⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 196 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1950-2-23 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: تنفيذ

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ حجيتها قبل الممثلين فى اجراءاته
⚖️ شراؤه الشئ المنوط به بيعه بصفته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكمين المطعون فيها قد خالفا القانون اذ قضى الحكم الاول برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وقضى الحكم الثانى بما يخالف موجب قائمة التوزيع ذلك ان مبنى دعوى المطعون عليهم هو ان الطاعنه الاولى كانت فى شرائها الاطيان بالمزاد معيرة اسمها لزوجها الطاعن الثانى وانه فى حقيقة الامر هو الذى اشترى ما اشتراه من الديون بمال القصر ولحسابهم وانه لذلك لم يكن لا هو ولا زوجته دائنا للتركة . ويحول دون جواز نظر الدعوى على هذا الاساس الحجية القانونية لاجراءات التوزيع وهى حجية تنسحب الى اصحاب الشان فيها ، ومنهم المدين المنزوعة ملكيته وتلحق مشروعية الدين ووجوده مقداره وترتيبة - وان التكييف القانونى الصحيح لعمل قاضى التوزيع هو انه يفحص طلبات الدائنين المتقدمين ويفصل فيمن يدخل منهم فى التوزيع ومن لا يدخل ثم يرتب الدائنين المستحقين بحسب درجاتهم ويقرر لكل منهم المبلغ الذى يستحقه ثم يصدر القائمة المؤقته بما فصل فيه من ذلك . على ان يكون لكل ذى شان ومنهم المدين ان يناقض بما لديه من اوجه نزاع فاذا لم ينازع احد فى الميعاد المحدد للمناقضة او ناقض وفصلت المحكمة فى مناقضته اصدر القاضى النهائية . وكان ذلك منه قضاء بما اشتملت عليه القائمة . والثابت من وقائع الدعوى انه بعد ان صدر حكم رسو المزاد لمصلحة الطاعنه الاولى اجرى توزيع الثمن بين الدائنين وطلبت نعمت هانم علوى الجزار " المطعون عليها الثانية " دين مؤخر صداقها المحكوم لها به على تركة زوجها والماخوذ به اختصاص على اعيانها . وقد صدرت القائمة المؤقته بتوزيع الثمن على الدائنين بحسب ترتيب درجاتهم وخصص للطاعنه الاولى نصيبها وعينت درجات ديونها واعلنت القائمة الى جميع اصحاب الشان فلم يناقض منهم فيها الا وزارة الاوقاف . وقد فصل فى هذه المناقضة فى مواجهة الجميع ثم اصدر القاضى قائمة التوزيع النهائية . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الصادر فى 2 من مايو سنه 1944 قال ردا على هذا الدفع " ان هذه الدعوى لا تتصل مباشرة باجراءات التنفيذ العقارى التى تمت امام المحاكم المختلطة فليس هناك محل للقول بان تلك الاجراءات - بما فى ذلك حكم المزاد وقائمة التوزيع - قد شملت الفصل صراحة او ضمنا فى الدعوى التى لم تطرح امام القضاء لا بصفة اصلية ولا بطريق التبعية . وهى لو طرحت امامه لما كان مختصا بنظرها . على انه مما يجدر ذكره ان حكم المزاد او قائمة التوزيع ليس لها قوة الشئ المقضى به فيما يختص بالرابطة القانونية اساس الدعوى " الحالية " اذ هى سابقة عليها وخارجة عن نطاق موضوعها وعن الاثر القانونى المترتب عليها " . وهذا التقرير من الحكم لا يخالف القانون ذلك ان حجية الامر المقضى التى تلحق قائمة التوزيع قبل الممثلين فى اجراءاته هى حجية مقصورة على ما بينته هذه القائمة فى حدود ما اعدت له قانونا من تقدير ديون الدائنين وترتيب درجاتهم