الطعن رقم 307 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-5-13
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 12 من اغسطس سنه 1948 اقام المطعون عليه الدعوى رقم 209 سنه 1948 كلى بور سعيد على السيد..............بصفته مديرا للشركة الطاعنه وعلى احمد يوسف الجمال بصفته رئيسا لمجلس ادارتها وقال فى صحيفة افتتاحها ان .............. بصفته المذكورة استاجر منه - اى المطعون عليه - ثلاث غرف تبريد وغرفه مكتب ملحقه بها واقعه كلها فى رابورات الانارة بالسويس لمدة ثلاث سنين ابتداء من اول نوفمبر سنه 1942 باجرة سنوية مقدارها 582 جنيها ، وطلب المطعون عليه الحكم بالزام " المدعى عليه الاول " بان يدفع اليه هذا المبلغ وفوائده بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة . دفع .............. بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى ، وقضى برفض هذا الدفع فى 7 من نوفمبر سنه 1948 - وفى 19 من ديسمبر سنه 1948 نزل المطعون عليه عن مخاصمة ................ وعدل طلباته بالنسبة الى .............. بصفتة المذكورة الى مبلغ 1572 جنيها قيمة باقى ايجار السنوات الثلاث بعد استنزال مبلغ التامين . وفى 4 من مايو سنه 1949 اختصم المطعون عليه السيد .............. بصفته مديرا للشركة الطاعنه ووجه اليه الطلبات السابق بيانها ، وحضر هذا الاخير فى جلسة 5 من مايو سنه 1949 وطلب التاجيل للاستعداد ، فاجلت الدعوى لجلسة اخرى وفيها لم يحضر وحضر عنه محام طلب التاجيل لاحضار توكيل عنه فاجلت الدعوى لهذا السبب لجلسة اخرى . وفى جلسة 20 من نوفمبر سنه 1949 انسحب محامية لعدم استحضار التوكيل بعد ان قال انه اتصل بموكله لكى يرسل اليه عقد الشركة وحكم اشهار افلاسه فلم يرسلهما اليه . وفى هذه الجلسة ذاتها نزل المطعون عليه عن مخاصمة هنرى فرانكل وصمم على طلباته قبل ابرامينو فرانكل بصفته المشار اليها . وفى 27 من نوفمبر سنه 1949 حكمت المحكمة بالزام هذا الاخير بصفته بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 1571 جنيها و 400 مليم وفوائده بواقع 5 % سنويا ابتداء من 4 مايو سنه 1949 حتى 14 من اكتوبر سنه 1949 وبواقع 4 % سنويا ابتداء من 15 من اكتوبر سنه 1949 حتى تمام الوفاء والمصروفات ومبلغ ثلاثمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وفى 12 من مارس سنه 1950 رفع السيد.............. بصفته مديرا للشركة الطاعنه استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة الاستئناف المنصورة برقم 89 سنه 2 ق مؤسسا استئنافه على ان الشركة التى يمثلها غير ملزمة بالمبلغ المحكوم به ابتدائيا لان المطعون عليه تعاقد مع ............... بصفته الشخصية لا بصفته مديرا للشركة بدليل ان الشركة لاتباشر اعمالا فى مدينه السويس ، وان الغرف المذكورة فى عقد الايجار لم تستعمل فى اغراض الشركة ولم يرد لها ذكر فى دفاترها .وفى 24 من مايو سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبعه اسباب تتحصل الاسباب الثلاثة الاولى والسبب الخامس منها فى النعى على الحكمين الابتدائى والاستئنافى بالبطلان لان المطعون عليه نزل عن مخاصمة.............. المدير المسئول عن الشركة واصر على الاستمرار فى مخاصمة ابرامينو فرانكل رغم صدور حكم فى 2 من يونية سنه 1948 باشهار افلاس هذا الاخير مما يجعل الحكمين الابتدائى والاستئنافى باطلين لصدورهما على شخص مفلس لا اهليه له ولا صفة له فى تمثيل الشركة الطاعنه .
ومن حيث ان هذا النعى غير مقبول اذ لم تقدم الشركة الطاعنه ما يدل على انه سبق لها التحدى به لا امام محكمة اول درجة ولا فى الاستئناف المرفوع منها امام محكمة ثانى درجة .
