الطعن رقم 338 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-11-5
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقطاع التقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان شركة سوزوكى فاكوم او يل المطعون عليها عهدت الى الطاعنه الثانية بنقل كميه من البترول زنتها 10950 كيلو جراما وقيمتها 100 جنيه و 193 مليم من مقر الشركة بالسويس الى محطة بنى قره بالوجه القبلى وذلك فى 3 من يوليو سنه 1944 بواسطه احدى العربات المخصصة لهذا الغرض " صهريج " وفى اثناء اجراء بعض المناورات بمحطة المنيا فى 7 من يوليو سنه 1944 كسرت ماسورة التفريغ فترتب على ذلك انسكاب الغاز وفقده . فاقامت المطعون عليها الدعوى رقم 2513 سنه 49 عابدين بصحيفة اعلنتها فى 12 من مارس سنه 1947 الى الطاعنتين وطلبت الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا اليها مبلغ 100 جنيه و 193 مليم استنادا الى انهما مسئولتان عن هذا الفقد بخطا عمالها لقيام هؤلاء العمال باجراء المناورة بطريقة غير فنية مردها الرعونه وعدم الحيطه . فدفعت الطاعنتان الدعوى بسقوط الحق فى اقامتها وفقا للمادة 109 من القانون التجارى المختلط لمضى اكثر من 180 يوما بين تاريخ نقل البضاعه وتاريخ رفع الدعوى ودفعتاها موضوعا بدفوع اخرى . وفى اول مارس سنه 1950 حكمت محكمة الدرجة الاولى برفض الدفع المشار اليه وبرفض الدعوى . فاستانفت المطعون عليها وقيد استئنافها برقم 624 سنه 1950 س القاهرة . وفى 10 من مارس سنه 1951 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافيه بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى والزام الطاعنتين بان يدفعا الى المطعون عليها مبلغ 100 جنيه و 193 مليم والفوائد بواقع 5 % من تاريخ الطلب الرسمى الحاصل فى 22 من مارس سنه 1947 . الخ وفصلت فى اسباب حكمها فى الدفع بسقوط الدعوى بتاييد الحكم الابتدائى فى قضائه برفضه . فقررت الطاعنتان بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنتان على الحكم انه اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بمقوله ان الكتاب المرسل من مصلحة السكك الحديدية الى المطعون عليه فى 19 من اكتوبر سنه 1946 وان كان ينفى المسئولية عن عمال المصلحة الا انه يتضمن اقرار بفقد البضاعة وان هذا الاقرار يقطع التقادم ولم تمض 180 يوما بين تاريخه وتاريخ رفع الدعوى مع ان الذى يقطع التقادم هو الاقرار بالمسئولية والاعتراف بحق المطعون عليها فى التعويض لا الاقرار بحصول الواقعة نفسها فى نفى المسئولية عنها .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه برفض الدفع بالسقوط على انه " ثابت من المستندات التى اودعت من جانب المستانف عليهما " الطاعنتين " ملف الدعوى الابتدائية ان الشركة المستانفه لم تال جهدا فى المطالبة بحقها بعد الحادث مباشرة وانها تبادلت مع ادارة النقل بمصلحة السكك الحديدية عدة مراسلات فى هذا الشان وانتهت بخطاب المصلحة المؤرخ 19 من اكتوبر سنه 1946 وهو وان كان ينفى المسئولية عن عمال المصلحة فانه يتضمن اقرار صريحا بحصول فقد البضاعة المصدرة مما يترتب عليه قطع التقادم ولا يدحض ذلك قول المستانف عليهما ان الاقرار المتضمن اعترافا بالمسئولية هو الذى يقطع التقادم لانه لا يجوز الخلط بين الواقعة موضوع المسئولية وهى فى الحالة الماثلة فى الدعوى الحالية ضياع شحنه البترول . وبين الاوجه التى يستند اليها المسئول بالحقوق المدنية فى دفع هذه المسئولية فالاقرار بالواقعة وهى منشا المسئولية وقوامها قاطع بلا جدال للتقادم. اما الدفاع الذى يبديه امين النقل دفعا للمسئولية فمرده الى شخصه والى مصلحته والامر فى تقديره عند النهاية الى القاضى الذى يحسم النزاع ويبين من الاطلاع على كتاب 9 اكتوبر سنه 1946 المرسل من مصلحة السكك الحديدية الى المطعون عليها ، المقدم ضمن اوراق الطعن ، انه ورد فيه ردا على محرر جنابكم المؤرخ 17/8/1946 نفيد بان الرسالة اعلاه تصدرت بصفة بضاعه سايبة تحت مسئولية