان تهدره ، اما ما ذهب اليه الحكم لتبرير تقويم حصة المطعون عليه على اساس الاسعار المتداولة فى السوق لا اسعار التكلفة بحجة ان الحالة التى وجدت فيها الشركة يوم انتهاء مدتها هى حالة تصفية - وبصرف النظر مؤقتا عن ان افتراض قيام التصفية لا يشفع للمحكمة - فى ان تنبذ ما اتفق عليه الشريكان من ان تكون محاسبة الشريك المتخارج وفقا للتقويم الوارد بالميزانية اى على اساس سعر التكلفة ، فان تقرير الحكم ان تخارج المطعون عليه جعل الشركة فى حالة تصفية وهو تقرير يعارض الواقع ويتنافى مع صريح عقد الشركة المؤرخ فى 14 من ابريل سنه 1937 الذى نص فى بنده السادس عشر على انه فى نهاية مدة الشركة يصبح بحكم الواقع اصول وخصوم الشركة ، وكذلك اسمها وحق التوقيع عنها ملكا تاما للطاعن الذى يتحمل بكل المطلوبات ويتعهد بان يدفع الى المطعون عليه حصته فى الموجودات .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان فى الوجه الاول بما اورده الطاعة فى سبب طعنه نقلا عن الحكم المطعون فيه ردا على هذا الوجه مما ليس فيه خروج عما اتفق عليه الطرفان فى البند السادس عشر من العقد اذ تعهد فيه الطاعن بوفاء جميع ديون الشركة ودون ان يحمل شريكه المطعون عليه شيئا منها مما لا يكون معه مستساغا ادخال هذه الديون ضمن عناصر الميزانية المشار اليها فى هذا البند ، هذا فضلا عن ان مصلحة الطاعن فى هذا الطعن لا تتحقق الا اذا اثبت ان ديون الشركة تزيد على ذماماتها التى اصبحت من نصيبه بحكم انقضاء الشركة وهو ما لم يقدم دليلا عليه .
ومن حيث انه جاء فى الحكم المطعون فيه ردا على الوجه الثانى من هذين السببين الذى سماه الطاعن بالماخذ الثانى :" وحيث انه عن السبب الثانى من الوجه الاول فان ما ذهب اليه المستانف من انه كان يجب تقدير الموجودات حسب القيمة الدفترية لا بحسب سعرها فى السوق يوم الجرد استنادا الى ما ذكره من قول الشراح لا نراه حقا لان الحالة التى وجدت فيها الشركة يوم انتهاء مدتها هى حالة تصفية وفى هذه الحالة يجب ان ياخذ كل شريك نصيبه من الموجودات حسبما تساويه فى السوق اما الاسانيد التى اشار اليها المستانف فى اقوال الشراح فانها لا تسعفه لانها كلها خاصة بحالة وفاة احد الشركاء او انفصاله من الشركة مع استمرار وجودها بعد هذه الوفاء او هذا الانفصال ، وقد جاء نص البند السادس عشر من عقد هذه الشركة مؤيدا لذلك اذ نص فيه على حالتين ، حالة انتهاء المدة وحالة وفاة احد الشريكين ، ففى الحالة الاولى ياخذ المستانف عليه نصيبه فى موجودات الشركة ، وفى الحالة الثانية ياخذ المستانف عليه او ورثته نصيبه فى راس المال وهناك فرق بين الموجودات وراس المال ولو انهما قصدا انه فى الحالتين يجرد نصيب المستانف عليه حسب القيمة الدفترية ، لما كان هناك داع لهذه التفرقه بالنص على الموجودات فى الحالة الاولى وعلى راس المال فى الحالة الثانية ومن ثم ترى المحكمة ان حكم اثبات الحالة قد اصاب ايضا من هذه الناحية .." .
وهذا الذى اورده الحكم فى هذا الخصوص ردا على الوجه الثانى من دفاع الطاعن ، وتفسيرا للبند السادس عشر من العقد المبرم الطرفين فيه خروج بلا مسوغ عن المعنى الواضح لعبارته وتحميل لها فوق ما تحتمل ذلك انه وان كان الاصل فى تصفية الشركات عند انقضائها هو قسمة اموالهما بحسب قيمتها الحقيقية وقت انقضائها او توزيع هذه الاموال عينا على الشركاء كل بنسبة حصته فى صافى اموالها ان امكن ، الا انه من الجائز للشركاء ان يتفقوا مقدما فيما بينهم على طريقة معينه تجرى التصفية على اساسها ، وهذا الاتفاق ملزم لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام ، ولما كان طرفا الدعوى قد اتفقا فى البند السادس عشر من العقد على انه عند انقضاء اجل الست سنوات المحددة لبقاء الشركة تنحل من تلقاء نفسها ، وتعتبر اصولها وخصومها وعنوانها التجارى وحق التوقيع عنها ملكا خاصا نهائيا لمنصور قلاده انطون " الطاعن " الذى ينفرد مستقبلا بتحمل ديون الشركة ، ويلتزم بان يدفع الى الكسان قلادة انطون " المطعون عليه " نصيبه فى اصول الشركة فى يوم حلها بحسب ما تسفر عنه الميزانية التى تعمل بمعرفه الطرفين المتعاقدين ، وكان لفظ " الميزانية " اذا ذكر مطلقا من اى قيد ينصرف بداهة الى ميزانية الاصول والخصوم الجارى العمل بها فى الشركات اثناء قيامها والتى تقدر فيها الموجودات بحسب قيمتها الدفترية ذلك انه لو قصد " بالميزانية " غير هذا المعنى المتعارف