ومن حيث ان السبب الرابع والسادس يتحصلان فى بطلان اجراءات اعلان كل من الحكمين الابتدائى والاستئنافى الى الطاعنة .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان عدم صحة اعلان الحكم بفرض ثبوته لا يترتب على نقضه لان المقصود ببطلان الاجراءات الموجب لنقض الحكم هو البطلان المتعلق باجراءات الدعوى والذى من شانه التاثير فى الحكم وفقا لمادة 425 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان السبب السابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا تطبيقه من وجهين الاول - اذ اعتبر ان الشريك المسئول الذى اصبح لا اهليه له لافلاسة - وهو .............. - يجوز ان يمثل الشركة الطاعنه وهى شركة توصية بالاسهم امام القضاء ويترافع عنها . والثانى - اذ اعتبر ان الالتزامات التى التزم بها هذا الشريك للمطعون عليه عن اعمال خارجية عن نشاط الشركة الطاعنه تعتبر من صميم سلطة الادارة العامة التى يملكها المدير المسئول وتسال عنها الشركة فى حين ان الشركة لا تلتزم بها لانها لا تدخل فى نطاق وكالة المدير المسئول وان هذا المدير قد اقر فى ابريل سنه 1946 بان هذه الالتزامات لم تكن لحساب الشركة بل كانت لحسابه الخاص بالتضامن مع شريكين اخرين هما ..............وهو .............. .
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهه الاول بانه تكرار لما ورد فى الاسباب الثلاثة الاولى السابق الرد عليها ، وهو يعد دفاع قانونى يخالطة واقع مما كان يجب اثارته لدى محكمة الموضوع - ومردود كذلك فى وجهه الثانى بما جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص من :" انه يتضح من كتاب وزارة المالية الى المستانف عليه - المطعون عليه - المؤرخ فى 14/12/1947 ان الشركة المذكورة هى شركة توصية بالاسهم والشريك المتضامن بها هو هنرى فرانكل الذى حل محل ابرامينو فرانكل فيما بعد وهى بهذا الوصف مسئولة اصلا عن تعهدات شريكها المتضامن متى وقع عنها باسم الشركة ما لم ينص فى عقد تاسيسها على خلاف ذلك - ومن حيث انه بالرجوع الى عقد الايجار يتضح ان................. قد تعاقد مع المستانف عليه بصفته مديرا لهذه الشركة وذلك بموجب توكيل صادر اليه بتاريخ 5 من سبتمبر سنه 1942 امام محكمة الاسكندرية المختلطة تحت رقم 2101 وقد وقع على عقد الايجار بهذه الصفة وباسم الشركة وليس بصفته الشخصية ومن ثم فلا يجوز للشركة التنصل من تعهداته والتحلل منه التزاماته ما لم يثبت انه تجاوز مدى سلطته المخولة له بمقتضى عقد تاسيسها وهو العقد الذى لم يقدمة المستانف فى الدعوى ومع ذلك ومهما قبل فى مدى هذه السلطة فانه مما تجب ملاحظته ان موضوع عقد الايجار هو فى الظاهر من مقتضيات اعمال الشركة بوصفها شركة توريدات تحتاج فى نشاطها احيانا لاستعمال غرف للتبريد واستئجار مثل هذه الغرف يدخل بطبيعته فى صميم سلطة الادارة العامة التى يملكها المدير فاذا ما اجرى مثل هذا العمل بصفته المذكورة وباسم الشركة اصبحت الشركة مسئولة عن هذا العمل قبل الغير ما لم يثبت سوء نية هذا الغير اى انه كان يعلم وقت تعاقده معه انه يتعاقد لحسابة الشخصى لا لحساب الشركة التى يمثلها او انه كان يعلم انه ممنوع من اجراء ذلك منعا صريحا وهما امران لم يدع احدهما المستانف " . ويبين من هذا الذى اورده الحكم ان المطعون عليه اذ اجر غرف التبريد الى................ انما تعاقد مع من كانت له صفة التعاقد بالنيابة عن الشركة الطاعنه بالنيابة عن الشركة الطاعنه وباسمها وان المستاجر وقع على عقد الايجار بهذا الوصف لا بصفته الشخصية وان محكمة الاستئناف قد استظهرت فى حدود سلطتها الموضوعية وفى اسباب سائغه ان استئجار غرف التبريد كان من مقتضيات اعمال الشركة وداخلا فى حدود نشاطها او يكون ما ورد بسبب الطعن فى هذا الخصوص مجرد جدل موضوعى لا تجوز اثارته امام محكمة النقض - اما اقرار ابرامينو فرانكو بان التعاقد كان لحسابة الشخصى هو واخرين فان الطاعنه لم تقدم بملف الطعن ما يدل على انها تمسكت به لدى محكمة الموضوع فلا يجوز لها التحدى به لاول مرة امام هذه المحكمة .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن بجميع وجوهه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم صحة إعلان الحكم لا يترتب عليه نقضه لأن المقصود ببطلان الإجراء الموجب لنقض الحكم هو البطلان المتعلق بإجراءات الدعوى والذي من شأنه التأثير في الحكم وفقا للمادة 425 من قانون المرافعات.