⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 342 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-11-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شركة - شركات التضامن والتوصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه فى سنه 1934 اسست شركة الدلتا المصرية لمضارب الارز باعتبارها شركة توصية بالاسهم بين نيقولا موريس على انه شريك متضامن ومدير للشركة وبين اخرين من حمله الاسهم على انهم شركاء موصون ، ونص فى عقد الشركة على ان يخصص جزء من صافى الربح لتكوين احتياطى قانونى ، والباقى يوزع بنسبة 85 % لحمله الاسهم و 15 % للشريك المتضامن علاوة على مرتبه الذى يقدره مجلس الادارة . وقد قدمت الشركة اقراراتها عن الضرائب المستحقه عليها فى المده من سنه 1940 لغاية سنه 1945 ، فقام خلاف بينها وبين مصلحة الضرائب على امرين : اولهما - مرتب المدير اذ اعتبرت المصلحة هذا المرتب خاضعا لضريبة الارباح التجارية بينما ذهبت الشركة الى اعتباره خاضعا لضريبة كسب العمل . وقد قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة فى هذا النزاع بما يتفق ووجهه نظر مصلحة الضرائب ، والامر الثانى هو ، اذا كانت ضريبة الارباح الاستثنائية المستحقه على الشريك المتضامن تحسب على ارباحه خاصة مستقله عن ارباح الشركة كما قدرتها مصلحة الضرائب ام انها تفرض على الارباح الاستثنائية المستحقه على الشركة باعتبارها وحده لها شخصيتها المعنوية . واقم الطاعن الدعوى رقم 834 سنه 72 الاسكندرية الابتدائية المختلطة على المطعون عليها وطلب فيها الحكم بعدم الزامه بمبلغ 408 جنيهات و 58 مليما وبمبلغ 110 جنيهات و 909 مليمات اللذين تطالب بهما مصلحة الضرائب عن الضريبة الاستثنائية على مرتب الشريك ، والزام المصلحة برد ما حصلته بغير حق . وفى 19 من يناير سنه 1949 قضت المحكمة : اولا - برفضلا الدعوى بالنسبة الى الضريبة العادية على الارباح التجارية والصناعية المطلوبه ، وثانيا بان الضريبة الاستثنائية المفروضه على مدير الشركة ان باموديس يجب تقديرها باعتبار المنشاة وحده مستقله على ان توزع بعد ذلك الضريبة المحسوبه على هذا الاساس بين الشريك المدير وبين الشركة بنسبة نصيب كل منهما فى الارباح ، وقبل الفصل فيما عدا ذلك من الطلبات امرت المحكمة المحكمة المطعون عليها باجراء تقدير جديد للضريبة الاستثنائية المستحقه على ان باموديس على الاساس السابق بيانه . فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 742 سنه 74 مختلط ، ثم برقم 177 سنه 5 تجارى الاسكندرية ، وطلبت فيه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به فى خصوص الضريبة على الارباح الاستثنائية . وفى 9 من مارس سنه 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن . فقرر الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى سبب واحد يتحصل فى انه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله ذلك انه قرر ان نص المادة 34 من القانون رقم 14 لسنه 1939 صريح فى ان الشريك الموصى يجب ان يخضع للضريبة شخصيا ، مع ان حكم هذه المادة مقصور على شركات التضامن والتوصية العادية ولا يسرى على الشريك الموصى فى شركات التوصية بالاسهم ، وذلك لان القانون رقم 14 لسنه 1939 قد رتب قواعد خاصة بالشركات المساهمة العادية او بالتوصية والشركات الاخرى غير المساهمة والافراد ، ولانه يبين من النص الفرنسى لهذا القانون ان المقصود بعبارة شركة مساهمة الشركات المساهمة العادية وشركات التوصية بالاسهم ، كما ان القانون الفرنسى الذى اقتبس منه النص المقابل للمادة 34 انما يقصد شركات التضامن او التوصية البسيطة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اورده الحكم المطعون فيه من ان الفقرة الاولى من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تقرر مبدءا عاما وهو فرض الضريبة على كل ممول على مجموع المنشات التى يستثمرها فى مصر ، وان الفقرتيبن الثانية والثالثة من هذه المادة تكفلتا بتقرير احكام الضريبة على شركات التضامن والتوصية وقد نصتا صراحة على انه فيما يتعلق بشركات التضامن فان الضريبة تفرض على كل شريك شخصيا عن حصته فى ارباح الشركة تعادل نصيبه فى الشركة . اما فيما يتعلق بشركات التوصية فتفرض الضريبة باسم كل من الشركاء المتضامنين بمقدار نصيبه فى الربح ، وما زاد على ذلك تفرض عليه الضريبة باسم الشركة . ولا محل مع صراحه هذا النص للاستعانه فى تفسيره بالمادة 21 او غيرها من القانون المالى الفرنسى اذ القانون المصرى الواجب التطبيق صريح فى تحديد مركز الشريك المتضامن فى شركات التوصية عموما فجعله ملتزما شخصيا بالضريبة على الارباح الاستثنائية مستقلا عن الشركة ، وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ذلك ان القانون رقم 14 لسنه 1939 لم يعتد فى هذا الخصوص بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن او التوصية فلم يخضعها ، بهذا الوصف ، للضريبة كما اخضع الشركات المساهمة فى المادة 31 منه ، بل سوى فى حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن فى هذه الشركات وبين الممول المنفرد من حيث اخضاع كل منها للضريبة فى حدود ما يصيبه من ربح . والقانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لم يفرق فى هذا الخصوص بين شركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالاسهم التى وان شملت موصين مساهمين فهى ليست الا شركات توصية تفرض الضريبة على مديرها الشريك العامل بمقدار نصيبه فى الربح وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 34 من القانون المشار اليه اسوة بالشركاء فى شركات التضامن . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يعتد القانون رقم 14 لسنة 1939 في خصوص الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن أو التوصية فلم يخضعها - بهذا الوصف - للضريبة كما أخضع الشركات المساهمة في المادة 21 منه، بل سّوى في حكم المادة 34 بين الشريك المتضامن في هذه الشركات وبين الممول المنفرد من حيث إخضاع كل منهما للضريبة في حدود ما يصيبه من ربح. والقانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لم يفرق في هذا الخصوص بين شركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم التي وإن شملت موصين مساهمين فهي ليست إلا شركات توصية تفرض الضريبة على مديرها الشريك العامل بمقدار نصيبه في الربح وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 34 من القانون المشار إليه أسوة بالشركاء في شركات التضامن.