⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 344 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-10 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - وصفه الضرر الذى لحق الطاعن بأنه ضرر ادبى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام على الشركة المطعون عليها الدعوى رقم 2790 سنه 1947 القاهرة الابتدائية وقال فى صحيفتها : انه بمقتضى عقد محرر فى 23 من مايو سنه 1944 اتفقت معه المطعون عليها على ان تظهره ممثلا ومطربا فى ثلاثة افلام على الاقل فى المدة من اول مايو سنه 1944 لغاية 25 من ابريل سنه 1947 على ان تدفع اليه مقابل ذلك 300 ج فى السنه الاولى و 600 ج فى السنه الثانية و 800 فى السنه الثالثة ، والتزم الطاعن بالا يشتغل فى السينما طول مده العقد الا لحساب الشركة المطعون عليها ، ونص فى العقد على انه اذا اخل الطاعن بشروط العقد خاصة ما كان منها متعلقا بكيفيه العمل ومواعيده فانه يكون ملزما بتعويض مقدارة 1000 جنيه ، فاذا وقع الاخلال منه او النكول عن العمل اثناء الاشتغال بفيلم او اثناء تحضيرة وقبل الانتهاء منه ، فانه يلزم بجميع مصروفات وخسائر ذلك الفيلم مهما بلغ مقدارها علاوة على مبلغ 2000 جنيه بصفة تعويض مقدر ومتفق عليه . وقرر الطاعن انه اقام بجميع ما اوجبه عليه العقد من التزامات رغم ما فيها من تعسف وارهاق حتى يظهر فى تلك الافلام فيحقق بذلك ما تصبو اليه نفسه من شهرة كانت هى الدافع له على قبول هذه الشروط الا ان الشركة المطعون عليها ظلت تراوغه حتى انقضت مده العقد دون ان تسند اليه دورا فى اى فيلو من الافلام التى انتجتها ، وطلب الحكم بالزام المطعون عليها بان تدفع اليه مبلغ 54000 جنيه تعويضا عن الضررين المادى والادبى اللذين لحقاه بسبب اخلالها بشروط العقد المبرم بينهما . فدفعت المطعون عليها الدعوى بان الشرط الوارد بعقد الاتفاق والمتضمن اظهار الطاعن فى ثلاثة افلام على الاقل قد وضع لمصلحتها ، وانه قد استبان لها من استشارة المخرجين ان كفاية الطاعن واستعداده وثقافته التمثيلية لا تؤهله للاشتراك فى اى فيلم ، فاكتفت بان دفعت اليه مبلغ 1700 جنيه وهو الاجر المتفق عليه مع انه لم يقم باى عمل . وفى 3 من يناير سنه 1949 قضت المحكمة بالزام المطعون عليها بان تدفع الى الطاعن مبلغ 3000 جنيه من ذلك 2000 جنيه تعويضا عما لحقه من ضرر مادى و 1000 جنيه تعويضا له عن الضرر الادبى ، فاستانف الطاعن والمطعون عليها هذا الحكم ، وقيد الاستئنافان برقمى 200 و 936 سنه 66 ق القاهرة . وفى 24 من مايو سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوعهما بتعديل الحكم المستانف وبالزام المطعون عليها بمبلغ 1000 جنيه تعويضا عن الضرر الادبى فقط ، فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب : يتحصل السببان الاول والثانى فى ان الحكم المطعون فيه اذ نفى وقوع الضرر المادى قولا منه بان هذا الضرر منتف متى كان الطاعن قد تسلم الاجر المتفق عليه ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ، وشابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب ، ذلك اولا : ان الطاعن لم يطالب المطعون عليها بالتعويض عن عدم قيامها بالتزامها بدفع اجرة ، وانما طالبها بالتعويض عن نكولها عن التزام اخر هو اظهاره فى ثلاثة افلام على الاقل مما فوت عليه فرصه كان يترقبها من وراء ذلك ، وهى ذيوع شهرته كممثل سينمائى ، ولا ينفى الوفاء بالالتزام الاول مسئوليه المطعون عليها عن تعويض الطاعن عن عدم الوفاء بالالتزام الثانى ، عملا بحكم المادة 117 من القانون المدنى القديم ، وثانيا : ان الطاعن اسهب فى بيان الاضرار المادية التى اصابته ، وقد ابان الحكم الابتدائى هذه الاضرار اى ان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالرد على ذلك بعبارة قاصره للبيان . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ان الطاعنه " لم يلحقه ضرر مادى بسبب عدم اظهارة فى الافلام الثلاثة طبقا للاتفاق طالما انه كان يقبض تباعا الاجر المتفق عليه ، ولكنه اصابه ضرر ادبى بسبب ذلك ضيع عليه فرصه كان يترقبها من وراء اظهاره فى الافلام وهى ذيوع شهرته كممثل سينمائى ، ولذلك فان المحكمة ترى الاكتفاء بالتعويض الادبى الذى قدرته محكمة اول درجة بمبلغ 1000 جنيه وهو تقدير معقول " . ولما كان يبين من هذا الذى اورده الحكم انه قضى للطاعن بالتعويض على اساس ان اخلال المطعون عليها بالتزامها فى هذاا الخصوص " ضيع عليه فرصه كان يترقبها من وراء اظهاره فى الافلام ، وهى ذيوع شهرته كممثل سينمائى " ، فانه يكون من غير المنتج النعى على الحكم بانه وصف الضرر الذى اصاب الطاعن من جراء ذلك بانه ضرر ادبى فحسب ، فى حين ان الطاعن يرى ان الوصف الحقيقى المنطبق عليه انه ضرر مادى . ذلك ان الطاعن لم يقدم الى محكمة الموضوع ما يدل على ان ضررا اخر محققا قد حاق به خلاف تفويت الشركة عليه فرصه الظهور فى الافلام التى كان يامل من ورائها ذيوع شهرته ، وقد عوضه الحكم عن هذا الضرر بالذات ولا يضيره وصفه له بانه ضرر ادبى . ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى تكييف الواقع ادى الى خطا فى تطبيق القانون كما شابه التناقض ذلك اولا : انه بعد ان نفى وقوع ضرر مادى للطاعن ، قرر ان الطاعن اصابه ضرر ادبى لضياع فرصه كان يترقبها من وراء اظهاره فى الافلام ، وهى ذيوع شهرته كممثل سينمائى ، فى حين ان فوات الغرض الذى كان يهدف اليه الطاعن هو الضرر المادى وليس الضرر الادبى الذى اصابه . وخطا الحكم فى هذا الفهم هو الذى ادى الى خطئه فى تطبيق القانون الذى يوجب التعويض عن الضرر بنوعيه الادبى والمادى ، وثانيا : ان الحكم بعد ان نفى الضرر المادى عاد وسلم به ، وهذا تضارب فى اسباب الحكم يعيبه بما يستوجب نقضه . ومن حيث ان النعى على الحكم فى هذين السببين لا يعدو ان يكون ترديدا لما ورد بالسببين الاول والثانى السابق الرد عليهما . ومن حيث ان السبب الخامس فى ان الحكم مشوب بالقصور ، ذلك انه تحدث عن اسباب استئناف الطاعن للحكم فى اقتضاب مخل لا يكفى لحمل منطوقه لان الطاعن بنى استئنافه على اسباب فصلها فى عريضته ، وزادها بيانا وتفصيلا فى مذكرتيه المقدمتين الى محكمة ثانى درجة . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول ، ذلك ان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من صحيفة استئنافه للحكم الابتدائى الذى يقول ان الحكم المطعون فيه قد اغفل الرد على ما احتوته هذه الصحيفة من اسباب . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اوجهه على غير اساس ويتعين رفضه ,.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد قضى للطاعن بالتعويض على أساس أن إخلال الشركة المطعون عليها بالتزاماتها قد ضيع عليه فرصة كان يترقبها من وراء إظهاره في الأفلام المتعاقد عليها، وهى ذيوع شهرته كممثل سينمائي فانه يكون من غير المنتج النعي على هذا الحكم بأنه وصف هذا الضرر بأنه ضرر أدبي فحسب في حين أن الطاعن يرى أن الوصف الحقيقي المنطبق عليه أنه ضرر مادي متى كان لم يقدم إلى محكمة الموضوع ما يدل على أن ضررا آخر محققا قد حاق به خلاف الضرر الذي قضي له بالتعويض من أجله.