فى توزيع ثمن العقار بينهم . وفى هذا النطاق اجيز الطعن فيها فى وجود الدين ومقداره ودرجته . فاذا انقضى ميعاد الطعن او فصل فيه اصبح للقائمة النهائية حجية فى تلك المنازعات وحدها لا تتعداه الى ما عداها من المنازعات الاخرى بين الخصوم . ومن حيث ان احدا من المطعون عليهم لا ينازع فى وجود الديون التى حلت فيها الطاعنه محل الدائنين المسجلة ديونهم ولا فى مقدارها او ترتيبها انما اقيمت الدعوى وفصل فيها الحكم المطعون فيه على اساس ان الطاعنه الاولى فى حلولها محل الدائنين وفى شرائها الاطيان بالمزاد كانت فى ذلك كله معيرة اسمها لزوجها الطاعن الثانى الذى كان وصيا على القصر والذى عمل ذلك بما لهم ولحسابهم . وان شراءه يقع باطلا لانه بوصفة وصيا عليهم ممنوع قانونا من شراء ما لهم لنفسه بغير اذن من المجلس الحسبى . ولما كان بطلان شراء الطاعن الثانى بوصفة وصيا على القصر لا يمكن اثارته كمناقضة فى التوزيع لان الطعن فيه موجه الى انعقاد البيع ذاته للمشترى لا الى اجراءات توزيع ثمن العين المبيعة فلا يحول دون نظر الدعوى به صيرورة التوزيع نهائيا . ومن حيث انه يتصل بهذا السبب من الطعن سبب اخر محصله ان الحكم المطعون فيه قد عاره قصور يبطله . ذلك انه سكت عن الرد على دفاع جوهرى للطاعنين مؤداه ان الطاعنه الاولى كانت تعلن تحويل الديون لها لاى الوصية على القصر فى وقت حصوله وانها اعلنتها فى 3 من فبراير سنه 1935 بحولها محل بنلك الخصم والتوفير فى دينه وفى اجراءات البيع التى كان محددا لها جلسة 3 من مارس سنه 1937 . وحضرت الطاعنه الاولى هذه الجلسة وطلبت البيع فلم يعترض الوكيل عن الوصيين على القصر على صفتها ولا ادعى انها مسخرة من زوجها الممنوع من الشراء بل طلب التاجيل حتى تتم لجنه التسويات العقارية النظر فى امر تسوية ديون الطاعنه الاولى . وعندما رسا المزاد عليها طلبت اعفاءها من ايداع الثمن فلم ينكر عليها احد ذلك . ولما اصبح حكم رسو المزاد نهائيا نفذته رسميا بغير اعتراض . وعندما ما فتحت اجراءات التوزيع لم تناقض الوصية فى القائمة المؤقته بل دخلت بدين خاص لها على التركة هو مؤخر صداقها . وانه لو ان الوصيين على القصر كانا جادين فيما يعترضان به فى هذه الدعوى على صفة الطاعنه الاولى فى الحلول وفى الشراء بالمزاد لابديا اعتراضهما هذا قبل البيع امام قاضى البيوع او كانا استانفا حكم رسو المزاد او لناقضا فى قائمة التوزيع المؤقته . اما ولم يفعلا شيئا من ذلك ، فان حقهما فى اثارة هذا النزاع فى دعواهما الحالية يكون قد سقط لعدم ابدائه فى حينه . وانه يبدو ان الحكم قد استغنى عن التعرض لهذا الدفاع بما وقع فيه من خطا فى تطبيق المادة 258 من القانون المدنى " القديم " وتاويلها اذ قال ان البيع بالمزاد قد وقع - وفقا لهذه المادة - باطلا بطلانا مطلقا وكانه اراد ان يقول انه متى كان البطلان مطلقا فلا محل للنظر فيما حصل الدفع به من ان الدعوى بهذا البطلان قد سقطت بعدم التمسك بها ممن يملكه او بتفويته الفرص المناسبة لابدائهما او بغير ذلك مما يزول به البطلان النسبى . مع ان الصحيح ان البطلان الذى تقرره المادة المذكورة جزاء لمخالفة حكمها هو بطلان نسبى . واذن فعلى اى الحالين يكون الحكم واجب النقض لقصوره ولخطئة فى تطبيق القانون وتاويلة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان سكوت الحكم المطعون فيه الصادر فى 11 من يونية سنه 1947 عن مناقشة هذا الدفاع واستقراء دلالته هو لان الحكم الاول الصادر فى 2 من مايو سنه 1944 قضى برفض الدفع الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وهو الدفع المؤسس على ما اكتسبه حكم المزاد من قوة الامر المقضى بالتبعية الى قائمة التوزيع التى صارت نهائية . واسباب هذا الحكم فيها الرد الكافى على ما يثيرة الطاعنان فى هذا السبب . على ان قضاء هذه المحكمة قد جرى بان للمدين المنزوعة ملكيته بعد فوات مواعيد الطعن فى اجراءات التنفيذ العقارى وبعد رسو المزاد - ان يطلب بدعوى اصلية ابطال هذه الاجراءات بما فيها حكم رسو المزاد لانقضاء دين الطالب او لبطلان سنده الا اذا تعلق بالعين المبيعة وباجراءات التنفيذ حق للغير كان تكون العين قد رسا مزادها على غير الدائن طالب التنفيذ او يكون هناك دائنون اخرون اعلنوا المدين بتنبيه نزع الملكية او دائنون من ارباب الديون المسجلة كانوا طرفا فى الاجراءات . ولما كانت الطاعنه الاولى هى طالبة التنفيذ وهى التى رسا عليها مزاد العين المبيعة فقد كان متعينا عليها ان تسند الدفع بعدم قبول الدعوى الى ان دائنين اخرين اعلنوا بتنبيه نزع الملكية او ان دائنين مسجلة حقوقهم قبل تسجيل تنبية نزع الملكية كانوا طرفا فى الاجراءات ، وان تقيم الدليل امام محكمة الموضوع على ذلك . واذ هى لم تفعل شيئا من ذلك بل اكتفت بالقول بان مجرد عدم الطعن فى اجراءات البيع مسقط للحق فى الطعن عليها بالدعوى الحالية - فان دفاعها بذلك لا يعتبر والحالة هذه دفاعا جوهريا يتغير به وجه الفصل فى الدعوى . اما اعتبار الحكم المطعون فيه بالبطلان المنصوص عليه فى المادة 258 بطلانا مطلقا ، وان كان خطا اذ هو بطلان نسبى تصححه الاجازة . الا ان هذا الخطا لا يؤثر شيئا فى مصير الحكم ذلك ان هذا البطلان لا يزول الا برضاء القاصر بعد بلوغه سن الرشد او باجازة المجلس الحسبى . وشئ من ذلك لم يتحقق فى الدعوى . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن فى الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى 2 من مايو سنه 1944 على غير اساس ويتعين رفضه . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية فى 11 من يونية سنه 1947 انه اخطا فى تطبيق المادة 258 من القانون المدنى " القديم " وفى تاويلها ذلك لان حكم هذه المادة لا ينطبق على البيوع الجبرية . ولان الطاعن الثانى كان وقت الشراء - معزولا عن ادارة التركة وبالتالى عن التصرف - وبذلك لم يكن بيع مال القصر منوطا به . وقد وجهت اجراءات البيع الى القصر فى شخص الوصيين الاخرين . ولم توجه الى الطاعن الثانى الا بوصفة مدينا مطلوبا نزع ملكيته . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اقيم على ان الطاعنه الاولى كانت معيرة اسمها لزوجها الطاعن الثانى ، فى وفاء الديون والحلول فيها وفى اجراءات البيع. وانه لذلك يبطل الشراء الحاصل من هذا الاخير وفقا للمادة 258 مدنى اذ قال ." وحيث ان هذا التصرف الاخير مهما كان مظهرة فانه ينطوى على تعمد اتخاذ هذه الاجراءات من قبله اضرارا بحقوق القصر الذين هم تحت وصايته ولا يغنيه الاستتار وراء اسم زوجته ..... فالشراء الذى وقع باسم زوجته لمصلحته او لمصلحتها يقع باطلا وفقا للمادة 258 مدنى " . ومن حيث ان الثابت من وقائع الدعوى ان مجلس حسبى مديرية المنوفيه اصدر فى 19 من ديسمبر سنه 1923 قرارا بافراد الست ................... و................... بادارة اموال القصر دون الوصى ...................