اصحابها خاصة طبقا لاحكام بند 29 من تعريفه نقل البضائع " قانون المتعاقدين " والمصلحة لا تسال عن اى فقد منها مهما تكن الظروف والاسباب بدون الاخلال بما ذكر نحيطكم علما بانه ثبت من المعاينه ان ما حصل كان سببه عدم قفل الملف الداخلى بعد شحن الصهريج وهذا يسال عنه عمال الشركة التى قامت بالشحن " وهذا الذى بنى عليه الحكم قضاءه برفض الدفع غير صحيح فى القانون ، ذلك بان المادة 109 من قانون التجارة المختلط المنطبقة على واقعة الدعوى تقضى بان دعاوى المرسل والمرسل اليه ضد الناقل بخصوص تلف الشئ او ضياعه....... تسقط بمضى 180 يوما تبدا فى حالة فقد البضاعه من اليوم الذى كان يجب ان يتم فيه النقل ، وفى حالة تلفها من تاريخ تسليم البضاعه دون اخلال بحالتى الغش وعدم الامانه . فهى تقرر مدة تقادم قصيرة تخضع لقواعد الانقطاع المستمدة من القانون العام ، ومن ثم فانه لا المراسلات المتبادلة بين الطرفين ولا كتاب 19 من اكتوبر سنه 1946 يقطع التقادم . ذلك ان الاقرار القاطع للتقادم يجب ان يتضمن اعترافا بحق صاحب البضاعة فى التعويض وبالمسئولية عن فقدها . ولما كان الحكم قد بنى قضاءه رفض الدفع بالسقوط على ان كتاب 19 من اكتوبر سنه 1946 يتضمن اقرارا بفقد البضاعة ويعتبر اقرارا بالمسئولية ، لان الفقد هو منشا المسئولية وقوامها ، وكان الكتاب المذكور وان تضمن اقرارا بفقد البضاعة الا انه تضمن فى الوقت ذاته انكارا للمسئولية عنه مع نسبة الخطا المباشر المسبب له الى عمال المطعون عليها ، فانه يكون غير صحيح ما قرره الحكم من ان الاقرار بفقد البضاعة فى المراسلات المشار اليها فى هذه الحالة يفيد اقرارا بالمسئولية يقطع التقادم ، ذلك انه وان كان الاصل ان امين النقل مسئول عن فقد البضاعة الا انه يستطيع دفع هذه المسئولية اذا اثبت ان الفقد كان نتيجه قوة قاهرة او امر مفاجئ او اخطا المرسل وقد اصرت الطاعنه فى كتابها السالف الذكر على نسبة الفقد الى خطا عمال المطعون عليها ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه لخطئه فى تطبيق القانون من دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
ومن حيث انه لما كان الثابت من اوراق الطعن انه لا نزاع بين الطرفين فى انه قد مضى اكثر من 180 يوما بين اليوم الذى كان يجب ان يتم فيه نقل البضاعه المطلوب التعويض عن فقدها وبين رفع الدعوى ، وكانت الخطابات المرسلة من الطاعنتين الى المطعون عليهما لا تتضمن اقرارا بالمسئولية مما يصح اعتباره قاطعا لمده التقادم على ما سبق بيانه فان الدفع بسقوط الدعوى استنادا الى المادة 109 من قانون التجارة المختلط يكون فى محله ويتعين تاييد الحكم الابتدائى القاضى برفض الدعوى وذلك للاسباب السابق بيانها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 109 من قانون التجارة المختلط المنطبقة على واقعة الدعوى تقضى بأن دعاوى المرسل والمرسل إليه ضد الناقل بخصوص تلف الشيء أو ضياعه تسقط بمضي 180 يوما تبدأ في حالة فقد البضاعة من اليوم الذي كان يجب أن يتم فيه النقل وفى حالة تلفها من تاريخ تسليم البضاعة دون الإخلال بحالتي الغش وعدم الأمانة فهي تقرر مدة تقادم قصيرة تخضع لقواعد الانقطاع المستمدة من القانون العام، وكان الإقرار القاطع للتقادم يجب أن يتضمن اعترافا بحق صاحب البضاعة في التعويض وبالمسئولية عن فقدها وكان الخطاب المرسل من الناقل إلى صاحب البضاعة والذي اعتبره الحكم قاطعا للتقادم وأسس عليه قضاءه برفض الدفع بالسقوط وإن كان قد تضمن إقرارا بفقد البضاعة إلا أنه تضمن في الوقت ذاته إنكار للمسئولية عن فقدها مع نسبة الخطأ المباشر المسبب له إلى عمال صاحب البضاعة، لما كان ذلك، فانه يكون غير صحيح في القانون ما قرره الحكم من أن الإقرار بفقد البضاعة في الخطاب المشار إليه يفيد إقرارا بالمسئولية يقطع التقادم، ذلك أنه وإن كان الأصل أن أمين النقل مسئول عن فقد البضاعة إلا أنه يستطيع دفع هذه المسئولية إذا أثبت أن الفقد كان نتيجة قوة قاهرة أو أمر مفاجئ أو خطأ المرسل.