لنص المتعاقدان صراحة على ان تقدير الموجودات فى الميزانية يكون بحسب اسعارها المتداولة فى السوق وقت انقضاء الشركة ولاتفقا مقدما على طريقة تقدير هذه الاسعار يؤيد هذا المعنى ما نص عليه فى نفس البند السادس عشر من العقد من انه فى حالة وفاة احد الشريكين قبل نهاية مدة الشركة اذ كان المتوفى هو منصور قلادة انطون " الطاعن " تصبح اصول الشركة وخصومها وعنوانها التجارى وحق التوقيع عنها ملكا خاصا لورثته على ان يدفعوا الى الكسان قلادة انطون " المطعون عليه " حصته فى راس مال الشركة بحسب ما يظهر من محضر الجرد الذى يحرر لمعرفة ذوى الشان ، فاذا كان المتوفى هو الكسان قلادة " المطعون عليه " فتصبح كذلك اصول الشركة وخصومها وعنوانها التجارى وحق التوقيع عنها ملكا خاصا لنصور قلادة " الطاعن " على ان يدفع لورثه اخيه المتوفى حصته التى تؤول اليهم فى راس مال الشركة بحسب ما يتضح من محضر الجرد الذى يعمل بمعرفة ذوى الشان ، اذ يبين من مقارنه هذه النصوص ان الشريكين المتعاقدين افحصا عن قصدهما فى ان يحل ورثه كل منهما محل مورثهم فيما يكون له من حقوق وعليه من التزامات فى حالة انقضاء الشركة دون تفريق بين اسباب الانقضاء المختلفة وليس ثمة علة مقبوله لاختلاف الحكم تبعا لاختلاف اسباب الانقضاء كما انه ليس بمستساغ اطلاقا ان يكون لورثه الطاعن فى حالة انقضاء الشركة بوفاته قبل انقضاء مدتها من الحقوق اكثر مما يكون لمورثهم فى حالة انقضاء الشركة فى حياته بانتهاء مدتها بحيث يكون للورثه فى الحالة الاولى ان يظفروا باصول الشركة وخصومها وعنوانها فى مقابل ان يدفعوا لهم نصيبه فى راس المال اى بحسب قيمتها الدفترية وفقا للميزانية التى تحرر حسب الاصول المعتادة عند انقضاء الشركة بينهما لا تخلص هذه الحقوق لمورثهم فى حالة انقضاء الشركة فى حياته بانتهاء مدتها الا فى مقابل ان يدفع الى اخية " المطعون عليه " نصيبه فى موجودات الشركة لا بحسب قيمتها الدفترية بل يحسب اسعارها المتداولة فى السوق اذ ذاك - وهذا مما يؤكد ان اخلتلاف اللفظ الذى استند اليه الحكم لا يدل على اختلاف فى المعنى - لما كان ذلك - فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف نصوص العقد دون مسوغ ظاهر وكان على المحكمة ان تتقيد بها وان تجرى تصفيه نصيب المطعون عليه فى الموجودات حسب قيمتها الدفترية متى كانت دفاتر الطاعن خاليه من شوائب الخطا والغش ويتعين والحالة هذه نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الوجه الثانى من السبب الاول والسبب الثانى .
ومن حيث انه اصبح بعد ذلك من غير المنتج بحث باقى اوجه الطعن الخاصة ببطلان عمل الخبير فى تقدير قيمة موجودات الشركة حسب اسعارها المتداولة فى السوق وكذلك بالنسبة الى سعر الفائده عن المبلغ المقضى به وسريانها اذ لا يعلم من الان ما ستسفر عنه نتيجة الميزانية بالنسبة لحصه المطعون عليه ، على ان المحكمة لا يفوتها هنا التنبيه الى ان بدء سريان الفوائد القانونية الجائز الحكم بها هو من تاريخ طلبها لا من تاريخ رفع الدعوى بالمبلغ الاصلى وان سعر الفائده القانونية فى المواد التجارية اصبح 5 % منذ العمل بالقانون المدنى الجديد فى 15 من اكتوبر سنه 1941 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل في تصفية الشركات عند انقضائها هو قسمة أموالها بحسب سعر بيعها أو توزيع هذه الأموال عيناً على الشركاء كل بنسبة حصته في صافي أموالها إن أمكن إلا أنه من الجائز للشركاء أن يتفقوا مقدماً فيما بينهم على طريقة معينة تجرى التصفية على أساسها، وهذا الاتفاق ملزم لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قد نص في عقد الشركة على أنه عند انقضاء مدتها تنحل من تلقاء نفسها وتصبح أصولها وخصومها والتوقيع عنها من حق أحد الشريكين على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطي الشريك الآخر ما يخصه في موجوداتها بحسب ما تسفر عنه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين، فإن تفسير الحكم المطعون فيه هذا الاتفاق بأن المقصود منه هو إعطاء الشريك الآخر نصيبه في الموجودات حسب سعرها المتداول في السوق هو خروج عن المعنى الواضح لعبارة الاتفاق وتحميل لها فوق ما تحتمل، ذلك أن لفظ الميزانية إذا ذكر مطلقا من كل قيد ينصرف بداهة إلى ميزانية الأصول والخصوم الجاري العمل بها في الشركات أثناء قيامها والتي تقدر فيها الموجودات بحسب قيمتها الدفترية.