ابتداء من سنه 1934 الزراعية وبنى القرار على ما نسب الى هذا الاخير من اهماله تحصيل الذممات واستغلال اطيان القصر لنفسه واحتسابها باجر لا يتناسب مع معدونها وعدم النفقة وعلى ان المجلس يرى ان مجهوده فى تحصيل الذممات ضئيل وانه لا يسدد الاموال الاميرية الا بعد الحجز على المحصولات وبالجملة فان ادارته للتركة ليست كما يجب . وقد خلى هذا القرار بين الطاعن الثانى وادارة اموال القصر وافراد بها الوصيين الاخرين - والادارة هى اهم خصائص الوصاية التى تستطيع ان يقوم بها الوصى دون اذن من المجلس الحسبى . فهو عزل منها - فى المعنى - اقيم على اسباب مؤدية اليه . وهو عزل من باب اولى - من اعمال التصرف . واذا انحلت عن الوصى صفة الادارة والتصرف انحلت عنه صفة تمثيل القاصر فيهما ، وزالت عنه بذلك كل خصائص الوصاية واصبح بالتالى خارجا عن دائرة الحظر الوارد فى القانون . هذا الى ان الطاعن الثانى كان ممثلا فى اجراءات البيع بوصفة مدينا وكانت هذه الاجراءات موجهة الى الوصيين الاخرين كممثلين للقصر . فلم يكن حتى فى خصوص البيع الذى انتهت اليه هذه الاجراءات - يعمل كوصى على القصر . وبذلك لا تؤدى المادة 258 من القانون المدنى " القديم " ولا المادة 21 من قانون المجالس الحسبية الى ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه . ومن ثم يتعين نقضه لخطئه فى تطبيق القانون وتاويله . ومن حيث ان الموضوع ليس صالحا للفصل فيه ذلك ان تقرير ان حلول الطاعن الثانى مستترا وراء اسم زوجته - محل الدائنين المسجلة ديونهم وان شراءه الاطيان المنزوعة ملكيتها كل ذلك لحساب القصر ومن مالهم - هذا التقرير يقتضى اولا تصفية الحساب بين القصر والطاعن الثانى وهو القائم بشانه دعوى لم يفصل فيها بعد . كما يقتضى بيان اثر ذلك ان صح فى انقضاء تلك الديون التى حصل الحلول فيها وبالتالى فى الدعوى ببطلان البيع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حجية الأمر المقضي التي تلحق قائمة التوزيع قبل الممثلين في إجراءاته هي حجية مقصورة على ما بينته هذه القائمة في حدود ما أعدت له قانوناً من تقدير ديون الدائنين وترتيب درجاتهم في توزيع ثمن العقار بينهم. وفي هذا النطاق أجيز الطعن فيها في وجود الدين ومقداره ودرجته. فإذا ما انقضى ميعاد الطعن أو فصل فيه أصبح للقائمة النهائية حجية في تلك المنازعات وحدها لا تتعداه إلى ما عداها من المنازعات الأخرى بين الخصوم. فإذا كان أحد من المطعون عليهم لا ينازع في وجود الديون التي حلت فيها الطاعنة الأولى محل الدائنين المسجلة ديونهم ولا في مقدارها أو ترتيبها، وإنما أقيمت الدعوى وفصل فيها الحكم المطعون فيه على أساس أن الطاعنة الأولى في حلولها محل الدائنين وفى شرائها الأطيان بالمزاد كانت في ذلك كله معيرة اسمها لزوجها الطاعن الثاني الذي كان وصياً على القصر والذي عمل ذلك بمالهم ولحسابهم، وأن شراءه يقع باطلاً لأنه بوصفه وصياً عليهم ممنوع قانوناً من شراء مالهم لنفسه بغير إذن من المجلس الحسبي، فإنه لا يحول دون نظر الدعوى ببطلان هذا الشراء صيرورة التوزيع نهائياً، إذ هذا البطلان ما كان لتمكن إثارته كمناقضة في التوزيع لأن الطعن فيه موجه إلى انعقاد البيع ذاته للمشترى لا إلى إجراءات توزيع ثمن العين المبيعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن للمدين المنزوعة ملكيته - بعد فوات مواعيد الطعن في إجراءات التنفيذ العقاري وبعد رسو المزاد - أن يطلب بدعوى أصلية إبطال هذه الإجراءات بما فيها حكم رسو المزاد لانقضاء دين طالب التنفيذ أو لبطلان سنده إلا إذا تعلق بالعين المبيعة وبإجراءات التنفيذ حق للغير، كأن تكون العين قد رسا مزادها على غير الدائن طالب التنفيذ أو يكون هناك دائنون آخرون أعلنوا المدين بتنبيه نزع الملكية، أو دائنون من أرباب الديون المسجلة كانوا طرفاً في الإجراءات. فإذا كانت طالبة التنفيذ هي التي رسا عليها مزاد العين المبيعة فإنه يتعين عليها أن تسند دفعها بعدم قبول دعوى إبطال الإجراءات إلى أن دائنين آخرين أعلنوا بتنبيه نزع الملكية أو أن دائنين مسجلة حقوقهم قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية كانوا طرفاً في الإجراءات وأن تقيم الدليل أمام محكمة الموضوع على ذلك، أما إذا هي اكتفت بالقول بأن مجرد عدم الطعن في إجراءات البيع مسقط للحق في الطعن عليها بدعوى بطلانها، فإن هذا الدفاع لا يعتبر والحالة هذه دفاعاً جوهرياً يتغير به وجه الفصل في الدعوى فلا يكون عدم رد محكمة الموضوع عليه من قصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن خطأ الحكم في قوله إن البطلان المنصوص عليه في المادة 258 من القانون المدني القديم هو بطلان مطلق، مع أنه نسبى، لا يكون له تأثير في مصير الحكم مادام هذا البطلان لم يزل لا برضاء القاصر بعد بلوغه من الرشد ولا بإجازة المجلس الحسبي له.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد أقيم على أن الطاعنة الأولى كانت معيرة اسمها لزوجها الطاعن الثاني - أحد الأوصياء على القصر - في وفاء الديون التي على التركة والحلول فيها وفى إجراءات البيع فيبطل الشراء الحاصل من هذا الأخير وفقاً للمادة 258 مدني، وكان الثابت من وقائع الدعوى أن المجلس الحسبي أصدر قراراً بإفراد الوصيين الآخرين دون هذا الوصي بإدارة أموال القصر، وبني هذا القرار على ما نسب إلى هذا الأخير من إهماله تحصيل الذمامات واستغلال أطيان القصر لنفسه وإن إدارته للتركة ليست كما يجب فهذا الحكم يكون مخطئاً في تطبيق القانون. إذ الإدارة هي أهم خصائص الوصاية التي يستطيع أن يقوم بها الوصي دون إذن المجلس الحسبي، وهذا القرار الصادر بإفراد الوصيين بالإدارة هو عزل للوصي الآخر منها في المعنى أقيم على أسباب مؤدية إليه، وهو عزل من باب أولى من أعمال التصرف، ومتى انحلت عن ذلك الوصي صفة الإدارة والتصرف انحلت عنه أيضاً صفة تمثيل القاصر فيهما، وزالت عنه بذلك كل خصائص الوصاية وأصبح بالتالي خارجاً عن دائرة الحظر الوارد في القانون. هذا فضلاً عن أن ذلك الوصي كان ممثلاً في إجراءات البيع بوصفه مديناً، وكانت هذه الإجراءات موجهة إلى الوصيين الآخرين كممثلين للقصر، فهو لم يكن حتى في خصوص البيع الذي انتهت إليه هذه الإجراءات يعمل كوصي على القصر وبذلك لا تؤدي المادة 258 ولا المادة 21 من قانون المجالس الحسبية إلى ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم جاء خطؤه في تطبيق القانون.